قَالَ عبد الْملك بن حبيب:
الكرنب: حارّ يَابِس وَقد يحلّ الورم الدَّاخِل إِذا طبخ وَأكل، وَإِذا طبخ وَوضع على الورم حلله وأذهبه بِإِذن الله. وحبّه أقوى من ورقه وحبّه يقتل حبّ القرع فِي الأمعاء، وَإِذا حرق وَوضع على الأورام حللها، وينفع من الورم الحارّ إِذا وضع عَلَيْهِ، وَإِذا طبخ ورق الكرنب مرّة
[ ٨٢ ]
وَاحِدَة، ثمَّ أكل بالخل والكمّون وحسي مرقه ليّن الْبَطن، وَإِذا طبخ فَطرح مَائه، ثمَّ يطْبخ ثَانِيَة بِالْمَاءِ، أَو الْخلّ حبس الْبَطن.
والسلق: بَارِد يَابِس حَدِيد لمَكَان ملوحيته غليظ، وعصر ورقه ومائه يستسعط بِهِ فَيفتح السدد الَّتِي فِي الرَّأْس، وَإِذا استسعط بِهِ مرَارَة الكرْكيّ نفع من اللقوة وأذهبها بِإِذن الله.
وَإِذا غسل الرَّأْس بمائه أذهب الأبرية. وَمن أَرَادَ أكله فليطبخه بِالْمَاءِ، ثمَّ يطبخه ثَانِيَة بِمَاء ثانٍ فتذهب حرارته ونفض غلظه.
وبقل الرُّومِي: الَّذِي يسمّى بالأندلس القطف، وَيُقَال لَهُ بِالْمَدِينَةِ السرمق وسلق الْأَنْصَار، بَارِد رطب فِي الْجُزْء الثَّانِي من الْبُرُودَة والرطوبة. وَقد ينفع من الأورام الحارّة إِذا دقّ وَوضع عَلَيْهَا من خَارج، وينفع من اليرقان الَّذِي يكون من شدّة الكبد.
والقرع: مثل السرمق بَارِد رطب فِي الْجُزْء الثَّانِي من الْبُرُودَة والرطوبة.
والبقل الْيَمَانِيّ: بَارِد رطب فِي الْجُزْء الثَّانِي وَهُوَ أَنْفَع من السرمق والقرع.
والرجلة: وَهِي البقلة الحمقاء فِي بعض الْكتب بَارِد رطب فِي الْجُزْء الثَّالِث، وَقد ينفع من الْحَرَارَة الَّتِي تعرض فِي دَاخل الْجَسَد وخارجه إِذا وضعت على الْجَسَد
[ ٨٣ ]
وأكلت، وينفع من الضرس وينفع حبّها وورقها من الْقرح الَّذِي يكون فِي الأمعاء وَمن حرّة المرّة الْحَمْرَاء، وينفع من القلاع وَهُوَ الَّذِي يكون فِي فَم الصّبيان، وينفع عصيرها وحبّها وورقها - أَخْضَر كَانَ أَو يَابسا - من السمّ وَمن اللدغ، وَقد تزيد فِي الْمَنِيّ وَهِي سريعة الذوب فِي الْمعدة.
والهليون: وَهُوَ الإسفراج حارّ لدن وَهُوَ يزِيد فِي الْمَنِيّ.
والسلجم: مثله وَهُوَ اللفت حارّ لدن وَهُوَ يزِيد فِي الْمَنِيّ وَكَذَلِكَ كلّ لدن إِلَّا أَن اللفت تغيره الصَّنْعَة وتحول مزاجه.
والإسفنارية: الَّتِي تُؤْكَل، وَهِي تسمّى بالحجاز الجزر، وبالشام الإسطفلينة: [حارة] لدنة، تغذي وَتَنْفَع وتهيّج الشَّهْوَة، وفيهَا شَيْء من حرارة، وحبّها أحرّ وأيبس وَهُوَ ينزل الْبَوْل والحيضة إِذا طبخ بِالْمَاءِ وَالْعَسَل.
والملوخيا: وَهِي الخباز بَارِد رطب، مزاجه كمزاج السرمق والقرع.
والباذنجان: بَارِد غليظ يُولد المرّة السَّوْدَاء.
[ ٨٤ ]
والبصل: حارّ رطب فِي الْجُزْء الرَّابِع من الْحَرَارَة وَفِيه نفخة وَيزِيد فِي الْمَنِيّ، وينفع صَاحب السمائم لرطوبته، وَينزل الْبَوْل وَالْحيض.
وَإِذا دقّ وعجن بالخل وَوضع على الكلف القوابي أذهبه بِإِذن الله، وَإِذا دقّ وَوضع على دَاء الثَّعْلَب أذهبه، وَإِذا أحرق كَانَ أَنْفَع، وَإِذا اكتحل بمائه أذهب البلة من الْعين، وينفع [مَاؤُهُ] من المَاء الَّذِي يدْخل فِي الْأذن إِذا قطر فِي الْأذن، وينفع من عضّ الْكَلْب، ولدغ الْحَيَّات، إِذا وضع عَلَيْهِ.
والثوم: الْيَابِس حارّ يَابِس فِي الْجُزْء الرَّابِع من الْحَرَارَة واليبس، والأخضر أقلّ حرًّا وأقلّ يبسًا وَينزل الْبَوْل وَالْحيض رطبا كَانَ أَو يبسًا، وَإِذا دقّ وعجن بالخل وَوضع على الْأَعْضَاء الَّتِي فِيهَا الرُّطُوبَة مجتمعة فَإِنَّهُ يحللها وَيذْهب ورمها، وينفع من دَاء الثَّعْلَب، وَإِذا دقّ وَوضع على لسع الْحَيَّات والعقارب نفع، وَإِذا دقّ وَشرب بالعسل نفع من [الطحال]، والثوم البرّي أقوى من البستاني، والثوم ترياق أهل الْبَادِيَة.
