وسمة: الِاخْتِيَار: أحْسنه الْخُرَاسَانِي. الْمَاهِيّة: هُوَ ورق النّيل. الطَّبْع: أميل فِي آخر الأولى إِلَى الْحَرَارَة وَفِي الثَّانِيَة إِلَى اليبس. الْأَفْعَال والخواص: فِيهِ قبض وجلاء. ورد: الْمَاهِيّة: مَعْرُوف مركب من جَوْهَر مائي أرضي وَفِيه حرافة وَقبض ومرارة مَعَ قبض وَقَلِيل حلاوة وَفِي مائيته انكسار حرارة بِسَبَب الشَّيْء الَّذِي لأَجله حلا وَمر وَفِيه لطافة فينفع
[ ١ / ٤٥١ ]
قَبضه وَكَثِيرًا مَا يحدث الزُّكَام وَالْقُوَّة المرّة فِيهِ تثبت مَا دَامَ طريًا فَإِذا يبس قلت مرارته وَلذَلِك يسهل طريه إِذا شرب مِنْهُ وزن عشرَة دَرَاهِم والمسمى مِنْهُ بالورد المنتن حَار وَأَصله كالعاقر قرحا محرقًا. الطبعٍ: قَالَ جالينوس: اب الْورْد لَيْسَ بشديد الْبرد بِالْقِيَاسِ إِلَيْنَا وَيَقُول يجب أَن يكون بَارِدًا فِي الأولى. أَقُول: ويبسه فِي أول الثَّانِيَة لَا سِيمَا فِي الجاف. وَقَالَ بولس: إِنَّه مركب من حرارة وَقبض وَقَالَ ابْن ماسويه: الْورْد فِي الأولى يَابِس فِي الثَّانِيَة بل فِي آخر الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: تجفيفه أقوى من قَبضه لِأَن مرارته أقوى من قبض طعمه وَهُوَ مفتح جلآء ويسكن حَرَكَة الصَّفْرَاء. وبزره أقوى مَا فِيهِ قبضا وَكَذَلِكَ الزغب الَّذِي فِي وَسطه وَفِي جَمِيعه تَقْوِيَة للأعضاء الْبَاطِنَة وَلَا يُجَاوز قَبضه منع التَّحْلِيل. واليابس أَقبض وأبرد وَقد يدّعى أَن فِيهِ قوّة جذب للسلاء والشوك. وعصارته الجيدة هِيَ عصارة مقلومي الْأَظْفَار إِلَى الْبيَاض ويجفف فِي الظل ويربى. الزِّينَة: يصلح نَتن الْعرق إِذا اسْتعْمل فِي الْحمام ويتخذ مِنْهُ غسول على هَذِه الصّفة وَهُوَ أَن يُؤْخَذ الْورْد الَّذِي لم يصبهُ نداوة وَيتْرك حَتَّى يضمر وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَرْبَعُونَ مِثْقَالا وَمن سنبل الطَّبِيب خمس مَثَاقِيل وَمن المرست مَثَاقِيل يعْمل أقراصًا صغَارًا وَرُبمَا زادوا فِيهَا من الْقسْط والسوسن دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ وَرُبمَا جعلهَا النِّسَاء فِي المخانق وغسلًا لذفر الْعرق وَقَالَ قوم: إِنَّه يقطع الثآليل كلهَا إِذا اسْتعْمل مسحوقًا. الْجراح والقروح: ينفع من القروح لَا سِيمَا للسحجية بَين الأفخاذ. وَفِي المغابن وينبت اللَّحْم فِي العميقة وَادّعى قوم أَنه يخرج السلاء والشوك مسحوقًا. أَعْضَاء الرَّأْس: يسكن الصداع رطبه وطبيخ مَائه أَيْضا. ودهن الْورْد معطس بل شمّه. قَالَ قوم: تعطيسه لحبسه البخار وَلَعَلَّ ذَلِك لتضاد قوته الجالبة الْمَانِعَة فِي الأدمغة الدقيقة الفضول وَنَفسه معطس لمن هُوَ حَار الدِّمَاغ وبزره يشدّ اللثة وَكَذَلِكَ سلاقته بمطبوخ وينفع أَيْضا أوجاع الْأُذُنَيْنِ. أَعْضَاء الْعين: يسكن وجع الْعين من الْحَرَارَة وَكَذَلِكَ طبيخ يابسه صَالح لغلظ الجفون إِذا اكتحل بِهِ وَكَذَلِكَ دهنه وعصارته نافعان وَإِنَّمَا ينفع من الرمد إِذا أقطع مِنْهُ زوائده الْبيض. أَعْضَاء النفض: مَاء الْورْد إِذا تجرع ينفع من الغشي وعصارته وَمَاء أغصانه جيّد لنفث الدَّم أَعْضَاء الْغذَاء: الْورْد جيّد للكبد والمعدة. ويقوّي مرباه بالعسل الْمعدة وَهُوَ الجلنجبين ويعين على الهضم. والورد وعصارته نافعان من بلة الْمعدة ودهن الْورْد يطفىء التهاب الْمعدة وَكَذَلِكَ طلاء الْمعدة بالورد نَفسه وَشَرَابه نَافِع لمن فِي معدته استرخاء.
[ ١ / ٤٥٢ ]
أَعْضَاء النَّفس: يسكّن وجع المقعدة طليًا عَلَيْهَا بريشة ووجع الرَّحِم من الْحَرَارَة وَكَذَلِكَ طبيخ يابسه وَهُوَ نَافِع لأوجاع المعي الْمُسْتَقيم ويحتقن بطبيخه لقروح الأمعاء وَكَذَلِكَ شرابه يشرب لذَلِك. وَالنَّوْم على المفروش مِنْهُ يقطع الشَّهْوَة والطري رُبمَا أسهل وزن عشرَة دَرَاهِم مِنْهُ عشرَة مجَالِس ويابس لَا يسهل ودهن الْورْد يسهل الْبَطن. وَج: الْمَاهِيّة: أصُول نَبَات كالبردي ينْبت أَكْثَره فِي الْحِيَاض وَفِي الْمِيَاه وعَلى هَذِه الْأُصُول عقد إِلَى الْبيَاض فِيهَا رَائِحَة كريهة وَقَلِيل طيب وَهُوَ حاد حريف وجالينوس يَقُول: لَا يسْتَعْمل إِلَّا أَصله وقوّته قريبَة من قوّة الزراوند والإيرسا. قَالَ دسقوريدوس: ورقه يشبه ورق الإيرسا غير أَنه أطول وأدقّ. وأصوله لَيست ببعيدة فِي الشّبَه من أُصُوله غير أَنَّهَا مشتبكة بَعْضهَا بِبَعْض وَلَيْسَت بمستقيمة وَلكنهَا معوجّة وَفِي ظَاهرهَا عقد لَوْنهَا إِلَى الْبيَاض مَا هُوَ حريفة لَيست بكريهة الرَّائِحَة وَالَّذِي على هَذِه الصّفة يجلب من بِلَاد يُقَال لَهَا جلقيش وَهِي قنسرين وَقَالَ أَيْضا: أخبرنَا يُوسُف الأندلسي أَن النَّوْع الآخر من الوج الَّذِي يُقَال لَهُ أرغالاطيا يجلب من بِلَاد الأندلس. الِاخْتِيَار: أجوده أكنفه وأملؤه وأطيبه رَائِحَة. وَقَالَ ديسقوريدوس: أَجود الوجّ مَا كَانَ أَبيض كثيفًا غير متأكل وَلَا متخلخل ممتلئًا طيب الرَّائِحَة. الطَّبْع: حارة يابسة فِي أول الثَّانِيَة وَإِلَى الْوسط. الْأَفْعَال والخواص: مُحَلل للنفخ والرياح ملطف يجلو بِلَا لذع مفتح وَعند جالينوس أَن لَهُ رَائِحَة لَيست غير طيبَة وَهِي بِحَسب إحساسنا غير طيبَة. الزِّينَة: يصفي اللَّوْن وينفع من البهق والبرص. آلَات المفاصل: نَافِع من التشتج وشدخ العضل وطبيخه أَيْضا نطولًا ومشروبًا. أَعْضَاء الرَّأْس: ينفع من وجع السن وَهُوَ جيد لثقل اللِّسَان. أَعْضَاء الْعين: يدقق غلظ القرنية وينفع من الْبيَاض وخصوصًا فيهمَا عصارته ويجلو ظلمَة الْبَصَر. أَعْضَاء الصَّدْر: طبيخه جيد لوجع الْجنب والصدر. أَعْضَاء الْغذَاء: ينفع من وجع الكبد الْبَارِد ويقويها وَيُقَوِّي المدهن وينفع من صلابة الطحال بل
[ ١ / ٤٥٣ ]
أَعْضَاء النفض: ينفع من المغص والفتق. وطبيخه نَافِع لوجع الرَّحِم ويدرّ الْبَوْل والطمث وينفع من تقطير الْبَوْل فِيمَا ذكره قوم وَيزِيد فِي الباه ويهيّج شهوتها وينفع وجع المعي وسحجها من الْبرد. السمُوم: ينفع من لسع الْهَوَام. الأبدال: بدله فِي طرد الرِّيَاح ومنفعته للكبد وَالطحَال وَزنه كمونًا مَعَ ثلث وَزنه ريوند. وَرْس: الْمَاهِيّة: شَيْء أَحْمَر قانىء يشبه سحيق الزَّعْفَرَان وَهُوَ مجلوب من الْيمن وَيُقَال أَنه ينحت من أشجاره. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: قَابض. الزِّينَة: ينفع من الكلف والنمش وَإِذا شرب نفع من الوضح. الأورام والبثور: ينفع من البثور. الْجراح والقروح: ينفع من الجرب والحكّة والسعفة والقوباء. وسخ: الطَّبْع: وسخ الكور مسخن فِي آخر الثَّانِيَة وأجوده الْأَخْضَر ووسخ الْحمام الَّذِي يكون فِي حيطانه يسخن باعتدال ووسخ المصارعين أَيْضا قريب من وسخ الْحمام ووسخ المصارعين صنفان: أَحدهمَا وَهُوَ الَّذِي يجْتَمع على أبدانهم وَقد ادهنوا بالزيت ويخالطه الْغُبَار. وَالثَّانِي الَّذِي يجْتَمع على الْحِيطَان من الأبخرة وعروقهم وَالَّذِي يجْتَمع على أَرض الملعب. الْأَفْعَال والخواص: كِلَاهُمَا يحلل وينضج باعتدال ووسخ الكور يجلو باعتدال ويجذب جدا وَكله يجذب السلاء والشوك. الزِّينَة: ينفع وسخ الْأذن من الداحس ويطلى على شقَاق الشّفة. الأورام والبثور: يحلّل الخراجات ووسخ المصارعين جيّد لأورام الثدي ووسخ الْحمام للتنفّط.
[ ١ / ٤٥٤ ]
الْجراح والقروح: وسخ حيطان الصراع لقروح الْمَشَايِخ والشجوج ووسخ الكور يجلو القوبا جدا. آلَات المفاصل: وسخ أبدان المصارعين نَافِع من عرق النِّسَاء إِذا وضع سخنًا على المرهم وينفع تحجّر البراجم. وَرَشان: أَعْضَاء الْعين: دم الورشان نَافِع لجراحات الْعين. أَعْضَاء النفض: دَمه يعقل الْبَطن. الْمَاهِيّة: هُوَ الْعَظِيم من أشكال الوزغ وسوام أبرص الطَّوِيل الذَّنب الصَّغِير الرَّأْس وَهُوَ غير الضَّب والضب لَا يكون أَو قَلما يكون إِلَّا فِي الْبَادِيَة وَرَأسه وبدنه وذنبه يُخَالف الورل وَرُبمَا قاربه فِي طبائعه. الطَّبْع: حَار اللَّحْم جدا. الزِّينَة: زبله نَافِع من الكلف والنمش ومسمن بِقُوَّة شحمه ولحمه طَبَقَات من النِّسَاء. الْأَفْعَال والخواص: فِيهِ قوّة جذب السلاء والشوك. الأورام والبثور: مسحوق زبله يقْلع الثآليل. أَعْضَاء الْعين: زبله مثل زبل الضَّب ينفع من بَيَاض الْعين فِيمَا يُقَال. ال ودع: الْمَاهِيّة: هُوَ الصدف. الْخَواص: جاذب السلاء والشوك. الزِّينَة: مسحوقه يقْلع الثآليل المركوزة والمتعلقة. فَهَذَا آخر الْكَلَام من حرف الْوَاو وَجُمْلَة ذَلِك ثَمَانِيَة أَشْيَاء من الْأَدْوِيَة. حرف الزَّاي زنجبيل: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: الزنجبيل أُصُوله صغَار مثل أصُول السعد لَوْنهَا إِلَى
[ ١ / ٤٥٥ ]
الْبيَاض وطعمها شَبيه بطعم الفلفل طيّب الرَّائِحَة وَلَكِن لَيْسَ لَهُ لطافة الفلفل وَهُوَ أصل نَبَات أَكثر مَا يكون فِي مَوَاضِع تسمّى طرغلوديطقي. وَيسْتَعْمل أهل تِلْكَ النَّاحِيَة ورقه فِي أَشْيَاء كَثِيرَة كَمَا نستعمل نَحن السذاب فِي بعض الْأَشْرِبَة وَفِي الطبيخ. وَقَالَ: من الزنجبيل نوع يُسمى زنجبيل الْكَلْب ويسميه أهل طبرستان فَلذَلِك وَهَذَا عَام ينْبت فِي الغدران والينابيع الصغار والمياه البطيئة الجريان وَله سَاق ذُو عقد يبلغ الرّكْبَة طولأً وَله أَغْصَان. ورق شَبيه بأغصان النعنع وورقه غير أَنَّهَا أكبر وأشدّ بَيَاضًا وأنعم حريفة الطّعْم مثل الفلفل وريحها طيبَة لَيست بعطرة وَله ثَمَر صغَار نابتة فِي قضبان صغَار مخرجها من أصُول الْوَرق مجتمعة بَعْضهَا إِلَى بعض متراكم كالعنقود وَهُوَ أَيْضا حريف. وَقَالَ: يعرض للزنجبيل التأكل لرطوبته الفضلية وَلذَلِك إسخانه أبقى من إسخان الفلفل وَذَلِكَ لكثافته أَيْضا كَمَا فِي الْحَرْف والخردل واليافيسيا. الطَّبْع: حَار فِي آخر الثَّالِثَة يَابِس فِي الثَّانِيَة وَفِيه رُطُوبَة فضلية بهَا يزِيد الْمَنِيّ. الْأَفْعَال والخواص: حرارته قَوِيَّة وَلَا يسخن إِلَّا بعد زمَان لما فِيهِ من الرُّطُوبَة فضلية لَكِن أَعْضَاء الرَّأْس: يزِيد فِي الْحِفْظ ويجلو الرُّطُوبَة عَن نواحي الرَّأْس وَالْحلق. أَعْضَاء الْعين: يجلو ظلمَة الْعين للرطوبة كحلًا وشربًا. أَعْضَاء الْغذَاء: يهضم ويوافق برد الكبد والمعدة وينشف بلة الْمعدة وَمَا يحدث فِيهَا من الرطوبات من كل الْفَوَاكِه. أَعْضَاء النفض: يهيج الباه ويلين الْبَطن تَلْيِينًا خَفِيفا قَالَ الخوزي: بل يمسك أَقُول: إِذا كَانَ عَن سوء هضم وإزلاق خلط لزج يَنْفَعهُ. السمُوم: ينفع من سموم الْهَوَام. زوفا رطب: الْمَاهِيّة: هُوَ وسخ مُجْتَمع على أصواف أليات الضَّأْن بأرمينية وينجر على حشائش يتوعية فَيَأْخُذ قواها ولبناتها وَرُبمَا كَانَت سيالة فطبخت وقومت هُنَاكَ. الطَّبْع: حَار فِي الثَّانِيَة رطب فِي الأولى. الْخَواص: منضج مُحَلل. الأورام والبثور: مُحَلل الأورام الصلبة والدشبد إِذا تضمد بِهِ الْعُضْو. أَعْضَاء الْغذَاء: هُوَ مَعَ التِّين والبورق ضمّاد للطحال وينفعه شربًا وينفع من الاسْتِسْقَاء.
[ ١ / ٤٥٦ ]
زوفا يَابِس: الْمَاهِيّة: منْه جبلي وَمِنْه بستاني. الطَّبْع: حَار يَابِس فْي الثَّالِثَة. الْخَواص: لطيف كالسعتر. الزِّينَة: شربه يحسن اللَّوْن والتغمر بِهِ يجلو الْآثَار فِي الْوَجْه. الأورام والبثور: يحلّل الأورام الصلبة سقيا بِالشرابِ. أَعْضَاء الرَّأْس: طبيخه بالخل يسكن وجع السن وبخار طبيخه مَعَ التِّين نَافِع من دوِي الْأذن إِذْ أَخذ فِي قمع. أَعْضَاء الْعين: يطْبخ ثمَّ يضمد بِهِ الطرفة وَالدَّم الْمَيِّت تَحت الجفن. أَعْضَاء الصَّدْر: ينفع الصَّدْر والرئة وَمن الربو والسعال المزمن وطبيخه بِالتِّينِ وَالْعَسَل كَذَلِك وَمن الأورام الصلبة وَنَفس الإنتصاب والتغرغر بِهِ نَافِع أَيْضا من انخناق الْبَطن. أَعْضَاء النَّفس: هُوَ مَعَ التِّين والبورق ضماد للطحال وينفعه شربًا وينفع من الاسْتِسْقَاء. أَعْضَاء النفض: يسهل البلغم وَحب القرع والديدان وَإِذا خلط بقردمانا وإيرساقوي إسهاله. زرنباد: الْمَاهِيّة: أصُول نَبَات يشبه السعد لكنه أعظم وَأَقل عطريه ذُو لون أغبر يجلب من بِلَاد الصين. الطَّبْع: حَار يَابِس إِلَى الثَّالِثَة. الْخَواص: يحلل الرِّيَاح. الزِّينَة: مسمن يدْفع رَائِحَة الشَّرَاب والثوم والبصل. أَعْضَاء الصَّدْر: مفرح الْقلب. أَعْضَاء الْغذَاء: يحبس الْقَيْء. أَعْضَاء النفض: يعقل الْبَطن وينفع من ريَاح الْأَرْحَام. السمُوم: ينفع من لدغ الْهَوَام جدا حَتَّى يُقَارب الجدِوار. الأبدال: بدله فِي لدغ الْهَوَام مثله وَنصف درونج وثلثي وَزنه طرخشقوق بري وَنصف وَزنه حب الأترج.
[ ١ / ٤٥٧ ]
زنجبيل الْكلاب: الْمَاهِيّة: بقلة مَعْرُوفَة وَهُوَ فلفل المَاء وورقه كورق الْخلاف إِلَّا أَنه أَشد صفرَة وقضبانها حمر لَهُ طعم الزنجبيل يقتل الْكلاب. الزِّينَة: طريه مدقوقًا مَعَ بزره يجلو الْآثَار فِي الْوَجْه والكلف والنمش الْعَتِيق. الأورام والبثور: طرية يحلل الأورام الصلبة إِذا دق مَعَ بزره وضمد بِهِ. زئبق: الْمَاهِيّة مِنْهُ مُشْتَقّ من معدنه وَمِنْه مستخرج من حِجَارَة معدنه بالنَّار اسْتِخْرَاج الذَّهَب وَالْفِضَّة وحجارة معدنه إِذا كَانَ صافيًا لَا يخْتَلط بِهِ تُرَاب أَو حجر فَهُوَ فِي لون السنجفر بل السنجفر فِي لَونه وَلَا يلْحقهُ. ويظن جالينوس وَغَيره أَنه مَصْنُوع كالمرتك لِأَنَّهُ مستخرج بالنَّار فَيجب إِذا أَن يكون الذَّهَب مصنوعًا كالمرتك وَلِأَن جَوْهَر حجره يشبه السنجفر فيظن أَنه إِنَّمَا يعْمل من السنجفرفي قدر مطيت موقد عَلَيْهَا قيصعد وَلَيْسَ بذلك بل الشّجر يعْمل مِنْهُ بالكبريت ثمَّ يُمكن أَن يسْتَخْرج مِنْهُ كَمَا يسْتَخْرج من السنجفر المعدني الَّذِي هُوَ جَوْهَر الزئبق. الطَّبْع: بَارِد رطب فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخوص: مصعده قَابض. الزِّينَة: الْمَقْتُول مِنْهُ أدوية للقمل والصيبان مَعَ دهن الْورْد. الْجراح والقروح: الْمَقْتُول مِنْهُ للجرب مَعَ دهن الْورْد وَمَعَ أدوية الجرب والقروح الرَّديئَة. آلَات المفاصل: بخاره يحدث الفالج والرعشة وتشبك الاعياء. أَعْضَاء الْعين: دخانه يذهب الْبَصَر. أَعْضَاء النفض: ذكر بولس الاحتياطي أنٌ من النَّاس من يسقى مقتوله فِي إيلاوس. السمُوم: المصعد من الزئبق قَتال لشدَّة التقطيع وعلاجه الْقوي شرب اللَّبن والقيء. وجالينوس ذكر أَنه لاتجربة لَهُ فِيهِ قَالَ بَعضهم: إِن الْمَقْتُول يقتل بثقله فَإِنَّهُ يَأْكُل مَا يلقاه بثقله وَهَذَا كَلَام غير مُحَصل وَهُوَ يقتل الفار ويهرب من دخانه الْهَوَام والحيات.
[ ١ / ٤٥٨ ]
زاج: الْمَاهِيّة: الْفرق بَين الزاجات الْبيض والحمر والخضرول الصفر والقلقديس والقلقند والسوري والقلقطار أَن الزاجات هِيَ جواه تقبل الحلٌ مُخَالطَة لأحجار لَا تقبل الْحل وَهَذِه نفس جَوَاهِر تقبل الْحل قد كَانَت سيالة فانعقدتّ فالقلقطار هُوَ الْأَصْفَر والقلقديس هُوَ الْأَبْيَض والقلقند هُوَ الْأَخْضَر والسوري هُوَ الْأَحْمَر. وَهَذِه كلهَا تنْحَل فِي المَاء والطبخ إلآ إلسوري فَإِنَّهُ شَدِيد التجسد والإنعقاد. الْأَخْضَر أَشد انعقادًا من الْأَصْفَر وَأَشد انطباخًا وكلّ زاج فَإِنَّهُ يشبه فِي الطَّبْع وَاحِدًا مِمَّا يشبه لَونه. وَقد سبق إِلَى وهم جالينوس أَن الزاج الْأَحْمَر يتولّد من القلقطار إِذْ رأى قلطارًا مرّة قد اشْتَمَل عَلَيْهِ زاج أَحْمَر متناثر مِنْهُ وَفِي هَذَا نظر. الِاخْتِيَار: الْأَخْضَر الْمصْرِيّ أقوى من القبرسي لَكِن فِي أمراض الْعين القبرسي وَغير المحرق أقوى. فالمحرق ألطف وألطفها القلقديس والأخضر وأعدلها القلقطار وأغلظها السوري وَلذَلِك لَا ينْحل فِي المَاء. وقوّة الزاج الَّذِي فِيهِ تلميعات ذهبية قريبَة من قوّة القلقطار وأجود القلقطار السَّرِيع التفتت النحاسي النقي الْغَيْر الْعَتِيق. وزاج الحبر الْمُسَمّى سحيرة أجوده الصلب الَّذِي ذهبيته يلمع وقوّته كالقلقطار وأجود السوري مَا يحمل من مصر فيتفتت عَن سَواد وَيكون ذَا تجاويف كَثِيرَة زهم المذاق قابضه وَكَذَلِكَ شمه. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّالِثَة. الْأَفْعَال والخواص: كلّها محرق يحدث الخشكريشة والزاج الْأَحْمَر أقل لذعًا من القلقطار وزاج الأسالفة أَقبض الْجَمِيع والقلقطار معتدل الْقَبْض. الأورام والبثور: القلقطار ينفع من الْحمرَة والأورام الساعية. الْجراح والقروح: كلهَا تَنْفَع من الجرب الرطب والسعفة والقلقطار وسائرها قد يعْمل مِنْهَا فتائل فِي الناصور فيقلع التحرق. آلَات المفاصل: السوري يحتقن بِهِ مَعَ الْخمر فينفع من عرق النسا. أَعْضَاء الرَّأْس: ينفع فِي الْأنف للرعاف وخاصة القلقطار وَتَنْفَع كلهَا فِي الآكلة والأورام الرَّديئَة فِي اللثة وَإِذا لوثت بِهِ فَتِيلَة بِعَسَل وَجعلت فِي الْأذن نفع من قُرُوح الْأذن والمدة فِيهَا وَكَذَلِكَ إِذا نفخ فِيهَا بمنفاخ وَيمْنَع تَأْكُل الْأَسْنَان. والأحمر الْمَعْرُوف بالسوري يشد الْأَسْنَان والأضراس المتحركة والزاج المحرق إِذا جمع بسورنجان وَوضع تَحت اللِّسَان نفع من الضفدع. وينفع القيروطي الْمُتَّخذ مِنْهُ صوما الْأَحْمَر من الآكلة فِي الْفَم وَالْأنف وقروحهما. أَعْضَاء الْعين: القلقطار خُصُوصا وَغَيره عُمُوما ينفع من صلابة الجفون وخشونتها.
[ ١ / ٤٥٩ ]
أَعْضَاء النَّفس: يجفف الرئة حَتَّى رُبمَا قتل. السمُوم: فِيهِ قُوَّة سميَّة لتجفيفه الرئة. زرنيخ الْمَاهِيّة: جَوْهَر معدني مِنْهُ أَخْضَر وَمِنْه أصفر وَمِنْه أَحْمَر. الِاخْتِيَار: أجوده المتربص المنسحق المشابه برائحة الكبريت وأجوده الْأَصْفَر المتسرح الأرمني الذَّهَبِيّ الصفائحي الرقيقها كَأَنَّهُ طلق أصفر. الطَّبْع: حَار فِي الثَّالِثَة يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: كلهَا معفّن لذاع والأحمر مِنْهُ أَجود من القلدقيون. الزِّينَة: يحلق الشّعْر وَهُوَ مَعَ الريتيانج لداء الثَّعْلَب. الْجراح والقروح: يوضع بالشحم على الْجِرَاحَات. الأورام والبثور: مَعَ الشَّحْم والدهن للجرب والسعفة الرّطبَة والعفن وَيحرق الْجلد ويلطخ بالمر أَعْضَاء الرَّأْس: ينفع القيروطي الْمُتَّخذ مِنْهُ وخصوصًا من الْأَحْمَر الآكلة فِي لأنف والفم وقروحهما. أَعْضَاء النَّفس: يسقى للمتقيحين ورمالى وَمَاء الْعَسَل ويبخر مَعَ الريتيانج للسعال المزمن وَنَفث الْقَيْح وَقد يدْخل فِي طبّ الربو. أَعْضَاء النفض: يلطخ من دهن الْورْد للبثور والبواسير فِي المقعدة. السمُوم: المُصَعَد قَاتل. زبد الْبَحْر: الْمَاهِيّة: أصنافه خَمْسَة: إسفنجي فِي شكله زهم فِي رَائِحَته مثل رَائِحَة مسك سهِك وَهُوَ كثيف ساحلي واسنفجي خَفِيف طَوِيل لين طحلبي الرَّائِحَة ووردي فرفيري وَيُشبه بالصوف الْوَسخ خَفِيف وخامس فطري الشكل أملس الظَّاهِر خشن الْبَاطِن لَا رَائِحَة لَهُ. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّالِثَة. الْأَفْعَال والخواص: منق للأوساخ جال محرق وَالثَّالِث ألطف من غَيره. الزِّينَة: محرقة وخصوصًا الثَّالِث لداء الثَّعْلَب والفطري يسْتَعْمل فِي حلق الشّعْر وينفع
[ ١ / ٤٦٠ ]
من البهق فِيمَا يُقَال والإسفنجيان يدخلَانِ فِي الغسولات وَفِي أدوية البثور اللبنية وللكلف وللآثار فِي أَعْضَاء الرَّأْس: والأملس أوفق بجلاء الْأَسْنَان وَهُوَ بِالْجُمْلَةِ شَدِيد للأسنان. الأورام والبثور: الأملس على الأورام المسمارية والوردي للخنازير. الْجراح والقروح: ينفع الجرب المتقرح والقوابي وخصوصًا الاسفنجيان. آلَات المفاصل: الوردي للنقرس مَعَ الشمع ودهن الْورْد. أَعْضَاء الْغذَاء: الوردي نَافِع للطحال وَالِاسْتِسْقَاء. أَعْضَاء النفض: الوردي مِنْهُ نَافِع من عسر الْبَوْل ولتنقية رمل المثانة ووجع الكلى. زنجفر: الْمَاهِيّة: قَالَ قوم قوته قُوَّة الإسفيداج وَقَالَ الْآخرُونَ قوّته قُوَّة السادنج. الطَّبْع: الْأَصَح أَنه حَار يَابِس وكأنهما فِي آخر الثَّانِيَة وَمَا قيل من غير ذَلِك فَعَن غير معرفَة. الْأَفْعَال والخواص: عِنْد بَعضهم قَبضه أقوى من جذبه وَعند الآخر جذبه أقوى عَن قَبضه. الْجراح والقروح: يدمل الْجِرَاحَات وينبت اللَّحْم فِي القروح وَيمْنَع حرق النَّار والحصف. أَعْضَاء الرَّأْس: يمْنَع تَأْكُل الْأَسْنَان. زجاج: الطَّبْع: حَار فِي الأولى يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: فِيهِ قبض ولطافة. أَعْضَاء الرَّأْس: ينقي الْأَدْوِيَة إِذا غسل بِهِ ويجلو الْأَسْنَان. أَعْضَاء الْعين: يجلو الْعين وَيذْهب بياضها والمحرق أقوى. أَعْضَاء النفض: المسحوق والمحرق مِنْهُ نَافِع جدا لحصاة المثانة والكلية إِذا سقِي بشراب.
[ ١ / ٤٦١ ]
زرنَب: الْمَاهِيّة: قضبان دقاق مستديرة الشكل مَا بَين غلظ المسلة إِلَى غلظ الأقلام سود إِلَى الصُّفْرَة لَيْسَ لَهُ كثير طعم وَلَا رَائِحَة والقليلة من رَائِحَته عطرية أترجة وقوته قُوَّة جوزبوا وَلكنه ألطف مِنْهُ قَلِيلا وَقد يقوم بَدَلا عَن الدارصيني فِيمَا يُقَال. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال: فِيهِ قبض وَتَحْلِيل للرياح. أَعْضَاء الرَّأْس: يسعط بِالْمَاءِ ودهن الْورْد للصداع الْبَارِد. أَعْضَاء الْغذَاء: نَافِع للكبد والمعدة الباردتين مَنْفَعَة بَيِّنَة جدا. أَعْضَاء النفض: يعقل الْبَطن فِيمَا يُقَال. زبد. الْأَفْعَال والخواص: منضج مُحَلل مرخّي وتحليله من الْأَبدَان المتوسطة دون الصلبة وَفِي الناعمة بسهولة دخانه مجفف يقبض بالرفق مسكن لأوجاع الْموَاد المنصبة إِلَى الْأَعْضَاء. الزِّينَة: يطلى بِهِ الْبدن فيغذي ويسمن. الْجراح والقروح: ينفع من جراحات العصب ويملأ القروح وينقيها. أَعْضَاء الرَّأْس. يخلط بِهِ أدوية جراحات حجب الدِّمَاغ ولأورام أصُول الْأُذُنَيْنِ والأرنبتين والفم ولورم اللثة والقلاع ويطلى بِهِ عمور الصّبيان فيسهل نَبَات الْأَسْنَان. أَعْضَاء النفض: ينفع من السعال الْبَارِد الْيَابِس وخصوصًا مَعَ اللوز وَالسكر وَكَذَلِكَ فِي ذَات الْجنب وَذَات الرئة ويسهل النفث وينضج وَكَذَلِكَ مَعَ دهن اللوز وَالسكر وَيكون إنضاجه أَكثر وَأما وَحده فتنقيته أقل من إنضاجه وَمَعَ السكر بِالْعَكْسِ وَيمْنَع نفث الدَّم وينفع من قذف الْمدَّة إِذا لعق مِنْهُ قدر أُوقِيَّة وَنصف بالعسل. أَعْضَاء النفض: مليّن والإكثار مِنْهُ يسهّل ويحقن بِهِ الأورام الحارة والصلبة فِي الأمعاء وَالرحم والأنثيين وَيَقَع فِي أدوية خراجات فَم الحانة. السمُوم: يُقَاوم السمُوم وينفع إِذا طلي بِهِ نهشة الأفعى.
