وَعَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: " عَلَيْكُم بِأَرْبَع فَإِن فِيهِنَّ شِفَاء من كلّ دَاء إِلَّا من السام وَهُوَ الْمَوْت: السنا، والسنوت، والثفاء، والحبة السَّوْدَاء ".
قَالَ عبد الْملك:
والسنا القثاء لُغَة ثمَّ السنوت الشبت والثفاء الْحَرْف والحبة السَّوْدَاء (الشونيز) .
قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " مَاذَا فِي الأمرّين من الشِّفَاء الصَّبْر والثفاء " يَعْنِي الْحَرْف.
وَعَن أَسمَاء بنت عُمَيْس أَن رَسُول الله [ﷺ] دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا شبرم فَقَالَ لَهَا: " مَا
[ ٣٦ ]
هَذَا؟ " فَقَالَت: شبرم يَا رَسُول الله أردْت أَن أستمشي بِهِ؟
فَقَالَ لَهَا: " إِنَّه حارّ جارّ " يَعْنِي أَنه يجرّ الدَّاء.
قَالَت: وَدخل عليّ مرّة أُخْرَى وَعِنْدِي سنا فَقلت: يَا رَسُول الله أردْت أَن أستمشي بِهَذَا؟ فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " لَو كَانَ شَيْء يشفي من الْمَوْت لشفا مِنْهُ السنا ".
فَكَانَت أَسمَاء تنهي بعده عَن الشبرم لحرارته عَن الْأَدْوِيَة الَّتِي فِيهَا السمُوم. وَكَانَت إِذا شربت السنا تطبخه بالزيت.
وَوصف الْحَارِث بن كلّدة لعمر بن الْخطاب شرب السنا يطْبخ بالزيت وَأَنه ينفع من الخام ووجع الظّهْر، فَأرْسل عمر إِلَى أَزوَاج النَّبِي [ﷺ] بنعت ذَلِك يكن يتعالجن بِهِ وَكَانَت عَائِشَة لَا تعيبه.
وَعَن حبيب كَاتب مَالك أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: " عَلَيْكُم بالسنا وَإِيَّاكُم والشبرم فَإِنَّهُ حارّ جارّ " يَعْنِي أَنه يجر بالداء.
وَعَن مَالك أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: " عَلَيْكُم بالأشبيوش فَإِنَّهُ مرهم الْبَطن ". قَالَ: والأشبيوش بزر قطونا. وَكَانَ الْمِقْدَاد بن عمر يشرب دهن الخروع عَاما ويتركه عَاما.