إن الأُرْزَ من شأنه، إذا أُكل؛ أن يحسِّن اللون. وكذلك، إذا دُلِّكَ (٢) البدنُ بدقيقه، فإنه يزيل ما عليه من الأوساخ، ويحسِّن اللون بقوة جلائه. وإذا ذُرَّ (٣) دقيقُه على الجراحات الطرية، نفع منها؛ وذلك لأجل تجفيفه. وإذا ذُرَّ (٤) فى القروح، نَقَّى وسخها؛ لما فيه من الجلاء والتجفيف. وهو جيدٌ لقروح الأمعاء إذا احْتُقِنَ به، واستُعمل من فوق.
وإذا نُقع الأُرْزُ فى ماء النخالة أو فى اللبن، يومًا بليلة، ثم طُبخ؛ لم يكن له عقلٌ للبطن البتة، وذلك لأجل ذهاب يبوسته وقبضه.
وأكل الأُرْزُ يُزيد فى المنِىِّ، وذلك لأجل غلظه مع يبوسته. فإن ما يكون (٥) كذلك، يكثر تولُّد المنِىِّ عنه، كما يتولَّد المنِىُّ كثيرًا فى السوداوِيَّين، وذلك لأجل أن جوهر المنى يجب أن يكون متشابهًا بجواهر (٦) الأعضاء، والأعضاء
_________________
(١) -:. .
(٢) ن: ذلك.
(٣) هـ: دُرَّ، ن: دد.
(٤) ن: در.
(٥) :. فإنما يكون.
(٦) ن: بجوهر.
[ ٢٤٥ ]
يغلب عليها الأرضية، فكذلك يجب أن يكون المنىُّ.
وإذا طُبخ الأُرْزُ باللبن، كان توليده للمنِىِّ كثيرًا مع تعدُّل يبوسته. ولما كان تعديل توليد الأُرْز للمنى كثيرًا، وهو مع ذلك مُنفخٌ مُنْعِظٌ، فيجب أن يكون من الأغذية الباهية المقوِّية على الباه، وذلك لأن ما يتولَّد منه من الرياح، إذا حصل شئٌ منها فى العروق التى فى القضيب، أعان بذلك على الانتشار (١) .
والأُرْزُ المطبوخ فى المرق (٢)، يزيد فى المنِىِّ، ويغذو كثيرًا، ويُسَمِّن ويُحَسِّن اللون، ويُزيل صُفْرة الناقهين ونحوها.
_________________
(١) يُخطىء العلاء بن النفيس هنا، حين يذكر أن انتصاب القضيب، قد يكون بالرياح المتولِّدة من الأُرز أو غيره.. هذا مع أنه كان فيما سبق، قد أبان بوضوح، عن أن الانتشار والانتصاب يكونان باندفاع الدم في القضيب.
(٢) هـ: المرضى! ومصحَّحة في هامش ن.
[ ٢٤٦ ]