[ ١ / ٤٦٢ ]
زفت: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: الزفت المسمّى أَيْضا إغراء صنفان بحري أسود سيّال يدْخل فِي المراهم وَهُوَ من قبيل القار وجبلي برّي. والبري مِنْهُ سيالة شَجَرَة التنوب وضروب أُخْرَى من الصنوبر وَفِي الأولى يكون رطبا ثمَّ قد يجفف بالطبخ وَأَكْثَره من التنوب وَهُوَ شَجَرَة قضم قُرَيْش. ودهن الزفت قريب من القطران ويتخذ مِنْهُ بِأَن يقطر رطبه حِين يطْبخ لييبس أَو يعلق فَوْقه صوف ليتندى من بخاره فَإِذا تندى عصر فِي إِنَاء آخر على أَنه يُمكن أَن يقطر فِي القرع والإنبيق تقطيرًا أَجود من ذَلِك وأحفظ لما يصعد. الأقعال والخواص: منضج للآخلاط الغليظة جلاء مسخَن والرَطب أَشد إنضاجًا واليابس أَشد تجفيفًا وَيَقَع فِي المراهم. الزِّينَة: يقْلع بَيَاض الْأَظْفَار ويجذب الدَّم إِلَى الْأَعْضَاء فيسمنها خَاصَّة إِذا كرر إلصاقه وقلعه دفْعَة بعنف ويطلى على شقَاق الْقدَم وَسَائِر الْأَعْضَاء ليصلحه وينبت التضميد بِهِ الشّعْر فِي دَاء الثَّعْلَب. الأورام والبثور: يلين الأورام الصلية وخصوصًا الرطب وَيسْتَعْمل بدقيق الشّعير على الْخَنَازِير وَيمْنَع إِذا خلط بالكبريت أَو بقشر شَجَرَة التنوب من سعي النملة وينفع خراجات الغدد كلهَا. الْجراح والقروح: يذهب القوابي وينبت الدَّم فِي القروح العميقة خُصُوصا بدقاق الكندر آلَات المفاصل: ينفع من أورام العضل. أَعْضَاء الرَّأْس: الْيَابِس وَالرّطب جيدان لقروح الرَّأْس. أَعْضَاء الْعين: دُخان الزفت يحسن هدب الْعين وينبت الأشفار وَيمْنَع الدمعة ويملأ القروح فِي الْعين وَيُقَوِّي الْبَصَر. أَعْضَاء الصَّدْر: ينفع من السعال الْبَارِد الْيَابِس وخصوصًَا مَعَ اللوز وَالسكر وَكَذَلِكَ فِي ذَات الْجنب وَذَات الرئة يسهل النفث وينضج وَكَذَلِكَ مَعَ دهن اللوز يكون إنضاجه أَكثر وَأما وَحده فتنقيته أقل من إنضاجه وَمَعَ السكر بِالْعَكْسِ. وَيمْنَع نفث الدَّم وينفع من قذف المدد إِذا لُعِق قدر وقية وَنصف بالعسل والزفت الرطب إِذا تحنك بِهِ جيد للخوانيق. أَعْضَاء النفض: ملين والإكثار مِنْهُ يسهل ويحتقن بِهِ للأورام الحارة والصلبة فِي الأمعاء وَالرحم والأنثيين وَيَقَع فِي أدوية جراحات فَم المثانة وَإِذا لطخ الزفت على شقَاق المنغمة أبرأها. السمُوم: يُقَاوم السمُوم وينفع إِذا طلي بِهِ نهشة الأفعى.
[ ١ / ٤٦٣ ]
زعفران: الْمَاهِيّة: مَعْرُوف مَشْهُور. الِاخْتِيَار: جيده الطري السن اللَّوْن الذكي الرَّائِحَة على شعره قَلِيل بَيَاض غير كثير ممتلىء الطَّبْع: حَار يَابِس أما حرارته فِي الثَّانِيَة وَأما يبوسته فَفِي الأولى. الْأَفْعَال والخواص: قَابض مُحَلل منضج لما فِيهِ من قبض مغر وحرارته معتدلة مفتح قَالَ جالينوس: وحرارته أقوى من قَبضه ودهنه مسخن. قَالَ الخوزي: إِنَّه لَا يغيّر خلطًا الْبَتَّةَ بل يحفظها على اليبوسة وَيصْلح العفونة وَيُقَوِّي الأحشاء. الزِّينَة: يحسن اللَّوْن شربه. الأورام والبثور: مُحَلل للأورام ويطلى بِهِ الْحمرَة. أَعْضَاء الرَّأْس: مصدع يضر الرَّأْس وَيشْرب بالميبختج للخمار وَهُوَ منوم مظلم للحواس إِذا سقِي فِي الشَّرَاب أسكر حَتَّى يرغن وينفع من الورم الْحَار فِي الْأذن. أَعْضَاء الْعين: يجلو الْبَصَر وَيمْنَع النَّوَازِل إِلَيْهِ وينفع من الغشاوة ويكتحل بِهِ للزرقة المكتسبة من الْأَمْرَاض. أَعْضَاء الصَّدْر: مقو للقلب مفرح يشمه المبرسم وَصَاحب الشوصة للتنويم وخصوصًا دهنه ويسهل النَّفس وَيُقَوِّي آلَات النَّفس. أَعْضَاء الْغذَاء: هُوَ مغثّ يسْقط الشَّهْوَة بمضادته الحموضة الَّتِي فِي الْمعدة وَبهَا الشَّهْوَة وَلكنه يُقَوي الْمعدة والكبد لما فِيهِ من الْحَرَارَة والدبغ وَالْقَبْض وَقَالَ قوم: إِن الزَّعْفَرَان جيد للطحال. أَعْضَاء النفض: يهيّج الباه ويدر الْبَوْل وينفع من صلابة الرَّحِم وانضمامه والقروحَ لخبيثة فِيهِ إِذا اسْتعْمل بموم أَو محّ مَعَ ضعفه زيتًا وَزعم بَعضهم أَنه سقَاهُ فِي الطلق المتطاول فَولدت فِي السَّاعَة. السمُوم: قيل أَن ثَلَاثَة مَثَاقِيل مِنْهُ تقتل بالتفريح. الأبدال: بدله مثل وَزنه قسط وَربع وَزنه قشور السليخة. زنجار: الْمَاهِيّة: مَعْرُوف وأصناف اتِّخَاذ الزنجار بتكريج النّحاس فِي دردي الْخلّ ورش برادته
[ ١ / ٤٦٤ ]
بالخل وَدَفنه فِي الندى ويكب آنِية نحاسية على آنِية فِيهَا خلّ وَتركهَا حَتَّى يزنجر ثمَّ يحكّ الزنجار عَنْهَا وتخليطه بنوشادر وَدَفنه فِي الندى مَعْرُوف. ويتخذ من الزنجار نوع لطيف جدا: يُؤْخَذ الخلّ المصعد وَيجْعَل فِي هاون من نُحَاس بمدقّة من نُحَاس فَلَا يزَال يسحق فِي الشَّمْس القائظة حَتَّى يتكرج ثمَّ يَجْعَل فِيهِ شبّ وملح بِمِقْدَار وَلَا يزَال يسحق فَإِذا تعجن مَا سحق جمع وجفف ورشّ عَلَيْهِ الخلّ وَبَوْل الصّبيان وسحق وَترك فِي الندى ثمَّ يجمع ويجفّف. وَقد يُؤْخَذ من الزنجار مَا يتَوَلَّد على الصخر وَفِي معادن النّحاس وَقد يُؤْخَذ مِنْهُ فِي الْمعدة. الطَّبْع: حَار يَابِس إِلَى الرَّابِعَة. الْأَفْعَال والخواص: جلآء أكّال للحم الصلب واللين جَمِيعًا حاد والقيروطي يعدله فَيَجْعَلهُ مجففًا بِلَا لذع. الْجراح والقروح: يمْنَع القروح الساعية ويدمل مَعَ القيروطي وينقي القروح الوسخة وَهُوَ مَعَ علك الأنباط والنطرون علاج الجرب المتقرّح والبرص والبهق. أَعْضَاء الرَّأْس: الزنجار الْمُتَّخذ بالنوشادر والشبّ والخل إِذا سحق وَنفخ فِي الْأنف ويملأ الْفَم مَاء لِئَلَّا يصل إِلَى الْحلق فَإِنَّهُ ينفع من نَتن الْأنف والقروح الرَّديئَة فِيهِ. وزنجار الْحَدِيد بالخل يشد اللثة ويتخذ مِنْهُ قيروطي لأورام اللثّة وَكَذَلِكَ زنجار النّحاس. أَعْضَاء الْعين: ينفع من غلظ الأجفان وجسائها ويجلو الْعين وَيَقَع فِي أدوية قُرُوح الْعين ويدر الدمع جدا وَإِذا اسْتعْمل الزنجار فِي الأكحال فَمن الصَّوَاب أَن يكمّد الْعين بأسفنجة مغموسة فِي مَاء حَار. أَعْضَاء النفض: يَقع فِي أدوية البواسير ويتّخذ مِنْهُ وَمن الأشق فتائل ويحشى بِهِ البواسير. زهرَة النّحاس: الْأَفْعَال والخواص: قا بض أكّال لذاع. أَعْضَاء الرَّأْس: يَقع فِي مجففات قُرُوح الْأذن والأبيض مِنْهُ إِذا سحق
[ ١ / ٤٦٥ ]
وَنفخ فِي الْأذن أذهب الصمم المزمن ويحنك بِهِ مَعَ الْعَسَل لأورانم النغانغ واللهاة. أَعْضَاء النفض: أَربع أنولوسات مِنْهُ تسهل خلطًا غليظًا ويسهل المَاء الْأَصْفَر وَيَقَع فِي مجففات البواسير وقروح المقعدة فِيمَا يُقَال. زوفرا: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هَذِه شَجَرَة تنْبت فِي بِلَاد لنفوربا كثيرا فِي جبل أقابيس وَهُوَ جبل مجاور لبلاد مصر وَأَهله يسمّونه فانا كثير يَعْنِي الجاوشير لِأَن أَصله وَسَاقه شَبيه بشجرة الجاوشير وقوته شَبيهَة بقوته وينبت فِي الْجبَال الشاهقة الخشنة المظللة الْأَشْجَار وخاصة الْمَوَاضِع الرّطبَة وصغير السواقي. وَسَاقه دَقِيق شَبيه بساق الشبث ذُو عقد عَلَيْهِ ورق شَبيه بورق إكليل الْملك إِلَّا أَنه أنعم مِنْهُ طيب الرَّائِحَة وطرف سَاقه دَقِيق متفرق على طرفه إكليل فِي بزر أسود مجوف إِلَى الطول مَا هُوَ شَبيه ببزر الرازيانج حريف المذاقة فِيهِ عطرية وَله أصل أَبيض شَبيه بأصول النَّبَات. فانا كثير طيب الرَّائِحَة وَقَالَ قوم: يشبه حبّ هَذِه الشَّجَرَة حب الأنجذان يُقَال لَهَا الخذا وَهُوَ يشبه السذاب وَيُقَال لَهَا ديناروية. الطَّبْع: حارة يابسة. أَعْضَاء الْغذَاء: يهضم الطَّعَام وينفع الْمعدة من النفخ والأورام البلغمية. أَعْضَاء الْعين: بزره وَأَصله نَافِع لظلمة الْبَصَر ويجلوه. الْجراح والقروح: نَافِع لأوجاع الجرب والحكّة. أَعْضَاء النفض: أَصله وبزره فِي تجفيف الْمَنِيّ شَبيه بِالْقُوَّةِ بالسذاب وَإِذا شربّ أدر الطمث وَالْبَوْل وَإِذا احتملت الْمَرْأَة أَصله فعل ذَلِك. السمُوم: ينفع من لسع العقارب ولسع الْهَوَام شربًا وطلاء. زرين درخت: آلَات المفاصل: ينْفَرد من عرق النسا. أَعْضَاء النفض: مَاء ورقه مَعَ الميبختج لعسر الْبَوْل والطمث وَيخرج الدَّم الجامد من المثانة. السمُوم: ينفع من لسع الْهَوَام. زعرور: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هَذِه شَجَرَة مشوكة وَرقهَا شَبيه بورق لوقوراشي وَلها ثَمَر
[ ١ / ٤٦٦ ]
صغَار شَبيه بالتفاح إِلَّا أَنه أَصْغَر من التفاح وَله لون أَحْمَر لذيذ فِي كل وَاحِد مِنْهُ ثَلَاث حبات وَلذَلِك سَمَّاهُ قوم طريقونيقون وَمَعْنَاهُ دَوَاء الثَّلَاث حبات وَنَوع من الزعرور يُسَمِّيه اليونانيون هيفلمون وساطيون وَرُبمَا سمّوه التفاح الْبري. وشجرته تشبه شَجَرَة التفاح حَتَّى فِي ورقه إِلَّا أَنه أَصْغَر مِنْهُ وَأَصله وثمر هَذِه الشَّجَرَة مستدير يُؤْكَل عفص الطّعْم وأسافله عريضة لون ثَمَرَة هَذِه الشَّجَرَة أصفر. الطَّبْع: قَالَ قوم أَنه بَارِد رطب. الْخَواص: قَابض أَقبض من الغبيراء يقمع الصَّفْرَاء وَيحبس السيلانات أَكثر من كل ثَمَرَة. أَعْضَاء الرَّأْس: مصدع. أَعْضَاء الْغذَاء: رَدِيء للمعدة. أَعْضَاء النفض: عَاقل فَلَا يحبس الْبَوْل. زبل: الْمَاهِيّة: الأزبال تخْتَلف باخْتلَاف أَنْوَاع الْحَيَوَان بل قد تخْتَلف بِحَسب اخْتِلَاف أشخاص نوع وَاحِد وخصوصًا النَّاس. وزبل البطّ لَا يسْتَعْمل لفرط حرارته وزبل الْبَازِي رالصقر والباشق وَسَائِر الْجَوَارِح فقلما تسْتَعْمل لِأَنَّهَا مفرطة جدا. الطَّبْع: لَيْسَ شَيْء من الزبل بمبرد وَلَا بمرطّب وزبل الْحمام أسخن الأزبال المستعملة وزبل الدواجن ينقص عَن الراعية. رَوْث الْحمار محرق وَغير محرق على كل سيلان دم. زبل الْحمام من المحمرات وَمَعَ دَقِيق الشّعير مُحَلل. بعر الماعز المحرق يصير ألطف وَلَا يصير أسخن. الزِّينَة: بعر الضَّأْن مَعَ الْخلّ على الثآليل النملية والمسمارية والتوتية. زبل الْجَرَاد للكلف والبهق وَكَذَلِكَ زبل الزرزور المعتلف للأرزّ وَكَذَلِكَ زبل الحردون والوَرَل يحسن اللَّوْن. بعر الماعز وخصوصًا الْجبلي محرقًا على دَاء الثَّعْلَب وَكَذَلِكَ زبل الفارة أعظم. زبل الْحمام من الْأَدْوِيَة المحسنة للون. بعر الضَّب يجلو الكلف مجرب. الأورام والبثور: أخثاء الْبَقر مَعَ الْخلّ على الخراجات الحارة فيسكنها. بعر الماعز وبعر الضَّأْن مَعَ الْخلّ على حرق النَّار بشمع ودهن ورد زبل الْحمام بِعَسَل وبزر كتَّان لخشكريشة النَّار الْفَارِسِي وَحرق النَّار. بعر الماعز للتقشر زبل الْحمام وزبل حباري للقوابي وَكَذَلِكَ زبل الزرزور المعتلف للأرز. الْجراح والقروح: زبل الْكَلْب عَن الْعِظَام بالعسل نَافِع فِي القروح العتيقة.
[ ١ / ٤٦٧ ]
آلَات المفاصل: أخْثاء الْبَقر ضمّادًا على عرق النسا بعر الماعز خُصُوصا الْجبلي مَعَ شَحم الْخَنَازِير على النقرس وعَلى عرق النسا. خرء الْخِنْزِير الْيَابِس مَعَ الْخلّ يشرب لوهن العضل وبقيروطي يوضع على التواء العصب وعَلى الصلابات كلهَا. زبل الْحمام على أوجاع المفاصل بعر الماعز ممّا جرّب على صلابات المفاصل وأورامها خُصُوصا بالخل الممزوج وَهُوَ من تجاريب جالينوس وَكَذَلِكَ بدقيق الشّعير وَهُوَ لمن كَانَ لَحْمه صلب وأجفى أوفق. أَعْضَاء الرَّأْس: سرقين الْحمار يشمم للرعاف الْقوي أَو تعصر رطوبته فِي الْأنف فَيحْبس. وزبل الْحمام ينفع من السعفة. قَالَ جالينوس: إِذا اسْتعْمل زبل الْحمام الراعية مَعَ بزر الْحَرْف فِي الصداع الْمُسَمّى بَيْضَة ينفع أخثاء الْبَقر للأورام الَّتِي خلف الْأذن. أَعْضَاء الْعين: زبل الورل والضبّ والتمساح لبياض الْعين وَكَذَلِكَ زبل الْحمام والعصافير للبياض. وزبل الخطاف عَجِيب فِي ذَلِك وَقد جربته أَنا مَعَ الْعَسَل. زبل الفارة مجرّب فِي قرحَة القرنية والمدة الَّتِي تَجْتَمِع تَحت القرنية. أَعْضَاء الصَّدْر: بعر الْخِنْزِير بِمَاء وشراب لنفث الدَّم ووجع الْجنب. زبل الْكَلْب الْمطعم عظامًا يتحنك بِهِ للخناق. وَكَذَلِكَ زبل الصّبيان حَتَّى رُبمَا أغْنى عَن الفصد وَيجب أَن يطعم الصَّبِي خبْزًا مَعَ ترمس ليقل النتن. أخثاء الْبَقر من بخورات الرئة فِي السلّ وَنَحْوه. أَعْضَاء الْغذَاء: بعر الماعز خُصُوصا الْجبلي لليرقان يشرب بِبَعْض الأفاويه مجرب وينفع فِي الاسْتِسْقَاء ضمادًا وشربًا وَليكن التضمد والتطلي بِهِ فِي الشمسْ. أَعْضَاء النفض: خرء الثور يُبخر بِهِ لنتوء الرَّحِم. بعر الماعز خصوضًا الْجبلي يشرب مَعَ بعض الأفاويه فيدر الطمث وَيسْقط ويحلل صلابة الطحال ويسحق يابسه وَيحْتَمل لنزف الرَّحِم خُصُوصا مَعَ الكندر وَهُوَ مجرب. خرء الدَّجَاج للقولنج وخرء الذِّئْب أَيْضا للقولنج الَّذِي لَيْسَ من ورم يسقى فِي مَاء أَو مطبوخًا أَو فِي سلافة أفاويه وخصوصًا الَّذِي يُؤْخَذ من الشوك أَو من نَبَات مقلّ من الأَرْض أَبيض فِيهِ عِظَام حَتَّى إِنَّه إِذا علق فِي جلد الذِّئْب أَو فِي فَتِيلَة من صوف شَاة أفلتت عَن ذِئْب أَو جلد الأيل أَو كَمَا عمل جالينوسى إِذْ جعله فِي وعَاء فضَّة وَيجب أَن يعلق عِنْد الخاصرة فينفع القولنج. وَإِذا شرب وَاسْتعْمل فِي وَقت سكونه مَنعه على مَا شهد بِهِ جالينوس أصلا أَو دَرَجَة بالتجفيف منُعًا. زبل الرخمة يسْقط بالتبخير. زبل الفار مَعَ الكندر بشراب يفتّت الْحَصَاة وَيحْتَمل أَيْضا فيطلق بطُون الصّبيان. زبل الْحمام ينفع من وجع القولنج إِذا اسْتعْمل فِي الحقن. وزْبل الْكَلْب الْمطعم عظامًا من الإسهال وقروح الأمعاء حقنة أَو شرباٌ فِي اللَّبن الْمَطْبُوخ بحديد أَو حَصَاة احْتِمَال. زبل الْفِيل على مَا قيل يمْنَع الْحَبل.
[ ١ / ٤٦٨ ]
السمُوم: بعر الماعز وخصوصًا الْجبلي مطبوخًا بالخلّ وَالشرَاب على نهش الْهَوَام بل قد ينفع بِشَهَادَة جالينوس من لسع الأفاعي. وروث الْحمار الرَّاعِي الْيَابِس بِالشرابِ للسع الْعَقْرَب. جيد جدا. خرء الدَّجَاج ترياق الْفطر الخانق مجرّب ويتفتت خلطًا لزجًا غليظًا. وَفِي بعر الماعز قوّة جاذبة يجذب سم الزنابير. أخثاء الثور خَاصَّة يطرد البق إِذا بخر بِهِ. الْمَاهِيّة: شَجَرَة عَظِيمَة تُوجد فِي بعض الْبِلَاد وَقد يعتصر من الزَّيْتُون الْفَج الزَّيْت وَقد يعتصر من الزَّيْتُون المدرِك وزيت الأنفاق هُوَ المعتصر من الْفَج وَقد يعتصر من زيتون أَحْمَر متوسّط بَين الْفَج والمدرِك وَفعله متوسط بَين الْأَمريْنِ. وَالزَّيْت قد يكون من الزَّيْتُون البستاني وَقد يكون من الزَّيْتُون الْبري. والعتيق من الزَّيْت فِي الضمادت فِي قوّة دهن الخروع ودهن الفجل والشونيز لَكِنَّهَا أسخن وَقَرِيب الْفِعْل مِنْهُ وَإِذا أُرِيد إحراق أَغْصَان الزَّيْتُون وورقه فَيجب أَن يلطخ بِعَسَل. الِاخْتِيَار: أَجود الزَّيْت للأصحاء زَيْت الأنفاق وأجود صمغ الْبري مِنْهُ مَا يلذع اللِّسَان فَإِن لم يلذع فَلَا فَائِدَة فِيهِ. الطَّبْع: زَيْت الأنفاق بَارِد يَابِس فِي الأولى يَقُول روفس: فِيهِ رُطُوبَة وزيت الزَّيْتُون الْمدْرك حَار باعتدال وَإِلَى رُطُوبَة فَإِن غسل فَهُوَ معتدل فِي الرُّطُوبَة واليبوسة وَأَقل حرا. وَبِالْجُمْلَةِ فَإِن الزَّيْتُون النضيج حَار وزيته إِلَى رُطُوبَة والفج معتدل بَارِد وخشبه وورقه بَارِد وَإِذا عتق زَيْت الأنفاق جدا صَار فِي طبع زَيْت الزَّيْتُون الحلو. الْأَفْعَال والخواص: جَمِيع أَنْوَاع الزَّيْت مقو للبدن منشط للحركة مصف زَيْت الزَّيْتُون الْبري يطْبخ فِي إِنَاء نُحَاس حَتَّى ينْعَقد وَيصير قريب الْقُوَّة من الحضض. وَمَاء الزَّيْتُون المملح أقوى من مَاء الزِّينَة: ورق الزَّيْتُون الْبري جيد للداحس وَيمْنَع الْعرق مسيحًا. زَيْت الزيتونْ الْبري هُوَ كدهن الْورْد فِي كثير من الْمعَانِي ويحفظ الشّعْر وَيمْنَع سرعَة الشيب إِذا اسْتعْمل كل يَوْم. الأورام والبثور: الْبري للحمرة والنملة والشرى والأورام الحارة يحللها والرطوبة السائلة عَن حطبه عِنْد الاشتعال للجرب والقوباء وعكر الزَّيْت دَوَاء للأورام الحارة فِي الغدد خُصُوصا مَعَ ورقه. الْجراح والقروح: زَيْت الزَّيْتُون الْبري المعتصر من الْفَج ينفع القروح الرّطبَة واليابسة والجرب. وورق الزَّيْتُون البرّي للحمرة والساعية والخبيثة والوسخة والنملة والشرى. وَإِذا خلط عكر الزَّيْت بالخامالاون أَبْرَأ الجرب حَتَّى جرب الدَّوَابّ
[ ١ / ٤٦٩ ]
خُصُوصا فِي نَقِيع الترمس. وزيتون المَاء المربّى بِالْمَاءِ وَالْملح إِذا ضمد بِهِ حرق النَّار لم يتنقط وينقي القروح الوسخة. وصمغ الزَّيْتُون الْبري ينفع من الجرب المتقرح والقوابي وَيَقَع فِي مراهم الْجِرَاحَات. آلَات المفاصل: مَاء الزَّيْتُون المملح يحقن بِهِ لعرق النسا وَالزَّيْت المغسول يُوَافق أوجاع العصب وعرق النسا وزيت الْعَتِيق ينفع للمنقرسين إِذا اطلوا بِهِ. أَعْضَاء الرَّأْس: ورق الزَّيْتُون يطْبخ بِمَاء الحصرم حَتَّى يصير كالعسل ويطلى على الْأَسْنَان المتأكلة فيقلعها. زَيْت الزَّيْتُون الْبري هُوَ كدهن الْورْد فِي مَنْفَعَة الصداع تجفف عصارة الْبري وتقرّص وَتحفظ لعلاج سيلان الْأذن. وزيت الزَّيْتُون الْبري ينفع اللثة الدامية تمضمضًا بِهِ ويشدّ الْأَسْنَان المتحرّكة. وصمغ البرّي لوجع الْأَسْنَان المتأكلة إِذا حشيت بِهِ. وزيت العقارب من أشرف الْأَدْوِيَة لوجع الْأذن قطورًا. وورق الزَّيْتُون جيد للقلاع. أَعْضَاء الْعين: يكتحل بالعتيق لظلمة الْعين وعكره يَقع فِي أدويه الْعين وورقه المحرق بدل التوتيا للعين وصمغه للغشاوة وَالْبَيَاض وَغلظ القرنية وعصارة ورقه للجحوظ ولقروح القرنية والنوازل والبستاني أوفق للعين من البرّي وصمغه أَيْضا يجلو الْعين ووسخ قروحها ويجلو المَاء وَالْبَيَاض. أَعْضَاء الصَّدْر: الزَّيْتُون الْأسود مَعَ نَوَاه من جملَة البخورات للربو وأمراض الرئة. أَعْضَاء الْغذَاء: عكر الزَّيْت على بطن المستسقي وَالزَّيْتُون بِحَالهِ عسر الهضم والمملوح من غليظه يثير الشَّهْوَة وَيُقَوِّي الْمعدة ويولد كيموسًا قَابِضا والمحلل أقبل الْجَمِيع للهضم وأسرعه وزيت الأنفاق جيد للمعدة. أَعْضَاء النفض: يُؤْكَل مَعَ المريّ قبل الطَّعَام فيليّن وَيُؤْخَذ تِسْعَة أواقي بِمَاء حَار أَو بِمَاء الشّعير فيسهّل ويطبخ بالسذاب للمغص والديدان وينفع من القولنج الورمي ويحقن بِهِ القولنج الثفلي وَيحْتَمل عصارته لسيلان الرَّحِم ونزفها ويضمد بِهِ مَعَ دَقِيق الشّعير للإسهال المزمن. والمنوم من عَتيق الزَّيْت مَعَ مَاء الحصرم ينفع إِذا احتقن بِهِ لقروح المقعدة الْبَاطِنَة وَكَذَلِكَ الرَّحِم وصمغه السمُوم: الزَّيْت يتهوع بِهِ مَعَ المَاء الْحَار فيكسر قُوَّة السم وصمغ الزَّيْتُون البرّي يعد فِي الْأَدْوِيَة القتالة فِيمَا يُقَال. زردوار: الْمَاهِيّة: هُوَ الجدوار على مَا أَظن. زراوند: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: اشتق هَذَا الِاسْم من أرسطن وَمَعْنَاهُ الْفَاضِل وَمن
[ ١ / ٤٧٠ ]
لوخوس وَهِي الْمَرْأَة النُّفَسَاء يُرَاد بذلك الْفَاضِل فِي مَنْفَعَة النُّفَسَاء وَمِنْه الَّذِي يُسمى المدحرج وَهُوَ الْأُنْثَى وَهَذَا لَهُ ورق كورق قسوس طيب الرَّائِحَة مَعَ شَيْء من حِدة إِلَى الاستدارة مَا هُوَ ناعم وَهُوَ ذُو شعب كَثِيرَة مخرجها من أصل وَاحِد وأغصان طوال وزهر أَبيض كَأَنَّهُ براطل. وَأما مَا كَانَ فِي دَاخل الزهر أَحْمَر فَإِنَّهُ منتن الرَّائِحَة وَمِنْه الزراوند الطَّوِيل فَإِنَّهُ يُسمى الأذكر وَيُسمى فطولندس وَله ورق أطول من ورق المدحرج وأغصان دقاق وطولها نَحْو من شبر. ولون زهره فرفيري منتن الرَّائِحَة إِذا كَانَ شَبِيها بزهر الكمثري وأصل الزراوند المدحرج شَبيه بالشلجمة لنوايره. وأصل الزراوند الطَّوِيل. طوله ضبر أَو أَكثر فِي غلظ إصبغ. وَكِلَاهُمَا خطيان وطعمهما وَمِنْه الزراوند الطّيب لَهُ أَغْصَان دقاق عَلَيْهَا ورق كثير إِلَى الاستدارة مَا هُوَ شَبيه بورق الصفّ الصَّغِير الْمُسَمّى حَيّ الْعَالم وزهر شَبيه بزهر السذاب وأصوله مفرطة الطول دقاق عَلَيْهَا قشر غليط عطر الرَّائِحَة يستعملها العطارون فِي تربية الأدهان. وَزعم آخَرُونَ أَن الزراوند الطَّوِيل شَبيه بنعنع الْكَرم المدحرج. يُقَال لَهُ الْأُنْثَى وَهُوَ أَيْضا من الطَّوِيل. والمدحرج وَهُوَ الْأُنْثَى يشبه ورقه ورق نَبَات يُقَال لَهُ قسوس وَهُوَ ضرب من اللبلاب طيّب الرَّائِحَة مَعَ حدّة إِلَى الاستدارة. الطَّبْع: جَمِيع أصنافه حَار فِي الثَّالِثَة يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: جلآء ملطف مفتح مرقّق جذاب يجذب الشوك والسلى والطويل أولى بالإنبات وبالقروح لِأَنَّهُ أجلى وأسخن وَفِي سَائِر الْأَفْعَال المدحرج فَإِنَّهُ أَشد تفتيحًا وتلطيفًا وَقُوَّة الطَّوِيل مثل قُوَّة المدحرج فِي الإسخان بل عَسى أَن يفضله إِلَّا فِي اللطافة فَإِن المدحرج ألطف وَلذَلِك يسكن أوجاع الرِّيَاح أَشد وَالثَّالِث أضعفها. الزِّينَة: ينفع من البهق ويجلو الْأَسْنَان وينفع عَن أوساخها وخصوصًا المدحرج ويصفي اللَّوْن. الْجراح والقروح: منق للقروح الوسخة والخبيثة والتقشر وينبت اللَّحْم خُصُوصا الطَّوِيل وَيمْنَع خبث القروح العفنة العميقة وَإِذا كَانَ مَعَ إيرسا ملأها لَحْمًا. آلَات المفاصل: ينفع من فسخ العضل وَهُوَ طلاء على النقرس وخصوصًا المدحرج وينفع لوهن العضل ويشربه أَصْحَاب النقرس فينتفعون بِهِ. أَعْضَاء الرَّأْس: ينقي أوساخ الْأذن وَيُقَوِّي السّمع إِذا جعل فِيهِ مَعَ الْعَسَل وَيمْنَع الْمدَّة أَن تتولّد فِيهَا وَإِذا اسْتعْمل مَعَ الفلفل نقى فضول الدِّمَاغ وَهُوَ ينفع من الصرع ويشدّ اللثة.
[ ١ / ٤٧١ ]
أَعْضَاء الصَّدْر: جيد للربو وخصوصًا المدحرج وينقي. الصَّدْر وينفع من وجع الْجنب مشروبًا بِالْمَاءِ وَفِي جَمِيع ذَلِك المدحرج أقوى. أَعْضَاء الْغذَاء: جيد للفواق وَكَذَلِكَ للطحال بالسكنجبين وَقد يطلى على الطحال بالخل فينفع جدا أَيْضا والمدحرج فِي جَمِيع ذَلِك أقوى. أَعْضَاء النفض: إِذا أَخذ مِنْهُ درخمي وسحق وَشرب أسهل أخلاطًا بلغمية ومرارًا ونفع المقعدة. وَإِذا شرب الطَّوِيل أَو المدحرج مَعَ مر وفلفل نقى فضول الرَّحِم من النُّفَسَاء وأدر الطمث وآخرج الْجَنِين. الحميات: نَافِع من الحميات النافضة. السمُوم: ينفع من لسع الْعَقْرَب وخصوصًا الطَّوِيل قَالُوا والطويل إِذا شرب مِنْهُ وزن دِرْهَمَيْنِ بشراب أَو تضمد بِهِ كَانَ نَافِعًا من لسع الْهَوَام والسموم. الأبدال: بدل المدحرج وَزنه زرنباد وَثلث وَزنه بسباسة وَنصف وَزنه قسط وَبدل الطَّوِيل وَزنه زرنباد وَنصف وَزنه فلفل. زمارة الرَّاعِي: الطَّبْع: حَار يَابِس لَعَلَّه فِي أول الثَّانِيَة. الْخَواص: قيل إِنَّه يحل التهيج. أَعْضَاء النفض: وَقد جرب جالينوس أَن سلاقته تفتت الْحَصَاة فِي الْكُلية وَقَالَ قوم ينفع من قُرُوح الأمعاء والمغص وألام الرَّحِم ويدرهما وينفع من الفتوق. السمُوم: شرب مِثْقَال أَو مثقالين مِنْهُ نَافِع من شرب الأرنب البحري والأفيون وَغير ذَلِك. زبيب: يذكر فِي فصل الْعين عِنْد ذكرنَا الْعِنَب. الزهرة: الْمَاهِيّة: نَبَات فِيهِ نوع عدسي الْوَرق منتصب الأغصان دَقِيق الأَصْل يسير الْوَرق ينْبت فِي الأَرْض المالحة المشوسة وَفِي طعمه ملوحة. وَالْآخر مثل الكمافيطوس وَأحسن لونًا وأرجوانية. القروح: مدمل.
