قَالَ عبد الْملك بن حبيب:
الفول، صنفان: أَخْضَر ويابس، والأخضر مِنْهُ رطب بَارِد، واليابس هُوَ إِلَى الْبرد واليابس مَا هُوَ، وَفِيه النفخة، وَفِي قشوره بعض الْقَبْض وَإِذا عجن الفول الْيَابِس وأجيد فَوضع على مَوضِع الْقَيْح والرطوبة أذهبه بِإِذن الله، ﷿!
وَقد يدلك بِهِ الكلف فِي الْوَجْه وَهُوَ إِذا أكل جيد للصدر والرئة لِأَنَّهُ ليّن ينقي، وَإِذا طبخ بِالْمَاءِ ثمَّ يسحق بشحم الحنظل وَوضع مثل المرهم على النقرس كَانَ جيدا نَافِعًا، وَإِذا طبخ بِالْمَاءِ والخل وخلط بدقيق الشّعير وَجعل مثل المرهم فَوضع على
[ ٦٥ ]
الوقي والورم والعصب القاسح وعَلى الثديين والأنثيين نَافِع بِإِذن الله.
والحِمَّص: حارّ رطب فِي الْجُزْء الأول وَله نفخة ويغذي الرئة أفضل مَا يغذي الْمعدة، وَإِذا اعتلت الرئة أَو كَانَ فِيهَا قرح فَأخذ من دَقِيق الحمص فأغلي بِاللَّبنِ (الحليب)، ثمَّ حسا مِنْهُ الْمَرِيض، نَفعه بِإِذن الله.
والحِمَّص أَيْضا ينزل الْبَوْل وَدم الْحَيْضَة إِذا طبخ بقشره، وَيزِيد فِي الْمَنِيّ، وَفِي اللَّبن. ويذيب [الْحَصَاة] الَّتِي تكون فِي المثانة، وَيفتح السدد الَّتِي تكون فِي الرئة، وَيصْلح الْمعدة، والكبد، وَيقتل الدُّود الَّذِي فِي الْبَطن، وحبّ القرع الَّذِي فِي الْوَجْه، وَإِذا سحق وَجعل مِنْهُ شَبيه المرهم وَوضع على الورم حَيْثُ كَانَ من الْجَسَد ليّنه بِإِذن الله.
وَإِذا عجن بالعسل فَوضع على القرحة نَفعهَا وأذهب رطوبتها، وَأفضل الحِمَّص الْأسود.
واللوبياء: قريب من والحِمَّص وَهُوَ إِذا طبخ فَشرب مَائه أنزل الْحَيْضَة.
والعدس: بَارِد يَابِس ولبابه يقبض الْبَطن وَإِذا طبخ ثمَّ صفي مِنْهُ المَاء الأول، ثمَّ صبّ عَلَيْهِ مَاء آخر وطبخ ثَانِيَة، ثمَّ أكل. عقل الْبَطن وقوى الْمعدة، وَإِذا نقي من قشره أضرّ بالبول، وأحبسه، وَأَغْلظ الدَّم فِي الْعُرُوق وَلم يجر.
وَمن أَكثر من أكله ولّد فضول الْمعدة السَّوْدَاء. وَإِذا طبخ وسحق وصنع مِنْهُ مثل المرهم فَوضع على الورم الحارّ ونزف الدَّم برد وَحبس بِإِذن الله.
[ ٦٦ ]
والترمس: حارّ فِي الْجُزْء الثَّانِي من الْحَرَارَة، وَهِي إِلَى الدَّوَاء أقرب مِنْهُ إِلَى الطَّعَام إِذا تدوي بِهِ كَانَ أقوى مِنْهُ إِذا أكل، وَذَلِكَ أَنه ينقي المرّة، ويهضم الفضول، وَيقتل حبّ القرع والدود الَّذِي فِي الْبَطن إِذا طبخ وَشرب بالعسل وَالْمَاء الحارّ، وَإِذا طبخ ثمَّ ذرّ فِي الْموضع الَّذِي يُرِيد الْإِنْسَان أَلا ينْبت فِيهِ الشّعْر لم ينْبت فِي الشّعْر إِذا تعاهد ذَلِك فِي كلّ حِين.
الجلبان: حارّ ليّن نَافِع صَالح للرياح، والبلغم، والسعال، يطفي المرّة، ويسكن الدَّم. ونقلته من غير تأليف [ابْن] حبيب.