والكرّاث: حارّ يَابِس فِي الْجُزْء الثَّانِي من الْحَرَارَة واليبس. وَفِيه بعض الْقَبْض وَهُوَ قَلِيل الْغذَاء لحرارته وحدّته، وَإِذا استسعط بمائه شَيْء من اللبان قطع الرعاف، ويسخن الْمَنِيّ، وَإِذا دقّ وَوضع على لدغ الأفعاء نفع، وَإِذا أَخذ عصيره وخلط بالخل وَشَيْء من لبان، ودهن ورد نفع من وجع الْأذن إِذا هاج من الْبرد، وَإِذا خلط عصيره بالبصاق واكتحل بِهِ نفع من الغشاء، وَإِذا دقّ وخلط بالملح [ووضِعَ] على الْجرْح نَفعهَا ونشفها، وَمن أكله مَعَ حبّ الآس نفع من نفت الدَّم، وَمن طبخه بِالْمَاءِ مرّة أَو مرّتين، ثمَّ أخرجه من المَاء وطبخه بالخل وَالزَّيْت وَشَيْء من الكمّون نفع الْمعدة الْبَارِدَة وسخن الكليتين وحرك الْمَنِيّ وَأنزل الْحَيْضَة. وحبّ الكرّاث أقوى من ورقه وَإِذا دخنت بِهِ المقعدة الَّتِي فِيهَا الْبَاسُور أخففه بِإِذن الله.
[ ٨٥ ]
وَإِن دخنت الْمَرْأَة بِأَصْلِهِ أنزل الْحَيْضَة، وَإِذا دقّ أَصله وعجن بالعسل وَشرب مِنْهُ مِثْقَال أذاب الفضول الغليظ اللزج، وسخن الْأَعْضَاء الَّتِي [تؤلم] من الْبرد.
وَإِذا دقّ أَصله وعجن بالخل وَجعل على عرق النِّسَاء والخام الَّذِي يجْتَمع فِي المفاصل نفع بِإِذن الله.
وَإِذا دقّ وَوضع على لدغ الْهَوَام نفع بِإِذن الله، وَإِذا دقّ ورقه و[عصِر] ثمَّ احتقن بِهِ بِشَيْء من زَيْت، وخلط بِشَيْء من مَاء النخالة استخرج البعر الْيَابِس المحترق، وَأنزل دَاء كثيرا.
والفجل: حارّ يَابِس فِي الْجُزْء الثَّالِث، يسْرع التَّغْيِير فِي الْمعدة ويهيج الجشا المنتنة، وحبّه أحرّ من ورقه وَمن أَصله، وينفع من القوابي والسعفة إِذا دقّ وخلط بالخل وَوضع عَلَيْهِ، وَيذْهب الثواليل الَّتِي تكون فِي الْوَجْه، وَقد تقيا بالفجل إِذا أكل بالعسل.
والكمأة: بَارِدَة رطبَة غَلِيظَة، تولد الفضول الغليظة الردية وَقد تخْتَلف بِقدر الصَّنْعَة الَّتِي تصنع بهَا.
والخِطْر: بَارِد لطيف، يُولد الدَّم بالجدّ ويهيج النعاس إِذا دقّ بزره وعجن بِمَاء بَارِد وطلي على الْجَبْهَة هيج كالنفس.
وَإِن جعل بزره مدقوقًا معجونًا بدهن الْورْد وَالْمَاء الْبَارِد على الورم الحارّ الْحَدِيد نَفعه بِإِذن الله.
وَإِن شرب بِالْمَاءِ الْبَارِد وَقطع شَهْوَة الْجِمَاع، وَإِذا طبخ ورقه مِمَّا يطْبخ السرمق
[ ٨٦ ]
وأطعمه من كَانَ بِهِ الحرّ، أَو الْعَطش نَفعه، وأطفأ عَنهُ الحرّ والعطش بِإِذن الله.
والهندباء: وَهِي السريس بَارِدَة لدنة، [تَنْفَع من] السدد لما فِيهَا من الْحَرَارَة، وَإِذا دقّ وَرقهَا فَوضع على الأورام الحارّة حللها بِإِذن الله.
والجرجير: حارّ لدن يهيِّج شَهْوَة الْجِمَاع، وحبّه يزِيد الْمَنِيّ وَهُوَ أحرّ من ورقه وَهُوَ يتقى لِأَنَّهُ يسْقِي عرق الجذام.
والحرْف: حارّ يَابِس وأخضره ويابسه يقطع البلغم، ويسخن الْمَنِيّ، وَينزل الْحَيْضَة، وَإِذا دقّ حبّه وصنع مثل المرهم بالخل ثمَّ وضع على عرق النِّسَاء سخنه وحلله.
والخردل: مثل الْحَرْف فِي مزاجه كلّه إِلَّا أَنه أشدّ حرًّا من الْحَرْف.
والسذاب: وَهُوَ أورم وَهُوَ الفيجن حارّ يَابِس حَدِيد، يذهب الفضول الغليظة، وَينزل الْبَوْل، وَيحرق الْمَنِيّ، وحبّه حارّ يَابِس أحرّ وأيبس وَأقوى من ورقه الْأَخْضَر.
وَإِذا دقّ حبّه فَشرب مِنْهُ وزن دِرْهَم بالعسل فَإِنَّهُ يقطع الفواق الَّذِي يكون من الْبُرُودَة فِي رَأس الْمعدة.
[ ٨٧ ]