[ ١ / ٤٧٢ ]
زوان: الْمَاهِيّة: أَقُول: إِن الزوان اسْم يوقعه النَّاس على شَيْئَيْنِ أَحدهمَا حبّ شَبيه بِالْحِنْطَةِ يتَّخذ مِنْهُ النَّاس الْخبز. وَيَقُولُونَ إِن الزوان الْكَثِيب وَقوم آخَرُونَ يسمون بِهِ شَيْئا مُسكرا رديئًا فِي الْحُبُوب وَالْكَلَام فِي ذَلِك غير مَا نَحن فِيهِ. الِاخْتِيَار: أجوده الْخَفِيف الْوَرق غير نخر وَلَا متفتت بل لزج عِنْد المضغ إِلَى الْحمرَة وَفِيه عفوصة يسيرَة وَقَالَ فولس: قوّته قريبَة من قُوَّة الْحِنْطَة فِي الْحر وَالْبرد وَهُوَ يجفف ويغري. فَهَذَا آخر الْكَلَام من حرف الزَّاي وَذَلِكَ سَبْعَة وَعِشْرُونَ دَوَاء. الْفَصْل الثَّامِن حرف الْحَاء حُضَض: الْمَاهِيّة: الْأَغْلَب فِي الظَّن أَن الْهِنْدِيّ عصارة الفيلزهرج ويغشّ غشًا يذهب على المهرة وَذَلِكَ بعصارة الزرشك يطْبخ فِي المَاء حَتَّى يجمد. وقوته قريبَة من جَوْهَر نَارِي لطيف وأرضية بَارِدَة. وَأما الْمَكِّيّ فَهُوَ شَيْء مَصْنُوع. قَالَ ديسقوريدوس: هُوَ من شَجَرَة متشوكة لَهَا أَغْصَان طولهَا ثَلَاثَة أَذْرع أَو أَكثر وَله ثَمَر شَبيه بالفلفل ملزز من الذَّات أملس وقشرها أصفر وَلها أصُول كَثِيرَة وينبت فِي الْأَمَاكِن الوعرة وَقد تخرج عصارة الحضض إِذا دق الْوَرق كَمَا هُوَ مَعَ الشَّجَرَة أَو تقع أَيَّامًا كَثِيرَة وَقد طبخ وآخرج من التطبيخ وأعيد ثَانِيَة على النَّار حَتَّى يثخن وَقد يغش بعكر الزَّيْت يخلط بِهِ فِي طبخه أَو بعصارة الأفسنتين أَو بمرارة بقر وَقد يكون أَيْضا من عصارة ثَمَرَة الحضض بِأَن يُشَمَس. ويُعصر. والجيد من الحضض مَا التهب بالنَّار وَإِذا طفىء رغا عئد ذَلِك رغوة لَوْنهَا شَبيه بلون دَاخله. الِاخْتِيَار: الْهِنْدِيّ أقوى من الْمَكِّيّ فِي أَمر الشّعْر وتقويته والمكي فِي الأورام أقوى. الطبعِ: معتدل فِي الْحر وَالْبرد يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: فِي الْهِنْدِيّ تَحْلِيل وَقبض يسير ينفع كل نزف وتحليله أَكثر من قَبضه وَهُوَ فِي الثَّانِيَة من التَّحْلِيل وَقَبضه دون تجفيفه أَيْضا وَفِيه قُوَّة لَطِيفَة. الزِّينَة: يحمر الشّعْر ويقويه خُصُوصا الْهِنْدِيّ ويبرىء الكلف وينفع كل حضض من الداحس. الأورام والبثور: ينفع الأورام الرخوة والنملة. الْجراح والقروح: ينفع القروح الخبيثة. آلَات المفاصل: يشد هَذِه الْأَعْضَاء.
[ ١ / ٤٧٣ ]
أَعْضَاء الرَّأْس: الْهِنْدِيّ ينفع من سيلان الْمدَّة من الْأذن وَمن قروحها ويتحنك بِهِ للقلاع فَيبرأ أَعْضَاء الْعين: ينفع من الرمد ويجلو القرنية ويزيل غشاوتها ويبرىء من جرب الْعين. أَعْضَاء الصَّدْر: يُسمى الْهِنْدِيّ لنفث الدَّم والسعال. أَعْضَاء الْغذَاء: يشرب الْهِنْدِيّ وينفع من اليرقان الْأسود وَالطحَال وَكَذَلِكَ طلاء. وشجرته تفعل ذَلِك وينفع من الإسهال المعدي. أَعْضَاء النفض: ينفع من شقَاق المقعدة وَيشْرب وَيحْتَمل للإسهال المزمن وَالَّذِي من ضعف الْمعدة ودوسنطاريا ويدر الطمث. وَثَمَرَة الطريّ يسهل البلغم المائي وينفع من قُرُوح الدبر وَيمْنَع نزف النِّسَاء وينفع من البواسير. السمُوم: ثَمَرَته تَنْفَع من القتآلات والهندي يسقى لعضة الكَلْب الكَلِب. الأبدال: بدله وَزنه فيلزهرج ووزنه مَجْمُوع فوفل وصندل متساويين. حِناء: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هِيَ شَجَرَة وَرقهَا على أَغْصَانهَا وَهُوَ شَبيه بورق الزَّيْتُون غير أَنه أوسع وألين وَأَشد خضرَة. وَلها زهر أَبيض شَبيه بالأشنة طيب الرَّائِحَة. وبزره أسود شَبيه ببزر النَّبَات الَّذِي يُقَال لَهُ أقطى وَقد يجلب من البدان الحارة. الطَّبْع: الْحِنَّاء بَارِد فِي الأولى يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: فِيهِ تَحْلِيل وَقبض وتجفيف بِلَا أَذَى مُحَلل مفشش مفتح لأفواه الْعُرُوق. ولدهنه قوّة مسخنة مليّنه جدا. الأورام والبثور: طبيخه نَافِع من الأورام الحارة والبلغمية لتجفيفه وأورام الأرنبة. الْجراح والقروح: طبيخه نَافِع لحرق النَّار نطولًا وَقد قيل أَنه يفعل فِي الْجِرَاحَات فعل دم الْأَخَوَيْنِ وَيُوضَع على كسر الْعِظَام وَحده وبقيروطي. آلَات المفاصل: ينفع لأوجاع العصب وَيدخل فِي مراهم الفالج والتمدد ودهنه يحلل الاعياء ويلين الأعصاب وينفع من كسر الْعِظَام.
[ ١ / ٤٧٤ ]
أَعْضَاء الرَّأْس: يطلى بِهِ على الْجَبْهَة مَعَ الْخلّ للصداع وَكَذَلِكَ أَيْضا ينفع من قُرُوح الْفَم والقلاع. أَعْضَاء الصَّدْر: مُوَافق للشوصة وَيدخل فِي مراهم الخناق. أَعْضَاء النفض: مُوَافق لأوجاع الرَّحِم. حَماما: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هِيَ شَجَرَة كَأَنَّهَا عنقود من خشب مشتبك بعضه بِبَعْض وَله ورق كبار عراض وَيُشبه أوراق الفاشرا وَله زهرَة صَغِيرَة تشبه الساذج الْهِنْدِيّ فِي اللَّوْن ولونه كالذهب ولون خشبه كالياقوت طيب الرَّائِحَة. وَمِنْه صنف ينْبت فِي أَمَاكِن رطبَة هُوَ أَضْعَف وَهُوَ عَظِيم ولونه إِلَى الخضرة مَا هُوَ لين تَحت المجسة وخشبه كالشظايا وَفِي رَائِحَته شَيْء شَبيه برائحة السذاب وصنف آخر لَيْسَ بطويل وَلَا عريض وَلَا صَعب الانكسار ولونه إِلَى لون الْيَاقُوت ماهو خلقته كخلقة العنقود وَهُوَ مَا لَان من ثَمَرَته ورائحته ساطعة. الِاخْتِيَار: أجوده الأول الذَّهَبِيّ الطري الأرمني المر الطّيب الرَّائِحَة وَالثَّانِي الْأَخْضَر الْعود رَدِيء ضَعِيف الرَّائِحَة وينبت فِي الْأَمَاكِن الندية وَالثَّالِث أجوده الحَدِيث المائل إِلَى الْبيَاض وَإِلَى الْحمرَة والكثيف الأملس المنبسط من غير التواء مكتنز لاذع حاد ويتجنب الفتات ويختار مَاء أغصانه من أصل وَاحِد لئلآ يكون مغشوشًا. قَالَ ديسقوريدوس: أجوده الْأَبْيَض أَو الضَّارِب إِلَى الْحمرَة مملوءًا بزرًا كالعناقيد ثقيل الرَّائِحَة من غير ذفر وَاحِد اللَّوْن غير مُخْتَلفه اللاذع للسان الَّذِي لَا تكرج فِيهِ يغش قوم الْحمام بالدواء الَّذِي يُقَال لَهُ آرموميس لِأَنَّهُ شَبيه بالحماما غير أَنه لَيست لَهُ رَائِحَة وَلَا ثَمَرَة وَيكون بأرمينية. وزهرته شَبيهَة بزهرة الفودنج الْجبلي وَإِذا أَحْبَبْت أَن تمتحن هَذَا وأشباهه فاحتث الفتات. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة. الآفعال والخواص: يرقق وينضج وَفِيه قبض وقوته كقوة الوج. الأورام والبثور: ينضج الأورام الحارة. أَعْضَاء الرَّأْس يثقل الرَّأْس ويصدع وينوم. وَقد قَالَ بَعضهم أَنه إِذا طلي بِهِ على الْجَبْهَة أَزَال الصداع وَهُوَ من المسكرات والمنومات. أَعْضَاء الْعين: ينطل بطبيخه الرمد الْحَار. أَعْضَاء الصَّدْر: ينفع من الشوصة الْبَارِدَة.
[ ١ / ٤٧٥ ]
أَعْضَاء الْغذَاء: يفتح سدد الكبد وَيشْرب طبيخه لعلل الكبد وَهُوَ أَكثر هضمًا من الوج. أَعْضَاء النفض: يدرها وينفع من أوجاع الْأَرْحَام وينفع فِي قروحات الرَّحِم وَيجْلس فِي طبيخه لوجع الكلى وَيشْرب مِنْهُ لأوجاع الرَّحِم وينفع من أورام الأحشاء. السمُوم: إِذا تضمد بِهِ مَعَ الباذروح ينفع من لسعة الْعَقْرَب. حرف: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: أَجود مَا رَأينَا من شَجَرَة الْحَرْف مَا يكون بِأَرْض بابل وقوته شَبيهَة بِقُوَّة الْخَرْدَل وبزر الفجل وَقيل الْخَرْدَل وبزر الجرجير مُجْتَمعين وورقه ينقص فِي أَفعاله عَنهُ لرطوبته فَإِذا يبس قَارب مشاكلته وَكَاد يلْحقهُ. الطَّبْع: حَار يَابِس إِلَى الثَّالِثَة. الْأَفْعَال والخواص: مُسخن مُحَلل مُنضج مَعَ تليين ينشف قيح الجرب. الأورام والبثور: جيد للورم البلغمي وَمَعَ المَاء الْملح ضمّادًا للدماميل. الجروح والقروح: نَافِع للجرب المتقرح والقوابي مَعَ الْعَسَل للشهدية ويقلع خبث النَّار الْفَارِسِي. آلَات المفاصل: ينفع من عرق النسا شربًا وضمادًا بالخل وَسَوِيق الشّعير وَقد يحتقن بِهِ لعرق النسا فينفع وخصوصًا إِذا أسهل شَيْئا يخالطه دم وَهُوَ نَافِع من استرخاء جَمِيع الأعصاب. أَعْضَاء الصَّدْر: ينقي الرئة وينفع من الربو وَيَقَع فِي أدوية الربو وَفِي الإحساء المتخذة للربو لمافيه من التقطيع والتلطيف. أَعْضَاء الْغذَاء: يسخن الْمعدة والكبد وينفع غلظ الطحال وخصوصًا إِذا ضمد بِهِ مَعَ الْعَسَل وَهُوَ رَدِيء للمعدة وَيُشبه أَن يكوب لشدَّة لذعه وَهُوَ مشه للطعام وَإِذا شرب مِنْهُ أكسوثافن قيأ الْمرة وأسهلها وَيفْعل ذَلِك ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم فَحسب. أَعْضَاء النفض: يزِيد فِي الباه ويسهل الدُّود ويدر الطمث وَيسْقط الْجَنِين. والمقلو مِنْهُ يحبس وخصوصًا إِذا لم يسحق فَيبْطل لزوجته بالسحق. وينفع من القولنج وَإِن شرب مِنْهُ أَرْبَعَة دَرَاهِم مسحوقًا أَو خَمْسَة دَرَاهِم بِمَاء حَار أسهل الطبيعة وحلل الرِّيَاح من الأمعاء. وَقَالَ بَعضهم: إِن البابلي إِذا شرب مِنْهُ أكسوثافن أسهل الْمرة وقيأها وَقد يَفْعَله ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم.
[ ١ / ٤٧٦ ]
السمُوم: ينفع من نهش الْهَوَام شربًا وضمادًا مَعَ عسل وَإِذا دخن بِهِ طرد الْهَوَام. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقريدوس: هُوَ نَبَات يعرفهُ جلّ النَّاس وَهُوَ شَجَرَة شوكيّة صَغِيرَة فِي مِقْدَار مَا يصلح أَن يهيأ من أغصانه فتل الْقَنَادِيل إِذْ لفّ عَلَيْهِ الْقطن حواليها أوراق صغَار دقاق وعَلى أطرافها رُؤُوس صغَار عَلَيْهَا زهر فرفيرية. وَأكْثر مَا تنْبت فِي مَوَاضِع صخريّة ومواضع رفيعة لَهَا زهر أَبيض إِلَى الْحمرَة وقضب رقاق تشبه قضب الأذخر وزهرها مستدير. الطَّبْع: حَار يَابِس إِلَى الثَّالِثَة قَالَ روفس: هِيَ أيبس من الفوذنج. الْأَفْعَال والخواص: مُحَلل مقطَع حَتَّى الدَّم المنعقد مسخّن حَتَّى إِن شرابه يمْنَع اقشعرار الشتَاء. الزِّينَة: يحلل الثآليل. الأورام والبثور: يضمد بِهِ مَعَ الْخلّ الأورام البلغمية الحديثة. آلَات المفاصل: يشرب لضعف العصب وبالسويق وَالشرَاب ضمادًا على عرق النسا شرابه ينفع من الأوجاع الَّتِي تَحت الشراسيف. أَعْضَاء الْعين: يخلط بِالطَّعَامِ فيحفظ قُوَّة الْبَصَر ويزيل ضعفه وَهَذَا مَا شهد بِهِ ديسقوريدوس أَعْضَاء الصَّدْر: ينقّي الصَّدْر والرئة ويعين على النفث ويسكن أوجاع الشراسيف طبخًا ولعقًا بالعسل ولتجفيفه يمْنَع نفث الدَّم. أَعْضَاء الْغذَاء: يعين على الهضم وَشَرَابه يزِيل سوء الهضم وَقلة الشَّهْوَة جدا. أَعْضَاء النفض: يدر الْبَوْل والطمث ويسهّل الدُّود وَإِذا شرب مِنْهُ مَا بَين دِرْهَمَيْنِ إِلَى أَرْبَعَة دَرَاهِم أسهل البلغم من غير أَذَى إسهالًا كَافِيا نَافِعًا.
[ ١ / ٤٧٧ ]
حسك: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: الحسك صنفان أَحدهمَا ورقه يشبه ورق بقْلَة الحمقاء إِلَّا أَنه أرق مِنْهُ وَله قضبان مستديرة منبسطة على الأَرْض وَعند الْوَرق شوك ملزّز صلب وينبت فِي الخرابات. والندي مِنْهُ وَهُوَ ثَانِيهمَا ينْبت فِي الْمَوَاضِع الندية والأنهار وقضبانه مُرْتَفعَة وورقه أعرض من شوكه حَتَّى إِنَّه يغطيه بعرضه فيخفي وطرف سَاقه الْأَعْلَى أغْلظ من طرفه الْأَسْفَل وَعَلِيهِ شَيْء نابت دَقِيق فِي دقة الشّعْر شَبيه بسفا السنبلة وثمره صلب مثل ثَمَرَة الصِّنْف الآخر وكلا الصِّنْفَيْنِ يبردّان. وَالْقَوْم الَّذين يسكنون بشطّ نهر سطرموس يعلفون دوابهم بِهَذَا النَّبَات إِذا كَانَ رطبا ويعملون من ثمره خبْزًا لِأَنَّهُ حُلْو مغذٍ ويأكلونه وَبِالْجُمْلَةِ الْبري مِنْهُمَا أرضيته أَكثر والبستاني مائيته أَكثر إِذْ هُوَ من جوه رطب لَيست برودته بكثيرة وَمن جَوْهَر يَابِس برودته لَيست بيسيرة. الطَّبْع: الحسك صنفاه عِنْد ديسقوريدوس بَارِد يَابِس. وَقَالَ غَيره: هُوَ حَار فِي أول الأولى يايس فِيهَا وَهُوَ أشبه بطبع حسك بِلَادنَا. الأورام والبثور: يمْنَع حُدُوث الأورام الحارة وانصباب الْموَاد وَهُوَ جيّد لأورام الْحلق. الْجراح والقروح: ينفع من القروح العفنة وَاللَّحم بالعسل. أَعْضَاء الرَّأْس: جيد لقروح اللثة العفنة. أَعْضَاء الْعين: تَنْفَع عصارته فِي الأكحال. أَعْضَاء النَّفس: ينفع من الأورام المطيفة بعضل الْحلق. أَعْضَاء النفض: يزِيد فِي الباه ويفتت الْحَصَاة من الْكُلية والمثانة وَكَذَلِكَ عصارته وينفع من عسر الْبَوْل والقولنج. السمُوم: دِرْهَمَانِ من ثمره الْبري لنهش الأفعى ودرهمان مِنْهُ بِالشرابِ للسموم القاتلة ويرشّ بطبيخه الْمَكَان فَيقْتل براغيثه. حرمل: الْمَاهِيّة: هُوَ مَعْرُوف. الْأَفْعَال والخواص: مقطع ملطف.
[ ١ / ٤٧٨ ]
آلَات المفاصل: جيد لوجع المفاصل وتطلى بِهِ. أَعْضَاء الرَّأْس: فِيهِ قوّة مسكرة كإسكار الْخمر مثلا. أَعْضَاء الْعين: قَالَ ديسقوريدوس: إِنَّه إِن سحق بالعسل وَالشرَاب ومرارة القبّج أَو الدَّجَاج وَمَاء الرازيانج وَافق ضعف الْبَصَر. أَعْضَاء الْغذَاء: يغثي بِقُوَّة. أَعْضَاء النفض: يدرّ الْبَوْل والطمث بِقُوَّة شربًا وطلاء وينفع أَيْضا من القولنج شربًا وطلاءً. حلتيت: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس فِي كِتَابه: إِن الحلتيت صمغ الأنجدان وَذَلِكَ بِأَن يشرط أَصله وَسَاقه ثمَّ بعد الشَّرْط يسيل مِنْهُ الحلتيت. والحلتيت الَّذِي يجلب من أَرض قورنيا إِذا ذاق مِنْهُ اللِّسَان فَإِنَّهُ على الْمَكَان يظْهر فِي بدنه كُله شَيْء نَحْو الحصف ورائحته لَيست بكريهة وَلذَلِك مذاقه لَا يُغير النكهة تغيّرًا شَدِيدا. وَنَوع آخر من الحلتيت الْمَعْرُوف بسوريا أَي من الشَّام هُوَ أَضْعَف قُوَّة من الفورينا. وكل أصنافه يغش قبل أَن يجِف بسكبينج يخلط بِهِ أَو دَقِيق الباقلا وَيعرف الْمَغْشُوش مبه بالمذاق والرائحة واللون. وَمن النَّاس من يُسَمِّي سَاق هَذَا النَّبَات سلقيون وَيُسمى أَصله مَاء عنطارث وَهُوَ المحروث وَأقوى هَذِه كلهَا الصمغ وَبعده الْوَرق ثمَّ السَّاق وَقد ينْبت بِبِلَاد لونيه شَيْء بِأَصْل شَجَرَة الانجدان إِلَّا أَنه أدق مِنْهُ وَهُوَ حريف وَلَيْسَ لَهُ صمغ يدعى مَأْخُوذ السف وَيفْعل فعله. وَبِالْجُمْلَةِ الحلتيت صنفان منتن وَطيب لَيْسَ بِقَوي الاختبار: أجوده مَا يكون مِنْهُ مَا كَانَ إِلَى الْحمرَة وَكَانَ صافيًا يُسمى بالمر قويّ الرَّائِحَة لَا تكون رَائِحَته شَبيهَة برائحة الكرّاث وَلَا أَخْضَر اللَّوْن وَلَا كريه المذاق هَين الإذابة إِذا ديف كَانَ لَونه إِلَى الْبيَاض. الطَّبْع: حَار فِي أول الرَّابِعَة يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْخَواص: يكسر الرِّيَاح ويطردها بتحليله وَهُوَ مَعَ ذَلِك نفاخ وَيقطع ويحلل الدَّم الجامد فِي الْجوف. الزِّينَة: ينفع من دَاء الثَّعْلَب لطوخًا بالخل والفلفل وَإِذا اسْتعْمل فِي المأكولات حسن اللَّوْن ويقلع الثآليل المسمارية. الأورام والبثور: إِذا شرطت الأورام الخبيثة المميتة للعضو وَجعل الحلتيت عَلَيْهَا نفع وَهُوَ جيد فِي علاج الدبيلات الظَّاهِرَة والباطنة.
[ ١ / ٤٧٩ ]
الجروح والقروح: ينفع من القوابي. آلَات المفاصل: إِذا شرب بِمَاء الرُّمَّان نفع من شدخ العضل وينفع من أوجاع العصب مثل التمدد والفالج بِأَن يُؤْخَذ مِنْهُ أنولوس فيخلط على مَا قيل بالشمع ويبلع وَيشْرب بِالشرابِ مَعَ فلفل وسذاب. أَعْضَاء الرَّأْس: تحشى بِهِ الأضراس المتأكلة أَو يخلط بكندر ويلصق على السن وَيفْعل فعل الفاوانيا فِي الصرع وَإِذا تغرغر بِهِ قلع العلق من الْحلق. أَعْضَاء الْعين: جيد لابتداء المَاء كحلًا بِعَسَل. أَعْضَاء الصَّدْر: إِذا ديف فِي المَاء وتجرع صفى الصَّوْت على الْمَكَان ونفع من خشونة الْحلق المزمنة. وَإِن تحسّى بالبيض نفع من السعال المزمن والشوصة الْبَارِدَة وَيفْعل فعل الشب فِي ورم اللهاة. أَعْضَاء الْغذَاء: إِن اسْتعْمل بِالتِّينِ الْيَابِس نفع من اليرقان وَهُوَ مِمَّا يضر بالمعدة والكبد. أَعْضَاء النفض: ينفع من البواسير وَيُقَوِّي الباه ويدر الْبَوْل والطمث وينفع من المغص وَمن قُرُوح الأمعاء. وَزعم بولس أَن فِيهِ قُوَّة مسهلة قَليلَة مَعَ قبض. وَمن الْمَعْلُوم عَنهُ الْجَمَاعَة أنّه قد ينفع من الإسهال الْعَتِيق الْبَارِد. الحميات: ينفع جدا من حمى الرّبع. السمُوم: يَجْعَل على عضة الكَلْب الكَلِب والهوام وخْصوصًا الْعَقْرَب والرتيلاء وينفع من جَمِيع ذَلِك شربًا وطلاء بالزيت وينفع ضَرَر السِّهَام المسمومة وينفع من بعض السمائم. حنظل: الِاخْتِيَار: الْمُخْتَار مِنْهُ هُوَ الْأَبْيَض الشَّديد الْبيَاض اللين فَإِن الْأسود مِنْهُ رَدِيء والصلب رَدِيء. وَيَنْبَغِي أَن لَا ينْزع إِذا جني شحمه من جَوْفه بل يتْرك فِيهِ كَمَا هُوَ فَإِنَّهُ يضعف إِن فعل ذَلِك ث وَأَن لَا يجنى مَا لم يَأْخُذ فِي الصُّفْرَة وَلم تنسلخ عَنهُ الخضرة بِتَمَامِهَا وَإِلَّا فَهُوَ ضارّ رَدِيء. قَالُوا: وَيجب أَن يجْتَنب قشره وحبه وَإِذا لم يكن على الشَّجَرَة إِلَّا حَنْظَلَة وَاحِدَة فَهِيَ رَدِيئَة قتّالة وَالذكر الليفي أقوى من الْأُنْثَى الرخو وَيجب أَن يُبَالغ فِي سحقه وَلَا يغتر بِأَنَّهُ قد انسحق جيدا فَإِن الْجُزْء الصَّغِير مِنْهُ فِي الحسّ إِذا صَادف الرُّطُوبَة
[ ١ / ٤٨٠ ]
يَرْبُو ويتشبث بنواحي الْمعدة وتعاريج الأمعاء ويورم فَلذَلِك يجب إِذا سحق أَن يبل بِمَاء الْعَسَل ثمَّ يجفف ويسحق وإصلاحه وَدفع غائلته بالكثيراء أولى مِنْهُ بالصمغ لِأَن الصمغ أقهر لقُوَّة الدَّوَاء. الطَّبْع: حَار فِي الثَّالِثَة يَابِس زعم الْكِنْدِيّ أَنه بَارِد رطب وَقد بعد عَن الْحق بعدا شَدِيدا. الْأَفْعَال والخواص: مُحَلل مقطع جاذب من بعيد ورقه الغضُ يقطع نزف الدَّم. الزِّينَة: يدلك على الجذام وداء الْفِيل. الأورام والبثور: ورقه الغض يحلّل الأورام ويُنضجها. آلَات المفاصل: نَافِع لأوجاع العصب والمفاصل وعرق النسا والنقرس الْبَارِد جدا. أَعْضَاء الرَّأْس: ينقّي الدِّمَاغ ويطبخ أَصله من الخلّ ويُتَمضمض بِهِ لوجع الْأَسْنَان أَو يقوّر ويرمى مَا فِيهِ ويطبخ الْخلّ فِيهِ فِي رماد حَار وَإِذا طبخ فِي الزَّيْت كَانَ ذَلِك الزَّيْت قطورًا نَافِعًا من الدوي فِي الْأذن ويسهل قلع الْأَسْنَان. أَعْضَاء النَّفس والصدر: ينفع الإستفراغ بِهِ من انتصاب النَّفس شَدِيدا. أَعْضَاء الْغذَاء: أَصله نَافِع للاستسقاء رَدِيء للمعدة. أَعْضَاء النفض: يسهل البلغم الغليظ من المفاصل والعصب خُصُوصا ويسهل أَيْضا المرار وينفع من القولنج الرطب والريحي جدا وَرُبمَا أسهل الدَّم وَيحْتَمل فَيقْتل الْجَنِين ولسرعة خُرُوجه من الأمعاء لَا يبلغ فِي التأثيرات المتوقعة من مرارته وينفع من أمراض الكلى والمثانة. والشربة مِنْهُ وزن كرمتين أَي اثْنَا عشر قيراطًا وَيجب أَن يسحق وَرُبمَا آخرج جوفها من فَوق وملىء من رب الْعِنَب أَو من شراب حُلْو عَتيق وَترك يَوْمًا وَلَيْلَة وَرُبمَا وضع على رماد نَار إِلَى أَن يسحق نَاعِمًا ويسقى. السمُوم: المجتنى أَخْضَر يسهل بإفراط ويقيء بإفراط ويكرب حَتَّى رُبمَا قتل والمفرد الثَّابِت على أَصله وَحده رُبمَا قتل مِنْهُ دانقان وَمن قشره وحبه دانق. أَصله نَافِع للذع الأفاعي وَهُوَ من أَنْفَع الْأَدْوِيَة للدغ الْعَقْرَب فقد حكى وَاحِد من الْعَرَب أَنه سقِي من لدغته الْعَقْرَب فِي أَربع مَوَاضِع درهما مِنْهُ فبرأ على الْمَكَان وَكَذَلِكَ ينفع مِنْهُ طلاء. الْمَاهِيّة: الحمص أَصْنَاف كَثِيرَة مِنْهَا الْأَبْيَض وَمِنْهَا الْأَحْمَر وَمِنْهَا الْأسود والكرسني. وَمِنْهَا بري أحد وَأمر وَأَشد تسخينًا وَيفْعل أَفعَال البستاني فِي القوه لَكِن غذَاء البستاني أَجود من غذَاء الْبري.
