يعرض لشاربه أَن تسترخي أعضاؤه ويرم لِسَانه وَيخرج الزّبد من فَمه وتحمّر عَيناهُ وَيحدث بِهِ دوار وغشاوة عين وضيق نفس وصمم وحكاك بدن ولثة وسكر واختلاط عقل وَرُبمَا صرع وَرُبمَا حكوا أصواتًا مُخْتَلفَة وَرُبمَا نهقوا وَرُبمَا صهلوا وَرُبمَا شجعوا وَرُبمَا نعقوا. فصل فِي العلاج يجب أَن يسْقِي فِي العاجل مَاء وَعَسَلًا وَلبن الْبَقر الماعز وَلبن الْغنم أَيْضا بِعَسَل وَغير عسل وَالسمن وَحب الصنوبر مطبوخاَ بالزيت ولوز الصنوبر أَيْضا وطبيخ التِّين وَأَيْضًا الشَّرَاب الحلو الْكثير وَأَيْضًا البصل المشوي ويسقي بزر الفجل والخردل والحرف وبزر الأنجرة وكل حريف مقطع ويسقي من البصل والثوم والفجل وبزورها وَلَاء كالمثروديطوس والترياق والشجرينا وَنَحْوه وترياق الأفيون وعلاجه التقيئة.
[ ٣ / ٢٩٦ ]
فصل فِي الشوكران يعرض مِنْهُ خنق وَبرد أَطْرَاف وتمدد شَدِيد خانق وغشاوة حَتَّى لَا يكَاد يبصر شَيْئا وَيبْطل التخيل ويبرد الْأَطْرَاف ثمَّ يتشنج ويخنق وَيقتل. فصل فِي العلاج تسْتَعْمل أَولا الحقن والتقيئة والأسهال على مَا علمت يبْدَأ بالحقن ثمَّ يسقى الشَّرَاب الصّرْف شَيْئا بعد شَيْء سَاعَة بعد سَاعَة فَإِنَّهُ عَظِيم النَّفْع ثمَّ يسْقِي لبن الْبَقر وأفسنتين ويسقي الفلفل وَالشرَاب وَكَذَلِكَ يسْقِي الجندبادستر والسذاب والنعنع والحلتيت وورق الْغَار وحبه وَرب الْعِنَب أَيْضا وترياق الأفيون نَافِع لَهُم وَمِمَّا يَنْفَعهُمْ بزر الأنجرة والأنجدان والقردمانا والميعة كل ذَلِك بِالشرابِ وَكَذَلِكَ طبيخ قشور التوت ودهن البلسان مَعَ لبن وَيجب أَن تضمد الْبَطن مِنْهُ والمعدة بدقيق حِنْطَة مَعَ خمر. فصل فِي عِنَب الثَّعْلَب المخدر الردي تعرض مِنْهُ كمودة لون وجفاف لِسَان وفواق وقيء دم كثير ونفثه وَاخْتِلَاف سجحي مخاطي ويعرض مِنْهُ فِي المذاق كطعم اللَّبن. فصل فِي العلاج! علاجهم على القانون الْعَام يفعل ذَلِك ويسقوا لبن الأتن مَعَ مَاء الْعَسَل وَلبن الْمعز أَيْضا الحليب فصل فِي الكزبرة الرّطبَة إِذا استكثر من الكزبرة الرّطبَة وَأكل قَرِيبا من نصف رَطْل أَو شربت عصارتها دفْعَة وَمَا يقرب من ذَلِك إِلَى أَربع أَوَاقٍ حدث من ذَلِك دوار وَسدر واختلاط عقل وَغلظ صَوت وسبات وَحَال كالسكر من إفحاش كَلَام سكري وَغير ذَلِك ويشم مِنْهُ رَائِحَة الكزبرة. فصل فِي العلاج يجب أَن يقيؤا وخصوصًا بدهن السوسن أَو بالزيت وخصوصًا بطبيخ الشبث وَفِيه بورق ويطعموا صفرَة الْبيض النيمرشت بالملح والفلفل ومرق الدَّجَاج السمين بملح كثير وفلفل وَكَذَلِكَ مرق الأز وَالشرَاب الْقوي الصّرْف يسقونه قَلِيلا قَلِيلا وَيكون مَا يَأْكُلُونَهُ بفلفل كثير وملح وينفعهم الأفسنتين أَو الدَّار الصيني أَو الفلفل فِي الشَّرَاب وينفعهم المَاء المالح والميبختج غَايَة لَهُم. فصل فِي بزر قطونا قد يعرض من شرب بزر قطونا الْكثير سُقُوط القوّة والنّبض وَبرد جَمِيع الْأَبدَان والغمّ وضيق
[ ٣ / ٢٩٧ ]
النَّفس والتمدد والقلق والخدر مَعَ ضعف ثمَّ الغشي العلاج: علاجه كعلاج الكزبرة. فصل فِي الْفطر والكماة الرَّديئَة مضرَّة الْفطر إِمَّا بِجِنْسِهِ فَإِن مِنْهُ مَا هُوَ قتّال بِجِنْسِهِ وإمّا بالإستكثار مِنْهُ والردي فِي جنسه هُوَ الَّذِي لايكون نَبَاته فِي مَوضِع مَعْرُوف بسلامة مَا ينْبت فِيهِ بل يكون نَبَاته فِي مَوضِع رَدِيء وَعند حجرَة الْهَوَام وَعند أَشجَار قَوِيَّة الكيفيّات وَالْأسود مِنْهُ والأخضر والطاووسي كُله رَدِيء ويعرض مِنْهُ ذبحة وضيق نفس ونفخة الْبَطن والمعدة وفواق ومغص وصفار اللَّوْن وَصغر النبض واقشعرار وَغشيَ وعرق بَارِد وَيقتل. فصل فِي العلاج يقيؤون بِمَاء تودري وخصوصًا بعصير الفجل مَعَ البورق ثمَّ يسقون رماد الْكَرم فِي السكنجبين والكمثري ترياقه وخصوصًا ورق شجر الْبري مِنْهُ والمري أَيْضا ترياقه وَيجب بعد التقيئة أَن يسقى من المري النبطي شَيْئا بعد شَيْء وَمن البورق وَالْعَسَل وذورق الدَّجَاج عَظِيم النَّفْع مِنْهُ إِذا سقِي فِي السكنجبين والبورق أَيْضا وَالْملح الْهِنْدِيّ وعصير الفوتنج مَعَ السكنجبين والبورق والمعاجين الحارة من الفلافلي والكموني وَالشرَاب الْعَتِيق الْقوي والزراوند وأصل الجاوشير ودردري الشَّرَاب والخردل والحرف وَأَيْضًا الأفسنتين والصعتر الْجبلي وطبيخهما وطبيخ التِّين وَيجب أَن يكمد مَا تَحت الشراسيف مِنْهُ دَائِما. فصل فِي السِّهَام الأرمينيّة وَمِمَّا يَلِيق بِهَذَا الْبَاب تَدْبِير علاج من حرقته السِّهَام الأرمينية قَالَ أَنه يجب أَن يشرب على الْمَكَان القنة فَهُوَ علاج ذَلِك قَالُوا ويملح مسلوخ ابْن عرس الْبري المنزوع الأحشاء ويقدد وَيشْرب مِنْهُ مثقالان بشراب وَقد بَلغنِي أَن شرب زبل النَّاس ترياق لذَلِك. الْمقَالة الثَّانِيَة السمُوم المشروبة الحيوانية هَذِه السمُوم المشروبة الحيوانية مِنْهَا مَا هِيَ لحم ذَلِك الْحَيَوَان وَجُمْلَة بدنه كَيفَ كَانَ وَمِنْهَا مَا هِيَ عُضْو خَاص من حَيَوَان وَمِنْهَا مَا هِيَ رُطُوبَة مِنْهُ وكلى قسم على قسمَيْنِ فَمن ذَلِك مَا يكون لجوهره مثل لحم الضفادع الآجامية وَمِنْهَا مَا يكون لعَارض يعرض لَهُ مثل السّمك الْبَارِد والشواء المغموم وَاللَّبن الجامد فِي الْمعدة. فصل فِي الْحَيَوَانَات الَّتِي تقتل جملَة أجسادها أَو تفْسد أمّا الْقسم الأوّل من قسميه: فكالوزغة والذراريح والضفادع والأرنب البحري والحرذون. وأمّا الْقسم الثَّانِي: فالسمك الْبَارِد والشواء المغموم.
