١٤- البحر المجتث
أصل تفاعيله:
مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن
مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن
وهو مجزوء وجوبًا، وله عروض واحدة صحيحة وضرب مثلها، ومثاله:
هل مسعد لبكائي
بعبرة أو دعاء
تقطيعه:
هل مسعدن
لبكائي
بعبرتن
أو دعائي
مستفع لن
فعلاتن
متفع لن
فاعلاتن
وقول أبي العتاهية:
لا تَأَمَنِ الدَّهْرَ والبسْ
لِكُلِّ حال لِبَاسَا
وقول بشَّار:
يا عبد حُلِّي كروبي
وأسعفي وأثيبي
فقد تطاول همي
وزفرتي ونحيبي
ويقع في هذا البحر الخبن في جميع أجزائه كما رأيت في البيت الذي قطعناه؛ فقد خبنت العروض كما خبن أول العجز.
ويقع فيه أيضًا الكف، مثل:
ما كان عَطَاؤُهنَّ إلا عِدَةَ ضمارا
تقطيعه:
ما كانع
طاؤهنن
إللا عد
تن ضمارا
مستفع لن
فاعلات
مستفع ل
فاعلاتن
[ ٦٧ ]
ووقوع الخبن والكف هنا على سبيل المعاقبة؛ فتكف مستفع لن أول الصدر بحذف نونها، فيجب بقاء ألف فاعلاتن التي بعدها: "العروض"، والعكس أن تبقى نون مستفع لن هذه فتخبن فاعلاتن "العروض"، وتكف "فاعلاتن" التي هي العروض فلا تخبن "مستفع لن" أول العجز، والعكس؛ أي تخبن مستفع لن أول العجز، فلا تكف فاعلاتن التي هي العروض١.
_________________
(١) ١ وقد عرفت تعريف المعاقبة في البحر المضارع، ونزيد هنا بيانًا بها فنقول: المعاقبة: كما تكون في جزأين من تفعيلة واحدة مثل السين والفاء من "مستفعلن" كذلك تكون في جزأين كل واحد منهما في تفعيلة إلا أنهما متجاوران؛ أي يكون هذا الجزء آخر تفعيلة، والثاني أول أخرى كما في نون "مستفع لن" وألف "فاعلاتن" في هذا البحر.
[ ٦٨ ]
ويجوز في ضرب المجتث أن يشعث "بحذف أول وتده المجموع"؛ فتصير فاعلاتن إلى فالاتن وتحول إلى مفعولن، مثل قول الشاعر:
لِمَ لا يَعِي مَا أَقُولُ
ذا السَّيّد الْمَأمولُ
تقطيعه:
لم لا يعي
ما أقولو
ذا سسيدل
مأمولو
مستفع لن
فاعلاتن
مستفع لن
مفعولن
وأنت تعلم أنَّ التشعيث علة تجري مجرى الزحاف، فهو غير ملتزم كما رأيت مثاله في الخفيف.
[ ٦٩ ]