غالبًا ما يكون مقدم أخ أو أخت جديد حدثًا معوقًا في حياة طفل ما قبل المدرسة، وخاصة بالنسبة للمواليد الأوائل الذين تمتعوا بالاهتمام والانتباه المقصور عليهم من أبويهم، وتشير نتائج دراسة ليج وآخرين Legg، G؛ "١٩٧٥" أن مقدم طفل جديد عادة ما ينظر إليه على أنه شيء متطفل، يدخل عنوة في حياة الصغير ومثير للمتاعب ومسبب للمشاكل للآخرين، وأطفال ما قبل المدرسة يشيرون عادة إلى عدم سعادتهم بالأخت أو الأخ الجديد بصورة غير مباشرة، وذلك بإصدار الإشارات البريئة الساذجة والتي تومئ إلى الرغبة في القضاء أو التخلص من القادم الجديد من العائلة، فكثيرًا ما نسمع "متى سنذهب لإعطاء هذا الطفل إلى المستشفى؟ ". كما نجدهم في بعض الأحيان تحدث لديهم أنماط سلوكية نكوصية، مثل سؤالهم عن الرضاعة أو البزازة مرة أخرى بعد أن يكونون قد أقلعوا عنها، أو الرجوع مرة أخرى إلى عدم التحكم في التواليت، بعد حصولهم واجتيازهم التواليت، وهذه الأنماط السلوكية النكوصية عادة ما تعكس من الطفل رغبة شديدة مؤقتة إلى أن ينظر إليه
[ ٣١٤ ]
كطفل صغير مرة أخرى، وأن يتلقى الاهتمام والعناية الكاملة التي حصل عليها الإخوة أو الأخوات الجدد.
ويستطرد Legg في ذلك بقوله: إن دراسات الأسرة أشارت إلى كثير من الطرق التي يستطيع الأبوان من خلالها مساعدة أطفال ما قبل المدرسة أن يجتنبوا التفاعلات السلبية نحو المولود الجديد، فقد يشرك الآباء الطفل في عمل الاستعدادات والتجهيزات الخاصة بوصول المولود الجديد، ويسمح لهم بالمساعدة في العناية بهم مثل إمساك الرضاعة أثناء إطعام الرضيع، كما يحتاج كثير من أطفال ما قبل المدرسة إلى التأكيد لهم من جديد أن دماهم أو ممتلكاتهم العزيزة عليهم لن تؤخذ منه أو تعطى للمولود الجديد، وكثير من الأفعال المتشابهة مع ما سبق الإشارة إليه تدعم شعور طفل ما قبل المدرسة في كونه مهما وله وضع ملائم ومركز مناسب في الأسرة، والذي يجعل من السهل عليهم التكيف في مقاسمة الانتباه والعناية مع القادم الجديد.
[ ٣١٥ ]