[ ٣ / ٢٩٨ ]
فصل فِي الذراريخ الذراريح حادة حريفة قتّالة تحدث مغصًا ووجعًا فِي الأحشاء وَبِالْجُمْلَةِ رجعا ممتدًا من الْفَم إِلَى الْعَانَة وَأَيْضًا عِنْد الورك والكليتين والشراسيف وتقرح المثانة تقريحًا موجعًا مورمًا ويورم الْقَضِيب والعانة ونواحيها بالتهاب شَدِيد وَيُقِيم إِلَى الْبَوْل فَإِذا أَرَادَ صَاحبه أَن يَبُول فإمّا أَن لَا يَسْتَطِيع وإمّا أَن يَبُول دَمًا وَقطع لحم بوجع شَدِيد وَقد يعرض مَعَ ذَلِك إسهال سحجي وغثي واختلاط عقل وَسُقُوط عِنْد الْقيام وَغشيَ وَثقل وَأكْثر نكايته بالمثانة ويجد صَاحبه فِي فِيهِ طعم القطران والزفت وأضر مَا تكون هَذِه الْحَيَوَانَات فِيمَا يَلِي طُلُوع الشعرى قبل وَبعد فِي الخريف. فضل فِي العلاج يجب أَن يقيّأ ويحقن بِمَاء تودري وَيجب أَن يَقع فِيمَا يتقيأ بِهِ ويحقن النطرون وطبيخ التِّين أَيْضا وَتَكون التقيئة متداركة وَإِن رأى أَن يفصد حفظاَ للمثانة فعل ثمَّ يسقى اللَّبن سقيا متداركًا ولعاب بزر قطونا وَمَاء الرجلة والزبد الْكثير ثمَّ يحقن فِي هُنَا الْوَقْت بِمَاء الشّعير والخطمي وَبَيَاض الْبيض ولعاب بزر الْكَتَّان أَو بِمَاء الشّعير. وَمَاء الْأرز أَو طبيخ الحلبة أَو طبيخ الخندروس والأمراق الدسمة ودهن اللوز ومخيض الْبَقر جيد لَهُ وينقيه بِمَاء الْعَسَل وَحب الصنوبر الْكِبَار وَالصغَار والمبيبختج بشحم الأوز وشراب الْعَسَل والمطبوخ بالحبوب المدرة مثل: حب الْبِطِّيخ والقثاء وطبيخ التِّين وشراب البنفسج وَقيل إِن سقِي دهن السفرجل ترياق لَهُ ودهن السوسن وَكَذَلِكَ طين شاموس وينفعهم الإسهال بشراب إدرُومالي وَيجب أَن يقطر فِي إحليل شاربها دهن الْورْد بالزراقة بل بقمع لطيف أَلين مَا يكون وَيسْتَعْمل الابزن الفاتر. فصل فِي الأرنب البحري يعرض لمن سقِي عَنهُ ضيق نفس وعسره وَحُمرَة عين وسعال يَابِس وَنَفث دم وعسر الْبَوْل وَبَوْل الدَّم أَو بَوْل بنفسجي ووجع فِي الْمعدة وَفِي مفرط الصَّفْرَاء وَدم ويرقان وكرب ووجع كُلية وبرازه يكون بنفسجيًا وربّما كَانَ مخاطيًا ويعرق منتنًا يعاف الطَّعَام وَإِذا رأى السّمك اشمأز مِنْهُ فَإِذا صَار لَا يشمئز مِنْهُ فقد عوفي ويجد طعم السّمك المنتن فِي فِيهِ وَفِي جشائه مَعَ ملوحة أَيْضا وَأكْثر من يعافى مِنْهُ يَقع فى السل. فصل فِي العلاج ينفع مِنْهُ شرب لبن الماعز مَنْفَعَة بَالِغَة وَلبن الأتن أَيْضا وَلبن النِّسَاء من الثدي وقضبان الخبّازي أَو الخطمي الرطب مسلوقًا ومرقة السرطان النَّهْرِي خَاصَّة فَإِنَّهُ يقدر أَن يَأْكُلهُ دون سَائِر المائيات والقنفذ الطري المشوي أَو دَمه والحرذون البحري لَا يعافه وَيَأْكُل مِنْهُ. وَأما من الْأَدْوِيَة القوية فالفودنج النَّهْرِي طريًا وَدم الأوز حارًا طريًا أَيْضا وَبَوْل
[ ٣ / ٢٩٩ ]
الانسان الْمُعْتق وأصول بخور مَرْيَم ثَمَان أوبولوسات بشراب أَو قطران يشرب ذَلِك الْقدر بشراب أَو فِي طلاء والخربق الْقَلِيل فِي شراب. وَإِذا جَاءَ الْيَوْم الثَّانِي من هيجان الْأَعْرَاض وسكنت اتّخذ لَهُ حبّ من الخربق الْأسود والسقمونيا والغاريقون وَرب السوس والكثيراء أَجزَاء سَوَاء والشربة دِرْهَم فَمَا فَوْقه قَلِيلا بجلاّب وعلامة برئه أَن يرى السّمك فَلَا يشمئز مِنْهُ بل يَأْكُلهُ وَإِذا وَقع فِي السل عولج السل. فصل فِي الوزغة والحرباء لحم الوزغة قَاتل وَرُبمَا سَقَطت فِي الشَّرَاب وَمَاتَتْ فِيهِ وتفسَّخت فَصَارَ ذَلِك الشَّرَاب كالسم يعرض من شربه الْقَيْء ووجع الْفُؤَاد الشَّديد. والحرباء أَيْضا قتال قريب من هَذَا وبيضه كَمَا يُقَال سمّ سَاعَة وسنذكره وَقد قَالَ قوم: إِن هَذِه الدَّابَّة إِذا طبخت ورُش طبيخها فِي مَاء الْحمام اخضر كل من يستحم مِنْهُ مُدَّة ثمَّ يرجع إِلَى حَاله قَلِيلا قَلِيلا وَهَذَا قَول لَا أحقه. العلاج: هُوَ العلاج الْمُشْتَرك وَمثل علاج الذراريح. فصل فِي الحرذون إِن ضربا من الحراذين هُوَ سالامندرا أَو فِيهِ تشابه من طباعه وَمَا يشبهها قتال يعرض لمن شرب لَحْمه ورم اللِّسَان وحكة وصداع وحرقة وغشاوة عين. يُؤْخَذ السمسم والخرنوب النبطي وَالسكر بِالسَّوِيَّةِ ويسقى بِسمن الْبَقر وَيجب أَن يسقى اللَّبن الحليب ويمرخ بالدهن ويستحم. فصل فِي شرب سالامندرا هَذِه ضرب من العظايا نصفهَا فِي بَاب العضّ ويعرض من ضربهَا أوجاع شَدِيدَة فِي الْمعدة وورم كالاستسقاء فِي الْبَطن وكزاز واحتباس بَوْل وَقَالَ غير هَذَا الْقَائِل وَهُوَ آطيوس الْآمِدِيّ وَغَيره أَنه يعرض من شربه تورم اللِّسَان وَذَهَاب الْعقل واسترخاء وزمانة واسوداد مَوَاضِع من الْبدن وعفونة أَجزَاء من الْبدن تسْقط إِذا عولج الْإِنْسَان فصح. فصل فِي علاجها علاجها الْمُشْتَرك علاج الأفيون وَسقي الترياقات الْكَثِيرَة مثل الْفَارُوق والمثروديطوس وَنَحْوه وَأما أطيوس الْآمِدِيّ فقد ذكر أَن علاجه علاج من أَخذ الذراريح وَمِمَّا يَخُصُّهُ أَن يُؤْخَذ الراتينج وعلك البطم وَاحِد مِنْهُمَا أَو كِلَاهُمَا مَعَ الميعة أَو مَعَ الجنطيانا وينفعهم مَاء طبيخ الكمافيطوس مطبوخًا فِيهِ حب الصنوبر الصغار وورق السرو وبزر الأنجرة وَيشْرب مَعَ زَيْت وَكَذَلِكَ ينفع مِنْهُ مص السلحفاة البحرية والضفادع المطبوخة بفودنج. فصل فِي الضفادع الآجامية الْخضر والبحرية الْحمر يعرض لمن شربهَا كمودة اللَّوْن إِلَى الصُّفْرَة ويورم الْبدن على سَبِيل الترهل وحرقة فِي
[ ٣ / ٣٠٠ ]
الْحلق والفم وعسر نفس وظلمة عين ودوار ونتن فَم وَرُبمَا تشنجوا أَو امتدوا وَأَحْيَانا يعرض لَهُم إسهال دوسنطاريا وغثي وقيء واختلاط عقل وَغشيَ وَرُبمَا قذفوا الْمَنِيّ والفضول بِغَيْر إِرَادَة وَمن تخلص مِنْهَا لم يكد تسلم أَسْنَانه بل تسْقط. فصل فِي العلاج يقيأ بالزيت وَالْمَاء الْحَار أَو بشراب كثير وَيكثر الرياضة والتعرق فِي الْحمام والأبزن الْحَار والتمريخ بالأدهان الحارة وينفعه دَوَاء الكركم واللك وكل مَا ينفع من الاسْتِسْقَاء وينفعهم شراب كثير مَعَ وزن ثَلَاثَة دَرَاهِم أصُول الْقصب وَكَذَلِكَ السعد وقصب الذريرة فِي الشَّرَاب. فصل فِي الضفادع الصفر تَنْقَطِع مِنْهَا الشَّهْوَة للطعام ويحمض الجشاء وَيفْسد اللَّوْن وَيَقَع غثى وقيء ووجع فؤاد ويرم الْبَطن والساقان. فصل فِي العلاج العلاج قريب من علاج الضفادع الأول الآجامية والبحرية. الْقسم الآخر من هَذَا الْقسم السّمك الْبَارِد السّمك الْبَارِد وخصوصًا الْمَوْضُوع فِي مَكَان ندي فَإِنَّهُ يعرض مِنْهُ أَعْرَاض الْفطر وَرُبمَا لم يظْهر شَيْء إِلَى يَوْم أَو يَوْمَيْنِ. العلاج: علاجه التقيئة وَسَائِر علاج الْفطر. فصل فِي الشواء المغموم وَاللَّحم الْفَاسِد يجب إِذا شوي لحم أَي لحم كَانَ أَن لَا يغم بل يتْرك مكشوفًا حَتَّى يتنقس فَإِنَّهُ إِن غُم صَار سما تعرض مِنْهُ عَلَامَات الهيضة من الكرب وانطلاق الْبَطن وَرُبمَا فقد طاعمه عقله يَوْمًا ويومين وَرُبمَا سبت وَقد يقتل. فصل فِي العلاج يقيأ ويسقي الميبة والميسوسن وَالشرَاب الريحاني مَعَ عصارة السفرجل والتفاح والطين الْمَخْتُوم جيد لَهُ بعد الْقَيْء وتعالج هيضته بعلاج الهيضة. فصل فِي الْجِنْس الثَّانِي من الحيوانية وَهُوَ مثل المرارات القاتلة وطرف ذَنْب الأيل. فصل فِي مرَارَة الأفعى هَذِه من السمُوم الَّتِي إِذا سقيت على النَّحْر الَّذِي بِهِ يقتل تَوَاتر الغشي وقلما نفع الدَّوَاء.
[ ٣ / ٣٠١ ]
فصل فِي العلاج إِن نفع شَيْء فالتقيئة بالسمن حَالا بعد حَال والمبادرة إِلَيْهِ بعد الْقَيْء بالترياق والمثروديطوس والبادزهر أجلّ شَيْء لَهُ والمسك ودواؤه وَإِذا تَوَاتر الغشيّ أوجر الشَّرَاب وَمَاء لحم الفراريج مَعَ شَيْء من الْمسك أَو من دَوَاء الْمسك. فصل فِي مرَارَة النمر يعرض لمن يشرب مِنْهُ أَن يتقيأ مرّة خضراء وصفراء ويجد ريح الصَّبْر فِي أَنفه وطعمه فِي فِيهِ ويعرض مِنْهُ فِي الْعين يرقان وَهُوَ قتّال فَإِن جَاوز ثَلَاث سَاعَات رُجي. فصل فِي العلاج يقيأ كَمَا تَدْرِي ويسقي الترياق الْخَاص بِهِ وَهُوَ أَن يُؤْخَذ من الطين الْمَخْتُوم وَحب الْغَار جُزْء جُزْء وَمن أنفحة الغزال أَرْبَعَة أَجزَاء وَمن بزر السذاب والمر من كل وَاحِد نصف جُزْء يعجن بِعَسَل والشربة مثل الجوزة وَمَعَ ذَلِك يقيأ أَيْضا وَيجب أَن يكون قد اتخذ لَهُ أبزن من مَاء الرياحين. فصل فِي مرَارَة كلب المَاء قَالَ بعضم: إِن أكل إِنْسَان مرَارَة كلب المَاء قدر عدسة قتل بعد أُسْبُوع. العلاج: يسْقِي سمن الْبَقر مَعَ الجنطيانا الرُّومِي والدارصيني وَأَيْضًا أنفحة الأرنب ويتمرخ فصل فِي طرف ذَنْب الأيل يعرض لمن شربه كرب شَدِيد وَغشيَ وَهُوَ سم قَاتل. العلاج: يقيّأ شَاربه كَمَا تَدْرِي وأجوده بالسمن والشيرج ثمَّ يسْقِي البندق والفستق وفيلزهرج معجونة مَعًا كل مرّة بندقة كَبِيرَة ويسقى ذَلِك فِي الْيَوْم أَربع مَرَّات. الْجِنْس الثَّالِث من الحيوانية الثور الطري: يعرض لمن شرب الطري مِنْهُ عسر نفس ووجع اللوزتين والمريء وَحُمرَة لِسَان وَقطع دم جامد فِي الْأَسْنَان واللثة وغثيان شَدِيد وكرب واضطراب وَرُبمَا ظهر تَأْكُل فِي الْأَسْنَان ثمَّ يُؤَدِّي إِلَى خنق وكزاز. فصل فِي العلاج يجب أَن يُبَادر هَؤُلَاءِ إِلَى الحقنة والإسهال فَإِن تقيأه خطر فَرُبمَا انْدفع مَا لَا يُطَاق دَفعه فخنق وَيجب أَن يسقى الْأَدْوِيَة الناقعة فِي جمود الدَّم مثل: التِّين الْفَج المملوء لبناَ وبزر الكرنب وأصول الأنجذان والحلتيت والبورق ورماد حطب التِّين فِي الْخلّ والفلفل فِي الْخلّ وعصارة ورق العليق فِي الخلّ والأنافح فِي الْخلّ. فَإِذا قطعت الْأَدْوِيَة الدَّم الجامد فِي بطونهم أسهلوا حِينَئِذٍ وتضمّد بطونهم بدقيق الشّعير مَعَ مَالِي قراطون.