[ ١ / ٤٨١ ]
الطَّبْع: الْأَبْيَض حَار يَابِس فِي الأولى وَالْأسود أقوى. الْخَواص: كِلَاهُمَا مفتّح ملين وَفِيه تقطيع ويغذو غذَاء أقوى من غذَاء الباقلا وَأَشد تلززًا وَلَا شَيْء فِي أشكاله أغذى مِنْهُ للرئة ورطبه أَكثر توليدًا للفضول من يابسه. الزِّينَة: يجلو النمش وَيحسن اللَّوْن طلاء وأكلًا. الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة والصلبة وَسَائِر الأورام وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الغدد. الْجراح والقروح: دهنه ينفع القوباء دقيقه للقروح الخبية والسرطانية والحكة. آلَات المفاصل: ينفع من وجع الظّهْر. أَعْضَاء الرَّأْس: نَافِع للبثور الرّطبَة فِي الرَّأْس وينفع نقيعه من وجع الضرس وينفع من أورام اللثة الحارة والصلبة والأورام الَّتِي تَحت الْأُذُنَيْنِ. أَعْضَاء الصَّدْر: يصفّي الصَّوْت ويغذو الرئة أفضل من كل شَيْء وَلذَلِك يتَّخذ مِنْهُ حساء أَي من دَقِيق الحمص. أَعْضَاء الْغذَاء: طبيخه نَافِع للاستسقاء واليرقان وَيفتح وخصوصًا الكرسني وَالْأسود سدد الكبد وَالطحَال وَيجب أَن يُؤْكَل الحمص لَا فِي أول الطَّعَام وَلَا فِي آخِره بل فِي وَسطه. أَعْضَاء النفض: طبيخ الْأسود يفتت الْحَصَاة فِي المثانة والكلي بدهن اللوز والفجل والكرفس وَيخرج الْجَنِين جيمعه وَهُوَ رَدِيء لقروح المثانة وَيزِيد فِي الباه جدا وَلذَلِك يعلف فحول الدَّوَابّ وَالْجمال الحمص. ونقيعه ينعظ بِقُوَّة إِذا شرب على الرِّيق وكلة يلين الْبَطن وَيفتح سدد الكلى خُصُوصا الْأسود والكرسني. قَالَ بَعضهم: أَنه إِن نفع فِي الْخلّ وَأكل حُثه على الرِّيق وصبر عَلَيْهِ نصف يَوْم قتل الدُّود. قَالَ أبقراط: إِن فِي الحمص جوهرين يفارقانه بالطبخ أَحدهمَا مالح يلين الطبيعة وَالْآخر حُلْو يدر الْبَوْل والحلو فِيهِ نفخ يهيج الباه. حِنْطَة: الْمَاهِيّة: مَعْرُوفَة. الِاخْتِيَار: أَجود النطة المتوسطة فِي الصلابة والسخافة الْعَظِيمَة السمينة الحديثة الملساء الَّتِي بَين الْحَمْرَاء والبيضاء. وَالْحِنْطَة السَّوْدَاء رَدِيئَة الْغذَاء. الطَّبْع: حارة معتدلة فِي الرُّطُوبَة واليبوسة وسويقها إِلَى اليبس. الْأَفْعَال والخواص: الْحِنْطَة الْكَبِيرَة والحمراء أَكثر غذَاء. وَالْحِنْطَة المسلوقة بطيئة الهضم
[ ١ / ٤٨٢ ]
نفاخة لَكِن غذاؤها إِذا استمرئت كثير والحواري قريب من النشا لكت أسخن والدقيق اللزج بطبعه غير اللزج بالصنعة وَلَيْسَ للزج بالصنعة مَا للزج بطبعه. وَسَوِيق الْحِنْطَة بطيء الانحدار كثير النفخ لَا بُد من حلاوة تحدره بِسُرْعَة وَغسل بِالْمَاءِ الْحَار حَتَّى يزِيل نفخه وخلط السويق قَلِيل وَأما النشا فَهُوَ بَارِد رطب لزج. الزِّينَة: الْحِنْطَة تنقي الْوَجْه ودقيقها والنشا وخاصة بالزعفران دَوَاء للكلف. أَعْضَاء الْغذَاء: سويق الْحِنْطَة وَالشعِير ثقيل. أَعْضَاء النفض: الْحِنْطَة النيئة وَأَيْضًا المطبوخة المسلوقة من غير طحن وَلَا تهوية كالهريسة والهريسة أَيْضا كَذَلِك إِن أكلت ولدت الدُّود. السمُوم: الْحِنْطَة مدقوقة مذرورة على عضة الْكَلْب الكَلِب نافعة وَعِنْدِي الْحِنْطَة الممضوغة على الرِّيق خير. حليب: الماهيه: دَوَاء هندي يشبه السورنجان الْأَبْيَض. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة. آلَات المفاصل: ينفع شربه من النقرس وأوجاع المفاصل جدا. حماض: الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هَذَا النَّبَات أَصْنَاف كَثِيرَة مِنْهُ صنف ينْبت فِي أَرض دسمة ورقه طوال حادة الرؤوس وَقد ينْبت فِي الْبَسَاتِين وَهَذَا إِذا طبخ كَانَ طيّب الطّعْم وَمِنْه صنف ينْبت فِي الآجام وأوراقه صلبة محددة الْأَطْرَاف يُقَال لَهُ أفسولاباين وَمِنْه صنف بري ناعم شَبيه بِلِسَان الْحمل وَمِنْه صنف ورقه كورق الصعتر وقضيان عَلَيْهَا بزره غير كبار حامض أَحْمَر وحريف وَمِنْه صنف يُسمى أنقولويون. وَبَعض النَّاس يُسَمِّيه لعنون وَهُوَ أكبر من الَّذِي وَصفنَا ينيت أَيْضا فِي الآجام. وقوته مثل قُوَّة سَائِر أَصْنَاف الحماض الَّتِي ذَكرنَاهَا وَقَالَ بَعضهم: الْبري يُقَال لَهُ السلق الْبري وَلَيْسَ فِي الْبري كُله حموضة كَمَا يُقَال بل لَعَلَّ فِي بعضه والبري أقوى فِي كل شَيْء. الطَّبْع: بَارِد يَابِس قي الثَّانِيَة وبزره بَارِد فِي الأولى يَابِس فِي الثَّانِيَة. الأقعال والخواص: فِيهِ قبض وَفِي التفه عَنهُ تَحْلِيل يسير والحامض أَقبض وَالَّذِي لَيْسَ
[ ١ / ٤٨٣ ]
شَدِيد الحموضهّ أغذى وَهَذَا هُوَ الشبيه بالهنديا وَكله يقمع الصَّفْرَاء وخلطه مَحْمُود صَالح. الزِّينَة: أُصُوله بالخل لتقشير الْأَظْفَار وَإِذا طبخ بِالشرابِ نفع ضماده من البرص وَا لقوباء. الأورام والبثور: تضمد بِهِ الْخَنَازِير حَتَّى قيل: إِن أَصله إِن علق فِي عنق صَاحب الْخَنَازِير انْتفع بِهِ. الْجراح والقروح: أُصُوله بالخل للجرب المتقرح والقوابي وطبيخه بِالْمَاءِ الْحَار على الحكة وَكَذَلِكَ هُوَ نَفسه فِي الْحمام بمائه. أَعْضَاء الرَّأْس: يتمضمض بعصارته للسن الوجعة وَكَذَلِكَ بمطبوخه فِي الشَّرَاب وينفع من الأورام الَّتِي تَحت الْأذن. أَعْضَاء الْغذَاء: ينفع من اليرقان الْأسود بِالشرابِ ويسكن الغثيان ويؤكل لشَهْوَة الطين واذا طبخ بخل وضمد بِهِ الطحال حلل ورمها. أَعْضَاء النفض: هُوَ وبزره يعقل وخصوصًا بزر الْكِبَار مِنْهُ وَقد قيل: إِن ورق كل أصنافه إِذا طبخ وَأكل لين الْبَطن وَقيل: فِي بزره عقل مُطلق. وَقَالَ بَعضهم: إِن بزر الحماض غير مقلو فِيهِ إزلاق وتليين. وأصوله مدقوقا لسيلان الرَّحِم وتفتت حَصَاة الْكُلية إِذا شرب فِي شراب وللزوجته الَّتِي فِيهِ ينفع من السحج الْعَارِض وَمن يبس التفل فَإِنَّهُ مَعَ منفعَته السحج يزلق وَإِذا شرب بزر الفاض وساغ ذَلِك بِالْمَاءِ وَالْخمر نفع من قرحَة الأمعاء والإسهال المزمن وَإِذا سُحق واحتملته الْمَرْأَة قطع سيلان الرطوبات السائلة من الرَّحِم سيلانًا مزمنًا وَإِذا طُبخ بِالشرابِ وَشرب فتت الْحَصَى الَّذِي فِي المثانة وأدرّ الطمث جدا. السمُوم: ينفع من لسع الْعَقْرَب وخصوصًا الْبري وَإِن اسْتعْمل بزره قبل لسع الْهَوَام وَالْعَقْرَب لم حَرشَف: الْمَاهِيّة: وَهُوَ بعض أَصْنَاف الكركند.
[ ١ / ٤٨٤ ]
الطَّبْع: معتدل إِلَى الْحَرَارَة رطب إِلَى الثَّانِيَة. قَالَ الخوزي: هُوَ بَارِد رطب. قَالَ الْمَسِيح: هُوَ كالهليون فِي أَفعاله حَار رطب فِي الأولى. وَقَالَ غَيره: هُوَ حَار فِي الأولى رطب فِي الثَّانِيَة. وَقد نسب إِلَى جالينوس أَنه قَالَ: الحرشف حَار فِي آخر الثَّانِيَة. وَعِنْدِي أَن أجناسه كَثِيرَة مُخْتَلفَة الطبائع. الْأَفْعَال والخواص: ينقي قَلِيلا ويجفف وَفِيه لطافة. قَالَ الخوزي: إِنَّه يولّد السَّوْدَاء وَقد أبعد. الزِّينَة: ينفع طلاء من دَاء الثَّعْلَب وماؤه يقتل الْقمل غسلا للرأس ويزيل نَتن الْإِبِط لإدرراره للبول المنتن وبخاصية فِيهِ. الأورام: يحلل الأورام. الْجراح والقروح: مَاؤُهُ ينفع من الحكة الصلبة. أَعْضَاء الرَّأْس: مَاؤُهُ يذهب الحزاز. أَعْضَاء الْغذَاء: يغثي وخصوصًا الْجبلي لَا سِيمَا أَصله وصمغه وَهُوَ الكركند ونقول فِيهِ من بعد فِي فصل الْكَاف. أَعْضَاء النفض: يزِيد فِي الباه ويدر الْبَوْل وَيخرج بولًا منتنًا ويلين الطبيعة وَيخرج البلغم وَكَثِيرًا مَا يعقل الْبَطن إِذا شرب بِالشرابِ. حندقوقي: الْمَاهِيّة: نبت مِنْهُ بري وَمِنْه بستاني وَمِنْه مصري يتَّخذ من بزره الْخبز ويتناولونه. الطَّبْع: قَالَ ابْن جريج: حَار يَابِس فِي آخر الثَّانِيَة. قَالَ ابْن ماسويه: حَار فِي وسط الثَّانِيَة. والبستاني يشبه أَن تكون حرارته فِي آخر الأولى. الْخَواص: البستاني معتدل الْجلاء والتجفيف وَفِي البرّي قبض مَعَ تسخين ودهنه للرياح الغليظة. الزِّينَة: الْبري للكلف وَكَذَلِكَ البستاني. الْجراح والقروح: عصارة البستاني بالعسل تنقي القروح. آلَات المفاصل: دهنه جيّد لأوجاع المفاصل من الرّيح وَعند خوف الزمانة وَقد برىء بِهِ قوم. أَعْضَاء الرَّأْس: يصدع إِذا سعط بعصارته وينفع لمن يصرع كثيرا. أَعْضَاء الْعين: عصارة البستاني مِنْهُ لبياض الْعين والغشاوة وخصوصًا مَعَ الْعَسَل
[ ١ / ٤٨٥ ]
أَعْضَاء الصَّدْر: نَافِع لوجع الأضلاع من البلغم خصوضًا البرّي وَيحدث وجع الْحلق والخوانيق ويتلاقى ضَرَره بالكزبرة والخسّ والهندبا. أَعْضَاء النفض: يدرّ الْبَوْل والطمث. والبرّي مَعَ شراب وبزر الملوخيا جيّد لوجع المثانة. ودهنه نَافِع لوجع الْأُنْثَيَيْنِ ووجع الْأَرْحَام. والبرّي ينفع من الهيضة ويشد الْبَطن وَهُوَ وبزره يهيّج الباه. الحمّيات: قيل فِيمَا يُقَال: إِن صَاحب الغبّ يُسمى من ورقه ثَلَاث وَرَقَات أَو من بزره ثَلَاث حبّات فيشوش على الْحمى أدوارها وللربع أَربع من أَيهمَا شِئْت. السمُوم: إِذا رش مَاؤُهُ على لسعة الْعَقْرَب سكّن الوجع فِي الْحَال وَإِن رشّ على عُضْو سليم هيج لذعًا ووجعًا وبزره أقوى فِي علاج لسع الْعَقْرَب مِنْهُ. حلبة: الطَّبْع: فِي آخر الأولى يابسة فِيهَا وَلَا تَخْلُو من رُطُوبَة غَرِيبَة. الْأَفْعَال والخواص: قوتها منضجة ملينة وَذَلِكَ لما اجْتمع فِيهَا من حرارة مَعَ لزوجة فلزوجتها تمنع غَلَبَة أَذَى حَرَارَتهَا وحرارتها تفعل بالرفق وكيموسها رَدِيء وَإِن كَانَ لَيْسَ بِالْقَلِيلِ. الزِّينَة: دهنها مَعَ الآس نَافِع للشعر ولآثار القروح وينفع من الشقاق الْبَارِد بلعابها خُصُوصا مَعَ دهن الْورْد وَيدخل فِي أدوية الكلف وتحسين اللَّوْن وَتغَير النكهة ونتن رَائِحَة الْبدن والعرق. الأورام والبثور: تحلل البلغمية والصلبة ودقيقها للأورام الحارة الظَّاهِرَة والباطنة إِذا لم تكن ملتهبة بل كَانَت إِلَى صلابة مَا وتلين الرتيلات وتنضجها. أَعْضَاء الرَّأْس: تنقي الحزاز غسلا بِهِ للرأس مصدعة خُصُوصا مَعَ المري وَإِن كَانَت مَعَ المرّي أقل مضرَّة للمعدة.
[ ١ / ٤٨٦ ]
أَعْضَاء الْعين: طبيخ الحلبة يشفي من الطرفة وينفع طلاء على الْعين للمواد الغليظة المتورمة أَعْضَاء الصَّدْر: تصفي الصَّوْت وتغذو الرئة بعض الْغذَاء وتلين الصَّدْر وَالْحلق وتسكّن السعال والربو وخصوصًا إِذا طبخت بِعَسَل أَو تمر أَو تين. والأجود أَن تجمع مَعَ تمر لحيم وَيُؤْخَذ عصيرهما فيخلط بِعَسَل كثير ويسخن على الْجَمْر تسخينًا معتدلًا ويتناول قبل الطَّعَام بِمدَّة طَوِيلَة. أَعْضَاء الْغذَاء: نافعة مَعَ النطرون للطحال ضمادًا. وطبيخها بالخل لضعف الْمعدة وخصوصًا طريها ولقروحهما مغث والخل والمري يدفعان ضَرَر أكله. أَعْضَاء النفض: يجلس فِي طبيخها لورم الرَّحِم ووجعه وانضمامه وطبيخها بالخل لقروح المعي وَكَذَلِكَ طريها مَعَ الْخلّ إِذا أكل قضمًا. وطبيخها بِالْمَاءِ جيد للزحير والإسهال. ودهنها جيد للأورام فِي المقعدة ويحقن أَيْضا للزحير والمغص وخصوصًا مَعَ المري قبل الطَّعَام وَإِنَّمَا يُحَرك إِلَى دفع الثفل لحرافته وخصوصًا مَعَ عسل غير كثير لِئَلَّا يلذع بِقُوَّة وطبيخه مَعَ الْعَسَل يحدر الرطوبات الغليظة من الأمعاء ويدر الْبَوْل والطمث وَيحْتَمل مَعَ شَحم البط فينفع من صلابة الرَّحِم للعسير الْولادَة لجفاف وَهُوَ جيد لأَصْحَاب البواسير يطيب الرجيع وينتن الْبَوْل والعرق وَلَيْسَ كالترمس فِي عسر خُرُوجه. حرذون: الْمَاهِيّة: هُوَ الضَّب وطبعه قريب مِنْهُ طبع الورل وَهُوَ يشبه الورل بِمَا يتَعَدَّى بِهِ. أَعْضَاء الْعين: زبله للبياض والحكة ويحِد الْبَصَر. حلزون: الْمَاهِيّة: هُوَ من جملَة الأصداف. الْأَفْعَال والخواص: يطفىء الدَّم. أَعْضَاء الْعين: المحرق مِنْهُ لقروح الْعين. حور رومي وَيُسمى التروس: الطَّبْع: حَار يسخن شَدِيدا فِي الثَّانِيَة ويجفف قي الأولى. وزهره أَشد تسخينًا وصمغه بَالغ فِي التسخين. أَعْضَاء الرَّأْس: ثَمَرَته بالخل تَنْفَع من الصرع. حل: آلَات المفاصل: يضر بالعصب وَيحدث التشتج. حشيشة الزّجاج: الْمَاهِيّة: هَذِه حشيشة يجلى بهَا الزّجاج.
[ ١ / ٤٨٧ ]
الْأَفْعَال والخواص: فِيهِ قبض مَعَ الرُّطُوبَة ملصق منق ملين. الأورام والبثور: مسكن للأورام ويسقى ورقه للجمرة وَحرق النَّار والأورام البلغمية وعصارته مَعَ أسفيداج الرصاص على النملة والحمرة ويغرغر بِهِ لورم اللوزتين. أَعْضَاء المفاصل: بقيروطي على النقرس. أَعْضَاء الرَّأْس: عصارته مَعَ دهن الْورْد لوجع الْأذن يتحنك بِهِ وبعصارته لورم اللوزتين. أَعْضَاء النَّفس: تتحسى عصارته للسعال المزمن. أَعْضَاء النفض: يزِيل البواسير. حَرْبَة: الْمَاهِيّة: وَيُقَال لَهَا أَيْضا لنجيطس وَهُوَ بزر مثلث كالحربة ورقه مثلث شَبيه بورق أسقولوقندريون. الطَّبْع: البستاني حرارته قَليلَة والبري حرارته فِي الثَّانِيَة. أَعْضَاء الْغذَاء: قشره بالخل على الطحال وورقه يَابسا إِذا شرب أَبْرَأ الطحال. أَعْضَاء النفض: يدر خُصُوصا ورقه الشبيه بورق أسقولوقندريون. حالبي: الْمَاهِيّة: نَبَات يُسمى حالبيًا لِأَن لَهُ خاصية شِفَاء أورام الحالب ضمادًا وتعليقًا وَهُوَ مركب للقوى كالورد. الطَّبْع: فِيهِ قُوَّة مبردة مَعَ حرارة فِيهِ. الْخَواص: مُحَلل وَفِيه قُوَّة مبردة دافعة. الأورام والبثور: يشفي الورم الْعَارِض فِي الْحَال إِذا علق عَلَيْهِ فضلا عَن أَن يضمد بِهِ. حزاء: الْمَاهِيّة: هُوَ الزوفرا وَهُوَ الديناروية وَقد قُلْنَا فِيهِ فِيمَا مضى. حاسيس: الْمَاهِيّة: هُوَ دَوَاء أرمني وَيُقَال أَيْضا فَارسي قَالَت الخوز: هُوَ أقوى من الأفربيون وَإِذا زَادَت شربته على الدِّرْهَم قتل.
[ ١ / ٤٨٨ ]
الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الرَّابِعَة. الْخَواص: محرق مسيخ الطّعْم. حب البان: ماهيته: ذكر فِي بَاب الْبَاء. حب الْغَار. الْمَاهِيّة: هُوَ حبَ الديمست كالبندق الصغار وقشره إِلَى السوَاد رَقِيق إِذا غمر انْفَلق عَن فلقَتَيْنِ صلبتين إِلَى الصُّفْرَة مَا هما فِيهِ يسير عطرية وَنَذْكُر أَفعاله فِي فصل الْغَيْن عِنْد ذكرنَا الْغَار. حب الزلَم. الْمَاهِيّة: هِيَ حَبَّة طيبَة الطّعْم جدا وينبت بشهرزور. الطَّبْع: هُوَ حَار فِي الثَّانِيَة رطب. الزِّينَة: مسمن. أَعْضَاء النفض: يزِيد فِي الْمَنِيّ جدا. حب الميسم: الْمَاهِيّة: حبّ فِي مِقْدَار الفلفل وَفِي لَونه إِلَّا أَنه سهل الإنكسار ينفلق عَن لبّ شَدِيد الْبيَاض عطر. أَعْضَاء الْغذَاء: جيد للمعدة الْبَارِدَة والمسترخية فِيمَا يُقَال. حب النّيل: الْمَاهِيّة: هُوَ القرطم الْهِنْدِيّ. الِاخْتِيَار: أجوده الرزين الأملس الحَدِيث. الطَّبْع: قَالَ بَعضهم: هُوَ حَار يَابِس فِي الأولى وَالصَّحِيح أَنه حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة.
[ ١ / ٤٨٩ ]
الزِّينَة: ينفع من البرص والبهق الْأَبْيَض. أَعْضَاء الْغذَاء: مكرب مغث جدا. أَعْضَاء النفض: يسهل الأخلاط الغليظة والسوداء والبلغم بِقُوَّة والديدان وحبّ القرع. الأبدال: بدله فِي الإسهال وَالْمَنْفَعَة من السَّوْدَاء نصف وَزنه شَحم النظل مَعَ سدس وَزنه حجر أرمني. حب السمنة. الْمَاهِيّة: شَجَرَة قفرية على قدر الذِّرَاع أَبيض الْوَرق لَيْسَ بشديد الْبيَاض ثَمَرَته كالفلافل دهني لبني. قَالَ بَعضهم: هُوَ بزر صامر يَوْمًا. الطَّبْع: حَار إِلَى قَلِيل رُطُوبَة. أَعْضَاء الْغذَاء: يبطؤ فِي الْمعدة فَإِذا انهضم كثر غذاؤه. أَعْضَاء النفض: يزِيد فِي الْمَنِيّ ويهيج الباه. حب الصنوبر: الْمَاهِيّة: حبّ هَذِه الشَّجَرَة أدق من الفستق دَقِيق القشر هشّه أَحْمَر ينفلق عَن لب متطاول أَبيض دَهِين لذيذ وَهَذِه هِيَ الْكِبَار الَّتِي هِيَ من الصنوبر المسمّى سوس وَأما الصغار فَإِنَّهَا حب مثلث أَصْلَب قشرًا وأحذ لبا وَفِيه حرافة وعفوصة وَالصغَار أشبه بالدواء مِنْهَا بالغذاء. الطَّبْع: الْكِبَار كالمعتدل وَإِلَى حرارة وَيزِيد رُطُوبَة وَالصغَار حَار يايس فِي الثَّانِيَة. الْخَواص: فِيهِ إنضاج وتليين وَتَحْلِيل ولذع وخصوصًا فِي الطري وَيذْهب لذعه أَن ينفع فِي المَاء وَحِينَئِذٍ يكمل تليينه وتغريته وَإِن كَانَا قبل ذَلِك موجودين فِيهِ وجودا تَاما. وجوهره أرضي مائي فِيهِ قَليل هوائية. الزِّينَة: مسمّن. آلَات المفاصل: حبّ الصنوبر الْكِبَار ينفع من الاسترخاء وضعَف الْبدن أكلا ويجفف الرطوبات الْفَاسِدَة الَّتِي تكون فِيهَا. أَعْضَاء الصَّدْر: الصَّغِير وَالْكَبِير مِنْهُ نَافِع لرطوبات الرئة العفنة والقيح ونزف الدَّم والسعال وخصوصًا بالمبيبختج الطري لمرارة يسيرهَ فِيهَا فَإِذا طبخ بشراب حُلْو كَانَ لتنقية قيح الرئة جيّدًا وَكَذَلِكَ قشوره وخشبه إِذا وَقع فِي اللعوقات.
[ ١ / ٤٩٠ ]
أَعْضَاء الْغذَاء: إِذا ضمّد مَعَ الأفسنتين على الْمعدة قوّاها وَهُوَ عسر الانهضام كثير الْغذَاء قويّه يلذع الْمعدة إِلَّا أَن ينقع فِي المَاء الْحَار فيأكله المحرور مَعَ الطبرزذ والمبرود مَعَ الْعَسَل فيهضم ويجود وَهُوَ جيد للمعدة. قَالَ ديسقوريدوس: رَدِيء للمعدة وَيُشبه أَن لَا يكون كَذَلِك إلأ إِذا حرق ورنخ وَأَن المنقوع يكون جيدا يصلح فَسَاده وَيكسر رياحه وَإِذا شرب مج بقلة الحمقاء سكن لذعها فضلا عَن أَن لَا يلذع. أَعْضَاء النفض: يزِيد فِي الْمَنِيّ زِيَادَة كَثِيرَة إِذا أكل مَعَ السمسم والطبرزذ أَو الْعَسَل والفانيد والإكثار مِنْهُ وَمن الصعتر يمغص. وترياقه حب الرُّمَّان المز يمص بعده وَهُوَ شَدِيد الْجلاء لرطوبات الْكُلِّي والمثانة ويقويهما على حبس الْبَوْل ويبرىء من نَوْعي التقطير وَيمْنَع من قُرُوح المثانة وَمن الْحَصَاة ويدر وينفع ضماده مَعَ الأفسنتين. حب القلقل: الْمَاهِيّة: الْأَبْيَض أكبر من القرطم لَيْسَ بخالص الاستدارة ينكسر عَن لبّ دهني طيب الطّعْم. آلَات المفاصل: يُقَوي الْأَبدَان المسترخية. الْخَواص: مقليه أخف. الزِّينَة: مسمن. أَعْضَاء الرَّأْس: مصدع وخصوصًا إِذا تنقل بِهِ على الشَّرَاب الْعَتِيق. أَعْضَاء الْغذَاء: الْإِكْثَار مِنْهُ يتخم ويهيض وَإِذا أكل بالطبرزذ وَالسكر وَالْعَسَل كَانَ أَجود هضمًا والمقلي مِنْهُ أَجود وَلَيْسَ خلطه برديء وَالصَّغِير شَدِيد اللذع للمعدة. حَدِيد. الْمَاهِيّة: هُوَ ثَلَاثَة أَصْنَاف: سابورقان وبرماهن وفولاذ مَصْنُوع. فالسابورقان هوالفولاذ الطبيعي. والفولاذ الْمَصْنُوع هُوَ الْمُتَّخذ من البرماهن. وتوبال السابورقان قريب من توبال النّحاس. ونفرد للخبث بَابا مُفردا. الأقفال والخواص: زنجاره قَابض أكّال وخبثه أَضْعَف من زنجاره وَهُوَ أقوى كل خبث تجفيفًا. الزِّينَة: صدؤه على الداحس بِالشرابِ. الأورام والبثور: صدأ الْحَدِيد بِالشرابِ على الْجَمْرَة والبثور.
[ ١ / ٤٩١ ]
أَعْضَاء الرَّأْس: إِذا سحق بخلّ ثَقِيف وطبخ فِيهِ كَانَ ذَلِك الخلّ نَافِعًا للقيح المزمن الْجَارِي من الْأذن. أَعْضَاء الْعين: صدأ الْحَدِيد جيد لخشونة الجفون والظفرة. أَعْضَاء الْغذَاء: الشَّرَاب وَالْمَاء المطفأ فِيهِ الْحَدِيد ينفع من ورم الطحال واسترخاء الْمعدة وضعفها. أَعْضَاء النفض: فِي توباله قوّة مسهّلة للْمَاء أَضْعَف من الَّتِي فِي توبال النّحاس وصدؤه قَابض يحْتَمل فَيَنْقَطِع نزف الدَّم من الرَّحِم وصدؤه يجفّف البواسير وَالشرَاب المطفأ فِيهِ الْحَدِيد يحبس الإسهال المزمن ودوسنطاريا وينفع من استرخاء المقعدة وسلس الْبَوْل ونزف الْحيض وَيُقَوِّي على الباه. حمام. الْمَاهِيّة: طير مَعْرُوف. الطَّبْع: الْفِرَاخ فِيهَا حرارة ورطوبة فضلية والنواهض أخفّ وبيضها حَار جدا. الْخَواص: فِي الْفِرَاخ غلظ الرُّطُوبَة الفضلية. أَعْضَاء الرَّأْس: دمّ الْحمام يقطع الرعاف الَّذِي من حجاب الدِّمَاغ. أَعْضَاء الْغذَاء: النواهض أخص هضمًا وأجود خلطًا من الْفِرَاخ وَيجب أَن يأكلها المحرورون بالحصرم والكزبرة ولب الْخِيَار وبيضه زهم. أَعْضَاء الْعين: زبل الْحمام نَافِع للبياض الْعَارِض من اندمال القرحة فِي القرنية. حور الْمَاهِيّة: هَذِه الشَّجَرَة يُقَال: إِن الرُّومِي مِنْهَا صمغها الكهرباء وَنحن نفرد للكهرباء بَابا. الطَّبْع: معتدل إِلَى اليبس. الْخَواص: لطيف وبزره ألطف وَلَيْسَ بشديد الْحَرَارَة. آلَات المفاصل: المثقال من ثَمَرَة هَذِه الشَّجَرَة نَافِع لعرق النسا وورق الرُّومِي مَعَ الْخلّ ضماد لوجع النقرس. أَعْضَاء الرَّأْس: يفتر عصارة ورقه ويقطر فِي الْأذن فيسكن وَجَعه. وثمرته تَنْفَع من الصرع. أَعْضَاء الْعين: يكتحل بثمرته مَعَ الْعَسَل فيقوي الْعين.
[ ١ / ٤٩٢ ]
أَعْضَاء النفض: ثَمَرَته مِثْقَال لتقطير الْبَوْل والمثقال من ثَمَرَته بالخل بعد الطهو يمْنَع الْحَبل وَكَذَلِكَ ورقه. حبّة الخضراء الْمَاهِيّة: هَذِه شَجَرَة مَعْرُوفَة تُوجد فِي بلدان كَثِيرَة بَارِدَة وَقد تكون فِي الجزائر الَّتِي يُقَال لَهَا فوفلادس. وَالَّذِي يجلب من هَذِه الجزيرة هُوَ أَجودهَا ولونه أَبيض شَبيه بلون الزّجاج مائل إِلَى لون السَّمَاء طيّب الرَّائِحَة يفوح مِنْهُ رَائِحَة حبّة الخضراء. وأجود هَذِه الصموغ صمغة شَجَرَة الخضراء وَبعدهَا المَصْطِكَى والكبار مِنْهُ هِيَ الضرو وشجره يُسمى البطم. الطَّبْع: قَالَ بَعضهم: وَفِي دهنها تليين وَقبض كَمَا يكون فِي دهن الْورْد والحقّ أنّ تسخين حَبَّة الخضراء تسخين لَيْسَ بالدون وأمّا تجفيفها فَمَا دَامَت رطبَة كَانَ قَلِيلا وَإِذا بلغت كَانَت فِي الثَّالِثَة وصمغها حَار فِيهِ يبس قَلِيل. الْأَفْعَال والخواص: مسخّن ملين منقّ وفيهَا قبض وصمغه أَكثر تحليلًا من المصطكي لِأَنَّهُ أَمر وَفِيه قَلِيل قبضَ وَهُوَ قوي الْجلاء وَفِيه تفتيح جيد وإنضاج وتليين ويجذب من عمق الْبدن وَفِي كثير من الْأَوْقَات يقوم مَنَام المصطكى ودخان البطم بعيد عَن الْأَذَى كدخاِن الكندر ودهنه مركب من قوى ثَلَاثَة مَعَ قُوَّة قابضة وَزعم بَعضهم أَن فِي دهنه تبريدًا مَا. الزِّينَة: يجلو الْوَجْه والكلف وعلك الأنباط ينفع لشقاق الْوَجْه. الأورام والبثور: صمغه ينضج الأورام الصلبة. الْجراح والقروح: يجلو الجرب والقوابي وَيدخل صمغه فِي المراهم لتنقية الْجِرَاحَات ونشف الْمدَّة ويبرىء القروح الظَّاهِرَة وينفع من حكة القروح والجرب المتقرح وَمن الجرب البلغمي والبثور البلغمية. آلَات المفاصل: يَقع دهنه فِي أذهان الأعياء ومراهمها والفالج واللقوة. أَعْضَاء الرَّأْس: صمغه بِعَسَل وزيت جيّد لرطوبة الْأذن. أَعْضَاء الْعين: دخانه يدْخل فِي الأكحال لفظ الشّعْر وعلاج تَأْكُل الأجفإن. أَعْضَاء الصَّدْر: نَافِع من أوجاع الْجنب ضمادًا ومسحًا وصمغه جيد لقروح الرئة والسعال المزمن لعوقًا وَحده أَو بحلاوة.
[ ١ / ٤٩٣ ]
أَعْضَاء الْغذَاء: نَافِع للطحال وخصوصًا دهن البطم لكنه يذهب شَهْوَة الطَّعَام وَكَذَلِكَ ينقّي الصَّدْر. أَعْضَاء النفض: يهيج ويدر وصمغه أَيْضا يدر ويلين الْبدن إِذا أخذت مِنْهُ بندقة أَو جوزة على الرِّيق ينقّي الأخشاء ويجلو الْكُلِّي. السمُوم: يشرب صمغه وثمرته بِالشرابِ لنهش الرتيلاء. حرباء أَعْضَاء الْعين: قيل: إنّ دَمهَا يمْنَع نَبَات الشّعْر المنتوف من الْعين. حَيَّة الْمَاهِيّة: الْحَيَّة أَصْنَاف كَثِيرَة وَيسْتَعْمل مطبوخًا بِالْمَاءِ وَالْملح والشبت وَقد يُزَاد عَلَيْهَا الزَّيْت وَهُوَ فِي قوّة لَحمهَا وَيسْتَعْمل سلخها. وَنحن نذْكر أَصْنَاف الْحَيَّات فِي الْكتاب الرَّابِع. الِاخْتِيَار: أَجود لَحْمه دم الْأُنْثَى وأجود سلخه سلخ الذّكر. الطَّبْع: التجفيف فِي دَمه قوي وَأما التسخين فَلَيْسَ بشديد وسلخه شَدِيد التجفيف أَيْضا. الْخَواص: خَاصَّة لَحْمه أَن ينفذ الفضول إِلَى الْجلد وخاصة إِذا كَانَ الْإِنْسَان غير نقي وَكَانَ وَاحِد عرض لَهُ من أكله خراج فِي عُنُقه كثير وبُط فَخرج كُله قملًا ولحمه إِذا اسْتعْمل أَطَالَ الْعُمر وقوى الْقُوَّة وَحفظ الْحَواس والشباب. وينفع من الجذام نفعا عَظِيما وَإِذا اسْتعْمل على دَاء الثَّعْلَب نفع نفعا عَظِيما. الزِّينَة: أكله يقمل ويقسر لدفعه الفضول إِلَى الْجلد. الأورام والبثور: لَحمهَا ومرقها بعد إِسْقَاط طرفيها يمْنَع تزيد الْخَنَازِير وَكَذَلِكَ سلخها. آلَات المفاصل: مرقها بعد أَن يقطع من رَأسهَا وذنبها قَرِيبا من أَرْبَعَة أَصَابِع ويطبخ على مَا ذكرنَا إِذا تحسيت وَكَذَلِكَ لَحمهَا إِذا كل ينفع من أوجاع العصب وَكَذَلِكَ سلخه. أَعْضَاء الرَّأْس: سلخه إِذا طبخ فِي شراب وقطر فِي الْأذن سكن وجعها ويتمضمض بخلّ طبخ فِيهِ السلخ لوجع السن وأجود سلخه سلخ الذّكر. وَزعم جالينوس أَنه إنْ أخذت خيوط كَثِيرَة وخصوصًا مصبوغة بالأرجوان وخنق بهَا أَفْعَى ولف وَاحِد مِنْهَا على عنق صَاحب أورام اللهاة وَالْحلق ظهر نفع عَجِيب.
