قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: «لَا رُقْيَةَ إِلَّا فِي عَيْنٍ، أَوْ حُمَةٍ» «٢»، الْحُمَةُ: بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِهَا. وَفِي «سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ» مِنْ حَدِيثِ عائشة: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ «٣» . وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَدَغَ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ مِنْ رَاقٍ؟» فقالوا: يا رسول
_________________
(١) أخرجه أبو داود وأحمد
(٢) الحمة: بضم الحاء وتخفيف الميم هم السم، والمراد بها ذوات السموم.
(٣) أخرجه ابن ماجه في الطب.
[ ١٣٧ ]
الله! إن آل حزم كانوا يرون رُقْيَةَ الْحَيَّةِ، فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكُوهَا، فقال:
«ادعو عمارة بن حزم»، فَدَعَوْهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رُقَاهُ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهَا» فَأَذِنَ لَهُ فِيهَا فرقاه «١» .