[ ٣ / ٣٠٢ ]
فصل: فِي عرق الدَّوَابّ. يخضر مِنْهُ الْوَجْه ويتورم ويسيل من الْبدن عرق منتن وَمن الإبطين. العلاج: يقيأ بِمَاء فاتر ويسقى الطلاء مَعَ دهن ورد وزن نصف دِرْهَم زراوند وَنصف دِرْهَم ملح أندراني وينفع مِنْهُ ترياق الطين الْمَخْتُوم. فصل فِي بيض الحرباء زعم بَعضهم أَن من شرب من بيض الحرباء قتل فِي الْحَال وَإِن لم يتدارك لم ينفع شَيْء. علاجه: يسقى زرق الْبَازِي فِي الطلاء ثمَّ يقيأ قيأً تَاما ويمرخ جسده بالسمن البقري ويكمد رَأسه بالملح وَيطْعم النتن الْيَابِس والرند والجنطيانا. فصل فِي اللَّبن الْفَاسِد هُوَ الَّذِي يَسْتَحِيل فِي طَرِيق الحموضة إِلَى عفونة أُخْرَى ويتولد عَنهُ دوار وغثي ومغص فِي فَم الْمعدة وَرُبمَا عرضت مِنْهُ هيضة قتالة. فصل فِي العلاج الْقَيْء بِمَاء الْعَسَل ثمَّ شرب الشَّرَاب الصّرْف مَعَ الفلافلي ويكمد معدته بدهن الناردين. فصل فِي الدَّم الجامد إِن الدَّم إِذا جمد فِي الْبَطن كَانَ لَا محَالة سما من هَذَا الْجِنْس وَإِن كَانَ إِنَّمَا اسْتَفَادَ السمية لَا من خَارج الْبدن لِأَنَّهُ حَيْثُ يجمد فِيهِ من أفضية الْبَطن من الصَّدْر والمعدة والأمعاء والمثانة تعرض مِنْهُ أَعْرَاض رَدِيئَة فَإِنَّهُ إِذا جمد فِي الصَّدْر ذهب اللَّوْن وَصغر النبض وَضعف وَأدّى أَولا إِلَى تَوَاتر واسترخاء الْمَرِيض وَأدّى إِلَى الغشي. وَإِذا جمد فِي الْمعدة برد الْبدن وَعرض اختناق وَصغر نبض وَغشيَ مترادف. وَإِذا جمد فِي المثانة عرض أَعْرَاض قريبَة مِمَّا ذكر وَكَذَلِكَ فِي الأمعاء. فصل فِي الْأَدْوِيَة الْعَامَّة لذَلِك هِيَ الأقحوان الْأَبْيَض خَاصَّة والأحمر أَيْضا الْمقل والحاشا والأنافح ثَلَاث أوبولوسات وخصوصًا أنفح الأرنب وَلبن التِّين والخل الحريف والحلتيت وَمَاء رماد خشب التِّين المكرر وَمِمَّا أورد وَهُوَ عَجِيب لبن الماعز قَالُوا أَنه يذيب اللَّبن الجامد فِي الْجوف أجمع أَو يُؤْخَذ الانجذان والكرنب أَجزَاء سَوَاء يسقى فِي الْخلّ وَهُوَ دَوَاء عَجِيب. فصل فِي علاج جمود الدَّم فِي الْمعدة والمثانة هَذَا كُنَّا قد ذكرنَا فِي الْكتاب الثَّالِث مرّة فليقابل البابان فَنَقُول أَن صَاحبه يجب أَن يقيأ إِن أمكن بالعسل وعصارة الكرفس وينفع من ذَلِك ترياق الطين الْمَخْتُوم وطحين القرطم إِذا ذوب فِي المَاء الْحَار كَانَ نَافِعًا جدا وَهَذَا الدَّوَاء الَّذِي نَحن نصفه. ونسخته: يُؤْخَذ من الطين الْمَخْتُوم ثَمَانِيَة دَرَاهِم أنفحة الأرنب سِتَّة وَثَلَاثُونَ درهما أنفحة الغزلان إثنان
[ ٣ / ٣٠٣ ]
وَثَلَاثُونَ درهما جنطيانا أَرْبَعَة دَرَاهِم زراوند مدحرج أَرْبَعَة دَرَاهِم بزر السذاب الْبري أَرْبَعَة دَرَاهِم مرّ أَرْبَعَة دَرَاهِم حلتيت أَرْبَعَة دَرَاهِم يعجن بِعَسَل والشربة مِنْهُ كالجوزة فِي مَاء حَار أَو فِي سكنجبين. وَأَيْضًا: يُؤْخَذ رماد التِّين وزن دِرْهَمَيْنِ مَعَ مخ الأرنب مِقْدَار مِثْقَال وَأَظنهُ أنفحة الأرنب يدافان فِي خل خمر وَيشْرب وَالْملح الأندراني مَعَ أنفحة. الجدي. أَيْضا: أَو مِثْقَال من خرء الْكَلْب ويخصّ مَا ينْعَقد مِنْهُ فِي المثانة أَن يُعْطي العليل عصارة ورق زرين درخت فَإِن لَهُ خاصية عَجِيبَة فِي ذَلِك ويدام شرب السكنجبين والترياق والمثروديطوس والمدرات القوية وورق البرنجاسف والحلتيت وعصارة الكرفس وبزر الفجل كل ذَلِك فِي السكنجبين وَفِي الْخلّ أَيْضا فَإِن الْخلّ دَوَاء جيد لهَذَا الشَّأْن وَكَذَلِكَ مِثْقَال من القردمانا بِمَاء حَار أَو نصف مِثْقَال من حلتيت أَو شربة من غاريقون أَو سانيوس أَو شَيْء من الأنافح أَو دِرْهَمَيْنِ من حب البلسان أَو دِرْهَمَيْنِ من أظفار الطّيب أَو دِرْهَمَيْنِ من عود الفاوانيا وتستعمل الْأَدْوِيَة المفتّتة للعصا مشروبة ومحقونة وطلاء ويزرق فِي مثانته وزن نواة من ملح مسحوق محلول فِي مَاء أَو يسْتَعْمل مَاء رماد الْكَرم فَإِن لم ينجع هَذَا لم يكن بُد من الشق عَن الدَّم الجامد واستخراجه كَمَا تستخرج الْحَصَاة. قد يجمد اللَّبن فِي المعمة بِسَبَب من الْأَسْبَاب الموافية المجمدة أَو لاستعداد قوي فِي اللَّبن أَو لأنفحة شربت فِي اللَّبن ويعرض مِنْهُ عرق بَارِد وَغشيَ وَحمى نافض وَإِن كَانَ جموده مَعَ أنفحة فَهُوَ أردأ وأسرع إِلَى الخنق وجمود اللَّبن فِي الْمعدة من جنس جمود الدَّم وَتعرض مِنْهُ الْأَحْوَال الرَّديئَة مثل مَا يعرض من ذَلِك وَمن السمُوم فَإِنَّهُ يعرض أَيْضا لجموده فِي الْمعدة برد الْبدن وَصغر النبض واختناق مضيق للنَّفس وَغشيَ وَرُبمَا انتفخ بطن صَاحبه. فصل فِي العلاج يجب أَن يجنب من تجبّن اللَّبن فِي معدته الملوحات فانها تزيده تجبنًا وَلَكِن يجب أَن تسقيه الخلّ وَحده أَو ممروجاٌ بِمَاء واسقه من الفودنج الْيَابِس وزن خَمْسَة دَرَاهِم فَإِنَّهُ عَجِيب يحلّله من سَاعَته ولقوته فِي ذَلِك يمْنَع اللَّبن الحليب عَن الجمود ويرققه واسقه من الأنافح شَيْئا إِلَى مِثْقَال فَإِنَّهَا تحلّله وتخرجه بقيء أَو إسهال واسقه أَيْضا الْأَدْوِيَة الْمَذْكُورَة لجمود الدَّم فِي الْمعدة وخصوصًا مَا يتَّخذ من الطين الْمَخْتُوم مِمَّا ذكرته ودواء الأنجذان والكبريت أَو يسقيان بِالسَّوِيَّةِ فِي الخلّ وَمَاء رماد خشب التِّين أَيْضا إِذا كرر اسْتِعْمَال الرماد فِيهِ.
[ ٣ / ٣٠٤ ]
الْمقَالة الثَّالِثَة فِي تَدْبِير النهش الْكُلِّي وَفِي طرد الحشرات وَفِي عَلَامَات لدغ الْحَيَّات وأصنافها فصل فِي كَلَام كلّي من قوانين المعالجة اعْلَم أَن القانون الْأَكْبَر فِي علاج النهش تَقْوِيَة الْحَار الغريزي وتهييجه إِلَى المدافعة كَمَا يَفْعَله الترياق واللعبة البربرية وتدبير بالتقوية التحرق السم وتدفعه إِلَى خَارج ومراعاة تَقْوِيَة الأحشاء ثمَّ دفع السم وَإِبْطَال فعله بالمشروبات والأطلية الَّتِي لَهَا ذَلِك بخاصية أَو بطبيعة مَعْرُوفَة على مَا نذْكر وَرُبمَا دخل فِي هَذِه الْأَعْرَاض شَيْء آخر وَهُوَ التَّدْبِير المقلل لرطوبات الْبدن فَإِن نُفُوذ السمّ فِي الْأَعْضَاء الْأَصْلِيَّة أعْسر وأصعب عَلَيْهِ من نُفُوذه فِي الرطوبات إِذا وجدهَا وامتطاها وَيدخل فِي هَذَا الْبَاب الفصد والإسهال وَنَحْوه وَأولى الْأَوْقَات بالفصد حِين مَا تعلم أَن السم قد انْتَشَر فِي الْبدن وَلَيْسَ مِمَّا ينجذب وخصوصًا لمن كَانَ ممتلئًا وَقد يدْخل فِي هَذَا الْبَاب شَيْء آخر وَهُوَ تصيير الأخلاط متحركة إِلَى جِهَة أُخْرَى غير جِهَة الأعضِاء الرئيسة. والمشروبات على السمُوم: إِمَّا ترياقات وبادزهرات كُلية أَو خَاصَّة بذلك السم وَإِمَّا أدوية مضادة للسم بالمراج كالحلتيت المضاد لسم الْعَقْرَب بالخاصة. وَإِمَّا مموجة للسم إِلَى خَارج بتحريك الأخلاط إِلَى خَارج كالأدوية المعرقة. وَإِمَّا أدوية منحية للأخلاط عَن وَجه السم فَلَا تَجِد علئ مَا ذكرنَا مركبا مثل الْأَدْوِيَة المسهّلة والمقيئة فِي اللسوع وَكَذَلِكَ المدرات. وَإِمَّا أدوية محركة للمواد إِلَى الْبعد عَن الرئيسة فيتدافع مَا يَتَحَرَّك إِلَيْهَا كهذه الْأَدْوِيَة المسهلة والمقيئة والمدرة. والأدوية الَّتِي تسْتَعْمل على العضوض أطلية فِيهَا أَعْرَاض أَحدهَا أَن تمنع نُفُوذ السمّ فِي الْبدن وَذَلِكَ إِمَّا برباطات وسدّ طرق وَمنع نوم لتحرك الْحَار الغريزي إِلَى خَارج فيدافع وَمن هَذَا الْبَاب قطع الْعُضْو الملسوع بأدوية تكوى وَأَسْبَاب جواذب وَلذَلِك القوابض ضارة لَهَا لِأَنَّهُ لَا أَنْفَع من الدَّوَاء الَّذِي يجذب السم إِلَى خَارج ويمنعه عَن النّفُوذ إِلَى دَاخل وخصوصًا إِذا كَانَ السم بعد لم ينتشر وَمن هَذَا الْقَبِيل المحاجم. وَرُبمَا احْتِيجَ إِلَى شَرط إِن كَانَ قد تعمق وَنفذ وَإِن كَانَ يُمكن فإرسال العلق حِينَئِذٍ يُغني عَن ذَلِك وَعَن المص مَا دَامَ فِي الْجلد فَإِن المص رُبمَا كفى وَيجب أَن يكون الماص غير صَائِم بل قد أكل وَغسل فَاه وَيكون غير متآكل الْأَسْنَان وَقد تمضمض بشراب ريجانيِ وَشرب مِنْهُ شَيْئا وَأمْسك فِي فَمه دهن الْورْد أَو دهن البنفسج وَإِذا كَانَ فِي فَمه آفَة أخر ودفعَ وكل مَا يمصه هَذَا الماص فَيجب أَن يبصقه. وَأما الْأَدْوِيَة فَمثل الْأَدْوِيَة المعرقة شربًا والمحمرة والجاذبة طلاء وَيَقُول جالينوس أَن الْأَدْوِيَة الجاذبة للسم إِمَّا أَن تكون جاذبة بِالْقُوَّةِ المسخنة أَو بِسَبَب المشاكلة لتجذب لتجب مَا تشاكله مثل مَا يفعل شَحم التمساح لعضة التمساح وَلحم الأفعى بعد قطع طَرفَيْهِ فِي جذب سمه حَتَّى تكون بعض الْأَدْوِيَة النافعة من السمُوم سمومًا أَيْضا