[ ١ / ٤٩٤ ]
أَعْضَاء الْعين: مرقة الحيّة وَدَمه الْمَذْكُور يُقَوي الْبَصَر وَاتَّفَقُوا على أَن شَحم الأفعى يمْنَع نزُول المَاء إِلَى الْعين وَلَكِن الْإِنْسَان لَا يَجْسُر على ذَلِك. السمُوم: تشق الأفعى وتوضع على نهش الأفعى نَفسه فيسكن الوجع. حمَار. الْمَاهِيّة: وَحشِي وَغير وَحشِي وهما معروفان. الزِّينَة: رماد كبد الْحَار وكبده مَعَ الزَّيْت على تشقيق الْبرد نَافِع جدا. الأورام والبثور: رماد كبد الْحمار بالزيت على الْخَنَازِير. القروح: يبرىء الجذام. أَعْضَاء المفاصل: المكزوز من اليبوسة يجلس فِي مرقة لَحْمه. أَعْضَاء الرَّأْس: كبده مشوية على الرِّيق تَنْفَع من الصرع وَكَذَلِكَ حَافره محرقًا والشربة كل يَوْم فلنجارين. أَعْضَاء النفض: قيل إِن بَوْله نَافِع من وجع الكلى وَبَوْل الوحشي يفتت الْحَصَاة فِي المثانة فِيمَا يُقَال. حجراليهود. الْمَاهِيّة: كالجوز الصَّغِير إِلَى طول يسير يقطعهَا خطوط تَأتي من طرفها وخطوط آخرى مُعَارضَة لَهَا متوازية فيتقاطع وَيبقى مِنْهَا كالتفاليس الصغار لامعة. أَعْضَاء الْغذَاء: يضعف الْمعدة وَلَا يُوَافِقهَا وَيسْقط الشَّهْوَة. أَعْضَاء النفض: ينفع من حَصَاة الْكُلية ويخرجها والشربة عشر أنولوسات مِنْهُ بِمَاء حَار وَادّعى أَنه ينفع من حَصَاة المثانة وَلَيْسَ كَذَلِك وَهُوَ مِمَّا يقطع المقعدة فِيمَا يُقَال. حجرالاسفنج. الْمَاهِيّة: هَذَا حجر يُوجد فِي حرم الإسفنج. أَعْضَاء النفض: يفتت حَصَاة الكلى. الْحجر اللبني. الْمَاهِيّة: هَذَا حجر إِذا حك بِالْمَاءِ خرج مِنْهُ شَيْء كاللبن وَهَذَا الْحجر رمادي اللَّوْن حُلْو الطّعْم يسحق بِالْمَاءِ ويحفط مَا يتَحَلَّل مِنْهُ فِي حقة رصاص. الأورام والبثور: ينفع من ابْتِدَاء الأورام الحارة وَلَا يبلغ أَن ينفع نفعا عِنْد انتهائها يبلغ بِهِ الابراء.
[ ١ / ٤٩٥ ]
أَعْضَاء الْعين: يكتحل بحكاكته مَعَ المَاء فَيمْنَع سيلان الفضول إِلَى الْعين والقروح الْعَارِضَة فِيهَا. حجر الرَّحَى. الأورام والبثور: بخار الْخلّ عَنهُ يمْنَع النزف وَيمْنَع الأورام الحارة. حجرالمسن. الزِّينَة: حكاكته على الثدي والخصية لِئَلَّا تعظم. الأورام والبثور: حكاكته جَيِّدَة لأورام الثدي الحارة. حجر العاجي. الْأَفْعَال والخواص: يجفف ويجلو وَيحبس الدَّم. الْجراح والقروح: يمْنَع نزف الْجِرَاحَات والقروح. حجرعسلي: الْمَاهِيّة: حجر لَهُ حكاكة مفرطة الْحَلَاوَة وَلكنه كالحجر اللبني فِي جَمِيع أَفعاله وَله قُوَّة الشادنج وَفِيه حرارة مَا ويعدونه من الْأَدْوِيَة. حجرالقمر. الْمَاهِيّة: يُقَال لَهُ: بزاق الْقَمَر وزبد الْقَمَر وَيُؤْخَذ عَنهُ زِيَادَة الْقَمَر وَيُوجد فِي بِلَاد الْعَرَب خَفِيف. الْأَفْعَال والخواص: فِيمَا يُقَال يعلق على الْأَشْجَار فتثمر. أَعْضَاء الرَّأْس: يشفي من الصرع ويعلق على المصروع تعاويذ متخذة مِنْهُ. حجر أسميطوس. الْمَاهِيّة: هَذَا الْحجر فِي أَفعاله كالشادنة لَكِنَّهَا أَضْعَف من ذَلِك. حجرحبشي. الْمَاهِيّة: حجر يجلب من بِلَاد الْحَبَشَة يضْرب إِلَى الصفر يستحكّ مِنْهُ حكّاكة لاذعة للسان شَبيه بِاللَّبنِ. أَعْضَاء الْعين: ينفغ غشاوة الْعين إِذا لم تكن مَعَ ورم ورمد وينفع من آثَار القروح فِيهَا وينفع الظفرة اللينة.
[ ١ / ٤٩٦ ]
حجر أفروجي. الْخَواص: مجفّف مَعَ قبض وتلذيع وَتَحْلِيل. حجرالحية. السمُوم: يُقَال إِنَّه ينفع تَعْلِيقا من نهش الْحَيَّة. قَالَ جالينوس: أَخْبرنِي بذلك رجل صَدُوق. حجر يُطفأ بالزيت. الْخَواص: هَذَا الْحجر يطفأ بالزيت وَيسْتَعْمل بِالْمَاءِ. السمُوم: هَذَا الْحجر يهرب مِنْهُ الْهَوَام. حجراليشب. أَعْضَاء الْغذَاء: هُوَ نَافِع للمعدة جدا وَذكر جالينوس أَنه إِذا أخذت مِنْهُ قلادة توازي الْمعدة وتُقلد بهَا نفع المريء والمعدة. حجر الأساكفة. أعضاه الصَّدْر: ينفع من قُرُوح الْحلق وأورام اللهاة جدا. حجر أرمني: الْمَاهِيّة: حجر فِيهِ أدنى لازَوردية لَيْسَ فِي لون اللازَوَرد وَلَا فِي اكتنازه بل كَانَ فِيهِ رملية مَا وَرُبمَا اسْتَعْملهُ الصياغون والنقاشون بدله اللازَوَرد وَهُوَ لين الْمس. أَعْضَاء الْغذَاء: رَدِيء للمعدة مغسوله لَا يقىء وَغير المغسول يقيء وَفِي جملَة الْأَحْوَال رَدِيء للمعدة. أَعْضَاء النفض: يسهل السَّوْدَاء إسهالًا قَوِيا أقوى من إسهال اللازَوَرد وَقد اقْتصر عَلَيْهِ فَترك الخربق الْأسود لما ظفر بِهِ لأمراض السَّوْدَاء. حرار الصخر. الْمَاهِيّة: قَالَ جالينوس: هَذَا شَيْء يكون على الْحجر يشبه الطحلب وَهُوَ يجفف من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لِأَن قوته تجلو وتبرد فالجلاء والتجفيف اكْتَسبهُ من الصخر والتبريد من المَاء. الْخَواص: مجفف مبرد وَقَالَ ديسقوريدوس: يقطع الدَّم وَلَا أَقُول بِهِ. حجر المثانة. الْمَاهِيّة: قَالَ قوم إِن الْحجر الْمُتَوَلد فِي المثانة إِذا شرب من ابتلى يذلك
[ ١ / ٤٩٧ ]
فتت حَصى المثانة وَهَذَا من المعالجات الَّتِي لَا أَقُول بهَا. فَهَذَا آخر الْكَلَام من حرف الْحَاء وَذَلِكَ ثَلَاثَة وَخَمْسُونَ دَوَاء. الْفَصْل التَّاسِع حرف الطَّاء طباشير. الْمَاهِيّة: هُوَ أصُول القنا المحرَقة يُقَال أَنَّهَا تحرق لاحتكاك أطرافها عِنْد عصوف الرِّيَاح بهَا وَهَذَا يكون فِي بِلَاد الْهِنْد. الْأَفْعَال والخواص: فِيهِ قبض وَدفع وَقَلِيل تَحْلِيل. وتبريده أَكثر وتحليله لمرارة يسيرَة فِيهِ فَمن تَحْلِيله وَقَبضه يشْتَد تجفيفه وَهُوَ مركب القوى كالورد. أَعْضَاء الرَّأْس: ينفع من القلاع وينفع من التوحش. أَعْضَاء الْعين: الطباشير ينفع من أورام الْعين الحارة. أَعْضَاء الصَّدْر: يُقَوي الْقلب وينفع من الخفقان الْحَار والغشى الْكَائِن من انصباب الصَّفْرَاء إِلَى الْمعدة سقيا وطلاء. أَعْضَاء الْغذَاء: نَافِع من الْعَطش والقيء والتهاب الْمعدة وضعفها وَيمْنَع انصباب الصَّفْرَاء إِلَيْهَا. أَعْضَاء النفض: يمْنَع الْخَلْط الصفراوي. الحميات: يمْنَع من الحميات الحادة. طرخون: الْمَاهِيّة: هُوَ مَعْرُوف قَالُوا: أَن عَاقِر قرحا هُوَ أصل الطرخون الْجبلي. الطَّبْع: الظَّاهِر أَنه حَار يَابِس إِلَى الثَّانِيَة وَإِن كَانَت فِيهِ قُوَّة مخدرة. وَقَالَ بعض من لَا يعْتَمد عليهِ: إِنَّه حَار يَابِس. الْخَواص: هُوَ يجفف الرطوبات منشف لَهَا وَفِيه تبريد مَا نَافِع. أَعْضَاء النَّفس: يحدث وجع الْحلق. أَعْضَاء الْغذَاء: عسر الهضم.
[ ١ / ٤٩٨ ]
أَعْضَاء النفض: يقطع شَهْوَة الباه. طلحشقوق: الْمَاهِيّة: مَعْرُوف من الهندبا. الطَّبْع: برده أَكثر من رطوبته مَعَ أَن فِيهِ رُطُوبَة. الْخَواص: مبرد مفتح. أَعْضَاء الْعين: لبنه يجلو الْبيَاض. أَعْضَاء الْغذَاء: عصارته تَنْفَع من الاسْتِسْقَاء جدا وتفتح سدد الكبد. السمُوم: يُقَاوم السمُوم ويضمد بِهِ للسوع وخصوصًا لسع الْعَقْرَب. طرفاء. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هَذِه شَجَرَة مَعْرُوفَة تنْبت عِنْد مياه قَائِمَة وَلها ثَمَر شَبيه بالزهر وَهُوَ شَبيه فِي قوامه بالأشنة وَقد يكون بِمصْر وَالشَّام طرفاء بستاني شَبيه بالبري فِي كل شَيْء مَا خلا الثَّمر فَإِن ثمره بشبه العفص وَهُوَ مُضرس يقبض اللِّسَان فيستعمل بدله العفص فِي أدوية الْخَواص: فِيهِ قبض وجلاء وتنقية من غير تجفيف شَدِيد وماؤه جال مجفف جلاؤه أَكثر من تجفيفه تجفيفه مَعَ قبض. وَأما ثَمَرَته فشديدة الْقَبْض وَفِي الطرفاء لطف قَلِيل لَيْسَ فِي العفص الْأَخْضَر وَفِي سَائِر الْأَشْيَاء الآخر يسْتَعْمل بدل العفص. الزِّينَة: طبيخه يسْتَعْمل نطولًا على الْقمل فيقتله. الأورام والبثور: ورقْه ضمادًا على الأورام الرخوة. الْجراح والقروح: دخانه يجفف القروح الرّطبَة والجدري ويذر سحيقه ورماده على حرق النَّار والقروح الرّطبَة وثمرته ورماده تجفف القروح الْعسرَة وتأكل اللَّحْم الزَّائِد. أَعْضَاء الرَّأْس: طبيخ ورقه بِالشرابِ ينفع من وجع الْأَسْنَان مضمضمة وَيمْنَع من تآكلها خُصُوصا ثَمَرَته.
[ ١ / ٤٩٩ ]
أَعْضَاء الْعين: ثَمَرَته تقوم مقَام العفص والحضَض فِي أمراض الْعين. أَعْضَاء النَّفس: ينفع من النفث المزمن خُصُوصا ثَمَرَته. أَعْضَاء الْغذَاء: تَنْفَع قضبانه مهراة فِي الْخلّ للطحال ضمادًا وَيشْرب للطحال بشراب طبخ فِيهِ ورقه وقضبانه ويتخذ من خشبه مشارب للمطحولين. أَعْضَاء النفض: ينفع من الإسهال المزمن وَيجْلس فِي طبيخه لسيلان الرَّحِم وَيحْتَمل حبه لَهُ السمُوم: تَنْفَع ثَمَرَته من نهش الرتيلاء. طراثيث: الْمَاهِيّة: قطع خشب متغضنة فِي غلظ أصْبع وَطوله أقل وَأكْثر قَابض الطّعْم أغبر وقوته كقوة الجلّنار وَيُقَال أَنه يجلب من الْبَادِيَة. الْخَواص: قَابض يمْنَع حَرَكَة الدَّم فِي الْأَعْضَاء كلهَا فِيمَا يُقَال. آلَات المفاصل: يُقَوي المفاصل المسترخية. أَعْضَاء الْغذَاء: ينفع من استرخاء الْمعدة والكبد. أَعْضَاء النفض: عَاقل يحبس نزف الدَّم ولأختلاف الدَّم والاعراس شربًا فِي لبن الماعز الْمَطْبُوخ. الأبدال: نصف وَزنه قشور الْبيض المحرق المغسول وَسدس وَزنه عفص وَعشر وَزنه صمغ. طلق. الْمَاهِيّة: فال بَعضهم: إِن فِي سقيه خطرًا لما فِيهِ من تشبثه بشظايا الْمعدة وخملها وبالحلق والمريء وَإِذا احْتِيجَ إِلَى حلبه حلب فِي خرقَة يَجْعَل فِيهَا قطع جمد أَو حَصى وليضرب حَتَّى يتَحَلَّل وَإِن كَانَ حَصى لم يكن بُد من غمسها فِي المَاء وَإِن أَرَادَ إِنْسَان فركه فِي الْخِرْقَة ثمَّ نفضه فِي كوز وَأخذ مَا ينتفض مِنْهُ ويستعمله بِمَاء الصمغ وَغَيره كَانَ جيدا لغرضه الْمَطْلُوب. الطَّبْع: بَارِد فِي الأولى يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: قَابض حَابِس للدم وَيسْتَعْمل فِي النورة كَمَا زعم بولس وَغَيره ليَكُون تجفيفها أَكثر وَلَا تحرقه النَّار إِلَّا بحِيَل.
[ ١ / ٥٠٠ ]
أَعْضَاء الصَّدْر: ينفع من أورام الثديين والمذاكير وَخلف الْأُذُنَيْنِ وَسَائِر اللَّحْم الرخو ابْتِدَاء. أعضاءالنفس: يحبس نفث الدَّم بِمَاء لِسَان الْحمل. أَعْضَاء النفض: يحبس الدَّم من الرَّحِم والمقعدة سقيا للمغسول مِنْهُ وطلاء وينفع من دوسنطاريا. طحلب. الْمَاهِيّة: مَعْرُوف والنهري مائي أرضي والبحري أَشد قبضا. وَأما طحلب الصخر وَهُوَ حرار الصخر وَقد ذَكرْنَاهُ. الطَّبْع: بَارِد. الْخَواص: حَابِس للدم فِي كل مَوضِع طلاء والبحري أَشد. الأورام والبثور: يَجْعَل على الأورام الحارة والحمرة والنملة وَكَذَلِكَ العدسي من الطحلب مَعَ السويق. آلَات المفاصل: وعَلى النقرس الْحَار وأوجاع المفاصل الحارة وَإِذا أغلي بالزيت الْعَتِيق لين العصب. أَعْضَاء النفض: يضمد بِهِ قيلة الأمعاء فيضمرها. طحال. . الِاخْتِيَار: خير الأطحلة طحال الْخَنَازِير وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ رَدِيء الكيموس. الْخَواص: فِيهِ بعض الْقَبْض ويولّد دَمًا سوداويًا. أَعْضَاء الْغذَاء: بطيء الهضم لعفوصته. طاليسفر. الْمَاهِيّة: قشور هندية فِيهَا قبض وحدة وعطريّة يسيرَة فِيهِ جوهو أرضي أَكثر ولطف قَلِيل. س الطَّبْع. لَيْسَ يبين عِنْد جالينوس حر وَبرد يعْتد بِهِ. قَالَ بَعضهم: إِنَّه حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْخَواص: فِيهِ قبض وتجفيف شديدان وَتَحْلِيل وَهُوَ مركّب من جَوَاهِر كَثِيرَة والأرضية فِيهِ أَكثر. أَعْضَاء النفض: ينفع من الذرب وقروح الأمعاء ونزف الدَّم من الرَّحِم والمقعدة وينفع من
[ ١ / ٥٠١ ]
طريفان. الْمَاهِيّة: نَبَات ينْبت فِي الرّبيع بزره يشبه العصفر. السمُوم: طبيخه إِذا صب على نهش الأفعى سكّن وَجَعه وَإِن صب مِنْهُ على عُضْو سليم أحدث بِهِ مثل مَا يحدث من نهش الأفعى من الوجع. طين مختوم. الْمَاهِيّة: هَذَا الطين يجلب من تل أَحْمَر من مَوضِع يُسمى بحيرة وَإِنَّمَا سميت بحيرة لِأَنَّهَا أَرض ملساء قاع لَيْسَ فِيهَا حشيشة الْبَتَّةَ وَلَا صَخْرَة وَقد حَدثنِي بحديثها من رأها وَيُقَال لهَذَا الطين: الطين الكاهني وَذَلِكَ أَنه لم يكن يَأْخُذهُ إِلَّا امْرَأَة كاهنة أَعنِي فِي سالف الْأَيَّام. وَيُقَال لَهُ الْمغرَة الكيهانية لِأَنَّهُ بِالْحَقِيقَةِ مغرة تَأْخُذهُ الكاهنة المسمّاة كَانَت بارطمس وَتَأْتِي بِهِ الْمَدِينَة وتجعله كالحسو فِي المَاء وتدعه بعد التحريك الْقوي يهدأ ويرسب وتصب عَنهُ ذَلِك المَاء وَتَأْخُذ الشَّيْء الغليظ وتطرحه وتستعمل الدسم اللزج مِنْهُ وتعمل مِنْهُ طينًا كالشمع وتختمه. وَعند ديسقوريدوس هُوَ طين من كَهْف ذَلِك الْموضع يعجن بِدَم التيوس وَقد يغمس حَتَّى لَا يعرف البتّة. الِاخْتِيَار: أجوده الَّذِي لَهُ رَائِحَة الشبث يحبس الدَّم إِذا أسيل من الْفَم ويلتصق بِاللِّسَانِ وَيتَعَلَّق الْخَواص وَالْأَفْعَال: قَالَ بولس: لَيْسَ دَوَاء أقطع للدم مِنْهُ وَهُوَ أقوى من طين شاموس حَتَّى إِن الْأَعْضَاء لَا تحْتَمل قوته إِذا كَانَ بهَا ورم حَار جدا خُصُوصا الناعمة بل يحس مِنْهُ خشونة مَا وَهُوَ مبرّد مغر. الأورام والبثور: ينفع فِي ابْتِدَاء الأورام الحارة. الْجراح والقروح: يدمل الْجِرَاحَات الطريّة والقروح الْعسرَة وَيمْنَع الحرق من التقرح ويشفي قروحه. آلَات المفاصل: يحفظ الْأَعْضَاء عِنْد السقطة وَيجْبر وَيمْنَع انصباب الْموَاد إِلَى الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَيمْنَع التأكل. أَعْضَاء الرَّأْس: يمْنَع النزلة وَيمْنَع سيلان الْفَم واللثة. أَعْضَاء النَّفس: يحفظ الأحشاء عِنْد السقطة وينفع من السل وينفع أَيْضا نفث الدَّم لتجفيفه قرحَة الرئة. أَعْضَاء النفض: ينفع من سحج الأمعاء الْخَبيث سقيا وحقنًا خُصُوصا بعد حقنه بِمَاء الْعَسَل المائل إِلَى الصروفة ثمَّ مَاء الْملح. السمُوم: يُقَاوم السمُوم والنهوش سقيا بِالشرابِ وطلاء
[ ١ / ٥٠٢ ]
بالخل والخالص مِنْهُ إِذا سقِي لَا يزَال يغثّي ويقذف السم وخصوصًا إِذا شرب قبله. قَالَ جالينوس: دَوَاء العرعر الْمُتَّخذ بِهِ جربته فِي الأرنب البحري والفراريح فَوَجَدته يقذفها فِي الْحَال وَقد جربته فِي عض الكَلْب الكَلِب بشراب وطليته على نهش الأفعى بالخل وَوضعت عَلَيْهِ بعد الطلاء ورق أسقورديون أَو قنطوريون. طين مُطلق. الْمَاهِيّة: هُوَ طين كل الْمَوَاضِع. الطَّبْع: كُله مبرد. الْخَواص: مجفف جال والطين الْحر من الأَرْض الشمسية مجفف للأبدان الرهلة من غير لذع لتغريته إِذا لم يخالطه المحرق كالخزف والحيطان المحرقة فِي الشَّمْس وَفِيه قوّة محلّلة فَإِن غسل مرّة آخرى صَار مجفّفًا معتدلًا فِي االحر وَالْبرد لطيفًا. الزِّينَة: يشدّ اللَّحْم الرهل. الأورام والبثور: بقيروطي على الْخَنَازِير والصلابات. أَعْضَاء الْغذَاء: يطلى بطين الأَرْض الشمسية المستسقون والمطحولون فينتفعون نفعا بَينا ويبرىء اللحمي كثيرا. طين أرمني. الْمَاهِيّة: هُوَ طين أَحْمَر إِلَى الغبرة مَعْرُوف يَسْتَعْمِلهُ الصائغون فِي صبغ الذَّهَب والالاني قريب الطَّبْع: بَارِد فِي الأولى يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْخَواص: يحبس الدَّم لِأَن تجفيفه فِي الْغَايَة. الأورام والبثور: ينفع من الطواعين شربًا وطلاء وَيمْنَع سعي عفونة الْأَعْضَاء. الْجراح والقروح: عَجِيب فِي أَمر الْجِرَاحَات. لدضاء الرَّأْس: يمْنَع النزلة وينفع من القلاع. أَعْضَاء الصَّدْر: جيد لنفث الدَّم وينفع من السلّ لتجفيفه قرحَة الرئة وَهُوَ علاج ضيّق النَّفس من النَّوَازِل. أعصاء النفض: جيد لقروح الأمعاء والإسهال ونزف الرَّحِم. الحميات: ينفع من الحميات السلية والوبائية خَاصَّة وَقد سلم قوم من وباء عَظِيم لاعتيادهم شربه فِي شراب رَقِيق وَإِن سقِي فِي حمى الوباء فَلَا بدّ من شراب ليبذرقه إِلَى الْقلب وليمزج ذَلِك الشَّرَاب مزجا بِمَاء الْورْد.
[ ١ / ٥٠٣ ]
طين شاموس. الْمَاهِيّة: قَالَ الْحَكِيم الْفَاضِل جالينوس: نَحن نستعمل من هَذَا مَا يسمّى كَوْكَب شاموس. أَقُول: إِن النَّاس يرَوْنَ أَن هَذَا هُوَ الطلق لَكِن الطلق قد يذكر من أمره المحضلون أَنه يَقع إِلَى بِلَاد الْأَفْعَال والخواص: طين شاموس يَقُول جالينوس: هُوَ كالمختوم فِي أَمر حبس الدَّم وَأَشْيَاء آخر وَهُوَ أكبر هوائية من الْمَخْتُوم وَلَكِن هُوَ أخفّ بل هُوَ شَدِيد الخفة وَهُوَ أعلك وألزج من الْمَخْتُوم والمختوم أقوى مِنْهُ. الطَّبْع: هَذَا علك لزج مغرّ لَا يحْتَاج إِلَى غسل وتبريده يسير وتسكينه كثير فِيمَا يُقَال. الأورام والبثور: يمْنَع الأورام الحارة ابْتِدَاء أشدٌ من سَائِر الأطيان وَأَن نَفَعت وَلَا يحسّ فِيهِ بخشونة متشحنة كَمَا يحس من الْمَخْتُوم. الْجراح والقروح: ولشّدة علوكته لَا ينفع فِي قُرُوح حرق النَّار مَنْفَعَة الْمَخْتُوم. أَعْضَاء المفاصل: ينفع من ابْتِدَاء النقرس طلاء. أَعْضَاء الْعين: نَافِع فِي النقاطات الْعَارِضَة للقرنية. أَعْضَاء الصَّدْر وَالرَّأْس: نَافِع لأورام الثديين وَخلف الْأُذُنَيْنِ. أَعْضَاء النفض: ينفع من انفجار الدَّم عَن الرَّحِم وَاخْتِلَاف الدَّم. طين مَأْكُول. أَعْضَاء الْغذَاء: مُسَدّد مُفسد للمزاج إِلَّا أَنه يُقَوي فَم الْمعدة وَيذْهب بوخامة الطَّعَام وَمَعَ ذَلِك فَلَا أحب أَن يسْتَعْمل. وَله خاصية عَجِيبَة فِي منع الْقَيْء. وَأما مَا يُدَّعى من تطييبه للنَّفس طين بلد المصطكى. الْمَاهِيّة: جلاء غسّال مُنبت ملحم. طين أقريطش. الْمَاهِيّة: كثير الهوائية وَيُشبه بِسَائِر الطين الْمَذْكُور لكنه أَضْعَف من سائرها ويجلو بِغَيْر لذع. ويضعف الْحَواس. أَعْضَاء الْعين: ينفع من قروحها وكمنثها.
[ ١ / ٥٠٤ ]
أَعْضَاء النفض: يُخَفف الْولادَة فِيمَا يُقَال ويحفظ الْحَوَامِل مُعَلّقا عَلَيْهِنَّ. طين قيموليا. الْمَاهِيّة: قَالَ حنين: هَذَا هُوَ الطين الديري وَهُوَ صنفان أَحدهمَا أَبيض وَالْآخر فرفيري وَهُوَ زَائِد الطبيعة بَارِد المجسّة يجلب من سواحل الْبَحْر سِيمَا من مَوضِع يُقَال لَهُ السيراف. الطَّبْع: بَارِد فِي الثَّانِيَة حَار فِي الأولى. الْخَواص: الْخَالِص مِنْهُ كثير الْمَنَافِع وَفِيه تبريد وَتَحْلِيل وَإِذا غسل بَطل تَحْلِيله. الأورام والبثور: بالخل على أورام مَا تَحت الْمعدة. الْجراح والقروح: كِلَاهُمَا إِذا ديفا بالخلّ ينفعان من حرق النَّار وَسَائِر الْجِرَاحَات فِي سَاعَته قبل أَعْضَاء الرَّأْس: مدافًا بالخل ينفع الأورام الْعَارِضَة فِي أصُول الآذان واللوزتين. آلَات المفاصل: ينفع من أورام الْجَسَد كُله. أَعْضَاء النفض: كِلَاهُمَا يلينان صلابة الخصيتين. طين الْكَرم. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: قد يكون هَذَا الطين بِأَرْض الشَّام وَهُوَ أسود اللَّوْن شَبيه بالفحم المستطيل الَّذِي يتّخذ من خشب الأرزة وَفِيه أَيْضا شبه الْحَطب المسقو صغَارًا وَمن ذَلِك متساوي الصقالة لَيْسَ ببطيء الانحلال فِي المَاء والدهن إِذا سحق عَلَيْهِ. وَأما مَا كَانَ مِنْهُ أَبيض رماديًا لَا ينماع فَإِنَّهُ رَدِيء. الِاخْتِيَار: وَيَنْبَغِي أَن يخْتَار مِنْهُ مَا كَانَ أسود اللَّوْن. الْخَواص: يجفف تجفيفًا غير بعيد عَن اللذع وَفِيه أدنى تَحْلِيل فِيمَا يُقَال وَفِيه قُوَّة مبردة. الزِّينَة: يَقع فِي الْحَال الَّتِي تنْبت الْأَشْعَار وَفِي صبغ الشّعْر والحاجب. أَعْضَاء النفض: وَقد يلطخ بِهِ الْكَرم حَتَّى يبتدي نَبَات ورقه وأغصانه وَذَلِكَ ليقْتل الدُّود فَإِذا شرب من ذَلِك يقتل الدُّود والحيات فِي الأمعاء. طين الْمغرَة. الِاخْتِيَار: أجوده الْبَغْدَادِيّ فِي النقيّ من الشوب القاني الْحمرَة. الْخَواص: زعم بولس أَنه فِي أَفعَال الْقَبْض والتجفيف أَجود من الْمَخْتُوم. الْجراح والقروح: يدمل الْجِرَاحَات.
