الأعيان التي كانت محبوسة على المارستان المنصوري كثيرة وقد تغيرت معالمها
وباد الكثير منها بطول الزمن وتغير الدول وكثرة القلاقل والفتن ولم يبق منها إلى اليوم إلا القليل جدا بحيث لا يكفي للقيام بالصرف على المرستان كشروط واقفه.
وسنذكر تلك الأعيان التي كانت موقوفة ومكان وجودها، نقلا عن مؤرخي ذلك العصر للدلالة على ما كان عليه المارستان من الشهرة والعظمة. ولقد يأتي الكثير من ذلك أيضا عندما ننقل القسم الخيري من الوقفية الأصلية.
فمن الأوقاف بمدينة الفسطاط:
[ ١٢٢ ]
١ - قيسارية الصبانة بالفسطاط: هذه القسارية من الأوقاف المنصورية قلاوون على مصالح البيمارستان المنصوري بالقاهرة.
٢ - فندق الملك السعيد بالفسطاط وهو فندق كبير يعلوه ربع كبير عمر في أيام الملك السعيد محمد بن بركة خان ثم ملكه قلاوون الألفي وهو اليوم أي في زمن المؤرخ ابن دقماق المتوفى سنة ٨٠٩ وقف على المارستان المنصوري وكراؤه في كل شهر نحو الألفي درهم.
وبالقاهرة:
٣ - حمام الساباط قال ابن عبد الظاهر: كان في القصر باب يعرف بباب الساباط كان الخليفة في العبد يخرج منه إلى الميدان وهو الحرنشف الخرنفس الآن إلى المنحر لتنحر فيه الضحايا ويعرف هذا الحمام في زماننا أي زمن المقريزي المتوفى سنة ٨٤٩هـ ١٤٤١م بحمام المارستان المنصوري وهذا الحمام هو حمام القصر الصغير الغربي ويعرف أيضا بحمام الصنيمة فلما
[ ١٢٣ ]
زالت الدولة الفاطمية من القاهرة، بيع هذا الحمام جملة مرار فلما تملكه الملك المنصور قلاوون وأنشأ المارستان الكبير المنصوري صارت فيما بعد فيما هو موقوف عليه وهي الآن من أوقائه.
٤ - قيسارية المحلى وقيسارية الضيافة وقف المارستان المنصوري.
٥ - قيسارية الفاضل هذه القيسارية على يمنة من يدخل من باب زويلة عرفت بالقاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني وهي الآن في أوقاف المارستان المنصوري.
٦ - سوق القفيصات بصيغة الجمع والتصغير جمع قفص فإنه كان معدا لجلوس أناس على تخوت تجاه شبابيك القبة المنصورية وفوق تلك التخوت أقفاص صغار من حديد مشبك، فيها الطرائف من الخواتيم والفصوص وأساور النسوان وخلاخيلهن وغير ذلك وهذه الأقفاص يأخذ أجرة الأرض التي عليها مباشرة المارستان المنصوري.
٧ - سوق الكتبيين: أحدثت بعد سنة ٧٠٠ يحيط بها
[ ١٢٤ ]
سوق الأمشاطيين وسوق النقليين وهما بين المدرسة الصالحية والصاغة وجميع ذلك جار في أوقاف المارستان المنصوري.