[ ٣ / ٣٠٥ ]
لَكِنَّهَا أَضْعَف وَكَأَنَّهَا فِيمَا يين مراج الْبدن ومراج السم وَهَذَا القَوْل مِمَّا يجب أَن ينظر فِيهِ الطبيعي من الْحُكَمَاء ليعرف أَنه غير متقن. وَأما الطَّبِيب فَلَيْسَ يضزه ﴿أَن لَا يعرف هَذَا. وَكثير من النطولات الجاذبة تقرح وتنفط فَيجب أَن يسيل مَا فِيهِ فَهَذَا من شَرَائِط الْمطِي وَمن شَرَائِطه أَن يكون الدَّوَاء محيلًا لطبيعة السم إِحْدَى الإحالات. أما الإجماد كَفعل أصل اليبروح. وَأما الإحراق كَفعل الكي بالنَّار أَو بالزيت والزفت خَاصَّة الزفت المغلي وَهُوَ عمل أهل مصر. وَإِمَّا لخاصية مضادة وَإِمَّا لكيفية فِي الْحر وَالْبرد مضادة. وَإِذا اصتعمل مَا يجذب فِي الِابْتِدَاء أَو يفعل شَيْئا مِمَّا ذكرنَا وَلم ينفع وَكَانَ الْأَمر عَظِيما قطع مَا حوالي اللسعة وَأخذ لَحْمه كُله إِلَى الْعظم وَإِن كَانَ الْخَوْف أعظم من ذَلِك قطع الْعُضْو ثمَّ كوي. وَمِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي جَمِيع أدوية السمُوم وخصوصًا فِي أطليتها أَن تكون مسكنة للوجع ومتداركة لأعراض خُفْيَة تتبع اللسوع مثل القلقطار يَقع فِي أطلية اللسوع ليحبس الدَّم إِذا أمعن فِي سيلانه عَن النهشة وَمن الْوَصَايَا الَّتِي يجب أَن تحفظ فِي السمُوم والعضوض أَن تمنع اندمال الْجرْح إِلَى فصل فِي المشروبات عَليّ اللسوع وَمن الْأَدْوِيَة الجيدة أَن يسقى بزر الجندقوقي فِي مَاء أَو شراب وطبيخ أَنْوَاع الفوفنج الثَّلَاثَة والجندبيدستر عَجِيب. وَأما لبن اللاعية وَأَظنهُ الترياق الْمَعْرُوف بالبوشنجي والفراوي فشديد النَّفْع من لسع جَمِيع الْهَوَام خُصُوصا الأفاعي والجدوار والبوحا وبيش موش والآذريون وبزر الباذاورد والحرف وَأَيْضًا الكمون الَّذِي يشبه الشونيز والكاشم والثوم وقشور ورق العرعر مَعَ الفلفل والفلفل نَفسه. قَالَ جالينوس: الشَّرَاب الَّذِي تقع فِيهِ الأفعى نَافِع من لدع الْهَوَام فَكيف الترياق وبزر الأترج يضاد السم أجمع والشربة مثقالان. وأصل الأنجدان نَافِع من جَمِيع السمُوم وَثَمَرَة الفنجنكشت ودهن البلسان وحبّه والفنجنكشت والجوز مَعَ التِّين والبندق والجنطيانا والجاوشير مَعَ زراوند وزهر الدفلى وورقه وَثَمَرَة الدلب الطرية عَجِيب فِي ذَلِك والدارصيني الصيني وبعر الماعز محرقًا ضمادًا وسقيًا والكمادريوس والكاشم وَأَيْضًا السرطان النَّهْرِي مَعَ لبن والنانخواه والسكبينج والفستق مَعَ شراب والفودنج وطبيخه شربًا وضمادًا والراسن والقيسوم والقردمانا والغاريقون وأصل الْخُنْثَى ثَلَاثَة دَرَاهِم وَكَذَلِكَ بطُون ابْن عرس إِلَى معدته إِذا حشي بالكزبرة وجفف وَأخذ مِنْهُ عِنْد الْحَاجة وطبيخ الْخَبَّازِي البستاني وبزر الخطمي ودماخ الدَّجَاج خُصُوصا مَعَ أنفحة ومرق ابْن عرس الْحَيّ ومرقة الْجَرَاد الْحَيّ إِذا شرب بشراب وَالرّق المملح وطبيخ السرطانات النهرية وَدم السلحفاة والقنة عَجِيبَة والجنطيانا عَجِيب وبزر الجزر الْبري نَافِع. وَمِمَّا ينفع فِي ذَلِك من الْأَدْوِيَة الْبَارِدَة أصل اليبررح ضمادًا بالعسل والهندباء الْبري عَجِيب فِي هَذَا الشَّأْن والبرشياوشان. وَمِمَّا ركب غاريقون زراوند طَوِيل. وَأَيْضًا ترياق عَجِيب بِهَذِهِ الصّفة ونسخته: يُؤْخَذ أفيون ومرّ دِرْهَم دِرْهَم فلفل دِرْهَم وَنصف أصل الزراوند الطَّوِيل والمدحرج﴾ ثَلَاثَة دَرَاهِم حرمل وكمون هندى من كل وَاحِد دِرْهَم شونيز خَمْسَة دَرَاهِم جنطيانا ثَلَاثَة دَرَاهِم سذاب دِرْهَمَيْنِ يعجن بِعَسَل وَمَاء الجرجير الشربة مِثْقَال
[ ٣ / ٣٠٦ ]
بمطبوخ جيد. وَأَيْضًا: دَوَاء الطين الْمَخْتُوم بِهَذِهِ الصّفة ونسخته: وَهُوَ أَن يُؤْخَذ حب الْغَار مثقالان طين مختوم مثقالان وأوثولوسين يشرب بِزَيْت والشربة بندقة فِي ثَلَاث أَوَاقٍ من مَاء الْعَسَل. وَأَيْضًا: ترياق عَام للسوع والمشروبات بِهَذِهِ الصّفة ونسخته: يُؤْخَذ فلفل وزن عشرَة دَرَاهِم سنبل دِرْهَمَيْنِ زراوند وأصل الحزاء من كل وَاحِد دِرْهَم يعجن بعصير الخرنوب وَيُوضَع فِي الشَّمْس أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُحَرك كل يَوْم مرّة وَكلما جف ينديه ويسقى بِمَاء حَار وَقوم يدّعون أَنه ينفع أَيْضا كحلًا وطبيخ السرطانات النهرية وَدم السلحفاة وَالرّق المملح. دَوَاء نَافِع كل نهشة: يُؤْخَذ شونيز بزر الحرمل كمون من كل وَاحِد درخميان جنطيانا زراوند مدحرج من كل وَاحِد درخمي فلفل أَبيض مر من كل وَاحِد نصف درخمي يعجن بِعَسَل والشربة باقلاة رُومِية فِي الشَّرَاب. وَأَيْضًا: يُؤْخَذ جنطيانا دِرْهَمَيْنِ فلفل سذاب من كل وَاحِد دِرْهَمَيْنِ يعجن بِعَسَل وَهُوَ شربة وَاحِدَة تسقى فِي الشَّرَاب. وَأَيْضًا: يُؤْخَذ حَماما حبّ البلسان من كل وَاحِد ثَلَاث درخميات بزر الجرجير مر وزعفران من كل وَاحِد درخمي طين الْبحيرَة أَربع درخميات يعجن بِعَسَل منزوع والشربة مثل الباقلاة. وَأَيْضًا: يُؤْخَذ حب البلسان زوفا يَابِس بزر اللفت الْبري فلفل أَبيض وأسود دَار فلفل وَج أنيسون فطراساليون أسارون كمون كرماني بزر البنج من كل وَاحِد أَرْبَعَة سنبل فقاح الأذخر من كل وَاحِد سِتَّة يعجن بِعَسَل والشربة باقلاة رُومِية. فصل فِي الأطلية على اللسوع مِمَّا يطلي عَلَيْهَا يُؤْخَذ نفط أَبيض أَو أَزْرَق أَو الثوم كَمَا هُوَ أَو مسلوقًا بالسمن أَو الجندبيدستر بالزيت أَو عصير الكراث الَّذِي لم يمسهُ مَاء والفوذنج النَّهْرِي نعم الجذاب للسم والكبريت بالبول والدجاج والديك بشقان أَحيَاء ويضمد بهما اللسعة وتبدل كل سَاعَة وتستعمل ضمادًا وَقَالَ قوم أَن الدَّجَاج شَدِيد الْحَرَارَة وَلذَلِك يذيب ابنحاس المبلوع والرمل والحصي وَيُشبه أَن يكون ذَلِك فِي حوصلته وكرشه لَا غير. وَمِمَّا يضمّد بِهِ الْملح أَو الْخلّ أَو مرَارَة الثور أَو النمام وورق الْخُنْثَى والرماد والخل وخصوصًا رماد حطب التِّين وَالْكَرم وخصوصًا فِي الِابْتِدَاء والزفت وَالْملح مطبوخين قَالُوا أَن الضماد بالثوم وَالْملح وبعر الماعز نَافِع من كل لسع إِلَّا لدغ الأصلة الصم والضمّاد بالنورة وَالْعَسَل وَالزَّيْت نَافِع حَتَّى للأصلَة. وَأَيْضًا: يُؤْخَذ خَرْدَل وخل ونورة ويطلى عَلَيْهِ بِمَاء الصابون أَو القطران أَو يطْبخ الزفت بالملح ويطلى وَالزَّيْت المغلى جيد فِي صبّه على اللسعة حَتَّى لسعة الإفاعي وَهُوَ من معالجات أهل مصر وَهُوَ كي جيد والبصل مَعَ السويق والمرهم الْمَعْمُول بالملح ومرهم النطرون وَمن النطولات الجيدة مَاء الْبَحْر حارًا مُفردا وَمَعَ الْخَرْدَل وطبيخ الجرد الْحَيّ وَابْن عرس. فصل فِي أطلية إِذا طلي بهَا على الْأَبدَان لَا تَقربهَا الْهَوَام مِمَّا ذكر لهَذَا الشَّأْن دماغ الأرنب مَعَ الخلّ وَالزَّيْت والميعة إِذا حلت فِي الزَّيْت
