قَالَ عبد الْملك بن حبيب:
الآس: هُوَ الريحان بَارِد يَابِس وورقه إِذا جفف ودقّ جفف البلة كلّها والقروح ذَات الرُّطُوبَة.
والورد: بَارِد رطب لطيف وَهُوَ جيد للمعدة والكبد والحمى الحارّة الَّتِي تكون من علّة الْمعدة، وَإِذا طبخ بالعسل وتغرغر بِهِ نفع من وجع الْحلق.
والمرزنجوش: حارّ لطيف جيد لوجع الرَّأْس الَّذِي يهيج من الْبرد والبلغم إِذا شمّه الْإِنْسَان، أَو طبخ بِالْمَاءِ وصبّ مَائه على الرَّأْس، أَو قلي فِي الزَّيْت، ثمَّ وضع على وسط الرَّأْس.
والياسمين: حارّ لطيف جيد لكلّ وجع وَهُوَ يحلل ويسخن.
والسيسنبر: حارّ يَابِس فِي الْجُزْء الثَّالِث، لطيف يحلل وينفع من الْفُؤَاد الَّذِي يكون من الْبرد والرطوبة وبخاصة بزره إِذا سقِي مِنْهُ وزن مِثْقَال بِالْمَاءِ الْبَارِد، وَإِذا وضع على الورم حلله.
والسوسن: حارّ لطيف يحلل، إِذا طبخ أَصله بدهن الْورْد وَوضع على الْقرح جففه وأبراه بِإِذن الله.
والنرجس: معتدل لطيف يحلل، وبصله يجفف وينقي وينضج الدُّبَيْلَة ويسيل الْقَيْح وينقي القروح ويجففها، وَإِن شرب الْإِنْسَان مِنْهُ وزن مثقالين قتل الْفِدَاء والمرّ بَارِد.
إِذا عصر وخلط مَائه بالبنفسج واستعسط بِهِ نفع من الحرّ فِي الرَّأْس، وَإِن وضع مثل المرهم على الأورام الحارّة نفع بِإِذن الله.
[ ٨٨ ]
والبادروج: وَهُوَ الحبق العريض الْوَرق الطّيب حارّ لدن، وَإِذا دقّ ورقه وَجعل مرهمًا وَوضع على الورم حلله، وَقد يُؤْكَل ورقه، وَإِذا أَكثر من أكله أورث فِي الْعين الظلمَة.
وَإِذا دقّ ورقه وَطرح فِي جير صَار علقًا، وَأكل ورقه ينفع من خفقان الْقلب الَّذِي يكون من الْبرد، وينفع من الجني الَّذِي يكون من المرّة السَّوْدَاء والبلغم.
وَقد يُؤْكَل كَمَا يُؤْكَل البقل ويصنع مِنْهُ مرقة، ثمَّ يأكلها الْمَرِيض، وَقد سمّي فِي بعض الْكتب " مفرج قلب المحزون ".
والحبق: الْمَعْرُوف عندنَا بالحبق ويسمّى بالمشرق سيد الحبق بَارِد لدن، يقبض وينفع من كلّ حرارة وَمن كلّ احتراق ويهيّج النّوم، وحبّه يحبس الْبَطن المستطلقة من الحرّ والحرقة إِذا شرب مِنْهُ مِثْقَال بِمَاء بَارِد.
والنعنع: وَهُوَ يسمّى بالمشرق الحبق البستاني حارّ يَابِس، وَقد يُؤْكَل رطب كَمَا يُؤْكَل البقل وَهُوَ يهيّج الشَّهْوَة، وينفع من الرّيح الغليظة الَّتِي تكون فِي الْمعدة والأمعاء والكبد، وينفع من برد الكليتين، وَينزل الْبَوْل، وَيقطع الْقَيْء ويسكنه لطيب رِيحه.
والضومران: وَهُوَ يسمّى بالمشرق الحبق النَّهْرِي قوي فِي الْحَرَارَة واليبس جدا
[ ٨٩ ]
وَلذَلِك يحرق الْمَنِيّ، وعصيره وحبّه يقتلان الدُّود وحبّ القرع لما كَانَ فِيهِ من المرارة والحرارة، وينفع من الفواق إِذا شرب من ورقه وزن دِرْهَم.
والغبيرا: وَهِي تسمّى بالمشرق الحبق البرّي حارّ يَابِس أشدّ حرًّا وأيبس من جَمِيع أَنْوَاع الحبق، وَقد ينفع من لدغ العقارب والهوام كلّها إِذا أكل مِنْهُ أَو وضع على اللدغة.
والكَرَفس: حارّ يَابِس، ينفع ورقه إِذا أكل من الْمعدة والكبد الْبَارِدَة، وَينزل الْبَوْل والحيضة، ويذيب [الْحَصَاة]، وينفع عصير ورقه من الْحمى النافض يكون من البلغم، وحبّه أقوى وأحرّ من ورقه.