لما كان في يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الآخر سنة ٦٢٨هـ ١٨فبراير سنة ١٢٣٠م حضر الحكيم سعد الدين إبراهيم بن الحكيم موفق الدين عبد العزيز والقاضي شمس الدين الخواتيمي والقاضي جمال الدين الخرستاني والقاضي عز الدين السنجاري وجماعة من الفقهاء والحكماء، وشرع الحكيم شرف الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن حيدرة الرَّحبي
[ ٤٠ ]
في التدريس بها في صناعة الطب، واستمر على ذلك وبقي سنين عدة ثم صار المدرس فيما بعد الحكيم بدر الدين المظفر بن قاضي بعلبك، وذلك أنه لما ملك دمشق الملك الجواد مظفر الدين يونس بن شمس الدين ممدود ابن الملك العادل، كتب للحكيم بدر الدين ابن قاضي بعلبك، منشورا برياستخ على سائر الحكماء في صناعة الطب، وأن يكون مدرسا للطب في مدرسة الحكيم مهذب الدين عبد الرحيم بن علي المعروف بادخوار. وتولى ذلك في يوم الأربعاء رابع صفر سنة ٦٧٧هـ ثم درس بعده عماد الدين الدنيسري ومحمد بن عبد الرحيم بن مسلمة كمال الدين الطبيب المتوفى سنة ٦٩٧هـ ١٢٩٧م، والجمال المحقق أحمد بن عبد الله بن الحسين الأشقر وقد ولي مشيخة الدخوارية وتوفي سنة ٦٩٤هـ ١٢٩٤م وأمين الدين سليمان بن داود الدمشقي توفي سنة ٧٣٢هـ ثم شهاب الدين الكحال توفي سنة ٧٣٢هـ.