[ ٣ / ٣٠٧ ]
وَالزَّيْت المنقوع فِيهِ ورق الصنوبر الطري المدقوق أَو فقاح السرو أَو حب العرعر وَكَذَلِكَ ورق الفنجنكشت فِي الزَّيْت والقيسوم وأصل الأنجذان وَالْخُنْثَى والدوقو وَحب البلسان وأصل الْحَرْف كل ذَلِك بالزيت ومركبات مِنْهَا مثل أَن يُؤْخَذ أصل الأنجذان الْأسود وفقاح الساذج الطري وَحب العرعِر من كل وَاحِد جزأين. أصل اليبروح نصف جُزْء حب البلسان وقردمانا من كل وَاحِد ثلائة أَجزَاء يرض ويطبخ بِزَيْت طبخًا جيدا حَتَّى يصير لَهُ قوام ومخ الْحمام ويدهن بِهِ. أَيْضا:! يُؤْخَذ خُنْثَى دِرْهَمَيْنِ حب البلسان وبزرالبنج من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يخلط بخل وزيت ويطلى بِهِ أَيْضا: فقاح الصنوبر جُزْء أصل اليبروح جزأين بزر البنج ثَلَاثَة أَجزَاء يخلط الْجَمِيع بالزيت ويطلى وَهَذَا أَيْضا يصلح بخوراَ. وَأَيْضًا: يُؤْخَذ حب العرعر جزأين ميعة جُزْء وَاحِد يخلط الْجَمِيع بدهن ويطلى بِهِ والطلي بدهن الفجل يهرب البق. فصل فِي طرد الْهَوَام عَليّ الْكُلية يجب أَن يرش الْبَيْت بِمَا سَنذكرُهُ ويفرش بِهِ وتطلى الْحُجْرَة والكوَى بِمَا ينطل بِهِ مِمَّا نذكرهُ فِي البخورات وَغَيرهَا لِئَلَّا تَقربهَا الْهَوَام. وَأما البخورات فَمثل دُخان خشب الرُّمَّان فَإِنَّهُ يطرد الْهَوَام وَكَذَلِكَ أصُول السوسن وقضبان الرُّمَّان عَجِيبَة فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ القنة والقرون والأظلاف والحوافر وَالشعر والمقل والسكبينج والحلتيت وورق الْغَار وحبة والفوتنج والشيح والافتراش بالقطران والجعدة والتبخير بالفنجنكشت والافتراش بِهِ وَكَذَلِكَ الْحَرْف وَكَذَلِكَ رماد خشب وَإِن اتَّخذت دخنة من أفيون وشونيز وقنة وَقرن الأيل والكبريت وأظلاف الْمعز طردت الْحَيَّات والهوام. وَأَيْضًا يُؤْخَذ ميعة وَقرن الْإِبِل وشونيز وقفر جُزْء جُزْء شعر الماعز وأظلافها من كل وَاحِد نصف جُزْء يقْرض ويبخر بِهِ الْفراش. أُخْرَى: يُؤْخَذ قردمانا وأصل الانجذان الْأسود وميعة من كل وَاحِد أُوقِيَّة قشور بيض النعام شونيز بزر الحرمل من كل وَاحِد أوقيتين. وَأَيْضًا: ورق السرو أَو الصنوبر وشونيز وبزر البنج من كل وَاحِد درخمي قشور أصل اليبروح درخمي شعر الماعز ثَلَاث درخميات فودنج درخميين قفر أَربع درخميات ويخلط ويبخر بِهِ على جمر الْكَرم وَفِي بخوره أَمَان. وَمِمَّا إِذا فرش نفر أَكثر الْهَوَام دَوَاء بِهَذِهِ الصّفة. ونسخته: هُوَ السيسنبر والحبق والفنجنكشت حرز عَجِيب من الهرام إِذا فرش حول المرقد وَالشَّيْخ أَيْضا والحلتيت والغار عَجِيب فِي هَذَا وَكَذَلِكَ إِذا جعل حول الْمجْلس منْدَل من رمإد خشب الصنوبر وَمِمَّا يستظهر بِهِ فِي إبعادها أَن تُوضَع المصابيح والسرج فِي الْمُرْضع الْبعيد من المرقد فتميل إِلَيْهِ. وَمِمَّا يستظهر بِهِ فِي دفع الحشرات والهوام إمْسَاك مثل اللقلق والطاوس والبيضانيات والأيايل والقنافذ وَبَنَات عرس وَمَا يجْرِي مجْرَاه فَإِن الْهَوَام تفزع مِنْهَا فَإِذا ظَهرت قتلتها قَالُوا من اتخذ سفرة من جلد التامور لم تقربه حَيَّة وَكَذَلِكَ إِذا اتخذ مِنْهَا لباسًا حَكَاهُ من لَا يوثق بقوله. قَالُوا الخربق يقتل الْكلاب والذئاب وخانق النمر يقتل النمر وخانق الذِّئْب يقتل الذِّئْب
[ ٣ / ٣٠٨ ]
وَالْكَلب وَابْن آوى واللوز المر يقتل الثعالب والدفلى وورق الأزاثرخت يقتل الْبَهَائِم وَأكْثر هَذَا مَعْرُوف. فصل فِي طرد الْحَيَّات مِمَّا يطردها بالدخان قرن الأيايل وأظلاف الْمعز وأصل السوسن والعاقرقرحا والكبريت وَمن لطخ بدنه بلوف الْحَيَّة وعصارته أَو طبيخة لم تنهشه الأفعى ورشّ الْموضع بِمَا حل فِيهِ النوشادر مِمَّا يهربها عَنهُ والخردل يَقْتُلهَا وَإِذا وضع على مسالكها تنحت عَنهُ وَمِمَّا يقتل الْحَيَّات تفل الصَّائِم فِي فِيهَا وخصوصًا إِن أَخذ فِي فَمه النوشادر. فصل فِي طرد العقارب وقتلها العقارب يَقْتُلهَا تفل الصَّائِم الْحَار المراج عَلَيْهَا والفجل المشدوخ وعصارته إِذا مَسهَا وورقه وَكَذَلِكَ الباذروج. فصل فِي بخور يخرج العقارب يُؤْخَذ ميعة زرنيخ بعر الْغنم شَحم ثرب الْغنم أَجزَاء سَوَاء يذاب الثرب وتخلط بِهِ الْأَدْوِيَة ويبخر عِنْد حجرَة العقارب وَإِذا وضع الفجل المقطع على حجرَة الْعَقْرَب لم يَجْسُر أَن يخرج مِنْهُ فصل فِي طرد البراغيث إِذا رش الْبَيْت بنقيع الحنظل تماوتت البراغيث وتهاربت وَكَذَلِكَ طبيخ الخرنوب وطبيخ العليق قَالُوا وَإِذا جعل دم التيس فِي حُفْرَة فِي الْبَيْت اجْتمعت البراغيث عِنْده ثمَّ لتّقتل وَكَذَلِكَ تَجْتَمِع على خَشَبَة مطلية بشحم الْقُنْفُذ ويهربن من ريح الكبريت وورق الدفلى وَهَهُنَا حشيشة مَعْرُوفَة بكيكوانة أَي حشيشة البرغوث إِذا جعل فِي الْفراش أسكرها وأخدرها فَلم تعش. فصل فِي طرد البعوض والبق يدخن بنشارة خشب الصنوبر أَو بالقلقديس أَو بالشونيز والأجود أَن يجمع بَينهَا وَكَذَلِكَ التدخين بالآس الْيَابِس وبالكبريت والمقل والشوكة المنتنة الْمُسَمَّاة قونوزا وأخثاء الْبَقر والحرمل مدخنًا بِهِ وموضوعًا على الْفراش والمكوى وبورق السرو وَجوزهُ وَإِذا رش الْبَيْت بطبيخ أصل الترمس نفع ذَلِك أَو بطبيخ الشونيز أَو بطبيخ الحرمل أَو بطبيخ الأفسنتين أَو طبيخ السذاب. فصل فِي طرد ابْن عرس قَالُوا يطرده ريح السذاب. فصل فِي طرد الْفَأْرَة وقتلها الْفَأْرَة يَقْتُلهَا المرداسنج والخربق وَأَيْضًا الخربق وبزر البنج وَكَذَلِكَ أصل الكرنب
[ ٣ / ٣٠٩ ]
وَكَذَلِكَ يصل الفأر وَالشَّكّ وخبث الْحَدِيد وزعفرانه ويطردها الْفَأْرَة الذّكر إِذا سلخ وَترك فِي الْبَيْت أَو خصي أَو قطع ذَنبه والسلخ أقوى وَقيل أَن ربط الْوَاحِدَة مِنْهَا فِي الْبَيْت مشدودة الرجل من خيط صوف مؤيد يهرب الْبَاقِيَات وَفِيه نظر. فصل فِي طرد النَّمْل إِذا جعل على حجرها قطران هربت مِنْهُ وَكَذَلِكَ من المغناطيس وَمن مرَارَة الثور من الزفت وَمن الحلتيت ويهربن من دُخان النَّمْل نَفسه. فصل فِي طرد الذُّبَاب يَقْتُلهَا الزرنيخ إِذا جعل شَيْء مِنْهُ فِي اللَّبن وَوضع للذباب ويقتلها دخانه وطبيخ الكندر وطبيخ الخربق الْأسود. فصل فِي طرد الزنابير يهربن عَن بخار الكبريت والثوم وَلَا يقربن من تَلَطخ بالخطمي أَو بعصارة البخازي وَالزَّيْت. فصل فِي طرد الخنافس يطردها على مَا قيل دُخان الدلب وخصوصًا دُخان ورقه. لَا تألف الأرضة دَارا فِيهِ هدهد والتقتير والتدخين بأعضاء الهدهد وريشه يقتل الأرضة فِيمَا يُقَال. فصل فِي طرد السوس الأفسنتين يمغ الثِّيَاب عَن التسوس وَكَذَلِكَ الفودنج وَكَذَلِكَ قشور الأترج. فصل فِي أَصْنَاف الْحَيَّات إِن الْعلمَاء بِأَمْر الْحَيَّات وطبائعها قسموها ثَلَاثَة أَقسَام: قسم شَدِيد الحدة لَا يُمْهل من الْحَال إِلَى فَوق ثَلَاث سَاعَات وَلَا علاج للسوعها وَهِي الصم والأصلال وَلَا ينفع فِيهَا إِلَّا قطع الْعُضْو فِي الْحَال أَو الكيّ الْبَالِغ النَّافِذ بالنَّار فَإِنَّهُ يحرق السمّ ويضيق المجاري وَقد ينفع فِي علاجها التقيئة على الامتلاء من سمك مالح ثمَّ بعد ذَلِك يعقب المعالجات الْأُخْرَى وَإِن كَانَت الْحَيَّة أَضْعَف يَسِيرا كفى الرَّبْط الشَّديد ثمَّ سَائِر العلاج الْمُشْتَرك. وَقسم ضَعِيف قَلما يقتل وَقسم متوسط لَا يتَأَخَّر عَن ثَلَاثَة إِلَى سَبْعَة. قَالُوا وَأما التنين البرّي وَنَحْوه من الْحَيَّات الْكِبَار الجثة فَإِنَّمَا يعالج لسعه من حَيْثُ هُوَ قرحَة فَقَط لَا من حَيْثُ هُوَ سم يعتدّ بِهِ.
