مجال معرفتنا وكمية معلوماتنا بالنسبة لحاسة التذوق والشم واللمس قليلة إذا ما قورنت بمعلوماتنا عن حاسة السمع والرؤية بالنسبة للرضيع.
وتشير Cratty أنها تعتبر حواسًا أولية بصورة نسبية.
بمعنى أنها تنمو بوضوح منذ الولادة وتظهر نضجًا أقل بعد ذلك.
وتشير أن الحواس الأخرى تتفاعل مع العمليات الحسية الأولية وأيضًا مع الأفعال الحركية، فكل من حاستي الشم والتذوق مثلا يرتبط بصورة كبيرة مع أحاسيس الرؤية.
[ ٢١٤ ]
وفيما يتعلق بحاسة التذوق فالرضيع يولد ببراعم للتذوق كاملة على اللسان، مرتبطة ارتباطًا كاملا مع المخ. ومنذ الميلاد نجد الرضيع لا يستطيع التمييز بين الحامض والمالح والسكر، إلا أنه بعدما يقرب من شهرين أو ثلاثة نرى تفضيلات الرضيع التذوقية تكون قد نضجت بصورة عالية، ويمكن أن يشير إلينا إن كان اللبن قد تغير في تركيبه، أو كمية الكربوهيدرات المحتوية فيه، بالإضافة إلى أن الرضع في هذه السن يظهرون أحيانا كراهيتهم لمذاقات معينة عن طريق إرجاع الأطعمة من أفواههم.
والشم يتطور في صورة مبكرة ويشير Rovee إلى ذلك أن التمييز الشمعي للأطفال الرضع ينمو بسرعة بعد الميلاد، ففي إحدى دراساته وجد أن الرضع يستجيبون استجابة تمييزية لخمسة أنواع كحولية معينة وذلك كما قيس بواسطة نشاطهم الحركي العام، فالجزئيات الأكثر كربونية في الكحول كانت أكثر فعالية واستمرارًا في حركات الرضيع. ويستطرد أنه مع الازدياد في العمر تطرأ تغيرات بسيطة في الحاسة الحاسية نحو الروائح.
ويشير كذلك أنه يبدو أن الشم ليس فقط أحد الحواس المبكرة التي تنمو، ولكنها بالإضافة واحدة من الحواس التي تضعف مع تقدم العمر الزمني للوليد الإنساني.
[ ٢١٥ ]