ذكرنا الحسبة على الأطباء، ونذكر كذلك الحسبة على الصيادلة لعلاقة ذلك بالطب قال الإمام عبد الرحمن بن نصر الدين عبد الله الشيرازي.
تدليس هذا الباب كثير لا يمكن حصر معرفته على التمام فرحم الله من نظر فيه، وعرف استخراج غشوشه فكتبها في حواشيه، تقربا إلى الله تعالى، فهي أضر على الخلق من غيرها، لأن العقاقير والأشربة مختلفة الطبائع والأمزجة، والتداوي على قدر أمزجتها فمنها ما يصلح لمرضى ومزاج فإذا أضيف إليها غيرها أخرجها عن مزاجها فأضرت بالمرضى لا محالة. فالواجب عليهم أن
[ ٥٧ ]
يراقبوا الله ﷿ في ذلك فينبغي للمحتسب أن يخوفهم ويعظهم وينذرهم بالعقوبة والتعزيز ويعتبر عليهم عقاقيرهم في كل أسبوع. ثم ذكر المؤلف غشوشهم مما لا يتسع المقام هنا لذكرها فنجتزئ عنها بما ذكرنا.
[ ٥٨ ]