وَعَن الزُّهْرِيّ قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " الْعَسَل [يجلو] الْبَصَر ويشدّ الْفُؤَاد ".
[ ٤٤ ]
وَبعث لبيد بن ربيعَة إِلَى رَسُول الله [ﷺ]: يَا رَسُول الله ابْعَثْ إليّ بشفاء، وَكَانَت بِهِ الدُّبَيْلَة، فَبعث إِلَيْهِ رَسُول الله [ﷺ] بعكة عسل، فَكَانَ يلعقها حَتَّى [برِئ] .
وَعَن نَافِع قَالَ: كَانَ ابْن عمر لَا يُصِيبهُ شَيْء إِلَّا [داواه] بالعسل حَتَّى [إِنَّه] كَانَ ليجعله على القرحة والدماميل، وَيَقُول: قَالَ الله: ﴿فِيهِ شِفَاء للنَّاس﴾ [النَّحْل: ٦٩] .
وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا قَالَ لرَسُول الله [ﷺ]: ابْني يشتكي بَطْنه. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ﷺ]: " [اسْقِهِ] عسلًا ".
فَذهب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله ابْني يشتكي بَطْنه. فَقَالَ: " [اسْقِهِ] عسلًا ". قَالَ: قد فعلت. فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " [اسْقِهِ] عسلًا ". صدق الله وَكذب بطن ابْنك " فَسَقَاهُ عسلًا فشفاه الله.
وَعَن عَليّ بن أبي طَالب - ﵁ - قَالَ: إِذا اشْتَكَى أحدكُم [فليسأل] امْرَأَته دِرْهَمَيْنِ، أَو ثَلَاثًا ليبتع بهَا عسلًا ويمزجه بِمَاء السَّمَاء، ثمَّ يشربه فَيجمع هنئًا مرئًا وشفاء وَمَاء مُبَارَكًا.
[ ٤٥ ]
وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يَقُول: عَلَيْكُم بالشفائين الْقُرْآن وَالْعَسَل، فالقرآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور وَالْعَسَل شِفَاء من كل دَاء.
وَرُوِيَ أَن رجلا أَتَى ابْن أبي كَعْب فَقَالَ لَهُ: إِنِّي رجل وجيع، فَمَا أشْرب؟ قَالَ: المَاء الَّذِي جعل الله مِنْهُ كل شَيْء حيّ. قَالَ: لَا يوافقني. قَالَ: فَاشْرَبْ الْعَسَل الَّذِي جعل الله فِيهِ شِفَاء من كلّ دَاء. قَالَ: لَا يوافقني. قَالَ: فَاشْرَبْ اللَّبن الَّذِي غديت بِهِ كلّ دابّة. قَالَ: لَا يوافقني. قَالَ: فَاشْرَبْ السويق. قَالَ: ينفخني. قَالَ: أفالخمر تُرِيدُ؟
قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " مَا تداوى النَّاس بِمثل الْحجامَة وشربة الْعَسَل ". وَقَالَ أَيْضا: " التمسوا الشِّفَاء فِي اثْنَتَيْنِ: فِي شربة عسل، أَو شرطة محجمة ".