[ ١ / ٥٠٥ ]
أَعْضَاء النفض: يقتل الدُّود ويتحسَى على النمبرشت فَيحْبس الطبيعة. طين الْأَرْضين المزروعة. قَالَ ديسقوريدوس: كل أَصْنَاف الطين الَّتِي تسْتَعْمل فِي الطِّبّ فَإِن لَهَا على الْعُمُوم قُوَّة قابضة ملينة مبردة مغرّية وعَلى الْخُصُوص لكل وَاحِد مِنْهَا خاصية فِي النفعة من شَيْء دون شَيْء مِنْهَا. وَأما طين الْأَرْضين الَّتِي تزرع مِنْهَا مَا هُوَ شَدِيد الْبيَاض وَمِنْهَا مَا هُوَ رمادي وَهُوَ الأجود من الْأَبْيَض وألين من ذَلِك. وَإِذا حك على شَيْء من النّحاس خرج من حكها لون الريحان وَقد يغسل مثل مَا يغسل الإسفيداج فَإِذا كَانَ بالْعَشي بعد صب المَاء عَلَيْهِ مرَارًا ترك حَتَّى يصفو المَاء مِنْهُ ويسخن الطين فِي الشَّمْس ويعاد عَلَيْهِ الْعَمَل عشرَة أَيَّام ثمَّ يسحق فِي الشَّمْس وَيعْمل مِنْهُ أَقْرَاص على مَا يَنْبَغِي. الْخَواص: لَهُ قُوَّة قابضة مبردة ملينة تَلْيِينًا يَسِيرا فِيمَا يُقَال. الْجراح والقروح: يمْلَأ القروح دَمًا وَيلْزق الْجِرَاحَات فِي أول مَا تعرض. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هَذَا الطين كالحجر يَسْتَعْمِلهُ الصاغة فِي التملس والصقال وَذَلِكَ على أَصْنَاف مِنْهَا مَا هُوَ أَبيض رمادي مثل الأول وَهَذَا رَقِيق ذُو صَفَائِح وقطعه مُخْتَلف الأشكال وَمِنْهَا مَا لَونه شَدِيد الْبيَاض صقيل سريع التفتت وَإِذا بل بِشَيْء من الرطوبات انحل سَرِيعا ويدلكون بِهَذَا الطين فِي الْحمام بدل الأشنان والنطرون. الْخَواص: قَابض مبرد مجفف. الِاخْتِيَار: يَنْبَغِي أَن يخْتَار مَا كَانَ أَبيض صلبًا من الأول وَمن الثَّانِي مَا كَانَ أَبيض رماديًا. الزِّينَة: يصفي الْبدن ويحسنه ويصقل الْوَجْه. أَعْضَاء الرَّأْس: يغلظ الْحَواس. أَعْضَاء الْعين: ينفع من الْبيَاض والقروح الْعَارِضَة فِي الْعين مَعَ اللَّبن. أَعْضَاء الْغذَاء: إِذا شرب نفع من وجع الْمعدة. أَعْضَاء النفض: وَقد يظنّ أَنه إِذا علق عَليّ الْمَرْأَة الَّتِي حضرها الْمَخَاض أسْرع وِلَادَتهَا وَإِذا علق على الْحَامِل منعهَا أَن يسْقط الْجَنِين. طريقوليون. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هُوَ نَبَات ينْبت فِي السواحل فِي أَمَاكِن مِنْهَا إِذا فاض مَاء الْبَحْر غطاها وَلَيْسَ هُوَ فِي جَوف المَاء وَلَا هُوَ بِنَاء عَنهُ وَله ورق شَبيه بورق أطاطيس إِلَّا أَنه أغْلظ مِنْهُ وَله سَاق طوله نَحْو من شبر مشقوق الْأَعْلَى. وَيُقَال: إِن زهر هَذَا النَّبَات يتَغَيَّر
[ ١ / ٥٠٦ ]
لَونه فِي النَّهَار ثَلَاث مَرَّات فبالغداة يكون أَبيض وَنصف النَّهَار يكون مائلًا إِلَى لون الفرفير وبالعشي أَحْمَر قاني. وَله أصل أَبيض طيب الرَّائِحَة إِذا ذيق أسخن اللِّسَان. الطَّبْع: مائل إِلَى حرارة. أَعْضَاء النفض: إِذا شرب مِنْهُ مِقْدَار درخميين بشراب أسهل من الْبَطن المَاء وأدر الْبَوْل. السمُوم: وَقد يتَّخذ لدفع ضَرَر السمُوم قبل سَائِر البادزهرات. طرفحوماس. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: يُسَمِّيه بعض النَّاس أدبار وَهُوَ ينْبت فِي الْمَوَاضِع الَّتِي ينْبت فِيهَا برشياوشان وَيُشبه النَّبَات الَّذِي يُسمى فرطيس وَله ورق طوال جدا مَوْضِعه من كلا الْجَانِبَيْنِ دقاق شَبيه بورق العدس محاذية بَعْضهَا بَعْضًا على قضبان دقاق صلبة بمية إِلَى السوَاد ويظن أَنه يفعل مَا يفعل برشياوشان فِي جَمِيع أَفعاله. طاطيقس. الْمَاهِيّة: زعم اصطفن إِن هَذَا الْحَيَوَان يكون فِي شجر الزَّيْتُون وَهُوَ قريب من الْجَرَاد يَصِيح أَكثر الزَّمَان وصياحه صرير يُسَمِّيه أهل الشَّام الذيز وَأهل طبرستان يسمونه أنكورياشن بصاح الْعِنَب وَأهل خُرَاسَان يسمونه جثرد. أَعْضَاء النفض: إِذا شوي هَذَا الْحَيَوَان على الطابق نفع من أوجاع المثانة. طالايبون. الْمَاهِيّة: وَقد يسمون هَذَا النَّبَات أبرون الْبري وَأَيْضًا بالرجلة الْبَريَّة وَسَاقه وورقه يشبه سَاق ورق الرجلة وينبت عِنْد كل ورقة من أوراقه قضبان يتشعًب مِنْهَا سِتّ أَو سبع شعب صغَار مَمْلُوءَة من ورقه بخارًا يظْهر مِنْهَا إِذا فركت رُطُوبَة لزجة وَله زهر أَبيض وينبت بَين الكروم. الطَّبْع بَارِد رطب. الزِّينَة: ورقه إِذا تضمد بِهِ وَترك ضماده سِتّ سَاعَات على البرص كَانَ علاجًا صَالحا وَيَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل دَقِيق الشّعير بعد آن يضمد بِهِ وَإِذا دق ولطخ بِهِ البهق فِي الشَّمْس وَترك إِلَى أَن يجِف ثمَّ يمسح يُبرئهُ جدا. طرغافيثا. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس هُوَ أصل عريض خشن وَهُوَ شوك الكثيراء ينْبت فَوق الأَرْض أغصانًا ضارًا قَوِيَّة وَعَلَيْهَا ورق كثير رَقِيق وَبَين ورقه شوك خَفِي أَبيض صلب قَائِم
[ ١ / ٥٠٧ ]
والكثيراء رُطُوبَة تظهر من هَذَا الأَصْل إِذا قطع ظهر فِي مَوضِع الْقطع والخدش وَيصير صمغًا. أَعْضَاء النَّفس وَالظّهْر: إِذا عجن بالعسل وَوضع تَحت اللِّسَان نفع للسعال وخشونة الصَّدْر فَإِذا ذاب وماع شرب مِنْهُ وزن درهما وَهُوَ ثملنية عشر قيراطًا بشراب حُلْو. أَعْضَاء النفض: وَأَيْضًا إِذا خلط هَذَا الصمغ بقرن أيل محرق ومغسول أوشيء يسير من شب يماني نفع من وجع الكليتين وحرقة المثانة. طوقريوس. الْمَاهِيّة: قَالَ ديقوريدوس: هُوَ عشبة كَثِيرَة القضبان فِي شكل الْعَصَا وَيُشبه النَّبَات المسمّى كمادريوس وَهِي دقيقة الْوَرق شَبيه ورق الحمص وَقد ينْبت فِي بِلَاد قليقيا كثيرا وَله قُوَّة إِذا شرب رطبا طريًا مَعَ خل وَمَاء وَإِذا كَانَ يَابسا شرب طبيخه. أَعْضَاء النفض: إِذا شرب طبيخه يحلل أورام الطحال تحليلًا شَدِيدا وَكَذَلِكَ إِذا تضمد بِهِ مَعَ التِّين والخل للمطحولين نفعهم مَنْفَعَة بَيِّنَة. السمُوم: وينفع ضماده بخل وَحده من نهشى الْهَوَام. طيقاقوواون. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هُوَ نَبَات لَهُ ورق شَبيه بورق عِنَب الثَّعْلَب البستاني وَله شعب كَثِيرَة زهره أسود صَغِير كثير وبزره يشبه بالجاورس فِي غلف شَبيه بالخرنوب الشَّامي فِي شكله. وعروقه ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة طولهَا نَحْو من شبر أَبيض طيب الرَّائِحَة مسخّنة وأكثرها ينْبت هَذَا النَّبَات إِذا أَخذ مِنْهُ مِقْدَار من وينفع فِي سِتّ قوطوليات من شراب حُلْو يَوْمًا وَلَيْلَة وَشرب ذَلِك نقى الرَّحِم ويزدرده وَإِذا جعل فِي حَشْو وَشرب أدر اللَّبن فِيمَا يُقَال. طراغيون. الْمَاهِيّة: هُوَ نَبَات ينْبت بقريطش وَله ورق وقضبان وثمر شَبيه بورق وقضبان أخينوس إِلَّا أَنَّهَا أَصْغَر مِنْهُ وَله صمغ شَبيه بالصمغ الْعَرَبِيّ وقوّة ورقه وثمره وصمغه جذابة وَقد يكون مِنْهُ صنف آخر ورقه شَبيه بورق سقولوقندريون وَله أصل شَبيه بالفجلة الْبَريَّة. الْأَفْعَال والخواص: قَالَ ديسقوريدوس: إِن العنز الوحشية إِذا وَقع بهَا النشاب ورتعت بَين هَذَا النَّبَات يسْقط عَنْهَا النشابَ وَإِذا تضمد بهَا مَعَ الشَّرَاب اجتذب من جَوف اللَّحْم السلاء والشوك وَسَائِر مَا ينشب فِيهِ. أَعْضَاء النفض: وَإِذا شربت أبرأت تقطير الْبَوْل وفتت الْحَصَا الَّذِي فِي المثانة وأدرت الطمث إِذا شرب مِنْهُ مِقْدَار درخمي وَإِذا أكل من الصِّنْف الآخر نيًا أَو مطبوخًا نفع من قرحَة الأمعاء
[ ١ / ٥٠٨ ]
طراغيون آخر. الْمَاهِيّة: وَمن النَّاس من يُسَمِّيه سقولوقندريون وَهُوَ نَبَات صَغِير على وَجه الأَرْض طوله شبر أَو أكبر قَلِيلا وَأكْثر مَا ينْبت فِي سواحل الْبَحْر وَلَيْسَ لَهُ ورق وفى قضبانه شَيْء كَأَنَّهُ الْعِنَب صغَار حمر فِي قدر حَبَّة الْحِنْطَة حاد الْأَطْرَاف كثير الْعدَد قابضْ وَمن النَّاس من يدق هَذَا الْحبّ وَيعْمل مِنْهُ أقراصًا ويختزنه لوقت الْحَاجة. أَعْضَاء النفض: وَإِذا خلط نَحْو من عشر حبات بشراب نفع من الإسهال المزمن وسيلان الرطوبات المزمنة من الرَّحِم فِيمَا زعم ديسقوريدوس. طرفولس. الْمَاهِيّة: قطاعه لَطِيفَة يُسمى لجساء الطحال. فَهَذَا آخر الْكَلَام من حرف الطَّاء. وَجُمْلَة ذَلِك اثْنَان وَثَلَاثُونَ دَوَاء. الْفَصْل الْعَاشِر حرف الْيَاء ببروح. الْمَاهِيّة: أصل اللفاح الْبري وَهُوَ أصل كل لفاح شَبيه بِصُورَة النَّاس فَلهَذَا يُسمى يبروح فَإِن اليبروح اسْم صنم الطبيعي أَي لنبات هُوَ فِي صُورَة النَّاس سَوَاء كَانَ معنى هَذَا الإسم مَوْجُودا أَو غير مَوْجُود وَكثير من الْأَسْمَاء يدل على معَان غير مَوْجُودَة. وَصُورَة اليبروح الْمَوْجُودَة خشب أغبر إِلَى التفتت كبار كالقنبيط الْكَبِير. وَقَالَ ديسقوريدوس: قد يُسَمِّيه بعض النَّاس أنطمس وَآخَرُونَ قد يسمونه موقولن وَمِنْهُم من يسمّيه ورقيا أَي أَصله مهيج الْحبّ وَهُوَ اليبروح. وَهُوَ صنفان: أَحدهمَا يعرف بِالْأُنْثَى ولونه إِلَى السوَاد مَا هُوَ وَيُقَال لَهُ ريوقس أَي الخسي لِأَن ورقه مشاكل لورق الخس إِلَّا أَنه أدق مِنْهُ وأصغر وَهُوَ زهم ثقيل الرَّائِحَة منبسط على وَجه الأَرْض وَعند الْوَرق ثَمَر شَبيه باللفاح أَو أَصْغَر طيب الرَّائِحَة وَفِيه حبّ شَبيه بحب الكمثري وَله أصُول صَالِحَة الْعظم اثْنَان أَو ثَلَاثَة مُتَّصِل بَعْضهَا بِبَعْض ظَاهرهَا أسود وباطنها أَبيض وَعَلَيْهَا قشر غليظ وَله سَاق. والصنف الثَّانِي صنف الذّكر من اللفاح وَبَعض النَّاس يسمّيه موريون وَهُوَ أَبيض أملس كبار عراض شَبيه بورق السلق ولقاحه ضعف لفاح الصِّنْف الأول ولونه شَبيه بلون الزَّعْفَرَان طيب الرَّائِحَة مَعَ ثفل وتأكله الرُّعَاة ويعرض لَهُم من ذَلِك سبات وَله أصل شَبيه بِأَصْل الْأُنْثَى أَي صُورَة الْأُنْثَى إِلَّا أَنه أطول مِنْهُ قَلِيلا وَلَيْسَ لَهُ سَاق. وَقد تستخرج عصارة قشر هَذَا الصِّنْف وَهُوَ طري بِأَن يدق وَيصير تَحت شَيْء ثقيل وَيُوضَع فِي الشَّمْس إِلَى أَن ينْعَقد أَو
[ ١ / ٥٠٩ ]
يثخن ثمَّ يدْفع فِي إِنَاء خزف وَقد تستخرج عصارة ورقه أَيْضا مثل مَا تستخرج من القشر إِلَّا أَنه أَضْعَف قُوَّة وَقد يُؤْخَذ قشر الأَصْل ويشد بخيط ويعلّق وَيرْفَع فِي إِنَاء. وَمن النَّاس من يَأْخُذ الْأُصُول ويطبخها بِالشرابِ إِلَى أَن يذهب الثُّلُثَانِ ويصفيه وَيَرْفَعهُ وَقد تستخرج الدمعة بِأَن يقوّر فِي الأَصْل قوارات مستديرة ثمَّ يجمع مَا يجْتَمع فِيهَا من الرُّطُوبَة والعصارة أقوى من الدمعة وَلَيْسَ فِي كل مَكَان يكون لأصوله دمعة والتجربة تدل على ذَلِك. وَقد زعم بعض النَّاس أَن من اللفّاح جِنْسا آخر ينْبت فِي أَمَاكِن ظليلة لَهُ ورق شَبيه بورق اللقَاح الْأَبْيَض يَعْنِي اليبروح إِلَّا أَنه أَصْغَر من ورقه. وَطول الورقة شبر ولونه أَبيض وَهُوَ حوالي الأَصْل. وَالْأَصْل لين أَبيض طوله أكبر من شبر بِقَلِيل وَهُوَ فِي غلظ الْإِبْهَام. الطَّبْع: هُوَ بَارِد فِي الثَّالِثَة يَابِس إِلَيْهَا وَفِيه قَلِيل حرارة على مَا ظنّ بَعضهم. وَأما الأَصْل فقوي مجفف وقشر الأَصْل ضَعِيف وَالْوَرق يسْتَعْمل مجففًا ورطبًا فينفع وَفِي اللفاح نَفسه رُطُوبَة. الْخَواص: مخدر وَله دمعة وَله عصارة وعصارته أقوى. من دمعته وَمن أَرَادَ أَن يقطع لَهُ عُضْو سقِي ثَلَاث أبولوسات مِنْهُ فِي شراب فيسبت. وَقيل: إِن الأَصْل مِنْهُ إِذا طبخ بِهِ العاج سِتّ ساعاتَ لينَة وسلس قياده. الزِّينَة: يدلك بورقه البرش أسبوعًا فَيذْهب من غير تقريح وخصوصًا إِن وجد رطبا وَلبن الأورام والبثور: يسْتَعْمل على الأورام الصلبة والدبيلات والخنازير فينفع وَإِذا دق الأَصْل نَاعِمًا وَجعل بالخلّ على الْجَمْرَة أبرأها ويزيل البثور أَيْضا. آلَات المفاصل: أَصله بالسويق ضمادًا لوجع المفاصل وَقد يشفي من دَاء الْفِيل. أَعْضَاء الرَّأْس: مُسْبِت منوم وَإِذا وَقع فِي الشَّرَاب أسكر شَدِيدا وَقد يحْتَمل فِي المقعدة فيسبت وشمّه يسبت وَهَذَا هُوَ الْأَبْيَض الْوَرق مِنْهُ الَّذِي لَا سَاق لَهُ وَيُقَال لَهُ الذّكر. والإكثار من اللفاح وتشممه يُورث السكتة وخصوصًا الْأَبْيَض الْوَرق وَقد يتّخذ مِنْهُ لدفع السهر شراب ليزيل السهر وَهُوَ أَن يَجْعَل من قشور أَصله ثَلَاثَة أُمَنَاء فِي مطريطوس شراب حُلْو ويسقى مِنْهُ ثَلَاث قوانوسان وَقد تطبخ القشور أَيْضا فِي الشَّرَاب طبخًا يَأْخُذ الشَّرَاب قوّته وَيسْتَعْمل للاسبات مِنْهُ شَيْء أَكثر وللأنامة أقل وَقوم من الْأَطِبَّاء يَجْلِسُونَ صَاحبه فِي المَاء الشَّديد الْبرد حَتَّى يفِيق وأظن أَن الْغَرَض فِي ذَلِك جمع الْحَرَارَة وَهُوَ يبلد الْحس ويسقى من يحْتَاج أَن يكوى أوّ يختن أَو يبط فإنة إِذا شربه لم يحس بالألم لما يعرض لَهُ من الخدر والسبات. وَمن شرب من الصِّنْف الثَّالِث من أصل مِنْهُ مِثْقَال أَو أكل بالسويق أَو الْخبز أَو فِي بعض الطبيخ خلط الْعقل وأسبت من سَاعَته وَمكث على ذَلِك الْحَال ثَلَاث سَاعَات أَو أَرْبعا لَا يحدق بِشَيْء وَلَا يعقل وَقد يعْمل من قشوره شراب من غير نَار يُؤْخَذ مِنْهُ ثَلَاثَة أُمَنَاء وَيصب عَلَيْهِ مكيال من الشَّرَاب الحلو وَيُسمى مِنْهُ ثَلَاث قوانوسان من
[ ١ / ٥١٠ ]
بِهِ ضَرُورَة إِلَى أَن يقطع مِنْهُ عُضْو. وَمن استنشق رَائِحَته عرض لَهُ سبات وَكَذَلِكَ أَيْضا يعرض من عصارته. أَعْضَاء الْعين: دمعته فِي أدوية الْعين تسكّن الوجع المفرط ويضمد بورقه أَيْضا. أَعْضَاء الْغذَاء: يُؤْخَذ من دمعته أُوقِيَّة مَعَ مَاء القراطن فيقيء مرّة وبلغمًا كالخربق فَإِن زَاد على ذَلِك قتل. أَعْضَاء النفض: يحْتَمل نصف أوبولوس من دمعته فيدر وَيخرج الْجَنِين. بزر اللفاح: ينقّي الرَّحِم إِذا شرب وَإِن خلط بكبريت لم تسمه النَّار فاحتملته الْمَرْأَة قطع نزف الدَّم الْعَارِض من الرَّحِم. لبن اللفاح: يسهل البلغم والمرة إِذا تنَاول الصَّبِي الطِّفْل اللفاح بالغلط وَقع عَلَيْهِ قيء وإسهال وَرُبمَا هلك. السمُوم: بالعسل وَالزَّيْت على اللسوع وَقَالَ إِنَّه وخصوصًا الصِّنْف الَّذِي يشبه الْأَبْيَض الْوَرق إلاّ أَن ورقه أَصْغَر بادزهر عِنَب الثَّعْلَب الْقَاتِل وَالْقَاتِل مِنْهُ يتقدمه أَعْرَاض اختناق الرَّحِم وَحُمرَة وَجنة وجحوظ وينتفخ أَيْضا كَأَنَّهُ سَكرَان. علاجه: سمن وَعسل والتقيؤ نَافِع لَهُ. الْمَاهِيّة: هُوَ الثافثيا أَي صمغ السذاب الْجبلي. ينبوت. الْمَاهِيّة: هُوَ الخرنوب النبطي وَقد قيل فِيهِ فِي فصل الْخَاء عِنْد ذكرنَا الخرنوب. الطَّبْع: برده وحره قليلان وَهُوَ يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْخَواص: قوته مقيئه بِلَا لذع. أَعْضَاء النفض: يمْنَع الخلفة. السمُوم: طبيخ الينبوت يقتل البراغيث. ياسمين. الطَّبْع: الْأَبْيَض أسخن من الْأَصْفَر والأصفر من الأرجواني وَهُوَ بالجلمة حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة فِيمَا يُقَال.
[ ١ / ٥١١ ]
الْخَواص: يلطف الرطوبات وينفع الْمَشَايِخ دهنه. الزِّينَة: يذهب الكلف رطبه ويابسه إِذا غق وَغسل بِهِ الْوَجْه فِي الْحمام وَيُورث لصفار كَثْرَة شمه. آلَات المفاصل: دهنه نَافِع للأمراض الْبَارِدَة فِي العصب وللشيوخ. أَعْضَاء الرَّأْس: رَائِحَته مصدعة لَكِنَّهَا مَعَ ذَلِك تحل الصداع الْكَائِن عَن البلغم اللزج إِذا اشْتقت والخالص من دهنه يرعف المحرور كَمَا يشمه. يتوع. الْمَاهِيّة: هُوَ كل نَبَات لَهُ لبن حاد مسهل مقطع محرق وَالْمَشْهُور مِنْهُ سَبْعَة: القشر والشبرم واللاعية والعرطنيثا والماهودانه والمازريون وبنا طفيلون. وَهُوَ ذُو الأوراق الْخَمْسَة وَكلهَا قتالة. وَأكْثر الْغَرَض فِيهَا فِي لَبنهَا وَقد يُوجد أَصْنَاف من اليتوعات خَارِجَة عَن هَذِه الْمَشْهُورَة مثل ضرب من آذان الفار وَضرب من اللبلاب والفرفح الْبري وَغير ذَلِك. وَلبن اليتوع على الْإِطْلَاق هُوَ لبن اللاعية وَيُشبه أَن يكون الَّذِي يسمّى الترياق الفراوي والبوشنجي وَقَالُوا أَيْضا: إِن اليتوع سَبْعَة أحد الْجَمِيع اليتوع الَّذِي يُقَال لَهُ الذّكر واسْمه حاناقيس وَمَا بعده كُله أُنْثَى وأقواها الشبيه بالآس وَيُسمى مورطيطاس ثمَّ الصخري الْكَائِن بَين الصخور ثمَّ الَّذِي يشبه الْخِيَار وَيُسمى قورياساس أَي السروي ثمَّ قارالتوس الساحلي الَّذِي يُسمى البحري لِأَنَّهُ ينْبت فِي الْمَوَاضِع الَّتِي تلِي الْبَحْر ثمَّ اليتوع الْمُسَمّى قوقييس بهَا. وَقَالُوا مرّة آخرى: إِن اليتوع أقواه الذّكر الْمَذْكُور وَله قضبان أطولها أكبر من ذِرَاع إِلَى الْحمرَة مَمْلُوء لَبَنًا وتشبه قضبانه قضبان الزَّيْتُون. وَفِي قضبانه لبن أَبيض حاد وورق على القضبان شَبيه بورق الزَّيْتُون وَلكنه أطول وأدق مِنْهُ وأصل غليظ خشن وعَلى أَطْرَاف القضبان خَمْسَة من أَغْصَان دقاق شَبيه بقضبان الأذخر على أطرافها رُؤُوس إِلَى التقعير مَا هُوَ شَبيه بالصنف من الأذخر وَفِي هَذِه الرؤوس ثَمَر هَذَا النَّبَات. وينبت فِي أَمَاكِن خشنة ومواضع جبلية. وَلبن هَذَا النَّبَات إِذا شرب مِنْهُ مِقْدَار أَبُو لوسين أسهل بلغمًا. وَأما الْأُنْثَى وَيُسمى أَيْضا الْجَوْزِيّ فَإِن نَبَاته كنبات حشيشة الْغَار أكبر وَأقوى وأبيض وَله ورق شَبيه بورق الآس إِلَّا أَنه أكبر وَهُوَ ورق منتن حاد الْأَطْرَاف مشوكها وَله عيدَان مخرجها من الأَصْل فِي طول شبر وثمرته تكْثر فِي سنة وتقل فِي آخرى. وَهِي فِي الْعظم مثل الْجَوْز الصغار وَهَذَا الثَّمر يلذع اللِّسَان يَسِيرا شييه بالجوز وينبت هُوَ أَيْضا فِي الأَرْض الصلبة ولبنه وَأَصله وورقه وثمره قي الْقُوَّة مثل الصِّنْف الأول وَكَذَلِكَ إيجاده وخزنه إِلَّا أَن الأول أَشد. وَأما البحري وَيُقَال أَيْضا الخشخاشي أغصانه أشبار إِلَى الْحمرَة متتصبة خَمْسَة أَو سِتَّة عَلَيْهَا ورق صغَار دقاق طوال قَلِيلا وَثَمَرهَا كالكرسنة يشبه ورق الْكَتَّان ورؤوسها مضعفة مُدَوَّرَة وزهرها أَبيض. وعَلى أَطْرَاف القضبان رُؤُوس كثيقة ملززة مستديرة فِيهَا ثَمَر ومخرجها
[ ١ / ٥١٢ ]
من الأَصْل مصطفة وَهَذَا النَّبَات كُله هُوَ مَعَ أَصله ملآن من لبن وَاسْتِعْمَال هَذَا الصِّنْف وخزنه مثل الصِّنْفَيْنِ الْأَوَّلين وَقَالُوا هَهُنَا يتوع آخر يُقَال لَهُ المشمس أَي الدائر مَعَ الشَّمْس ورقه شَبيه بورق البقلة الحمقاء إِلَّا أَنه أدق مِنْهُ وَأَشد استدارة. وَله قضبان أريعة أَو خمسه مخرجة من أصل وَاحِد طولهَا نَحْو من شبر دقاق حمر مَمْلُوءَة من لبن أَبيض كثير وَله رَأس شَبيه بِرَأْس الشبث وحبه يشبه الْوَرق الصغار وجميعه يَدُور مَعَ الشَّمْس وينيت على الْأَكْثَر حوالي المدن والخرابات. وبزره ولبنه يجمعان مثل مَا يجمع لبن وثمر أصنافه الْمُتَقَدّم ذكرهَا. وقوتها مثل قوتها إِلَّا أَنَّهَا أَضْعَف قُوَّة مِنْهَا بِكَثِير. وَقَالُوا: يتوع آخر يُسمى السروي وَله سَاق نَحْو من شبر إِلَى ذِرَاع أَحْمَر ومخرج الْوَرق من نَفسه شَبيه بورد الأرزة فِي أول نَبَاته وهقا النَّبَات أَيْضا ملآن من لبن وقوته مثل قُوَّة الْأَصْنَاف الَّتِي ذَكرنَاهَا. وَقَالُوا: هَهُنَا يُتوع آخر ينْبت فِي الصخور لَهُ قضبان مُحِيطَة من كل جاتب كَثِيرَة الْوَرق ملتفة حمر وورقه يشبه ورق الآس الدَّقِيق وَله ثَمَر مثل ثَمَرَة العسف. وَهُوَ وَهَذَا الصِّنْف أَيْضا وَالْعَمَل بِهِ كَالَّذي ذَكرْنَاهُ. وَهنا يتوع آخر عريض الْوَرق وورقه يشبه ورق فلوموس وَأَصله ولبه وورقه يسهل كيموسًا مائيًا. وَمن الناسى من يظنّ أَن نَبَات قيلووسا نوع من اليتوع الْمُسَمّى قورباساس وَلذَلِك يعده من أصنافه وَله سَاق طولهَا ذِرَاع أَو يزِيد مربع كثير العقد وَعَلِيهِ ورق صغَار دقاق حادة الْأَطْرَاف شَبيهَة بورق مَا شبه بِهِ زهر السروي وَله زهر صغَار فرفيري وبزر عريض شَبيه بالعدس وَأَصله أَبيض ملآن من لبن وَقد يُوجد فِي بعض الْمَوَاضِع هَذَا النَّبَات عَظِيما جدا وَأَصله إِذا أَخذ مِنْهُ وزن مِثْقَال - وَشرب بِمَاء الْعَسَل أسهل الْبَطن وَكَذَلِكَ ثمره. وَأما لبنه فَإِذا خلط مَعَه دَقِيق الكرسنة كَمَا ذكرنَا وَيَنْبَغِي أَن لَا يُزَاد فِي تنَاول ورقه عَن ثَلَاثَة مَثَاقِيل وَكَذَلِكَ الماهودانه يعده بعض النَّاس من اليتوعات وَله سَاق أَجود نَحْو من ذِرَاع فِي غلظ إِصْبَع وَفِي طرف السَّاق تشعب. وَالْوَرق مِنْهُ مَا هُوَ على السَّاق وَمِنْه ماهو على الشّعب. فَأَما الْوَرق الَّذِي على السَّاق فمستطيل شَبيه بورق اللوز إِلَّا أَنه أعرض مِنْهُ وَأَشد ملاسة. وَأما الْوَرق الَّذِي على الشّعب فَإِنَّهُ أَصْغَر من ورق السَّاق وَيُشبه ورق الزراوند وورق اللبلاب وَله حمل على أَطْرَاف الشّعب مستدي كَأَنَّهُ حب الْكبر وَفِي جَوْفه ثَلَاث حبّات متفرق بَعْضهَا من بعض أكبر من حبّ الكرسنة وَإِذا قشر كَانَ دَاخله أَبيض حُلْو الطّعْم وَله أصل دَقِيق لَا ينْتَفع بِهِ فِي الطِّبّ وَهَذَا النَّبَات كل هُوَ ملآن لَبَنًا مثل لبن اليتّوع. وَيشْهد بِجَمِيعِ مَا ذكرنَا الْحَكِيم المفضال ديسقوريدوس. الِاخْتِيَار: أقوى مَا فِي اليتوع لبنه ثمَّ بزره ثمَّ أَصله ثمَّ ورقه. وَإِذا قيل لبن اليتوء على الْإِطْلَاق فَهُوَ لبن اللاعية. الْخَواص: مقرح قتال إِذا وَقع فِي الْبركَة طفا السّمك كُله.
[ ١ / ٥١٣ ]
الزِّينَة: يقْلع التوث والثآليل والخيلان واللحوم الزَّائِدَة فِي جَانب الْأَظْفَار. ولبنها يحلق الشّعْر إِذا ألطخ بِهِ خَاصَّة فِي الشَّمْس وَمَا ينْبت بعد ذَلِك يكون ضَعِيفا وَإِذا كرر لم ينْبت الْبَتَّةَ. وَقد يخلط بالزيت ليكسر من غائلته وَيسْتَعْمل للحلق. الْجراح والقروح: أُصُوله بالخل يحلل الصلابة الَّتِي تكون حول البواسير ويقلع القوباء وَيصْلح القروح المتعفنة والمتآكلة إِذا وَقع فِي القيروطي والجرب السوداوي وَالنَّار الْفَارِسِي والآكلة والغنغرانا. أَعْضَاء الرَّأْس: يقطر لبنه على السن المتأكلة فيفتته ويسقطه وَرُبمَا جعل مَعَ قطران ليَكُون أكسر لقُوته. والأجود أَن يوقّى الْموضع الصحج بِقَلِيل من الشمع ثمَّ بعد ذَلِك يقطر فِيهِ اللَّبن وَإِذا طبخ أَصله فِي الْخلّ وتمضمض بِهِ سكن وجع الْأَسْنَان. أَعْضَاء الْعين: يقْلع لبنه الظفرة. أَعْضَاء النفض: يقْلع البواسير ويسهل البلغم والمائية وَإِن قطر من لبنه قطرتين أَو ثَلَاثَة على التِّين وجفّف وتنوول أسهل إسهالًا كَافِيا وَكَذَلِكَ فِي السويق وَالْخبْز. وَإِذا شرب وَهُوَ خَالص فَالْأولى أَن يُؤْخَذ فِي القيروطي أَو فِي موم وَعسل لِئَلَّا يتقرّح الْفَم وَالْحلق وَقد يُؤْخَذ أَغْصَان اليتّوع الرطب ويقلى على الخزف قَلِيلا قَلِيلا ويسحق وَيُعْطِي مِنْهُ قدر كرمتين مَعَ سويق وَيصب عَلَيْهِ المَاء وَيشْرب فَإِن الأغصان الْيَابِسَة ضَعِيفَة جدا. والصنف الْمُسَمّى كرفيون تُؤْخَذ أغصانه وتجفف فِي الظل وَيُؤْخَذ قشورها وَيُؤْخَذ مِنْهُ تسع كرمات وينقع فِي شراب عَتيق يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يصفى ويغتر ثمَّ يشرب فيسهل بِغَيْر أَذَى. الأبدال: بدلهَا فِي استفراغ المائية فِي الأمعاء والبلغمية فِي الْأَعْضَاء ثَلَاثَة أوزانه إيرسا وَثلثا وَزنه سكبينج. فَهَذَا آخر الْكَلَام فِي حرف الْيَاء وَجُمْلَة ذَلِك خَمْسَة من الْأَدْوِيَة. الْفَصْل الْحَادِي عشر حرف الْكَاف كافور. الْمَاهِيّة: الكافور أَصْنَاف القنصوري والرباحي ثمَّ الأزاد والأسفرك الْأَزْرَق وَهُوَ الْمُخْتَلط بخشبه والمتصاعد عَن خشبه. وَقد قَالَ بَعضهم: إِن شجرته كَبِيرَة تظل خلقا وتألفه الببورة فَلَا يُوصل إِلَيْهَا إِلَّا فِي مدّة مَعْلُومَة من السّنة وَهِي سفحية بحريّة هَذَا على مَا زعم بَعضهم. وتنبت هَذِه الشَّجَرَة فِي نواحي الصين وَأما خشبه فقد رَأَيْنَاهُ كثيرا وَهَو خشب أَبيض هش خَفِيف جدا وَرُبمَا اختنق فِي خلله شَيْء من أثر الكافور.
[ ١ / ٥١٤ ]
الطَّبْع: بَارِد يَابِس فِي الثَّالِثَة. الزِّينَة: يسْرع الشيب اسْتِعْمَاله. الأورام والبثور: يمْنَع الأورام الحارة. أَعْضَاء الرَّأْس: يمْنَع من الرعاف مَعَ الْخلّ أَو مَعَ عصير الْبُسْر أَو مَعَ مَاء الأس أَو مَاء البادروج وينفع الصداع الْحَار فِي الْحَيَّات الحادة ويسهر وَيُقَوِّي الْحَواس مَعَ المحرورين وينفع من القلاع شَدِيدا. أَعْضَاء الْعين: يَقع فِي أدوية الرمد الْحَار. أَعْضَاء الصَّدْر: يَقع فِي الْأَدْوِيَة القلبية. أَعْضَاء النفض: يقطع فِي الباه ويولد حَصَاة الْكُلية والمثانة وَيعْقل الخلفة الصفراوية. كُنْدُر. الْمَاهِيّة: قد يكون بالبلاد الْمَعْرُوفَة عِنْد اليونانيين بِمَدِينَة الكندر وَيكون بِبِلَاد تسمى المرباط وَهَذَا الْبَلَد وَاقع فِي الْبَحْر وتجار الْبَحْر قد يتشوش عَلَيْهِم الطَّرِيق وتهبّ الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة عَلَيْهِم وَيَخَافُونَ من انكسار السَّفِينَة أَو انخراقها من هبوب الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة إِلَى مَوضِع آخر فهم يتوجهون إِلَى هَذَا الْبَلَد الْمُسَمّى المرباط ويجلب من هَذَا الْبَلَد الكندر مراكب كَثِيرَة يتّجرون بهَا التُّجَّار وَقد يكون أَيْضا بِبِلَاد الْهِنْد ولونه إِلَى اللَّوْن الياقوتي مَا هُوَ وَإِلَى لون الباذنجان وَقد يحتال لَهُ حَتَّى يكون شكله مستديرًا بِأَن يأخذوه ويقطعوه قطعا مربعة ويجعلوه فِي جرّة يدحرجونها حَتَّى يستدير وَهُوَ بعد زمَان طَوِيل يصير لَونه إِلَى الشقرة. قَالَ حنين أَجود الكندر هُوَ مَا يكون بِبِلَاد اليونانيين وَهُوَ الْمُسَمّى الذّكر الَّذِي يُقَال لَهُ سطاعونيس وَمَا كَانَ مِنْهُ على هَذِه الصّفة فَهُوَ صلب لَا ينكسر سَرِيعا وَهُوَ أَبيض وَإِذا كسر كَانَ مَا فِي دَاخله يلزق إِذا لحق وَإِذا دخن بِهِ اخترق سَرِيعا. وَقد يكون الكندر بِبِلَاد الغرب وَهُوَ دون الأولى فِي الْجَوْدَة وَيُقَال لَهُ قوفسفوس وَهُوَ أصغرها حصًا وأميلها إِلَى لون الْيَاقُوت. قَالَ ديسقوريدوس: وَمن الكندر صنف آخر يُسمى أموميطس وَهُوَ أَبيض وَإِذا فرك فاحت مِنْهُ رَائِحَة المصطكى. وَقد يغشّ الكندر بصمغ الصنوبر وصمغ عَرَبِيّ إِذْ الكندر صمغ شَجَرَة لَا غير. والمعرفة بِهِ إِذا غش هيّنه وَذَلِكَ أَن الصمغ الْعَرَبِيّ لَا يلتهب بالنَّار وصمغ الصنوبر يدخّن والكندر يلتهب. وَقد يسْتَدلّ أَيْضا على الْمَغْشُوش من الرَّائِحَة وَقد يسْتَعْمل من الكندر اللبان الدقاق والقشار وَالدُّخَان وأجزاء شَجَرَة كلهَا وخصوصًا الأوراق ويغش.
