قَالَ عبد الْملك بن حبيب:
السّمن: حارّ رطب يزِيد فِي الْمَنِيّ. والبقري مِنْهُ خير من المعزي.
وَالزَّيْت: حارّ رطب وَهُوَ دون رُطُوبَة السّمن. وَالسمن أغذى من الزَّيْت وأشفى وأصحّ، وَمَا عتق من السّمن وَالزَّيْت كَانَ أحرّ لَهُ.
وَإِذا شرب السّمن بالعسل ينفع من السمّ الْقَاتِل، وَمن لدغ الْحَيَّات والعقارب، وَهُوَ جيد للحرّ الَّذِي يكون فِي فؤاد الصّبيان، وَنَافِع من الأورام والصلابة الَّتِي تكون فِي الإحليل، وَمن القروح الَّتِي تكون فِي الْأَرْحَام.
وَالزَّيْت صنفان: صنف مِنْهُ يُقَال لَهُ: الْإِنْفَاق: يصنع من الزَّيْتُون الغليظ، وَفِيه
[ ٧٢ ]
حرارة يسيرَة مختلطة بالبرودة وَلَيْسَت فِيهِ رُطُوبَة، وَهُوَ لطيف وَفِيه قبض، ينفع الْمعدة ويقويها، وأجوده الْجَدِيد مِنْهُ. وَإِذا [عتق] اشتدت حرارته وقلّت فِيهِ قُوَّة الْقَبْض.
وصنف مِنْهُ يُقَال لَهُ: الزَّيْت السوقي الَّذِي يصنع من الزَّيْتُون النضج وَهُوَ حارّ رطب وَفِيه قبض.
وزيت السمسم: رطب جدا أرطب من زَيْت الزَّيْتُون، وأقلّ حرًّا وَلَا خير فِيهِ للمعدة لشدّة رطوبته، وَهُوَ إِذا شرب ينزل الْحَيْضَة.
وزيت الْجَوْز: معتدل فِي الْحَرَارَة والرطوبة وَهُوَ جيد للمعدة والكليتين.
وزيت اللوز الحلو: أغذى من زَيْت الْجَوْز. وأقلّ حرارة ورطوبة وَهُوَ جيد للمعدة، والرئة، والصدر، والكليتين. وَيفتح السدد الَّتِي تكون فِي الكبد و[الطحال] ويذيب [الْحَصَاة] . وَينزل الْبَوْل والحيضة، وينفع من دَاء الثَّعْلَب وَهُوَ الْأكل الَّتِي ينتق مِنْهُ الشّعْر، وينفع من القوابي وَمن السعفة، وَهِي النشقرة، إِذا طلي عَلَيْهَا.
وزيت الخرواع: أحرّ هَذِه الزيوت كلّها وأحرّ من زَيْت الزَّيْتُون الْعَتِيق، وَهُوَ أرقّ وألطف من الزَّيْت وَلذَلِك يطلى دَاء الثَّعْلَب ويخلط من المرهمات وَيشْرب فَينزل الْحَيْضَة وينفض الْوَسخ من الْجوف.
وزيت الفجل: أحرّ وَأَغْلظ من دهن الخرواع.