[ ١١٧ ]
وَعَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله [ﷺ] إِذا أرقى يَقُول: " أذهب الْبَأْس ربّ النَّاس اشف وَأَنت الشافي لَا شافي إلاّ أَنْت ".
قَالَت عَائِشَة: فَعلمنَا هَذِه الرّقية من رَسُول الله [ﷺ] فَكنت [أرقيها] . وعنها أَن رَسُول الله [ﷺ] كَانَ إِذا اشْتَكَى يقْرَأ على نَفسه بالمعوذات وينفث. قَالَت: فلمّا اشتدّ وَجَعه كنت أَقرَأ عَلَيْهِ وامسح عَنهُ بِيَدِهِ رَجَاء بركتها.
[وشكا] عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ إِلَى رَسُول الله [ﷺ] بوجع كَانَ بِهِ قد كَانَ يهلكه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ﷺ]: " امسحه بيمينك سبع مَرَّات وَقل: أعوذ بعزة الله وَقدرته من شرّ مَا أجد ".
قَالَ: فَفعلت ذَلِك فَأذْهب الله مَا كَانَ بِي فَلم أزل آمُر بهَا أَهلِي وَغَيرهم.
وَرُوِيَ أَن أَبَا بكر - ﵁ - دخل على عَائِشَة - ﵁ - وَهِي تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّة ترقيها فَقَالَ أَبُو بكر: [ارقها] بِكِتَاب الله.
وعَوْف بن مَالك قَالَ: كنّا نرقي فِي الْجَاهِلِيَّة فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، كَيفَ ترى فِي الرقي؟ قَالَ: " اعرضوا عليّ رقاكم فَإِنَّهُ لَا بَأْس [بالرقى] مَا لم يكن فِيهِ شرك ".
وَكَانَ [ﷺ] يَأْمر الْإِنْسَان إِذا اشْتَكَى شَيْئا مِنْهُ أَن ينفث عَلَيْهِ ثمَّ يَقُول: " بِسم الله أعوذ بعزّة الله وَقدرته من شرّ مَا أجد فِيك " سبع مَرَّات وَيمْسَح عَلَيْهِ فِي ذَلِك بِيَدِهِ الْيُمْنَى.
[ ١١٨ ]
وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: كَانَ رَسُول الله [ﷺ] إِذا اشْتَكَى رقاه جِبْرِيل: " بِسم الله أرقيك وَالله يشفيك من كلّ دَاء يُؤْذِيك من شرّ حَاسِد إِذا حسد وَمن شرّ كلّ ذِي عين ".
وَكَانَ يرقي أَصْحَابه [ﷺ] يَوْم أحد: " بِسم الله شِفَاء الحيّ الحميد من كلّ [حسد] أَو حَدِيد أَو حجر طريد اللَّهُمَّ اشف مَا بعبدك إِنَّه لَا شافي إِلَّا أَنْت ".
وَرُوِيَ أَن خَالِد بن الْوَلِيد اشْتَكَى إِلَى رَسُول الله [ﷺ] أرقًا كَانَ يجده من اللَّيْل، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ﷺ]: " قل أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من غَضَبه وَمن شرّ عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَعُوذ بك ربّ أَن يحْضرُون ".
وَقَالَت عَائِشَة: كَانَ رَسُول الله [ﷺ] إِذا اشْتَكَى [عضوا] مسح عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ، ثمَّ قَالَ: " أذهب الْبَأْس ربّ النَّاس اشف وَأَنت الشافي لَا شِفَاء إِلَّا [شفاؤك] شِفَاء لَا يُغَادر سقمًا ".
قَالَت: فلمّا مرض ذهبت لأصنع كَمَا كَانَ يصنع فَجعلت أَمسَح بِيَمِينِهِ رَجَاء بركتها فَانْتزع يَده منّي. ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي واجعلني فِي الرفيق الْأَعْلَى " ثمَّ قبض صلوَات الله عَلَيْهِ.
وَعَن مُحَمَّد بن عَليّ فِي الرجل الوجيع يَقُول: أَقْسَمت عَلَيْك يَا وجع بِالَّذِي اتخذ
[ ١١٩ ]
إِبْرَاهِيم خَلِيلًا، وكلم مُوسَى تكليمًا، وَاتخذ [مُحَمَّدًا] صفيًا وحبيبًا، وَجعل عِيسَى بن مَرْيَم روحه وكلمته أَلا سكنت عَن فلَان وَذَهَبت عَن فلَان كَمَا هربت النَّار عَن إِبْرَاهِيم، فَإِنَّهُ [يشفى] بِإِذن الله.
قَالَ عبد الْملك: وَقد سُئِلَ مَالك عَن الرقي بالحديد وَالْملح فكره ذَلِك.