[ ١ / ٥١٥ ]
الِاخْتِيَار: أَجود هَذِه الْأَصْنَاف مِنْهُ الذّكر الْأَبْيَض المدحرج الدبقي الْبَاطِن والذهبي المكسر. الطَّبْع: قشاره مجفف فى الثَّانِيَة وَهُوَ أبرد يَسِيرا من الكندر والكندر حَار فِي الثَّانِيَة مجفف فِي الأولى وقشره مجفف فِي حُدُود الثَّالِثَة. الْخَواص: لَيْسَ لَهُ تجفيف قوي وَلَا قبض إِلَّا ضَعِيف والتجفيف لقشاره وَفِيه إنضاج وَلَيْسَ فِي قشره وَلَا حدّه فِي قشاره وَلَا لذع للحم حَابِس للدم. والاستكثار مِنْهُ يحرق الدَّم دخانه أشدّ تجفيفًا وقبضًا. قَالَ بَعضهم: الْأَحْمَر أجلى من الْأَبْيَض وَقُوَّة الدقاق أَضْعَف من قُوَّة الكندر. الزِّينَة: يَجْعَل مَعَ الْعَسَل على الداحس فَيذْهب وقشوره جَيِّدَة لآثار القروح وَتَنْفَع مَعَ الْخلّ وَالزَّيْت لطوخًا من الوجع الْمُسَمّى مركبا وَهُوَ وجع يعرض فِي الْبدن كالثآليل مَعَ شَيْء كدبيب النَّمْل. الأورام والبثور: مَعَ قيموليا ودهن الْورْد على الأورام الحارة فِي الثدي وَيدخل فِي الضمادات المحللة لأورام الأحشاء. الْجراح والقروح: مدمل جدا وخصوصًا للجراحات الطرية وَيمْنَع الخبيثة من الإنتشار وعَلى القوابي بشحم البطّ وبشحم الْخِنْزِير وعَلى القروح الحرفية وعَلى شقَاق الْبرد وَيصْلح القروح الكائنة من الحرق. أَعْضَاء الرَّأْس: ينفع الذِّهْن ريقوّيه. وَمن النَّاس من يَأْمر بادمان شرب نقيعه على الرِّيق والاستكثار مِنْهُ مصدع وَيغسل بِهِ الرَّأْس وَرُبمَا خلط بالنطرون فينقي الحزاز ويجفف قروحه ويقطر فِي الْأذن الوجعة بِالشرابِ وَإِذا خلط بزفت أَو زَيْت أَو بِلَبن نفع من شدخ محارة الْأذن طلاء وَيقطع نزف الدَّم الرعافي الجابي وَهُوَ من الْأَدْوِيَة النافعة فِي رضِّ الْأذن. أَعْضَاء الْعين: يدمل قُرُوح الْعين ويملؤها وينضج الورم المزمن فِيهَا. ودخانه ينفع من الورم الْحَار وَيقطع سيلان رطوبات الْعين ويدمل القروح الرَّديئَة وينقّي القرنية فِي الْمدَّة الَّتِي تَحت القرنية وَهُوَ من كبار الْأَدْوِيَة للظفرة الْأَحْمَر المزمن وينفع من السرطان فِي الْعين. أَعْضَاء النَّفس والصدر: إِذا خلط بقيموليا ودهن الْورْد نفع الأورام الحارة تعرض فِي ثدي النُّفَسَاء وَيدخل فِي أدوية قَصَبَة الرئة. أَعْضَاء الْغذَاء: يحبس الْقَيْء وقشاره يُقَوي الْمعدة ويشدها وَهُوَ أَشد تسخينًا للمعدة وأنفع فِي الهضم والقشار أجمع للمعدة المسترخية. أَعْضَاء النفض: يحبس الْخلقَة والذرب ونزف الدَّم من الرَّحِم والمقعدة وينفع
[ ١ / ٥١٦ ]
دوسنطاريا وَيمْنَع انتشار القروح الخبيثة فِي المقعدة إِذا اتَّخذت مِنْهُ فَتِيلَة. الحميات: ينفع من الحميات البلغمية. السمُوم: إِن أَكثر شربه مَعَ الْخمر قتل وَكَذَلِكَ مَعَ الخلّ. كهربا. الْمَاهِيّة: صمغ كالسندورس مكسرة إِلَى الصُّفْرَة وَالْبَيَاض والاسفاف وَرُبمَا كَانَ الْحمرَة يجذب التِّبْن والهشيم إِلَى نَفسه فَلذَلِك يسمّى كاهربا بِالْفَارِسِيَّةِ أَي سالب التِّبْن مركب من مائية فاترة وأرضية قد لطفت وَهُوَ صمغ شَجَرَة الْجَوْز الرُّومِي ومركب من أرضي لطيف ومائي يَابِس. الطَّبْع: حَار قَلِيل يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: قَابض خُصُوصا الدَّم من أَي مَوضِع كَانَ وقوته مشبهة بِقُوَّة زهرَة شجرته أَي زهرَة الْجَوْز الرُّومِي لكنه أبرد مِنْهَا. الأورام والبثور: قَالَ بَعضهم: إِنَّه يعلق على الأررام الحارة فينفع. أَعْضَاء الرَّأْس: يحبس الرعاف والتحلب من الرَّأْس إِلَى الرئة. أَعْضَاء الْعين: يَقع فِي أدوية الْعين. أَعْضَاء الصَّدْر: الكهربا ينفع من الخفقان إِذا شرب مِنْهُ نصف مِثْقَال بِمَاء بَارِد وَيمْنَع من نفث الدَّم جدا. أعصاء الْغذَاء: يحبس الْقَيْء وَيمْنَع الْموَاد الرَّديئَة عَن الْمعدة وَمَعَ المصطكي يُقَوي الْمعدة. أَعْضَاء النفض: يحبس نزف الرَّحِم والمقعدة والخلفة وينفع الزحير فِيمَا يُقَال. الْمَاهِيّة: قضبان وزهر حمر إِلَى السوَاد وخضر دقاق وزهرة مر الطّعْم مَعَ قبض يسير وحراقة دون المرارة وورقه عشبية يدب على الأَرْض وَيُشبه ورق البهار إِلَّا أَنَّهَا أدق وأوهن وَأكْثر زئبرًا مِنْهُ وبهاره أصفر. الطَّبْع: حَار فِي الثَّانِيَة مجفف فِي الثَّالِثَة. الْخَواص: مفتّح جلاء وجلاؤه للأعضاء الْبَاطِنَة أَكثر من إسخانه وَفِيه قُوَّة مسهلة.
[ ١ / ٥١٧ ]
الأورام والبثور: يَجْعَل على الصلابات وخصوصًا صلابة الثدي وَيمْنَع سعي النملة. الْجراح والقروح: يدمل الْجِرَاحَات مَعَ الْعَسَل ضمادًا والقروح العفنة. آلَات المفاصل: من عرق النسا خُصُوصا إِذا شرب مَعَ الْعَسَل. وَقَالَ بَعضهم إِنَّه إِن شرب فِي أدرومالي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَبْرَأ عرق النسا ويحلّل صلابة النقرس. أَعْضَاء الْغذَاء: يفتّح سدد الكبد وينفع أمراضها وَالطحَال وينفع من اليرقان السوداوي إِذا شرب سَبْعَة أَيَّام مُتَوَالِيَة. أَعْضَاء النفض: يفتح سدد الرَّحِم ويدر الْبَوْل ويزيل عسره ويدر الْحيض وينفع من أوجاع الكلى وَيحْتَمل بالعسل فينقي الرَّحِم وَإِذا اتخذ من مثقالين مِنْهُ شياف بتين أَو عسل أحدر بلغمًا كَافِيا. الأبدال: بدله نصف وَزنه سيساليوس وَربع وَزنه سليخة. كمادريوس. الْمَاهِيّة: قضبان وورق متهشمة فِي غلظ الريحان وأكبر إِلَى الخضرة وعشبه يُسمى عِنْد اليونانيين بلوط الأَرْض لِأَن لَهُ وَرقا صغَارًا شَبِيها بورق البلوط مرّة وَأَصله إِلَى الأرجوانية الِاخْتِيَار: يجب أَن تلْتَقط إِذا أبزرت. الطَّبْع: قَالَ جالينوس: هُوَ حَار يَابِس فِي الثَّالِثَة وإسخانه أقوى من تجفيفه. الْأَفْعَال والخواص: مفتح مقطع ملطف وَفِيه تسخين. الْجراح والقروح: ينقي بالعسل القروح المزمنة. آلَات المفاصل: الطري أَو طبيخه إِذا شرب نفع لشدخ العضل وَشَرَابه نَافِع من التشنج وَكلما عتق كَانَ أَجود. أَعْضَاء الْعين: يتّخذ مِنْهُ حبوب وتجفف وتستعمل من قُرُوح الْعين وَكَذَلِكَ طبيخه فِي الزَّيْت أَو سحيقه ينفع من الغرب. أَعْضَاء الصَّدْر: ينفع من السعال المزمن. أَعْضَاء الْغذَاء: يضمر غلظ الطحال وينفع من اليرقان السوداوي وَله شراب ينفع سوء الهضم
[ ١ / ٥١٨ ]
أَعْضَاء النفض: يدر الْبَوْل وَالْحيض ويحدر الْجَنِين. السمُوم: ضمّاد لنهش الْهَوَام. الأبدال: بدله عروق الغافت أَو أسقولوقندريون. كَزمازِك. الْمَاهِيّة: هُوَ ثَمَرَة الطرفاء وَقد ذَكرْنَاهُ فِي فصل الطَّاء عِنْد ذكرنَا الطرفاء. الطَّبْع: بَارِد فِي الأولى يَابِس فِي الثَّانِيَة وَيطْلب بَاقِي أَفعاله مِمَّا تقدم ذكره إِذْ لَا حَاجَة بِنَا أَن نكرر ثَانِيًا فلنقتصر على مَا قُلْنَا مَخَافَة التَّطْوِيل. كنُدُس. الْمَاهِيّة: هَذَا أَكثر مَا يسْتَعْمل أَصله وَهُوَ مَعْرُوف. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّالِثَة إِلَى الرَّابِعَة فِيمَا زعم قوم. الْأَفْعَال والخواص: هُوَ جال منق مقرّح حريف لذاع مهيج للقيء يقطع البلغم والمرة السَّوْدَاء. الزِّينَة: يجلو البرص والبهق وخصوصًا الْأسود والكلف. الأورام والبثور: ينفع من الجرب جدا. أَعْضَاء الرَّأْس: معطس وَهُوَ من جملَة الْأَدْوِيَة المنقية للأذن الجالية للوسخ مِنْهَا. أَعْضَاء الْعين: قد ينفع فِي الشيافات المتخذة لِلْبَصَرِ. أَعْضَاء الْغذَاء: مقيء بِقُوَّة ويذوب صلابة الطحال. أَعْضَاء النفض: مسهل يدر الْبَوْل وَيحْتَمل فيدر الْحيض وَيخرج الْجَنِين ويفتت الْحَصَاة جدا. الأبدال: بدله فِي الْقَيْء جوز الْقَيْء وَزنه مَعَ ثلث وَزنه فلفل. كبابة. الْمَاهِيّة: قوته شَبيهَة بالفوة إِلَّا أَنه ألطف ويجلب من الصين. الطَّبْع: قَالُوا فِيهَا مَعَ حرهَا قُوَّة مبردةِ وَهِي بِالْحَقِيقَةِ حارة يابسة إِلَى الثَّانِيَة.
[ ١ / ٥١٩ ]
الْأَفْعَال والخواص: مفتح لطيف إِلَى حد لَا يبلغ أَن يكون بَدَلا للدارصيني. الْجراح والقروح: جيد للقروح العفنة فِي الْأَعْضَاء اللينة جدا. أَعْضَاء الرَّأْس:: جيد للقلاع العفن فِي الْفَم. أَعْضَاء الصَّدْر: إِذا أمسك فِي الْفَم صفى الصَّوْت. أَعْضَاء الْغذَاء: هُوَ قوي فِي تفتيح سدد الكبد. أَعْضَاء النفض: ينقي مجاري الْبَوْل ويدرّ الرملية ويُخرج حَصَاة الكلى والمثانة وريق ماضغه يلذذ الْمَنْكُوحَة. الطَّبْع: حَار يَابِس إِلَى الرَّابِعَة. الْأَفْعَال والخواص: ملطف جاذب مُحَلل جدا. الزِّينَة: من أدوية البرص خُصُوصا مَا لم تمسه النَّار وَإِذا خلط بصمغ البطم قلع الْآثَار الَّتِي تكون على الْأَظْفَار وبالخل على البهق. الْجراح والقروح: يَجْعَل على الجرب المتقرح ويجلو القوباء وخصوصًا مَعَ علك البطم وخصوصًا بالخل وَمَعَ النطرون للحكة يغسل بِهِ الْبدن. آلَات المفاصل: هُوَ طلاء على النقرس مَعَ نطرون وَمَاء. أَعْضَاء الرَّأْس: يحبس الزُّكَام بخورًا وَيسْتَعْمل بالخل وَالْعَسَل على شدخ الْأذن. كسيلا. الْمَاهِيّة: قشر عيدَان كالفوة يعلوها سَواد. الطَّبْع: حَار رطب فِي حُدُود الأولى. الْخَواص: مغر يكسر قوّة الْأَدْوِيَة الحارة كالصمغ. الزِّينَة: مسمن يُحسن اللَّوْن والبشرة فِيمَا يُقَال. كثيراء. الطَّبْع: بَارِد إِلَى يبس.
[ ١ / ٥٢٠ ]
الْخَواص: قوته كقوة الصمغ وَفِيه تجفيف قريب كَمَا للصمغ. أَعْضَاء الْعين: يَقع فِي الأكحال كوقوع الصمغ. كماليون. الْمَاهِيّة: صنف من المازريون أسود قتّال وَهُوَ أَيْضا الْمَعْرُوف بخاماليون وَقد تكلمنا فِي ذَلِك فِيمَا سبق. كاكنج. الْمَاهِيّة: قوّته قريبَة من قُوَّة عِنَب الثَّعْلَب وخصوصًا قُوَّة ورقه. الطَّبْع: بَارِد يَابِس إِلَى الثَّانِيَة. الْجراح والقروح: يحفظ بعصارته القروح وَيذْهب بصلابة النواصير وقروح الْأذن المزمنة. أَعْضَاء النَّفس: ينفع من الربو والهش وعسر النَّفس. أَعْضَاء الْغذَاء: ينفع من اليرقان. أَعْضَاء النفض: ينفع من قُرُوح مجاري الْبَوْل. كبيكج. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: أَنْوَاعه أَرْبَعَة نوع مِنْهُ يشبه ورق الكزبرة لكنه أعرض من وَرقهَا إِلَى بَيَاض وزهره أصفر وَقد يكون فرفيريًا إرتفاعه إِلَى ذراعين وجذره غير غليظ وَأَصله أَبيض وَله فروع تشبه فروع الخربق وينبت عِنْد الشطوط الْجَارِيَة المَاء وَنَوع مِنْهُ أكبر من ذَلِك وأطول جذرًا مشطب الأوراق يسمّى كرفس الْبر وَآخر صَغِير جدا ذهبي اللَّوْن ورابع يشبه الثَّالِث إِلَّا أَن زهره أَبيض لبني. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْأَفْعَال والخواص: كلهَا حَار حاد مقرح جلاء قشار لذاع للجلد مُحَلل. الزِّينَة: ورقه وقضبانه قبل أَن ييبس يقْلع البرص وَبَيَاض الآظفار وداء الثَّعْلَب بملاقاة قَليلَة. الأورام والبثور: يقْلع الجرب جدا وينثر الثآليل المسمارية والغدد الْمُتَعَلّقَة المتآدية بالبرد. الْجراح والقروح: يطْبخ وتنطل السفعة بِمَائِهَا الفاتر فينفع. أَعْضَاء الرَّأْس: أُصُولهَا مجففة من المعطسات القويّة وينفع من الضربان الَّذِي يعرض للأسنان مسحوقه.
[ ١ / ٥٢١ ]
كنكَرزد. الْمَاهِيّة: هُوَ صمغ الحرشف وَهُوَ أَصْنَاف من الكنكر وَقد قيل فِيهِ كركرهن. كشت بركشت. الْمَاهِيّة: هُوَ يشبه خيوطًا ملتفة بَعْضهَا على بعض أَكثر عَددهَا فِي الأكثرخمسة ويلتف على أصل وَاحِد ولونه إِلَى السوَاد والصفرة وَلَيْسَ لَهُ طعم كَبِير. قَالَ بَعضهم: إِنَّه البدشكان. وَقَالَ بَعضهم: قوته قُوَّة البدشكان وَهَذَا أصح. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْخَواص: لطيف جدا. كيل دارو. الماهبة: هُوَ السرخس وسنقول فِيهِ فِيمَا بعد فِي بَاب السِّين. كشوث. الماهيه: هُوَ شَيْء يلتف على الشوك وَالشَّجر يشبه الليف الْمَكِّيّ لَا ورق لَهُ وَله زهر صغَار بيض فِيهِ مرَارَة وعفوصة وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْجَوْهَر المر. الطَّبْع: حَار قَلِيلا فِي أول الأولى يَابِس فِي آخر الثَّانِيَة على أَنه ذُو قوى متضادة. الْخَواص: منق يخرج الفضول اللطيفة من الْعُرُوق ويثقل فِي الْمعدة بِسَبَب قَبضه وينقّي الْعُرُوق وَيخرج مَا فِيهَا من الفضول مزلق لطيف. أَعْضَاء الْغذَاء: يُقَوي الْمعدة خُصُوصا المقلي مِنْهُ وَإِذا شرب بالخل سكن الفواق ويفتّح سدد الكبد والمعدة ويقويهما. وماؤه عَجِيب لليرقان وعصارة الْبري مِنْهُ إِذا سحقت وذرت على الشَّرَاب قوت الْمعدة الضعيفة. أَعْضَاء النفض: هُوَ يبقي الأوساخ عَن بطن الْجَنِين لتنقيته الْعُرُوق ويدر الْبَوْل والطمث وينفع من المغص وَيحْتَمل فَيقبض نزف الدَّم. والمقلي مِنْهُ يعقل وينقي سيلان الرَّحِم. الحميات: ينفع جدا من الحميات العتيقة بزره وماؤه فِيمَا جرب.
[ ١ / ٥٢٢ ]
كمون. الْمَاهِيّة: الكمون أَصْنَاف كَثِيرَة مِنْهَا كرماني أسود وَمِنْهَا فَارسي أصفر وَمِنْهَا شَامي وَمِنْهَا نبطي والفارسي أقوى من الشَّامي والنبطي هُوَ الْمَوْجُود فِي سَائِر الْمَوَاضِع وَمن الْجَمِيع بريّ وبستاني. والبري أَشد حرافة. وَمن البرّي يشبه بزره بزر السوسن. قَالَ ديسقوريدوس: البستاني طيب الطّعْم وخاصة الْكرْمَانِي وَبعده الْمصْرِيّ وَقد ينْبت فِي بِلَاد كَثِيرَة لَهُ قضيب طوله شبر وورقه أَرْبَعَة أَو خَمْسَة دقاق مشقق كورق الشاهترج وَله رُؤُوس صغَار وَمن الكمّون مَا يُسمى كومينون أغريون أَي الكمون الْبري ينْبت كثيرا بِمَدِينَة خلقيدرون وَهُوَ نَبَات لَهُ سَاق طوله شبر دَقِيق عَلَيْهِ أَربع وَرَقَات أَو خَمْسَة مشققة وعَلى طرفه سوس صغَار خَمْسَة أَو سِتَّة مستديرة ناعمة فِيهَا ثَمَر وَفِي الثَّمر شَيْء كالقشر أَو النخالة يُحِيط بالبزر. وبزره أَشد حرافة من البستاني وينبت على تلول وجنس آخر من الكمون البرّي شَبيه بالبستاني وَيخرج فِيهِ من الْجَانِبَيْنِ علق صغَار شَبيه بالقرون مُرْتَفعَة فِيهَا بزر شَبيه بالشونيز وبزره إِذا شرب كَانَ نَافِعًا من نهش الْهَوَام. الِاخْتِيَار: الْكرْمَانِي أقوى من الْفَارِسِي والفارسي أقوى من غَيره. الطَّبْع: حَار فِي الثَّانِيَة يَابِس فِي الثَّالِثَة. الْخَواص: فِيهِ قُوَّة مسخّنة يطرد الرِّيَاح ويحلّل وَفِيه تقطيع وتجفيف وَفِيه قبض فِيمَا يُقَال. الزِّينَة: إِذا غسل الْوَجْه بِمِائَة صفاه وَكَذَلِكَ أَخذه واستعماله بِقدر فَإِن استكثر من تنَاوله صفر اللَّوْن. الأورام والبثور: يسْتَعْمل بقيروطي وزيت ودقيق باقلا على أورام الْأُنْثَيَيْنِ بل مَعَ الزَّيْت أَو مَعَ زَيْت وَعسل. الْجراح والقروح: يدمل الْجِرَاحَات وخصوصًا الْبري الَّذِي يشبه بزره بزر السوسن إِذا حسيت بِهِ الْجِرَاحَات جدا. أَعْضَاء الرَّأْس: إِذا سحق الكمون بالخل واشتم مِنْهُ قطع الرعاف وَكَذَلِكَ إِن ادخلت مِنْهُ فَتِيلَة أَعْضَاء الْعين: قد يمضع ويخلط بِزَيْت ويقطر على الظفرة وعَلى كهوبة الدَّم تَحت الْعين فينفع وَإِذا مضغ مَعَ الْملح وقطر رِيقه على الجرب والسبل المكشوطة والظفرة منع اللصق. وعصارة الْبري تجلو الْبَصَر وتجلب الدمعة وَيُسمى باليونانية قاييوس أَي الدُّخان ويجلب الدمعة كَمَا يفعل الدُّخان وَهُوَ يَقع أَيْضا فِي كاويات النتف لشعر الْعين فلاينبت.
[ ١ / ٥٢٣ ]
أَعْضَاء النَّفس: إِذا سقِي بخل ممزوج بِالْمَاءِ نفع من عسر النَّفس. قَالَ جالينوس: وَمن نفس الانتصاب وللخفقان الْبَارِد نفع. أَعْضَاء النفض: يسْتَعْمل بالزيت على ورم الخصية وَرُبمَا اسْتعْمل بقيروطي وَرُبمَا اسْتعْمل بالزيت ودقيق الباقلا ويفتّت الْحَصَاة خُصُوصا الْبري وينفع من تقطير الْبَوْل وَمن بَوْل الدَّم وَمن المغص والنفخ. وعصارة الْبري المسحوقة بِمَاء الْعَسَل تطلق الطبيعة. وَقَالَ روفس: الكمّون النبطي يسهل الْبَطن وَأما الْكرْمَانِي فَلَيْسَ يُطلق بل يعقل وحشيش الْبري يحدر مرَارًا فِي الْبَوْل. السمُوم: يُسمى بِالشرابِ لنهش الْهَوَام وخصوصًا الْبري الَّذِي يشه بزره بزر السوسن. كراويا. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: الكراويا بزر نَبَات مَعْرُوف تشبه أغصانه وورقه بالرجلة إِلَّا أَن الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْخَواص: يطرد الرِّيَاح ويجفّف وَلَيْسَ فِي لطف الكمون. أَعْضَاء الْغذَاء: إِذا شرب يقطع الْقَيْء الَّتِي يعرض من طفو الطَّعَام ويسخّن الْمعدة ويهضم الطَّعَام. أَعْضَاء الْعين: يَقع فِي أدوية الْعين والأكحال الَّتِي تحد الْمصر وَإِذا أَكثر شربه أَضْعَف الْبَصَر. أَعْضَاء الصَّدْر: ينفع من الفواق والخفقان. أَعْضَاء النفض: طبيخ هَذَا النَّبَات وبزره إِذا شربا أدرا الْبَوْل وسكنّا المغص وقطعا الْمَنِيّ وَإِذا جلس النِّسَاء فِي طبيخه انتفعن بِهِ من أوجاع الرَّحِم وَإِذا أحرق بزره وضمد بِهِ البواسير النابتة قلعهَا وَيقتل الديدان إِذا شرب الْحبّ أَو بزره. كرسنة. الْمَاهِيّة: قَالَ بَعضهم حب أَصْغَر من الْملك فِي عظم العدس غير مفرطح بل مضلع ولونه مَا بَين الغبرة والصفرة وطعمه مَا بَين طعم الماش والعدس يعتلفه الْبَقر. وَزعم الخوزي أَن حبه يشبه حب السفرجل وَعِنْدِي أَنه الْملك أَو الْبري مِنْهُ خَاصَّة وَأَنه قد يكون أَبيض إِلَى الصُّفْرَة كَمَا قيل وَقد يكون أَحْمَر. قَالَ ديسقوريدوس: حشيشة صَغِيرَة دقيقة مغبرة الْوَرق وبزرها فِي
[ ١ / ٥٢٤ ]
الطَّبْع: حَار فِي الأولى إِلَى الثَّانِيَة يَابِس فِي الثَّانِيَة. الْخَواص: مفتحة جالية وَلها خلط رَدِيء وإصلاحها كإصلاح الترمس والمائلة إِلَى الْبيَاض مِنْهَا أقل دوائية من الْحَمْرَاء وَإِذا طبخت مرَّتَيْنِ قل جلاؤها وَبقيت أرضيتها فتغذو غذَاء يَابسا. الزِّينَة: هِيَ طلاء جيّد على البهق والكلف والبرض والْآثَار تحسن اللَّوْن ويتخذ مِنْهَا سويق وَيُعْطى المهازيل مِنْهُ كالجوزة فيزيل الهزال وطبيخها إِذا صب على شقَاق الْبرد وحكته أبرأها وَتَنْفَع من اللبنية. الأورام والبثور: تلين الصلابات وصلابة الثدي خَاصَّة. الْجراح والقروح: تنقي القروح بالعسل وَتَنْفَع من السعفة وتلين صلابة الثدي وصلابات القروح المميتة للحم والعضو وَتَنْفَع من النَّار الفارسيّه والشهدية. أَعْضَاء الصَّدْر: تَنْفَع من صلابة الثدي وتسهل نفث الغليظة. أَعْضَاء النفض: الْإِكْثَار مِنْهَا يبوّل الدَّم لقُوَّة إدراره وَتطلق الطبيعة وَإِذا لتت بالخل وشربت نَفَعت عسر الْبَوْل وسكنت الزحير والمغص. السمُوم: تضمد بِالشرابِ على نهش الأفعى وعضّة الكَلْب الكَلِب وَالْإِنْسَان الصَّائِم. الْمَاهِيّة: هُوَ فِي أوال الجاوشير لكنه أقوى بِكَثِير. الطَّبْع: حَار يَابِس فِي الثَّانِيَة بقوّة. الْخَواص: مذيب مُحَلل ملطف. أَعْضَاء النفض: يدر الْبَوْل والطمث وَيسْقط الْجَنِين بِقُوَّة قَوِيَّة لَا نَظِير لَهُ فِيهِ وَلَا نَظِير لَهُ فِي إسهال المائية. كرمدانة. الْمَاهِيّة: حبها يمدحه الْأَطِبَّاء. أَعْضَاء النفض: تسخن الْقبل جدا وتسهل المَاء والمرّة. كوركندم. الْمَاهِيّة: هُوَ شَيْء خَفِيف كالأشنة طيني وبالرقة يسمونه خرء الْحمام وببغداد يُسمى جوز جندم. الِاخْتِيَار: أجوده الْبَرْبَرِي والرقي ضَعِيف. الطَّبْع: حَار رطب فِي الأولى وَقيل أَنه يبرًد قَلِيلا وَلَيْسَ بثبت.
[ ١ / ٥٢٥ ]
الْخَواص: يجفف وَفِيه نطفية ادعِي أَنه يقطع الدَّم. وَمن خواصه أَنه إِذا أَخذ عشرَة أَرْطَال من الْعَسَل وَثَلَاثِينَ رطلا مَاء وكبلجة مِنْهُ وَشرب شربًا جيدا وغطى رَأس الْإِنَاء أدْرك شرابًا من سَاعَته. الزِّينَة: مسمن جدا. أَعْضَاء النفض: يزِيد فِي الْمَنِيّ. كازوران. الْمَاهِيّة: هَذِه حشيشة سَمَّاهَا الْعَرَب لِسَان الثور وَأهل الْفرس يسمُونها كزوان. الْخَواص: خاصيته التفريح وَإِزَالَة الغمّ. ونؤخر الْكَلَام فِي ذَلِك وَنَذْكُر مَنَافِع ذَلِك وَمَا ينْطق بِهِ عِنْد ذكرنَا لِسَان الثور فِي فصل اللَّام. كلس. الْمَاهِيّة: خشب هندي يكثر جلبه إِلَى بِلَادنَا وَلَا يبعد أَن يكون هُوَ المغاث الْهِنْدِيّ. أَعْضَاء المفاصل: عَظِيم النَّفْع فِي أَمر الْكسر والوثي وَالْخلْع فِيمَا زعم قوم من المجربين. كاشم. الطَّبْع: بزره وَأَصله مسخن ميبس فِي الثَّالِثَة. الْخَواص: يطرد الرِّيَاح وَيفتح ويحلل. أَعْضَاء النفض: وزن دِرْهَم مِنْهُ يسهل الديدان وَحب القرع وبزره يدر الْحيض بِقُوَّة. السمُوم: ينفع من كل لسع فِيمَا يُقَال. كمأة. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: هُوَ أصل مستدير لَا سَاق لَهُ وَلَا عرق لَونه إِلَى الغبرة كالقطن يُوجد فِي الرّبيع تَحت الأَرْض وَمن النَّاس من يَأْكُل الكمأة نيئًا ومطبوخًا وَهِي من جَوْهَر أرضي أَكثر ومائي أقل وفيهَا هوائية ولطف يسير وَهِي عديمة الطّعْم.
