قَالَت عَائِشَة: نهى رَسُول الله [ﷺ] عَن التمائم. قَالَت عَائِشَة: وَلَيْسَت التمائم مَا تعلق بعد نزُول الْبلَاء إِنَّمَا التمائم مَا تعلق قبل نزُول الْبلَاء لتدفع بِهِ مقادير الله تَعَالَى.
وَسُئِلَ ربيعَة عَن الْمَرْأَة تعلق الْحِرْز لكَي تحبل أَو لِئَلَّا تحبل فكرهه وَرَآهُ من التمائم وَكره لَهَا أَيْضا أَن تشرب الشَّيْء يمْنَع الْحَبل خيفة أَن يقتل مَا فِي الرَّحِم.
وَسُئِلَ أَيْضا ربيعَة عَن علاج الْمَرِيض بِلَبن [الشَّاة] السَّوْدَاء أَو لبن الْبَقَرَة السَّوْدَاء أَو لبن امْرَأَة من أوّل بطن فَلم [ير] بذلك بَأْس.
قَالَ عبد الْملك:
وَأما مَا علق على الصَّحِيح، أَو الْمَرِيض، أَو الصّبيان، أَو غَيرهم من كتاب الله مثل الحرزة ولحا الشّجر أَو رقية بِغَيْر ذكر الله أَو مَا أشبه ذَلِك فَذَلِك من التمائم.
وَقد نهى عَنهُ رَسُول الله [ﷺ] وَهُوَ شعب من الشّرك وَمَا كَانَ من ذكر الله فَلَيْسَ من التمائم وَقد أجَازه أهل الْعلم. وَكَانَ مُجَاهِد يكْتب التعاويذ للصبيان ويعلقها عَلَيْهِم.
وَسُئِلَ مَالك عَنهُ فَلم ير بِهِ بَأْسا وَكره العقد فِي الْخَيط الَّذِي يرْبط بِهِ ذَلِك الْكتاب. وَسُئِلَ أَيْضا عَن الرجل يكْتب للرجل الشَّيْء من الْقُرْآن فِي حامة من زجاج، ثمَّ يغسلهُ بِالْمَاءِ وَالْعَسَل، أَو بِالْمَاءِ وَحده ويسقيه إِيَّاه فَلم ير بِهِ بَأْسا.
وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب يَقُول: إِن هَذِه [الرقى] الَّتِي يرقى بهَا وَالَّتِي تكْتب
[ ١٢٠ ]
وَالَّتِي تعلق لَيست بِشَيْء إِلَّا من علق المواثيق الَّتِي أَخذ سُلَيْمَان بن دَاوُود على هوَام الأَرْض.
انْتهى الْكتاب هُنَا مُخْتَصر مجروف الْأَسَانِيد يسهل تنَاوله على الْقَارئ. وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله صَلَاة دائمة إِلَى يَوْم الدّين. وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم الْملك الحقّ الْمُبين [المنزّه] عَن اتِّخَاذ الصاحبة والبنين. لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ربّ الْأَوَّلين والآخرين. وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى توسلنا إِلَيْك يَا الله بجاه سيدنَا ومولانا مُحَمَّد الْمُصْطَفى وَأَصْحَابه الْخُلَفَاء أَن يرزقنا تَوْبَة وَحسن الْوَفَاء وَالْهِدَايَة.
[ ١٢١ ]