[ ٣ / ٣١٠ ]
قَالُوا والطبقة الأولى أَجنَاس: فَمِنْهَا مثل الْحَيَّة الْمُسَمَّاة بالملكة وباليونانية باسليقوس وَهِي تقتل بلحظها أَو باستماع صَوتهَا. وَمِنْهَا مثل الْحَيَّة الْمُسَمَّاة بالخطّاف ولونها يشبه لون الخطّاف وطولها قريب من ذِرَاع وَتقتل قبل ساعتين. وَمثل الْحَيَّة المسمّاه أسقلس الْيَابِسَة لشدَّة يبس جلدهَا وَهِي فِي قدرهَا بَين ثلإثة أَذْرع إِلَى خَمْسَة أَذْرع ولونها رمادي أَو إِلَى الصُّفْرَة وعيونها شَدِيدَة الضَّوْء وَتقتل مَا بَين ساعتين إِلَى ثَلَاث سَاعَات. وَمِنْهَا البزّاقة فَإِنَّهَا تقتدر على أَن تمجّ بزاقها وتزرقه بعصر أسنانها بَعْضهَا على بعض فَتقْتل من يَقع عَلَيْهِ بصاقها أَو رَائِحَة بصاقها وطولها إِلَى ذراعين ولونها رمادي إِلَى الصُّفْرَة وَتقتل ملسوعها قبل أَن توجع. وَهَذِه الطَّبَقَة إِنَّمَا تذكر فِي الْكتب لَا لرجاء كثير فِي معالجتها وَلَكِن لتعلم وَيعلم أَنَّهَا لَا ينفع فِيهَا علاج إِلَّا مَا قد ذكر فَلَعَلَّهُ ينفع أَحْيَانًا بِمَا قُلْنَاهُ. وللصم المقصعة أَصْنَاف أُخْرَى تكْثر فِي حُدُود مصر وَرُبمَا كَانَ لبعضها قرنان وألوانها مُخْتَلفَة بيض وشقر وحمر وعسلية ورمد وَقد تكون على خْلق الأفاعي وَقد تكون لبعضها أَسْنَان كالصنانير والثعابين القتّالة فِي الْحَال من هَذَا الْقَبِيل. والطبقة الثَّانِيَة من الأفاعي وَنَحْوهَا أَيْضا مُخْتَلفَة: مِنْهَا الإفاعي الْأَصْلِيَّة وَمِنْهَا الأفاعي البلّوطية وَمِنْهَا المعطشة وَسَائِر مَا نذكرهُ وَقد يعرض للحيات اخْتِلَاف أَيْضا لَا فِي النَّوْع بل بِحَسب الِاتِّفَاق فِي نوع وَاحِد. وَإِذا اخْتلفت بالذكورة وَالْأُنُوثَة فالذكورة أقل أنيابًا وأكثرسمًا وَأحد على أَن قوما قَالُوا أَن الْإِنَاث أردأ بِكَثْرَة أنيابها وَأَيْضًا من قبل السن فَإِن الْفَتى أردأ من المسن وَمن قبل الجثث فَإِن الْكِبَار أردأ من الصَّغَائِر الْقصار الجثث إِذا كَانَ نوعهما وَاحِد. وَأما من قبل الْمَكَان فان الَّتِي تأوي المعاطش وَالْجِبَال أردأ من الَّتِي تأوي الريوف والأمكنة الْكَثِيرَة الْمِيَاه وَأما من قبل حَالهَا فِي الامتلاء والخلاء فَإِن الجياع مِنْهَا أردأ سما. وَأما الَّتِي من قبل انفعالاتها النفسانية فَإِن المحرجة العضبى أردأ سما. وَأما من قبل الزَّمَان فَإِن سمها فِي الصَّيف أردأ قَالُوا والطوال الْغِلَاظ من جنس وَاحِد أردأ وَقد ظن بعض النَّاس أَن سم الْحَيَّات والأفاعي بَارِد وَهُوَ فِي غلط الَّذِي يعرض من الْبرد لملسوعها فَهُوَ لمَوْت الْحَار الغريزي بمضادة السم والحار الغريزي هُوَ الَّذِي يسخن الْبدن بانتشاره واشتعاله. وَأما إِذا لم يَك حَار غريزي واشتعل الْقلب نَارا حَقِيقَة لم يجب أَن تسخن لَهُ الْأَطْرَاف وَقد ظن قوم أَن سم الأصلة خَاصَّة بَارِد وَيجمع دم الْقلب ويجمّده وَلذَلِك يخدر جدا وَلَيْسَ هُوَ كَذَا بل هُوَ بِمَا يحلل الْحَار الغريزي ويميته وَالَّذِي يحْتَج بِهِ من أَن الْحَيَوَان الْبَارِد المراج يكون فِي الشتَاء مَيتا والحار تزداد حرارته وحدّته كَائِنا من كَانَ هَذَا التَّأْوِيل حجَّته غير صَحِيحَة وَلَا هَذِه الدَّعْوَى تصح فِي الحشرات الصغار وَلَكِن فِي الْحَيَوَانَات الْكِبَار الْأَبدَان وَالدَّلِيل على فَسَاد هَذَا القَوْل أَن الزنبور حَار المراج جدا وَهُوَ مِمَّا يتماوت فِي الشتَاء فَلَا يَتَحَرَّك وَلَا يبعد أَن تكون الْحَيَّة مَعَ حرارة مراجها لَا تتحرك شتاء للمضادة فِي المراج الطبيعي وَلما يعرض لَهَا من أَحْوَال أخر
[ ٣ / ٣١١ ]
فصل فِي لسع باسليقوس وَهُوَ الأول من الصم وجرمانا وَلست أعلم أَنه هُوَ أَو غَيره. قَالَ قوم أَنَّهَا إِنَّمَا تسمى ملكة لِأَنَّهَا مكللة الرَّأْس طولهَا شبران إِلَى ثَلَاثَة ورأسها حاد جدا وعيناها حمراوان ولونها إِلَى سَواد وصفرة وَتحرق كل مَا تنساب عَلَيْهِ وَلَا ينْبت حول حجرها شَيْء إِذا حَاذَى مَسْكَنهَا طَائِر سقط وَلَا يحسّ بهَا حَيَوَان إِلَّا هرب فَإِن كَانَ أقرب من ذَلِك خدر فَلم يَتَحَرَّك وَتقتل بصفيرها إِلَى غلوة وَمن وَقع عَلَيْهِ بصرها من بعيد مَاتَ وَلَيْسَ كَمَا يُقَال أَن من وَقع عَلَيْهَا بَصَره مَاتَ وَمن نهشته ذاب بدنه وانتفخ وسال صديدًا وَمَات فِي الْحَال وَمَات كل مَا يقرب من ذَلِك الْمَيِّت من الْحَيَوَانَات وقلّما يتَخَلَّص من ضَرَر جواره وَلَكِن قد يُمكن فِي بعض الْأَوْقَات أَن تمس بعصا وَفِي الْأَكْثَر من مَسهَا بعصا هلك هُوَ يتوسّط الْعَصَا وَلذَلِك قد مَسهَا فَارس برمحه فَمَاتَ الْفَارِس ودابته ولسعت حجفلة الْفرس فَمَاتَ الْفرس والفارس وَهَذِه الْحَيَّة تكْثر بِبِلَاد التّرْك ولوبية. فصل فِي عَلامَة لسعها هِيَ أَن ترى موتا بَغْتَة من غير وُقُوع سَبَب بادٍ ظَاهر وخصوصًا إِذا كَانَ فِي مَوضِع عرف بِتِلْكَ الْحَيَّة فَلَا علاج لَهُ أصلا. فصل فِي لسع جرمانا قد ذكر جرمانا فِي صِفَات قريبَة من صِفَات الملكة من أَنَّهَا لَا تشوى وَلَيْسَ إِنَّمَا تقتل باللسع فَقَط بل وباللحظ وبإسماع الصفير وَأي حَيَوَان لسعته تهرى وَأهْلك مَا يقرب مِنْهُ من الحيرانات لكِنهمْ وصفوا قدها بِخِلَاف قد الملكة فزعموا أَنَّهَا من ذِرَاع إِلَى ذِرَاع وَنصف قَالُوا وَأَن لَا ينفع ملسوعها شَيْء وَإِن نَفعه شَيْء فبزر الخشخاش إِلَى دِرْهَمَيْنِ والجندبيدستر إِلَى دِرْهَمَيْنِ فقد شهد قوم بذلك. فصل فِي عَلَامَات لسع الْحَيَّة الْمُسَمَّاة بالخطاف وَهِي من الصم يعرض لملسوعها فوَاق وَتغَير لون وخدر وَبرد أَعْضَاء وسبات وانغماض أجفان مَعَ شدَّة خفقان يخْتَص بِهِ وَعظم وجع وعلاجها علاج الصم وَقد ذَكرْنَاهُ. فصل فِي عَلَامَات لسع أسقيوس الْيَابِسَة وَهِي من الصم من لسعته هَذِه عرض لَهُ مَا يعرض من لسع الخطّاف فيتغيّر لَونه ويخدر وَيكثر فواقه وتبرد أعضاؤه وتتغمّض أجفانه وتسبت وعلاجها علاج الصم وَقد ذَكرْنَاهُ. من لسعته يبْقى بِلَا حسّ وَلَا حَرَكَة مسكوتًا مسبوتًا بعد الْأُمُور الْأُخْرَى الْمَذْكُورَة فِي بَاب أسقيوس بعد تثاؤب متتابع وتغميض والتواء رَقَبَة وكزاز ونبض
[ ٣ / ٣١٢ ]
غير مُنْتَظم وَلَا يحس بوجع وَرُبمَا أحس فِي أَوَائِل الْأَمر بوجع مقيء ترَاهُ يدْخل إصبعه حلقه ليتقيأ وَقد ذكر بَعضهم أسقيوس ووصفها بِأَنَّهَا ترفع رَأسهَا وتبصق السم فلست أَدْرِي أَنَّهَا وَالَّتِي ذَكرنَاهَا نوع وَاحِد وَهِي من جنس البصاقات لكنه ذكر من أعراضها أَن مَوضِع لسعها صَغِير بِقدر نخس الإبرة من غير ورم ويسيل مِنْهُ دم قَلِيل أسود وَتعرض لملسوعها غشاوة عين ووجع فِي إلأحشاء والفؤاد أَولا ثمَّ يعرض التغميض والسبات وَلَا يعِيش فَوق ثلث النَّهَار وعلاجها من جنس علاج الصم وَقد ذَكرْنَاهُ. فصل فِي لسع المقرنه هِيَ جنس من الصمّ يكون طولهَا من ذِرَاع إِلَى ذراعين وعَلى رَأسه نتوءان كقرنين ولون بدنهَا لون الرمل وَيكون على بَطنهَا كفلوس يابسة صلبة تكش على الأَرْض بصرير وَأَسْنَانهَا مستوية غير معوجة وأكثرها فِي الْمَوَاضِع الرملية. قَالَ قوم وَمِنْهَا جنس يُسمى القصيرة وَهِي بِسَبَب أَن قرنها أقصر وَقد سقط قرنها وَهِي أَيْضا قصار صغَار وَهِي كَبِيرَة اللحيين وَلذَلِك تسمى اللحيانية. يحس فِي مَوضِع اللسعة كَأَن إبرة أَو مسمارًا غرز فِيهِ وركّز ويثقل بدنه ثقلًا عَظِيما ينتفخ جفناه ويعرض لَهُ دوار وظلمة عين وَذَهَاب عقل وعلاجها أَيْضا علاج الصم وَمِمَّا يخْتَص بهَا أَن يسقى بزر الفجل مَعَ شراب وخصوصًا إِذا تقيأوا بِهِ واذا قذفوا نفعهم الكمون الْهِنْدِيّ والسمسم نَافِع أَيْضا من عضه مَعَ شراب والجندبيدستر مَعَ شراب والفودنج الْبري مَعَ شراب وبزر الفجل عَجِيب الْمَنْفَعَة فِيهِ وَيُوضَع على اللسعة ملح مسحوق معجون بقطران أَو بصل مدقوق بخل. فصل فِي حَيَّة تسمى أودريس وكدوسودروس هَذِه الْحَيَّة إِذا كَانَت فِي المَاء سَمَّاهَا اليونانيون أودروس وَإِذا كَانَ مَسْكَنهَا فِي الْبر سميت كدوسودروس وَهِي أَصْغَر من الأصلة الصمّاء وَأعْرض عتقا وأشر وأضر يعرض من - لسعتها أَن تَأْخُذ اللسعة بوجع شَدِيد أَو تلتهب ثمَّ تخضر وتتآَكل ويعرض للملسوع دوار وَقذف مرّة مُنْتِنَة وحركة غير منتظمة وَضعف قُوَّة وَيهْلك فِي الْأَكْثَر فِي السَّاعَة الثَّالِثَة وَلَا تجَاوز الثَّالِث فَإِن أفلت لِأَنَّهَا مائية أَو لِأَن مراج الملسوع قوفي لَزِمته أمراض لَا يكَاد يبرأ مِنْهَا. فصل فِي العلاج علاجه العلاج الْعَام وَمِمَّا يخْتَص بِهِ أَن يشرب من جوز السرو المنقّى مَعَ حب الآس من كل وَاحِد درخمي بِمَاء الْعَسَل أَو بشراب وَكَذَلِكَ الزراوند وزن دِرْهَمَيْنِ بشراب أَو خل ممروج وَكَذَلِكَ عصارة الفراسيون ويضمد بالكلس وَالزَّيْت والفودنج الْجبلي وقشور أصل البلوط وَنَحْو ذَلِك مُفْردَة ومخلوطة وَمِمَّا يخلط بِهِ دَقِيق الشّعير.
