١٥- البحر المتقارب
أصل تفاعيله:
فعولن فعولن فعولن فعولن
فعولن فعولن فعولن فعولن
وهو يستعمل تامًّا ومجزوءًا. وله عروضان وستة أضرب:
١- العروض الأولى: تامة صحيحة ولها أربعة أضرب:
الضرب الأول: صحيح مثلها؛ كقول الحطيئة لعمر بن الخطاب:
تحنَّن عليّ هداك المليك
فإن لكل مقام مقالا
تقطيعه:
تحنن
عليي
هداكل
مليكو
فائنن
لكلل
مقامن
مقالا
فعولن
فعول
فعولن
فعولن
فعول
فعول
فعولن
فعولن
وبعده:
ولا تأخذني بقولِ الوشاةِ
فإنَّ لكلّ زمانٍ رجالا
وكقول داود بن سلم:
وجدناه يحمدُهُ الْمُجْتدُونَ
ويَأبَى عَلَى العُسْر إلا ابتساما
تقطيعه:
وجدنا
هيحم
دهلمج
تدونا
ويأبى
عللعس
ر إللب
تساما
فعولن
فعول
فعولن
فعولن
فعولن
فعولن
فعولن
فعولن
الضرب الثاني: مقصور، تصير فيه فعولن إلى فعول بإسكان اللام، ومثاله قول أمية بن عائذ:
ألا يا لقومي لطيفِ الْخَيَا
لِ أَرَّقَ مِنْ نازحٍ ذِي دَلالْ
تقطيعه:
ألا يا
لقومي
لطيفل
خيا
لأرر
قمننا
زحن ذي
دلال
فعولن
فعولن
فعولن
فعول
فعول
فعولن
فعولن
فعول
[ ٧٠ ]
وبعده:
يثني التحية بعد السلا
م ثم يُفَدِّي بعمٍّ وخال
الضرب الثالث: محذوف؛ تصير فيه فعولن إلى فعو، وتحول إلى فعل بسكون اللام، ومثاله قول بشار:
أتوب إليك من السيئات
وأستغفر الله من فعلتي
تقطيعه:
أتوب
إليك
منسسي
يئاتي
وأستغ
فرللا
همنفع
لتي
فعول
فعول
فعولن
فعولن
فعولن
فعولن
فعولن
فعل
ومثاله قول الأعشى:
أُحبُّ أنافِتَ وقت القِطَافِ
ووقت عصارة أعنابها
الضرب الرابع: أبتر حذف منه سببه الخفيف، ثم ساكن الوتد، وسُكِّن ما قبله، فصارت فعولن إلى فَعْ بالسكون، مثل قول ابن الأحنف:
فقدْ يكتمُ المرءُ أسرارَهُ
فتظهرُ في بَعضِ أَشْعَارِهْ
تقطيعه:
فقديك
تملمر
أأسرا
رهو
فتظه
رفي بع
ضأشعا
ره
فعولن
فعولن
فعولن
فعو
فعول
فعولن
فعولن
فع
٢- العروض الثانية: مجزوءة محذوفة ولها ضربان:
الضرب الأول: مجزوء محذوف مثل العروض؛ تصير فيه فعولن إلى فعو، وتحول إلى فعل بسكون اللام؛ مثل قول أبي فراس:
وكم لي عَلَى بَلْدَتِي
بُكاءٌ وَمُسْتَعْبَرُ
تقطيعه:
وكم لي
على بل
دتى
بكاؤن
ومستع
برو
فعولن
فعولن
فعل
فعولن
فعولن
فعل
[ ٧١ ]
وبعده:
ففي حلب عُدَّتي
وعزي والمفخر
وفي منبجٍ من رضا
هـ أَنْفَسُ ما أَذْخَرُ
الضرب الثاني: مجزوء مبتور؛ تصير فيه فعولن إلى فع بسكون العين، ومثاله:
تعَفَّفْ وَلا تَبْتَئِسْ
فمَا يُقْضَ يأتِيكا
تقطيعه:
تعفف
ولا تب
تئس
فما يق
ضيأيتي
كا
فعولن
فعولن
فعل
فعولن
فعولن
فع
ملاحظة: في العروض الأول التامة الصحيحة التي ضربها محذوف يكثر أن تحذف العروض فتصير كالضرب، ولعل حسن هذا إنما جاء لتمام التوازن بين الشطرين. وتجد على ذلك قصيدة الأعشى التي أولها:
طلبت الصبا إذ علا المكبر
وشاب القذال وما تُقْصر
وبان الشباب بلذاته
ومثلك في الجهل لا يعذر
ولم يكد يتمم فيها العروض مع طول القصيدة إلا في بيتين أو ثلاثة مثل قوله:
ولم تك من حاجتي مُكران
ولا الغزو فيها ولا المتجر
وهذا الحذف وإن كان علة إلا أنه أجري مجرى الزحاف؛ فصح وجوده والعود إلى الأصل، ومثال ذلك أيضًا قول أبي فراس:
وأنت الكريم، وأنت الحليم
وأنت العطوف، وأنت الحدب
وما زلت تُسعفني بالجميل
وتنزلني بالمكان الخصب
وإنك للجبل الْمُشْمخِرْ
رُ، لي، بل لقومك، بل للعرب
وأصبحت منك فإن كانَ فَضْلٌ
وإن كان نقضٌ فأنت السَّبب
فأنت تراه في البيت الأول والثاني صحيح العروض، ثم عاد في الثالث فجعلها محذوفة، ثم رجع إلى الصِّحة في الرابع.
[ ٧٢ ]