قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " الصداع مرض الْأَنْبِيَاء ".
وَكَانَت عَائِشَة - ﵂ - تنْعَت لصَاحب الدَّوَام (يَعْنِي الدوار) أَن يَأْكُل سبع تمرات ضحوة لكلّ يَوْم على الرِّيق سَبْعَة أَيَّام. وَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] إِذا أَصَابَهُ الصداع غلف رَأسه بِالْحِنَّاءِ، وَكَانَ يصدع من الْوَحْي إِذا نزل عَلَيْهِ.
وَعَن أم كُلْثُوم بنت أبي بكر أَن رَسُول الله [ﷺ] دخل على عَائِشَة وَبهَا حرارة بصداع فَأخذ رَسُول الله [ﷺ] خلق عمَامَته فَشَقهَا عصائب فعصب بهَا مفاصل يَديهَا ورجليها فَذهب مَا كَانَت تَجِد.
وَكَانَ الْحَارِث بن كلّدة يَأْمر الَّذِي بِهِ الصداع والحرارة أَن يستعط بحضض بِالْمَاءِ لَا يخالط بِغَيْرِهِ وَرُبمَا أَمر بالصمغ الْعَرَبِيّ مَعَ شَيْء من الكندر.
قَالَ عبد الْملك: والكندر: هُوَ اللبان، والحضض: كحل خولان.
وَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] يَأْمر بالاستعاط بالكست الْهِنْدِيّ من الصداع. يُؤْخَذ الكست فَيَحُك بالسمسم أَو بالزنبق، ثمَّ يسعط بِهِ من بِهِ الصداع.
[ ٢٣ ]
وَعَن يحيى بن سعيد قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ﷺ] يَأْمر بالاستعاط بالحبة السَّوْدَاء وَهِي الشونيز من الصداع.
قَالَ يحيى بن سعيد: وَذَلِكَ أَن تَأْخُذ سبع حبات، أَو تسعا، أَو إِحْدَى عشرَة فيهشمن، ثمَّ يصْرَرْن فِي خرقَة، ثمَّ تنقع الْخِرْقَة فِي مَاء، ثمَّ يعصر فِي مسعط على شَيْء من لبن امْرَأَة، أَو بنفسج، ثمَّ يسعط صَاحب الصداع.
وَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] يسعط بالسمسم من الصداع، وَيغسل رَأسه بالسدر.
وَعنهُ [ﷺ]: " عَلَيْكُم بالمشط فتداوا بِهِ فَإِنَّهُ يذهب الصداع ".
وَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] يمشط لحيته وَرَأسه فِي الْيَوْم المرّتين و[الثَّلَاث] من غير دهن وَرُبمَا فعل ذَلِك بِالْمَاءِ.
وَعَن عَليّ بن أبي طَالب - ﵁ -: أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: " مشط الرَّأْس
[ ٢٤ ]
ِ واللحية بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار يذهب الصداع ". وَعَن قَتَادَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ﷺ] إِذا دهن بَدَأَ بحاجبيه، وَقَالَ: " هَذَا أَمَان من الصداع ".