قَالَ عبد الْملك بن حبيب:
الكسبر الْأَخْضَر: بَارِد رطب، وعصيره قَاتل وعصير الخس يقتل أَيْضا، وحبّ الكسبر فِيهِ حرارة، وَإِذا دقّ ورق الكسبر فَوضع على الْخَنَازِير نَفعهَا بِإِذن الله.
والكمّون: حارّ يَابِس فِي الْجُزْء الثَّالِث، وَهُوَ ينزل الْبَوْل وَفِيه بعض الحدّ وَالْأسود مِنْهُ هُوَ الَّذِي يسمّى الْكرْمَانِي، وَإِذا نقع فِي الْخلّ ثمَّ قلي حبس الْبَطن.
والشونيز: حارّ يَابِس فِي الْجُزْء الثَّالِث، وَقد وَصفنَا مزاجه فَوق هَذَا الْموضع من
[ ٩٠ ]
هَذَا الْكتاب فِي قَوْلنَا: " مَا جَاءَ [فِي مَا] يستشفى بِهِ من الحبّة السَّوْدَاء ".
[والكراويا]: حارّة يابسة، تَنْفَع من الرّيح الَّتِي تبقى فِي الأمعاء إِذا عمل فِي الطَّعَام، أَو خلط مَعَ الدَّوَاء وَهُوَ أعظم للطعام من الكمّون.
والكاشم: وَهُوَ الشَّابَّة حارّ يَابِس، وَقد يخلط حبّه مَعَ الْأَطْعِمَة والأدوية، وَهُوَ يذيب الأورام الغليظة ويحللها، وحبّه أحرّ من ورقه وَهُوَ جيد من الرِّيَاح فِي الْبَطن.
وَإِذا أحرق ازْدَادَ حرًّا ويبسًا، وينفع من القروح العتيقة الرّطبَة إِذا انثر عَلَيْهَا، وبخاصة مَا كَانَ مِنْهَا فِي جلدَة الإحليل.
والفلفل: حارّ يَابِس فِي الْجُزْء الثَّالِث، وَهُوَ لطيف رَقِيق يخلط بالأطعمة وَهُوَ من الْأَدْوِيَة الْكِبَار.
وَكَذَلِكَ القرفة الحارّة: وَهِي دَار صيني، وَهِي من الْأَدْوِيَة النافعة الأصحاء، وَهِي نافعة من الْحمى الَّتِي تكون من البلغم، وتخلط بالجوارش لمَكَان حَرَارَتهَا ولطافتها، وَتَنْفَع من برد الْمعدة، وتهضم الطَّعَام، وتذيب البلغم وتلطفه، وتفتح
[ ٩١ ]
الْعُرُوق المنسدّة، وتنزل الْبَوْل والحيضة، وَتَنْفَع من لدغ الْهَوَام، وَتذهب البلة الغليظة الَّتِي فِي الْعين إِذا خلطت مَعَ الأكحال، وَإِن سحقت وعجنت بالخل فطليت على الكلف والقوابي [أذهبتها] بِإِذن الله.
والخل: بَارِد يَابِس لطيف، يذيب غليظ [الطحال] ويلطفه ويقلل بلله، وَهُوَ رَدِيء فِي العصب لما كَانَ فِيهِ من الْقَبْض، وَالْبرد، واليبس، والحموضة فَهُوَ يضرّ بالعصب إِضْرَارًا شَدِيدا، وَإِذا خلط بِالْمَاءِ ودهن الْورْد ثمَّ وضع على الْموضع الَّذِي تتحلب من المرّة سكن الْحَرَارَة وَمنع التحلب، وينفع من القروح والأكلة الَّتِي تكون فِي الْأَعْضَاء، وَإِذا مزج بِالْمَاءِ وَشرب قطع الْعَطش الَّذِي يكون من الْحَرَارَة والرطوبة، وَيحبس الدَّم أَيْنَمَا سَالَ.
وَالْملح: حارّ يَابِس قَابض وَهُوَ جيد يجلو وينقي ويرقّ البلغم وينفع المعي مَعَ مَا فِيهِ من الْقَبْض. وَالْملح يطيب اللَّحْم والسمك وَجَمِيع مَا يَجْعَل فِيهِ.
والمرّ: حارّ يَابِس لطيف قَابض، ويكتحل بِهِ لمن كَانَ فِيهِ من الْقَبْض فِي بَدء مَا يظْهر من الجدري.
والصعتر: من الْأَطْعِمَة والأدوية وَهُوَ حارّ يَابِس وَهُوَ جيد للرياح والبلغم وَهُوَ صنفان: جبلي وبستاني.
فالجبلي أقوى من البستاني وكلّهما ينزلان الْبَوْل والحيضة، ويطرح الصفار وحبّ القرع من الْبَطن إِذا طبخ وَشرب [مَاؤُهُ]، وَهُوَ جيد للمعدة الْبَارِدَة ذَات البلغم، وينفع من وجع الْحلق، وَإِذا طبخ وكمدت بِهِ الْعين ذَات البلة نَفعهَا، وينفع إِذا مضغ من وجع الْأَسْنَان الَّذِي يكون من الْبرد وَالرِّيح، وينقي الْمعدة والصدر والكبد.
[ ٩٢ ]