قال أبو العباس أحمد القلقشندي ابتنى السلطان قلاوون ﵀ دار ست الملك أخت الحاكم، المعروفة بالدار القطبية، بيمارستانا في سنة ٦٨٣هـ ١٢٨٤م مباشرة الأمير علم الدين سنجر الشجاعي، وجعل من داخله المدرسة المنصورية والتربة فبقى معالم بعض الدار على ما هو عليه وغير بعضها. وهو من المعروف العظيم
الذي ليس له نظير في الدنيا. ونظره مرتبة سنية يتولاه الوزراء ومن في معناهم قال في مسالك الأبصار: وهو الجليل
[ ٩٠ ]
المقدار، الجليل الآثار، الجميل الإيثار، لعظم بنائه وكثرة أوقافه وسعة إنفاقه وتنوع الأطباء والكحالين والجرائحية فيه.
وقال ابن بطوطة: وأما المارستان الذي بين القصرين عند تربة الملك المنصور قلاوون فيعجز الواصف عن محاسنه، وقد أعد فيه من المرافق والأدوية ما لا يحصى ويذكر أن مجباه ألف دينار كل يوم.