[ ١ / ٥٢٦ ]
الِاخْتِيَار: أجوده الرَّمْلِيّ الْأَبْيَض لَيْسَ فِيهِ رَائِحَة رَدِيئَة ويابسه أردأ من رطبه وَالَّذِي يسلق أَولا بعد تقشيره وتشقيقه بالسكين بِمَاء وملح ثمَّ يطْبخ بالزيت والمري والتوابل والحلتيت يكون أَجود. وأردأ أجناسه الْفطر وخصوصًا مَا ينْبت تَحت الْأَشْجَار وَفِي الْأَرَاضِي الرَّديئَة. الْخَواص: غليظ جدا يغذو غذَاء غليظًا سوداويًا لَا يدانيه فِيهِ شَيْء وترياقه الشَّرَاب الصّرْف والتوابل وَإِن سلق ثمَّ طبخ بِمَاء تولد مِنْهُ غذَاء غليظ غير رَدِيء لكنه لَا طعم لَهُ. آلَات المفاصل: يخَاف مِنْهُ الفالج. أَعْضَاء الرَّأْس: يخَاف مِنْهُ السكتة. أَعْضَاء الْعين: مَاؤُهُ كَمَا هُوَ يجلو الْعين مرويًا عَن النَّبِي ﷺ واعترافًا من الْمَسِيح أَعْضَاء الْغذَاء: هُوَ بطيء الهضم مؤذٍ مثقل للمعدة غليظ الكيموس بطيء الانحدار. قَالَ جالينوس فِي مَوضِع: وَلَيْسَ برديء الكيموس. أَعْضَاء النفض: يُورث القولنج وعسر الْبَوْل. كَبَر. الْمَاهِيّة: هُوَ ثَمَرَة وَله أصل وَله ثَمَرَة آخرى كالقثاء غير الْكبر وَهِي حريفة حارة يَجْعَل فِي الْعصير فيحفظه من الغليان كالخردل وَأَصله مر حريف وَمِنْه نوع قلزمي مبثر للفم إِلَى أَن ينفط ويورم اللّثة. الِاخْتِيَار: أَنْفَع مَا فِيهِ قشور أَصله. الطَّبْع: الْكَائِن فِي الْبِلَاد الحارة أحر وحرّ جَمِيعه ويبسه فِي الثَّانِيَة. الْخَواص: هُوَ مُحَلل مفتح جلاء وَأَصله مقطع مُلطّف منقّ مفتح فِي قشوره مرَارَة وحرافة وَقبض وغذاء ثَمَرَته قَلِيل لَا سِيمَا إِذا ملح ورطبه أغذى من يابسه. الأورام والبثور: أَصله محلّل للخنازير والصلابات ويخلط بِهِ مَا يكسر قوته وَقد جرّب ورقه لذَلِك. الْجراح والقروح: قشور أَصله إِذا وضع على الْجِرَاحَات الخبيثة والوسخة نَفعهَا أعظم الْمَنْفَعَة. آلَات المفاصل: قشور أَصله نَافِع لعرق النسا وأوجاع الورك وَقد يحتقن بعصيره فينفعه جدا وينفع من الفالج وَالْخمر ويشدّ الْأَعْضَاء بِمَاء فِيهِ من الْقَبْض وَلذَلِك ينفع من الهتك الْعَارِض فِي رُؤُوس العضلة وأوساطها. أَعْضَاء الرَّأْس: قشور أَصله يمضغ فيجلب الرُّطُوبَة من الرَّأْس ويسكن الوجع الْبَارِد فِيهِ. وعصارته تقطر فِي الْأذن لديدانها وَقد يعَض على قشور
[ ١ / ٥٢٧ ]
أَصله بالسنّ الْأَلَم فينفع وخصوصًا إِذا كَانَ رطبا أَو ورقه وَكَذَلِكَ الْمَضْمَضَة بخل طبخ فِيهِ أَو بشراب أَو مرّة بشراب وَمرَّة بخل. أَعْضَاء النَّفس والصدر: ينفع المملوح مِنْهُ أَصْحَاب الربو. أَعْضَاء الْغذَاء: أَنْفَع شَيْء للطحال وصلابته مشروبًا وضمادًا بدقيق الشّعير وَنَحْوه وخصوصًا قشر أَصله وَكَثِيرًا مَا يستفرغ من الطحال مَادَّة غَلِيظَة سوداوية فيعقبه الْعَافِيَة. أَعْضَاء النفض: يسهّل خلطًا خامًا غليظًا ويدر الطمث وَيقتل الْحَيَّات والديدان فِي المعي وينفع من البواسير وَيزِيد فِي الباه والمملح مِنْهُ قبل الطَّعَام مُطلق. السمُوم: هُوَ ترياق جيد. كَشنج. الْمَاهِيّة: شَيْء من جنس الكمأة ملزز يجْتَمع فِي عظم الْكُلية إِلَّا أَنه محزّز جدا غَايَة التحازيز قد ينْبت فِي الرمال نَبَات الكمأة وَالْفطر لذيذ جدا يكثر فِي بِلَادنَا مِمَّا وَرَاء النَّهر وخراسان أَيْضا وَلم يبلغنَا أَنه ضرّ أحدا مضرّة الْفطر والكمأة وَإِذا قيس طعمه طعم الكمأة كَانَ أضْرب يَسِيرا إِلَى الْحَلَاوَة. الطَّبْع: وَهُوَ بَارِد دون برد سَائِر الكمأة وَالْفطر وَلَا يَخْلُو من رُطُوبَة غَرِيبَة مَعَ يبوسة جوهره. الْخَواص: هُوَ غليظ مطفىء. كرفس. الْمَاهِيّة: مِنْهُ جبلي وَمِنْه بري وَمِنْه بستاني وَمِنْه مَا ينْبت فِي المَاء نَفسه وبقرب المَاء أعظم من البستاني وقوته كقوّة البستاني وَمِنْه نوع يُسمى سمرنيون أعظم البستاني أجوف السَّاق إِلَى الْبيَاض وَقد يخْتَلف بالبلاد فَمِنْهُ رومي وَمِنْه غَيره وَلَيْسَ كل جبلي فطراساليون بل ذَلِك صخري. قَالَ ديسقوريدوس: الكرفس أَصْنَاف كَثِيرَة فَمِنْهَا الكرفس الْجبلي وَهُوَ نَبَات لَهُ سَاق طوله شبر وَأَصله دَقِيق وحول أَصله قضبان عَلَيْهَا رُؤُوس شَبيهَة برؤوس الخشخاش إِلَّا أَنَّهَا أدقّ مِنْهَا وثمرته مستطيلة حريفة طيبَة الرَّائِحَة وَقد ينْبت فِي صخور وأماكن جبلية. وَقُوَّة ثمره وَأَصله إِذا شربا بِالشرابِ ملززة وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يظنّ أَن هَذَا هُوَ الكرَفس الصخري. وَمِنْهَا الكرفس الصخري وَهُوَ فطر أساليون ينْبت فِي أَمَاكِن صخرية. وبزره مثل بزر النانخواه غير أَنه أطيب رَائِحَة مِنْهُ وَأَشد حرافة مِنْهُ. وَمِنْهَا الكرفس الْعَظِيم وَمن النَّاس من يُسَمِّيه سمرنيون وَلَا يظنّ أَنه سمرنيون والسمرنيون أعظم من الكرفس البستاني ولونه إِلَى الْبيَاض مَا هُوَ وَله سَاق أجوف طَوِيل ناعم كأنَ فِيهِ خُطُوطًا وورقه أوسع من ورق البستاني وَفِي ورقه ميل يسير إِلَى الْحمرَة وَله مثل رُؤُوس بنفسج وَيظْهر مِنْهَا زهر. ولون
[ ١ / ٥٢٨ ]
بزره أسود مستطيل مصمت حريف فِيهِ رَائِحَة وَأَصله أَبيض طيب الرَّائِحَة طيّب الطّعْم لَيْسَ بغليظ وَرَأَيْت أَنا مِنْهُ بخلف جبال طبرستان وعَلى أَصله أصُول كَثِيرَة كَأَنَّهَا مغلقة مِنْهُ بأطوالها كالجذر. ولغلظه إِذا دعكته تقصف وفاحت مِنْهُ رَائِحَة كرائحة مَاء الكافور كَمَا قَالَ الْحَكِيم ديسقوريدوس: ينْبت فِي الْمَوَاضِع المظللة بِالشَّجَرِ وَعند الآجام وَيسْتَعْمل كُله كاستعمال الكرفس البستاني وَقد يُؤْكَل أَصله مطبوخًا ونيئًا وصنف آخر من الكرفس يُسمى سمرنيون الْبري وَهُوَ إِلَى طبيعة الْأَدْوِيَة أقرب وينبت كثيرا فِي جبل ماسر لَهُ سَاق شَبيه بساق الكرفس فِيهِ شُعَب كَثِيرَة وورق أوسع من ورق الكرفس وَمَا يَلِي الأَرْض من ورقه هُوَ منحن إِلَى خَارج وَفِي الْوَرق رُطُوبَة يسيرَة تدبق بِالْيَدِ وَهُوَ صلب طيّب الرَّائِحَة. وَطعم ورقه مثل طعم الْأَدْوِيَة ولونه إِلَى الصُّفْرَة مَا هُوَ وعَلى السَّاق إكليل شَبيه بإكليل الشبث وَله بزر مستدير كبزر الكرنب أسود حريف رَائِحَته كرائحة المرّ وَله أصل حريف طيب الرَّائِحَة لَيْسَ بِكَثِير المَاء يلذع الحنك ظَاهر قشره أسود وداخله أصفر إِلَى الْبيَاض وينبت فِي مَوَاضِع صخرية وعَلى تلول وَقُوَّة أَصله وفرعه مسخنة وَقد يعْمل ورقه بالملح ويؤكل. الِاخْتِيَار: أقواه الرُّومِي الْجبلي. الطَّبْع: هُوَ فِي أول الْحَرَارَة وثانية اليبوسة. قَالَ روفس: البستاني رطب إِلَّا أَصله فَهُوَ يَابِس اتِّفَاقًا. الْأَفْعَال والخواص: مُحَلل النفخ مفتّح السدد معرق مسكّن للأوجاع والبرّي مقرّح مؤلم ومرباه أوفق للمحرور. الزِّينَة: الْبري لداء الثَّعْلَب ولتشقيق الْأَظْفَار والثآليل وشقاق الْبرد والبستاني يطيّب النكهة جدا. الأورام والبثور: يحلّل الأوورام البلغمية فِي الِابْتِدَاء والصلبة والحارة خُصُوصا الْمَعْرُوفَة بسمرنيون. الْجراح والقروح: الْبري يقرح إِذا ضمد بِهِ وَلذَلِك ينفع من الجرب والقوباء وَمن الْجِرَاحَات إِلَى أَن تنختم خُصُوصا سمرنيون البرّي. آلَات المفاصل: سمرنيون يُوَافق جَمِيع أَجْزَائِهِ عرق النسا. أَعْضَاء الرَّأْس: رَدِيء للصرع يهيج الصرع من المصورعين قيل: إِن تَعْلِيق أَصله من الرَّقَبَة ينفع وجع السن لكنه يفتِّتها. أَعْضَاء الْعين: الكرفس البستاني يدْخل فِي أضمدة أوجاع الْعين. أَعْضَاء الصَّدْر: ينفع من السعال وخصوصًا سمرنيون وينفع الربو وضيف النَّفس وعسره والكرفس من أضمدة أورام الثدي الحارة. أَعْضَاء الْغذَاء: ينفع الكبد وَالطحَال ويحرك الجشاء بتحليله وَلَيْسَ بسريع الإنهضام والإنحدار وَفِي بزر الكرفس تغثية وتقيئة إِلَّا أَن يقلى قَالَ قوم: إِن جَمِيع أصنافه نَافِع
[ ١ / ٥٢٩ ]
للمعدة. وَيَقُول روفس: لَا بل قد يجلب إِلَيْهَا رطوبات رَدِيئَة حارة وَالَّذِي مِنْهُ يطول مكثه فِي الْمعدة ويغثي إِلَّا أَن الرُّومِي أَجود للمعدة. وَقَالَ جالينوس: إِنَّه مِمَّا يصلح أَن يُؤْكَل مَعَ الخس فَإِنَّهُ يعدل برد الخس وَأَن يكون تنَاوله بعد طَعَام مُوَافق وبزره ينفع من الاسْتِسْقَاء وينقّي الكبد ويسخنها. أَعْضَاء النفض: يدر الْبَوْل والطمث رَدِيء للحبالى وَإِن احتملته الْمَرْأَة أسقط الْجَنِين وينقّي الْكَلْبِيَّة والمثانة وَالرحم جَمِيع أصنافه وأجزائه وَلَيْسَ بزره وورقه بِمُطلق وَفِي أَصله إِطْلَاق والجبلي يفتت الْحَصَاة. والكرفس نَافِع من عسر الْبَوْل وَيخرج المشيمة خُصُوصا سمرنيون الْبري ويملأ الرَّحِم رُطُوبَة حريفه إِذا أدمن أكله. قَالَ بَعضهم: الكرفس يهيج الباه حَتَّى قَالُوا: إِنَّه يجب أَن تمنع الْمُرضعَة من تنَاوله لِئَلَّا يفْسد لَبنهَا لهيجان الشَّهْوَة. والرومي جيد لقولون والمثانة والكلية ويسكن النفخ الْعَارِض فِي المقعدة وَيشْرب خَاصَّة للإستسقاء. الحميات: نَافِع فِي أدوار الْحمى. السمُوم: وَإِذا شرب أصل سمرنيون البرّي وَافق نهش الْهَوَام وَإِذا شرب البستاني بطبيخه مَعَ أُصُوله نفع من الْأَدْوِيَة القتالة وينفع من نهش الْهَوَام وَمن شرب المرداسنج وَيَقَع فِي أخلاط الترياقات وطبيخ الكرفس مَعَ العدس يقيأ بِهِ بعد شرب السم: وَإِذا لسعت الْعَقْرَب آكله اشْتَدَّ بِهِ الْأَمر. كُلية. الْمَاهِيّة: مَعْرُوف. الِاخْتِيَار: أحممصا غذَاء كُلية الجدي. الطَّبْع: معتدل إِلَى اليبس. الْخَواص: خلطها رَدِيء وأحمده كُلية الجدي. أَعْضَاء الْغذَاء: عسر الانهضام زهم بطيء الإنحدار. كرش. الْخَواص: قَلِيل الْغذَاء رَدِيء الكيموس وَكَذَلِكَ مَا يشاكله من الأحشاء وَإِن جاد هضمها لَكِنَّهَا أَكثر غذَاء من الرئة لَكِن بطُون الطير إِذا انهضمت كَانَت أفضل غذَاء وخصوصًا الدجالح والأوز. أَعْضَاء الْغذَاء: بطيء الإنهضام. كبد. الْخَواص: الدَّم المتوتد عَن الأكباد غليظ وَأَصْلحهُ كبد البط المسمَن والدجاج المسمَن. أَعْضَاء الرَّأْس: كبد الماعز وخصوصًا التيس يكْشف أَمر المصروع وَإِذا أكل صرع صَاحب الصرع وكبد الوزغة على الْأَسْنَان المتأكلة يسكن وَجَعه.
[ ١ / ٥٣٠ ]
أَعْضَاء الْعين: كبد الذِّئْب ينفع من أوجاع الكبد كلهَا. قَالَ جالينوس: أمّا أَنا فطرحتها فِي دَوَاء الغافت فَلم أجد لَهَا زِيَادَة نفع على الْخَالِي مِنْهَا والكبد بطيئة السلوك فِي الْعُرُوق إِلَّا كبد البطّ المسمن. أَعْضَاء السمُوم: كبد الكَلْب الكَلِب يُسمى فينفع لمعضوضه وَقد ذكرُوا أَنه يمْنَع الفزغ من المَاء وَقد عَاشَ بذلك قوم مِنْهُم وَكَانُوا عولجوا أَيْضا بعلاجات آخرى. كرنُب. الطَّبْع: أصل الكرنب أرطب من الْوَرق والبري أسخن وأيبس من البستاني وَجُمْلَته حَار فِي الأولى يَابِس فِي الثَّانِيَة. والكرنب مِنْهُ بستاني وَمِنْه بري وَمِنْه كرنب المَاء. والبري أمرّ وأحدّ وَأبْعد من أَن يكون غذَاء وطبيخ أصل الكرنب بِمَاء الرُّمَّان طيّب والقنَبيط غليظ الْغذَاء مغلظ للدم إِذا لم ينْحل وَنفخ إِلَى نواحي السررة وَالْجنب وأوجع وَلَا يكون منتقلًا كالريحي. قَالَ ديسقوريدوس: أَن فرمسي أعربًا أَي الكرنب الْبري ينْبت فِي سواحل الْبَحْر وَفِي مَوَاضِع عالية ونواحيها الَّتِي تنْبت فِيهَا قَائِمَة وَهُوَ شَبيه بالكرنب البستاني غير أَنه أَشد بَيَاضًا وَأكْثر زغبًا وَهُوَ مر وَإِذا سلق قلبه بِمَاء الرُّمَّان حلا وطاب طعمه. وصنف آخر من الكرنب المغربي وَهُوَ بعيد الشّبَه من البستاني وورقه طوال شَبيه بورق الزراوند المدحرج. وأصول الْوَرق الَّتِي بهَا إتصاله هِيَ قضبان حمر صغَار. وموضعها من سَاق الكرنب على مثل مَا يظْهر من ورق اللبلاب وَله لبن لَيْسَ بِكَثِير طعمه مائل إِلَى الملوحة مَعَ شَيْء يسير من مرَارَة وَإِذا أكل مطبوخًا أسهل الْبَطن. الْأَفْعَال والخواص: هُوَ منضج مليّن يجفف خُصُوصا إِذا طبخ وصب عَنهُ المَاء الأول ورماد قضبانه قوي التجفيف وَله خاصية تسكين الأوجاع. وغذاؤه يسير أرطب من غذَاء العدس ودمعه رَدِيء وَإِذا طبخ بطم سمين ودجاج جاد قَلِيلا. الأورام والبثور: البرّي والبحري والبستاني ينضع الصلابات وورق الكرنب البرّي أَو البستاني إِذا دق دقًا نَاعِمًا ويضمد بِهِ وَحده أَو مَعَ سويق نفع من كلّ ورم حَار وَمن الأورام البلغمية وَمن الْحمرَة والشرى. الْجراح والقروح: يدمل وَيمْنَع سعي الخبيثة وَيجْعَل ببياض الْبيض على الْخرق وينفع الجرب المتقرّح وَإِذا خلط بالملح قلع النَّار الْفَارِسِي. آلَات المفاصل: ينفع من الرعشة وَقد يَجْعَل مَعَ الحلبة على النقرس وينطل طبيخه على أوجاع المفاصل وَإِذا خلط بدقيق الحلبة وَحل ويضمد بِهِ نفع من النقرس ووجع المفاصل. أَعْضَاء الرَّأْس: طبيخه وبزره يبطىء بالسكر وينفع من الحزاز
[ ١ / ٥٣١ ]
وَإِذا استعط بعصارته نقى الرَّأْس وَمن خواصه تجفيف اللِّسَان وَهُوَ منوم وينقي الْوَجْه. أَعْضَاء الْعين: يظلم الْبَصَر مَعَ أَنه يَقع فِي الأكحال وَقَالَ ديسقوريدوس: إِن كل الكرنب نفع من ضعف الْبَصَر. أَعْضَاء الصَّدْر: يُتَغرغر بعصيره أَو طبيخه مَعَ دهن الْخلّ ينفع الخوانيق وَأكله يصفّي الصَّوْت وَإِذا مُضغ ومُص مَاؤُهُ أصلح الصَّوْت الْمُنْقَطع. أَعْضَاء الْغذَاء: رَدِيء للمعدة عصيره بالنبيذ نَافِع من الطحال واليرقان بيضه بطيء الهضم. قَالَ ديسقوريدوس: الكرنب الَّذِي ينْبت فِي الصَّيف رَدِيء للمعدة وقلب الكرنب أَجود للمعدة وَإِن عمل بالملح وَالْمَاء كَانَ أردأ وَإِذا أكل الْوَرق نيئًا بالخل نفع المطحولين. أَعْضَاء النفض: يدر الْبَوْل والطمث وبزره بِمَاء الترمس يقتل الديدان وفقّاحه يدر الطمث أَيْضا واذا احْتمل بزره بعد الْجِمَاع أفسد الْمَنِيّ ورماد أَصله يفتّت الْحَصَاة والكرنب البحري إِلَى ملوحة ومرارة فَلذَلِك يليّن الطبيعة ويسهل وخصوصًا بِالدَّمِ السمين ورقه نَافِع للمغص الْحَار طلاء. قَالَ ديسقوريدوس: إِن سلق سلقةً خَفِيفَة وكل أسهل الْبَطن وَإِن سلق مرَّتَيْنِ بِمَاء وَتَنَاول أمسك الْبَطن. وعصارة الكرنب إِذا خلط بهَا أصل السوسن الْمُسَمّى الإيرسا ونطرون أسهل الْبَطن وزهره إِذا عمل مِنْهُ فرزجة واحتملته الْمَرْأَة بعد الْحمل قتل مَا فِي بَطنهَا. وبزر الكرنب ينْبت بِمصْر خَاصَّة إِذا شرب قتل الدُّود. السمُوم: قَالَ ديسقوريدوس: عصارته مَعَ الشَّرَاب تَنْفَع من لسعة الأفعى وَهُوَ نَافِع من عضة الكَلْب الكَلِب وبزر الكرنب الْمصْرِيّ يَقع فِي أخلاط الترياقات. كراث. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: إِن الكرّاث ثَلَاثَة أَصْنَاف: أَحدهَا الشَّامي وَهُوَ ذُو الأَصْل البصلي فالشامي رَدِيء الكيموس جدا. وَالثَّانِي النبطي وَهُوَ أشدّ حرافة من الشَّامي وَفِيه شَيْء من قبض وَلذَلِك يقطع الدَّم. وَالثَّالِث البرّي وَهُوَ الْمَعْرُوف بالقرط وَهُوَ أردأ من الأول وَهُوَ أشبه بالدواء مِنْهُ بِالطَّعَامِ والنبطي يدْخل فِي المعالجات. الطَّبْع: حَار فِي الثَّالِثَة يَابِس فِي الثَّانِيَة والبري أحر وأيبس وَلذَلِك هُوَ أردأ. الْخَواص: الشَّامي مَعَ السماق يذهب الثآليل والشًرَى. الْجراح والقروح: الشَّامي مَعَ الْملح نَافِع للقروح الخبيثة والبري مِنْهُ لقروح الثدي وَإِذا تضمّد بالنبطي مَعَ الْخلّ فجر الأورام. أَعْضَاء الرَّأْس: يقطع الرعاف ويبخر
[ ١ / ٥٣٢ ]
ببزره مَعَ القطران للسن الَّتِي فِيهَا دود فَيقْتل الدُّود ويسقطه وَكله مصدع يخيل أحلامًا رَدِيئَة ورماده مَعَ دهن ورد وخل خمر للأذن الوجعة وَهُوَ مِمَّا يفْسد اللثة والأسنان ويقلحها وخصوصًا الشَّامي. والنبطي إِذا أَخذ مَاؤُهُ وخلط بالكندر اللَّبن أَو دهن الْورْد وقطر فِي الْأذن نفع من أوجاعها ودويها والطنين الْعَارِض فِيهَا. أَعْضَاء الْعين: يحدث ظلمَة فِي الْعين. أَعْضَاء النَّفس: مَعَ مَاء الشّعير للربو الْكَائِن من مَادَّة غَلِيظَة وخصوصًا النبطي وخصوصًا مَعَ الْعَسَل وينفع من أورام الرئة وينضجها وَيُعْطِي من بزره دِرْهَمَانِ مَعَ مثله حبّ الآس لنفث الدَّم وَإِذا أكل نيئًا ينفع قَصَبَة الرئة. أَعْضَاء الْغذَاء: الْبري رَدِيء للمعدة أردأ من البستاني لِأَنَّهُ أَمر وَأحد وألذع مِنْهُ والكرَاث كُله نفاخ يسلق بماءين ليخف نفخه وأذاه قَالَ روفس: إِنَّه يقطع الجشاء الحامض وَهُوَ بالجمله بطيء الهضم. أَعْضَاء النفض: يدر الْبَوْل والطمث لَا سِيمَا النبطي والبري ويضران بالمثانة والكلية القرحتين وينفع البواسير مسلوقة مَأْكُولا وضمادًا ويحرك الباه وَكَذَلِكَ بزره مقلوًا. وبزره يقلى مَعَ حب الآس للزحير وَدم المقعدة وَيجْلس قي طبيخ ورقه بِمَاء وَهُوَ نَافِع من انضمام الرَّحِم والصلابة فِيهَا وطبخ أُصُوله اسفيدباجة بدهن القرطم ودهن اللوز أَو سيرج نَافِع للقولنج. وعصارته يابسة من جملَة مَا يسهل الدَّم والبري يدر الطمث وَالْبَوْل أَكثر من الآخر. السمُوم: عصارته مَعَ مَاء القراطن للنهوش. كزبرة. الْمَاهِيّة: قَالَ جالينوس: مِنْهَا رطبَة وَمِنْهَا يابسة وقوتها مركبة وَالْغَالِب فِيهَا أرضية مرّة ومائية فاترة وفيهَا عفوصة يسيرَة من قبض وَعِنْدِي أَن المائية فِيهَا بَارِدَة غير فاترة البتّة اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون بِسَبَب جَوْهَر لطيف حَار يخالطها مُخَالطَة يسْرع مُفَارقَته لَهَا. وَقد قَالَ حنين أَيْضا: أنّ جالينوس نفى الْبرد عَن الكزبرة معاندة لديسقوريدوس: أَقُول وَقد شهد ببردها روفس الطَّبْع: بَارِد فِي آخر الأولى إِلَى الثَّالِثَة يَابِس فِي الثَّانِيَة عِنْد ابْن جريج بل فِي الثَّالِثَة وَعِنْدِي أَن الْيَابِسَة مائلة إِلَى تسخين يسير. قَالَ جالينوس: فِي جَمِيعهَا ميل إِلَى التسخين فَعَسَى ذَلِك لجوهر فِيهِ لطيف يتحلّل وَلَا يبْقى عِنْد الشّرْب وَإِلَّا لم يكن يجب أَن يكون الْإِكْثَار من عصارته قَاتلا بالتبريد. الْأَفْعَال والخواص: فِيهِ قبض وتخدير. وعصارته مَعَ اللَّبن يسكِّن كل ضَرْبَان شَدِيد.
[ ١ / ٥٣٣ ]
الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة وَمَعَ الاسفيدباج والخل ودهن الْورْد وَمَعَ الْعَسَل وَالزَّيْت للشَرى وَالنَّار الْفَارِسِي وَمَعَ دَقِيق الباقلا أَو السويق أَو دَقِيق الحمص للخنازير وَإِذا خلط بهَا عصارته قَالَ جالينوس: إِذا كَانَت تحلل الْخَنَازِير فَكيف تكون بَارِدَة وَقد يُمكن أَن يُقَال لَهُ لخاصيته أَو لِأَن فِيهِ جوهرًا لطيفًا غواصًا ينفذ ويغوص وَلَا يغوص الْجَوْهَر الْبَارِد لكنه إِذا شرب تحلّل الْحَار بالسرعة وَبَقِي الْفَاعِل الْبَارِد وَقَالَ: وَلم يشف من الْحمرَة إِلَّا مَا قد برد أوكانت مُخَالطَة لخلط سوداوي أَو بلغمي. أَعْضَاء الرَّأْس: ينفع من الدوار الْكَائِن عَن بخار مراري أَو بلغمي والصرع الْكَائِن من ذَلِك. وخاصيته منع البخار من الرَّأْس وَلذَلِك يَجْعَل فِي طَعَام المصروع من بخار الْمعدة. والإكثار مِنْهُ رطبه ويابسه يخلط الذِّهْن ورطبه ينوم وَيمْنَع الرعاف وذرور يابسه والمضمضة بعصارة رطبَة أَعْضَاء الْعين: يولّد ظلمَة الْبَصَر وعصارتها قطورًا يسكن الضربان فِي الْعين خصوصاٌ مَعَ لبن النِّسَاء وَإِذا ضمد بورقها منع سيلان الْموَاد إِلَى الْعين. أعضاه النَّفس: ينفع من الخفقان الْحَار يُسمى مِنْهُ وزن دِرْهَمَيْنِ بِمَاء لِسَان الْحمل فَيحْبس نفث الدَّم. أَعْضَاء الْغذَاء: بطيء الهضم وَيُقَوِّي الْمعدة المحرورة وَيمْنَع الْقَيْء مقليها وَقيل: إِنَّهَا تسكن الجشاء الحامض بعد الطَّعَام وَإِن كَانَ كَذَلِك فيمنعها البخار وحركته. أَعْضَاء النفض: يعقل بزره مقليأ وَقيل: إِن بزره بالميبختج يسهل الْحَيَّات والكزبرة الرّطبَة مَعَ الْعَسَل وَالزَّيْت نَافِع لأورام الْأُنْثَيَيْنِ الحارة ورطبه ويابسه يكسر قُوَّة الباه والانعاظ ويجفّف الْمَنِيّ. السمُوم: عصارته إِذا شرب مِنْهَا قريب من أَربع أَوَاقٍ قتلت بِأَن يُورث الغمّ والغشي وَلَا يجب بِالْجُمْلَةِ أَن يستكثر مِنْهُ. كمثري. الْمَاهِيّة: فِيهِ أرضية ومائية وَفِي بِلَادنَا نَوْغ يُقَال لَهُ شاه أمرود كَبِير الحجم شَدِيد الاستدارة رَقِيق القشرة حسن اللَّوْن كَأَنَّهُ مشف وَكَأَنَّهُ مَاء سكر مَعْقُود جامد يتكسّر للجمود لَا لغلظ الْجَوْهَر طيّب الرَّائِحَة جدا إِذا سقط عَن شجرته إِلَى الأَرْض اضمحل وَهَذَا مِمَّا لَا مضرَّة فِيهِ من أَصْنَاف الكمّثري. الطَّبْع: الكمثري الْمَعْرُوف بالصيني بَارِد فِي الأولى يَابِس فِي الثَّانِيَة الشاه امرود معتدل رطب.
[ ١ / ٥٣٤ ]
الْأَفْعَال والخواص: جَمِيع أصنافه قَابض يدْخل فِي ضمادات حبس الْموَاد وَقد يجلو يَسِيرا وخلطه أَكثر وَأحمد من خلط التفاح على مَا يَقُوله روفس. وَأما الْمَعْرُوف بالشاه أمرود فِي بِلَاد خُرَاسَان دون غَيرهَا فَهُوَ ملين للطبيعة حسن الكيموس جدا. الْجراح والقروح: يدمل الْجِرَاحَات خَاصَّة الْبري المجفف. أَعْضَاء الْغذَاء: وَهُوَ يدبغ الْمعدة والصيني خَاصَّة يُقَوي الْمعدة وَيقطع الْعَطش ويسكن الصَّفْرَاء. أَعْضَاء النفض: يعقل الْبَطن خُصُوصا المجفّف مِنْهُ وَفِي الكمثري خَاصَّة إِحْدَاث القولنج فَيجب أَن يشرب بعده مَاء الْعَسَل بالأفاويه وربه نَافِع للمرة الصفراوية. السمُوم: رماد النَّوْع الشَّديد الْقَبْض مِنْهُ البطيء النضج علاج الْفطر وَإِذا طبخ هَذَا الْفطر مَعَ الكمّثري قل ضَرَره. كرَاع. أَعْضَاء الصَّدْر: ينفع من السعا ل الْحَار خُصُوصا مَعَ كشك الشّعير. أَعْضَاء الْغذَاء: صَالح الهضم جيد الكيموس لزجه غير غليظه وَالدَّلِيل على جودة هضمه سرعَة ربوه وتهويته فِي الطَّبْخ لكنّ غذاؤه غير غزير. أَعْضَاء النفض: يُطلق باللزوجة الَّتِي فِيهِ. كلب. الزِّينَة: بَوْل الْكَلْب يسْتَعْمل على الثآليل وَالَّذِي يدّعى من نفع لبنه وَمنعه نَبَات الشّعْر المنتوف بَاطِل على مَا زعم جالينوس فِي مَوَاضِع. أَعْضَاء الْغذَاء: جالينوس يكذب قَول من يَقُول: أنّ دم الْكَلْب يمْنَع نَبَات الشّعْر المنتوف. أَعْضَاء النَّقْض: جالينوس يكذب قَول من يَقُول: إِن دَمه يخرج الْجَنِين. السمُوم: دم الْكَلْب الْكَلْب لنهوشه ولسمّ السِّهَام الأرمينية. كرم. الْمَاهِيّة: قَالَ ديسقوريدوس: الْكَرم الْبري والجبلي لَهُ قضبان طوال مثل مَا لحبلة الْكَرم وورقه كورق عِنَب الثَّعْلَب البستاني بل أعرض وزهره شعري وثمره كالعناقيد يحمر عِنْد النضج وحبّه مدحرج ويؤكل ورقه أول مَا ينْبت.
[ ١ / ٥٣٥ ]
الْخَواص: رماد قضبانه يَقع فِي الْأَدْوِيَة الكاوية ودهن الْكَرم كدهن الْورْد لَكِن لَيْسَ فِيهِ لطافة ودهن الْعصير مسكن مسخن وفُقّاح البرّي شَدِيد الْقَبْض. الزِّينَة: دمعته على الثآليل النملية وَالْكَرم البرّي جال للكلف والنمش والأهلي ضَعِيف والبرّي مِنْهُ رُبمَا خلقت دمعته الشّعْر مَعَ الزَّيْت وخاصة مَا يُؤْخَذ على أغصانه الطرية عِنْد الِاسْتِعْمَال ودهنه أقوى الأدهان كلهَا. الْجراح والقروح: ودمعة الْكَرم جَيِّدَة للجرب والقوابي وَثَمَرَة الْكَرم الْبري تمنع ورم الخراجات. آلَات المفاصل: رماده ثجيره مَعَ الخلّ لإلتواء العصب ورماد قضبانه بالزيت على شدخ العضل واسترخاء المفاصل وَقد يشرب مَاء رماده للسقطة. ودهن الْعصير جيد لأوجاع العضل والعصب والإعياء. أَعْضَاء الرَّأْس: ورقه وخيوطه ضمادًا للصداع الْحَار وأصل الْكَرم الْأسود والأبيض الْبري من جملَة الْأَدْوِيَة الجلاءة جلاء لوسخ الْأذن. وَمن الْأَدْوِيَة النافعة من الصمم وقشور الْبري مِنْهُ بالعسل يبرىء اللثة الدامية. أَعْضَاء الْعين: أوراق الْكَرم مَعَ سويق الشّعير ضمادًا على ورم الْعين ليمنع النَّوَازِل إِلَيْهَا. أَعْضَاء الصَّدْر: عصارة ورق البستاني لنفث الدَّم وَكَذَلِكَ ثَمَرَة الْبري شربًا. أَعْضَاء الْغذَاء: ورقه وخيوطه مَعَ سويق الشّعير ضمادًا على ورم الْمعدة والتهابها وعصارة ورقه لوجع الْمعدة من الْحَرَارَة وَقد يشرب أصل البرّي بِمَاء أَو مَعَ الشَّرَاب فينفع الإستسقاء ويسهّل المَاء. وَثَمَرَة الْكَرم الْبري جَيِّدَة للمعدة والغثيان وَالْكرب وحموضة الطَّعَام. أَعْضَاء النفض: عصارة ورقه للدوسنطاريا ولوجع الْمعدة من الْحَرَارَة. ودمعته الَّتِي كالصمغ تشرب بشراب فتفتّت الْحَصَاة ورماد ثجيره بالخلّ على البواسير والتوت وثمره جيد للمقعدة يدر وَيعْقل. السمُوم: رماد ثجيره. ترياق لنهش الأفاعي.