[ ٣ / ٣١٣ ]
فصل فِي أذريس إِنَّمَا ذكرت أذريس فِي هَذِه الْجُمْلَة لِأَنِّي غير واثق هَل هُوَ أدريوس وَقد خُولِفَ بالتصريف وَالْكِتَابَة كَمَا يَقع فِي كِتَابَة كَلِمَات اليونانيين أَو حَيَّة أُخْرَى لَكِن الْموضع الَّذِي نقلت مِنْهُ هَذَا قد ذكر مُصَنفه للسعتها أعراضًا أخر فَقَالَ أنّ لسعتها تجرح ويستعرض جرحها ويكمد لَونه وَتخرج مِنْهُ رُطُوبَة سَوْدَاء كَثِيرَة مُنْتِنَة جدا وَيطول علاجهم ويعسر فَيجب أَن ينظر غَيْرِي فِي هَذَا وَيعرف حَاله لينتقل إِلَى الطَّبَقَة الثَّانِيَة من الْحَيَّات. فصل فِي قَول كلي فِي لسع الأفاعي وأحكامها شَرّ الإفاعي والتنانين ذكورتها وَأما الْإِنَاث فَإِنَّهَا أسلم ولسع الْأُنْثَى يعرف بِوُجُود مغارز لأكْثر من نابين فِي الْجِهَة الَّتِي عضّ بهَا وَيخرج فِي أول الْأَمر من مَوضِع النابين أَو الأنياب دم ثمَّ صديد غالي وَرُبمَا ابْتَدَأَ مائيًا ثمَّ زيتيًا ثمَّ زنجاريًا قد اسْتَحَالَ إِلَى جَوْهَر السم ولونه ويوجع الْموضع ثمَّ يدبّ وَجَعه ثمَّ يظْهر ورم حَار أَحْمَر ذُو بثور كَثِيرَة ونفّاطات كحرق النَّار وَرُبمَا فَشَا ثمَّ يخصر ذَلِك الورم فِي قرب اللسعة ويجف الْفَم ويعرض فِي الأحشاء التهاب وَفِي الْبدن حمى مَعَ نافض ثمَّ عرق بَارِد وَفَسَاد لون إِلَى خضرَة وتهيج دوار وتواتر نفس وصغره وغثى وفواق وَرُبمَا قاء خلطًا مريًا ويعسر الْبَوْل ويثقل الرَّأْس وَرُبمَا أرعف وَيظْهر ثقل فِي الصلب ثمَّ عرق بَارِد ورعدة شَدِيدَة وَغشيَ وَأكْثر مَا يهْلك يهْلك فِي ثَلَاثَة أَيَّام وَرُبمَا بَقِي إِلَى السَّابِع. فصل فِي علاج لسع الإفاعي بِمَا هُوَ كالقانون تراعى الْأُصُول الْمُشْتَركَة فِي العلاج ثمَّ أقوى العلاج الْمُبَادرَة إِلَى ترياق الإفاعي وَإِذا تَأَخّر فقد يُمكن أَن ينفع الترياق كثيرا وَقد يُمكن أَن لَا ينفع وَأما مصيره آلَة للسم فَلَيْسَ بِشَيْء لِأَن الطبيعة هِيَ الَّتِي تسْتَعْمل الْآلَات وَأما الشَّيْء الْغَرِيب فَلَيْسَ يُمكنهُ أَن يستعملها اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يتَّفق هيجان مِنْهُمَا مَعًا وَإِن أمكنه الإستكثار من الثوم وَالشرَاب فَرُبمَا اسْتغنى عَن كل علاج وَكَذَلِكَ الكراث والبصل مَعَ الشَّرَاب إِن لم يُوجد الثوم وَقد ذكرُوا أَن ذكر الأيل مشوياَ إِذا طعم فِي الْحَال نفع والحرمل من الْأَدْوِيَة المخلصة وَكَذَلِكَ لب حب الأترج وَمن الترياقات الْخَاصَّة بهَا القوية أنيسون اكسوثافون فلفل أَربع درخميات قشر الزراوند المدحرج جندبادستر مر من كل وَاحِد درخمي يعجن بالطلاء والشربة جوزة. أَيْضا: يُؤْخَذ مر جندبادستر فلفل زرنيخ أَحْمَر من كل وَاحِد دِرْهَم بزر الشبث أوقيتين وَأَيْضًا: يُؤْخَذ بزر الحندقوقي وزاراوند مدحرج والسذاب البزي لَيْسَ هُوَ الحرمل على مَا يَظُنّهُ بَعضهم بل هُوَ ضرب من السذاب نَفسه. وَيجب أَن يُعْطي السّمن الْكثير وخصوصًا الْعَتِيق فكثيرًا مَا خلص السّمن الْعَتِيق وَحده وَيجْلس فِي أبزن من لبن ويكلف الانتباه وَيَمْشي ويحمم فِي بعض الْأَوْقَات حَماما معرقًا ويسقى الأنافح وَنَحْوهَا عقيب ذَلِك وَخَيرهَا أنفحة الأرنب الطرية فَإِنَّهَا أَيْضا أطيب إِذا سقيت بِأَرْبَع أواقي خمر ممروج باعتدال وأنفحة الأيل
[ ٣ / ٣١٤ ]
أيضاَ جَيِّدَة. قَالَ قوم: إِن أَخذ إِنْسَان البصل البحري ومضغه وبلع مَا يسيل مِنْهُ وضمد بثقله اللسعة ثمَّ يهْلك الْبَتَّةَ. وجرب قوم مرقة الضفادع فَكَانَت نافعة مخلصة إِذا أكلت وَلحم ابْن عرس المخلل المملح والسرطانات البحرية وَدم السلحفاة البحرية وَقَالَ قوم أَن الْحجر الَّذِي يعرف بِحجر الْحَيَّة إِذا علق كَانَ فِيهِ عَافِيَة. فصل فِي سَائِر المشروبات الممدوحة فِي لسع الإفاعي قَالُوا الكرفس الْبري وَهُوَ السمرفيون جيد من ذَلِك وأصل الوجّ وورق الزراوند وَأَصله وأصل المرو وأصل الفاشرا أَو الفاشرستين أَو الغاريقون أَي ذَلِك كَانَ يسقى مِنْهُ فِي شراب حُلْو قدر درخمي وَكَذَلِكَ عصارة أناغلس أَي آذان الفأر وَكَذَلِكَ الكمون لَا سِيمَا الْجبلي وعصارة الكرنب أَو قسط درخميين مَعَ أثولوسين فلفلًا أَو أصل بخور مَرْيَم أَو بزر الكاشم أَو أَصله أَو بزر الحرمل بعصارة الكراث أَو عصارة الحرشف وَأَيْضًا أنفحة الأرنب ودقيق الكرسنة خَاصَّة والزنجبيل فِي لبن النِّسَاء ويسقى أصل الحز أَو الحزنبل الَّذِي هُوَ مَعْرُوف بنواحي التّرْك وَهُوَ شَدِيد الْمَنْفَعَة وقسر الزراوند وأصل الحندقوقي وَقد زَعَمُوا أَن التربذ إِذا سقِي فِي لبن حليب نفع جدا وَلبن اللاعية وَأَظنهُ الترياق الفراوي والبوشنجي نَافِع أَيْضا فِيمَا ذكر من لسع الأفاعي وَجَمِيع الْهَوَام أَو الجاوشير وزن دِرْهَمَيْنِ مَعَ خلّ. وَأَيْضًا يُؤْخَذ من الْقسْط ثَلَاثَة مَثَاقِيل أَو من الجنطيانا وَأَيْضًا مِمَّا هُوَ جيد بعر الْمعز يفت فِي شراب ويسقى وَجَمِيع المقطعات الحادة خُصُوصا الثوم والبصل والكرّاث والفجل وماؤه وَجَمِيع المملحات خصوصاَ جَوف ابْن عرس وَالْعَقْرَب المشوية ومرارة الديك وَسَائِر الطير. وَمن العصارات الشَّدِيدَة النَّفْع عصارة السذاب وعصارة ورق التفاح وعصارة المرزنجوس والخل نَفسه ويغلى مِنْهُ أَربع أواقي ويسقى وعصارة أَطْرَاف الكرنب النبطي أَو بَوْل الْإِنْسَان فِيمَا يُقَال. فصل فِي الضمادات من خَارج هَذِه الضمّادات الجذابة تسْتَعْمل قبل أَن يتورّم وَهِي تتَّخذ من الأبهل وَحب الْغَار وَمن البابونج والاشقيل المشوي خَاصَّة ودقيق الكرسنة كل ذَلِك أفرادًا ومخلوطة بشراب والتضميد بالجبن الْعَتِيق جيد بَالغ والتضميد بالدجاج المشقوق جيد جدا غَايَة وَكَذَلِكَ بِلَحْم الأفاعي فصل فِي الحيّات البازقة للدم من المسام كلّها مثل أموريوس وبسطيس هَذِه الحيّات رَدِيئَة إِذا لسعت انفجرت المسام والمنافذ كلهَا دَمًا منبعثًا نجاجًا حَتَّى من القروح المندملة مَعَ وجع مفصل وقيء دم وَنَفث دم وَقد ذكرت القدماء أَن هَاتين الحيّتين رمليّتا الْأَبدَان وعَلى أبدانهما نقط سود وبيض وأطوالها أطوال المقزنة وَقد قَالَ بَعضهم أَنَّهَا أَصْغَر من الأفعى ورؤوسها وأذنابها دقاق وَهِي رمدة الألوان وَرُبمَا كَانَت سَوْدَاء وحمراء وبيضاء وَتَكون على رؤوسها جدد بيض متقاطعة ولأنسيابها كشيش ليبوسة قشور بطونها كَأَنَّهَا خشخشسة أالقضبان وَهِي ثقال الْحَرَكَة مستوية الْأَسْنَان وَهَذَا يصفها بِصِفَات
[ ٣ / ٣١٥ ]
