قال ابن دقماق: في سنة ٦٤٩ أمر المعز بإخلاء قلعة الروضة ولم يترك بها أحدا. ثم إن الملك المنصور قلاوون لما أراد عمارة البيمارستان أخربها وأخذ حواصلها وعمر بها المارستان والمدرسة والتربة. وقال جلال الدين السيوطي: فلما تسلطن
[ ٨٩ ]
الملك المنصور قلاوون وشرع في بناء المارستان والقبة والمدرسة المنصورية، نقل من قلعة الروضة ما يحتاج إليه من العمد الصوان والعمد الرخام التي كانت قبل عمارة القلعة بالبرابي وغير ذلك. ولما تمت عمارة المدرسة والبيمارستان وكان على عمارتهما الأمير علم الدين سنجر الشجاعي، دخل عليه الشرف البوصيري فمدحه بقصيدة أولها:
أنشأت مدرسة ومارستانا لتصحح الأديان والأبدانا
فأعجبه ذلك منه وأجزل عطاءه، ورتب في المدرية غير الدروي الفقهية درس طب.