بعض حيات الطَّبَقَة الأولى وَيَقُول هَذِه حيات رَدِيئَة يفجر لسعها المسام والمجاري الطبيعية دَمًا منبعثًا نجاجًا وَرُبمَا سَالَ مِنْهُ شَيْء قَلِيل مائي حَتَّى من أبدان القروح المندملة حَتَّى من مآقي الْعين وانزعاج قيء دم وَنَفث دم ورعاف مَعَ وجع فِي الْمعدة وقالى بَعضهم أَن الْموضع يرم ويسود ويسيل مِنْهُ شَيْء قَلِيل مائي ويستطلق الْبَطن ويضيق. النَّفس ويعرس الْبَوْل وَيَنْقَطِع الصَّوْت وَتَسْتَرْخِي الْأَعْضَاء ويغلب على الْبدن حَالَة كالنسيان وَيحدث الكزاز وَتسقط الْأَسْنَان وَيَمُوت صَاحبه. فصل فِي العلاج علاجهم قريب من علاج الأصلال والأفاعي من حَيْثُ يسقون شرابًا كثيرا ويقيئون عَلَيْهِ بعد التغذية بِمثل الطرنج والسمك المالح والثوم ويكرر عَلَيْهِم الْقَيْء ثمَّ يَأْكُلُون بعد ذَلِك الْخبز بالسمك المكبب على الْجَمْر ويأكلون الزَّبِيب وبزر الفجل أَيْضا مِمَّا يَنْفَعهُمْ وخصوصًا بشراب وعصارة الخشخاش مَعَ أصل السوسن الاسمانجوني بشراب وَقد يَنْفَعهُمْ بَيَاض الْبيض بشراب وَقد يَنْفَعهُمْ من حَيْثُ نزف الدَّم التضميد ببقلة الحمقا ودقيق الشّعير وورق الْكَرم الْمَطْبُوخ أَو لِسَان الْحمل أَو العفص وَمِمَّا يحبس الدَّم بالكي الكراث والانجرة والسذاب بدقيق الشّعير وَبَيَاض الْبيض. فصل فِي الْحَيَّة المعطشة قَالُوا أَن الْحَيَّة المعطشة طولهَا شبر وَاحِد على بدنهَا آثَار سود كَثِيرَة ورأسها صَغِير وعنقها غليظ ويبتدىء خلقهَا من عنق غليظ إِلَى ذَنْب دَقِيق. وَقَالَ قوم أَن كثر مَا تكون هَذِه فِي بِلَاد لوبية وَالشَّام وَصورتهَا صُورَة الأفعى ولون مؤخرها إِلَى الأذناب إِلَى السوَاد وتنساب مشيلة ذنبها. وَقَالَ قوم أَنَّهَا تكون فِي السواحل قَالُوا ويعرض لملسوعها أَن يَحْتَرِق بَطْنه ويلتهب فَلَا يروي من المَاء بل لَا يزَال يشرب من غير خُرُوج شَيْء ببول أَو عرق حَتَّى ينتفخ بدنه كُله وَيجْرِي المَاء فِي جَمِيع عروقه. تدبيرهم بعد المشتركات من التدابير وإلزامهم شرب الدّهن الْكثير وَالْقَذْف ثمَّ حقنهم بِمَا يخرج الأثقال والرطوبات ويجذب المَاء إِلَى أَسْفَل أَن يُعْطوا المدرّات مثل طبيخ الكرفس والسنبل الْهِنْدِيّ وَالدَّار صيني والأسارون والساليوس وَالْفطر اساليون وَنَحْو ذَلِك ويضمدوا من خَارج بالملح والنورة وَالزَّيْت وبالأضمدة الَّتِي نذكرها لمن عضّه الْكَلْب الكَلِب. فصل فِي القفازة والطفارة هَذِه حيات صغَار قصار دقاق رُبمَا كمنت على الْأَشْجَار راصدة وَتَرْمِي بأنفسها على من يمر بهَا وتثب منزعجة إِلَيْهِ. أَقُول أَن جِنْسا من هَذِه الْحَيَّات رَأَيْتهَا بنواحي دِهِسْتازن هِيَ إِلَى الْحمرَة وَهِي خبيثة جدا وَقَالُوا يعرض من نهشها وجع شَدِيد وورم حَار فِي جَمِيع الْبدن إِن كَانَ من الْجِنْس الَّذِي رَأَيْنَاهُ فَيعرض مِنْهَا الْهَلَاك. قَالُوا وعلاجها: العلاج
[ ٣ / ٣١٦ ]
الْمُشْتَرك وعلاج الأفاعي. وَقد ذكر حَيَّة اسْمهَا أمغيسينا وَذكر أَنَّهَا الطفارة إِلَى الْجِهَتَيْنِ وَلست أحقق أَنَّهَا هِيَ القفّازة أَو غَيرهمَا لكِنهمْ يصفونها بِأَن طرفيها متساويان فِي الغلظ ومساويان للوسط وَمَا أَظن أَن هَذَا هُوَ الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِالْحَقِّ. فصل فِي البلوطية وَهِي درونيوس هَذِه تأوي المبالط ويعرض من لسعها انسلاخ الْجلد لملسوعها وانسلاخ جلد من يخالطه ويعالجه ولهارائحة خبيثة تسدك بِمن يُبَاشر قَتلهَا سَوَاء كَانَت شامة أَو غير شامة وَتعرض مِنْهَا أَعْرَاض لسع الأفاعي. فصل فِي العلاج علاج هَذِه كعلاج الأفاعي وينفعهم خَاصَّة شرب الزراوند الطَّوِيل بِالشرابِ وَكَذَلِكَ الحندقوقي وأصل الْخُنْثَى فِي الشَّرَاب والتضميد بثمرة البلّوط. فصل فِي الجاورسية هَذِه جنس من الْحَيَّات كَأَن ألوانها لصفرتها لون الجاورس وَتعرض لمن لسعته أَعْرَاض رَدِيئَة شَبيهَة بأعراض الأفاعي وعلاجها ذَلِك العلاج. فصل فِي الحيّة المسمّاة بسيسطالي قَالُوا أَنَّهَا تشبه الطفارة إِلَى الْجِهَتَيْنِ لَكِن تِلْكَ شَرّ وأعراضها تِلْكَ الْأَعْرَاض وعلاجها ذَلِك العلاج. فصل فِي الْحَيَّة الرقشاء ذَات الألوان الْمُخْتَلفَة قد ذكر بَعضهم أَنَّهَا خبيثة تقتل فِي الْيَوْم الثَّانِي بتأكيل الكبد وتفتيت الأمعاء ُوعلاجها علاج الأفاعي الصّعبة. قد وصفت هَذِه الْحَيَّة بِأَن أعراضها أَعْرَاض الأفاعي لَكِن مَعَ انتفاخ من مَوضِع اللسعة وصلابة ونفاخات وَيظْهر سيلان رُطُوبَة دمويّة وسوداء من ذَلِك الْموضع ويعرض لَهُ تغيّر عقل وغشاوة بصر وكزاز مهلك وعلاجها علاج الأفاعي وَقد ذكرت أَنا هَذِه الْحَيَّة فِي هَذَا الْموضع تخمينًا وَمَا أعرفهَا وَلَا طبيعتها وَلَا جِنْسهَا بالتحقيق وَلَا أعرف هَل هِيَ فِي المكرّر أم لَيْسَ. فصل فِي فنجونيوس قَالُوا لسعها شَبيه بلسع الأفعى لَكِن يعرض للحم الملسوع مِنْهَا فَسَاد واسترخاء كَمَا لمن بِهِ الاسْتِسْقَاء ويعرض سبات ونسيان وإسقام فِي الكبد والصائم والقولون وَقَوْلِي فِي هَذِه الْحَيَّة وَإِنِّي على التخمين أوردتها فِي هَذَا الْموضع قولي فِي الَّتِي
[ ٣ / ٣١٧ ]
قبلهَا وَرُبمَا لم تكن من هَذِه الطَّبَقَة بل من الطَّبَقَة المعفنة وعلاجها علاج الأفاعي. فصل فِي ممرذوطيس ومواعروس قَالُوا أَن هَذِه الْحَيَّات طول كل وَاحِدَة مِنْهَا إِلَى ذِرَاع وألوانها ألوان الرمل وعَلى أبدانها آثَار. قَالُوا ويعرض لمن تلسعه وجع شَدِيد فِي مَوضِع اللسعة وورم عَظِيم ويسيل مِنْهُ صديد دموي ويعرض لَهُ وجع فِي المثانة والكبد والمراق مبرح وَهُوَ مِمَّا يقتل فِي الثَّالِث وَلَا يُمْهل بعد السَّابِع. فصل فِي علاجهما قَالُوا أَن علاج ملمدغهما العلاج الْعَاميّ ويخصّهم سقِي الجندبيدستر وَالدَّار صيني وأصل القنطوريون من أَيهَا كَانَ دِرْهَمَانِ بشراب وينفعهم أصل الزراوند وخصوصًا الطَّوِيل مَنْفَعَة عَظِيمَة وَكَذَلِكَ أصل الشواصر أَو عصارته خَاصَّة واْصل الجنطيانا وينفعهم من الأضدمة العنصل الْمَطْبُوخ المجفّف المدقوق وقشور الرُّمَّان وَكَذَلِكَ القنطوريون وبزر الْكَتَّان والخسّ وبزر الحرمل واللبلاب والسذاب البرّ وتنفعهما الضمّادات المختصة بالقروح المتعفّنة. فصل فِي الْحَيَّة الْمُسَمَّاة سيسر وَهِي المعفّنة قد زعم قوم أَنَّهَا حيات تكون فِي بِلَاد الشَّام ومصر عريضة الرؤوس دقيقة الأذناب مستديرة الْبُطُون لَيْسَ على رؤوسها خطوط وجدد وَلَكِن على أجسادها خطوط مُخْتَلفَة الألوان وَإِذا انسابت لم تستقم بل تعجرفت ويعرض لمن تلدغه ورم موجع وعفن الْبدن كُله بعد إنرضاضه وتمرّط فِي الشّعْر وَرُبمَا أسْرع العفن فَهَلَك السَّلِيم وَكَأَنَّهَا ضرب من الأفاعي. فصل فِي العلاج يجب أَن يكون علاجها العلاج الْعَام والعلاج الْمُتَوَسّط من علاج الأفاعي ثمَّ علاجما عرض من لسعها من الْأَحْوَال والأعراض. فصل فِي أَصْنَاف الْحَيَّات الآخر الَّتِي تؤذي إِذا عضت بِالْجرْحِ فِي التنين: قَالُوا أَصْغَر أَصْنَاف التنانين على مَا ذكره بَعضهم خَمْسَة أَذْرع وَأما الْكِبَار فَتكون من ثَلَاثِينَ ذِرَاعا إِلَى مَا فَوق ذَلِك. قَالُوا أَو يكون للتنين عينان كبيرتان وَتَحْت الفك الْأَسْفَل نتوء كالذقن وَتَكون لَهُ أَنْيَاب كَبِيرَة. قَالَ قوم أَنَّهَا تكْثر فِي نَاحيَة النّوبَة والهند والهندية أكبر واليونانية الَّتِي تكون فِي بِلَاد آسِيَة تكون إِلَى أَرْبَعَة أَذْرع والهندية هِيَ الْكَبِيرَة جدا. قَالُوا وَتَكون
[ ٣ / ٣١٨ ]
صفتهَا مَا ذكرنَا وَلها وُجُوه صفر وسود وَلها أَفْوَاه شَدِيدَة السعَة وحواجب تغطي عيونها وعَلى أعناقها تفليس وَفِي كل لحي ثَلَاثَة أَنْيَاب أَقُول وَقد رَأينَا من هَذَا الْقَبِيل مَا على رقبته فِي حافتيها شعر غليظ. قَالُوا وَيحدث من نهشها وجع يسير ثمَّ تلتهب وذكورها أَخبث من إناثها. أَقُول قد صَحَّ أَن فِي غير بِلَاد الْهِنْد قد تكون تنانين عَظِيمَة جدا وَقَالُوا علاجها علاج القروح الرَّديئَة فَقَط. فصل فِي أغاذينمون وَالسير يشبه أَنه تكون هَذِه من أَجنَاس التنانين قَالُوا إِن من ينهشه أغاذينمون يعرض لَهُ مَا يعرض لسَائِر منهوشي التنانين. وَأما السّير قَالُوا أَن أنيابه شَدِيدَة وَمن شَأْنه أَن ينثر اللَّحْم وييبسه فيعظم الْخطب فِي قُرْحَته وَيحْتَاج إِلَى علاج الْجِرَاحَات الرَّديئَة جدا. قَالُوا يطلى عضته بالكبريت والخل قَالُوا وينفع مِنْهُ شَحم التمساح ضمّادًا والسمكة الْمُسَمَّاة طريغلا والرصاص إِذا دلك عَلَيْهِ انْتفع بِهِ وأدوية كتبناها فِي بَاب الرتيلاء وخاصة الترياق الأول والباذروج شربًا وضمادًا نَافِع مِنْهُ.