٩- البحر السريع
أصل تفاعيله هكذا:
مستفعلن مستفعلن مفعولات
مستفعلن مستفعلن مفعولات
وهو يستعمل تامًّا ومشطورًا. وله أربع أعاريض وستة أضرب:
١- العروض الأولى: مطويَّة مكشوفة تصير فيه مفعولات إلى مَفْعَلا وتحول إلى فاعلن. ولها ثلاثة أضرب:
الضرب الأول: مطوي مكشوف مثل العروض، كقول السيد الحميري:
اهبط إلى الأرض فخذ جَلْمدًا
ثم ارمهم يا مُزْنُ بالجلمد
تقطيعه:
إهبط إلل
أرض فخذ
جلمدن
تمم رمهم
يامزن بل
جلمدي
مستفعلن
مفتعلن
فاعلن
مستفعلن
مستفعلن
فاعلن
الضرب الثاني: مطوي موقوف تصير فيه مفعولات إلى مفعولات وتحول إلى فاعلان، ومثاله قول أبي فراس:
قدْ عَذُبَ الموت بأفواهنا
والموت خير من مَقام الذليل
تقطيعه:
قد عذبل
موت بأف
واهنا
ولموت خي
رن من مقا
مذ ذليل
مفتعلن
مفتعلن
فاعلن
مستفعلن
مستفعلن
فاعلات
وبعده:
إنَّا إلى الله لِما نابنا
وفي سبيل الله خيرُ السَّبيل
الضرب الثالث: أصلَم، تصير فيه: مفعولات إلى مفعو وتحول إلى فعلن بسكون العين؛ كقول الحسين بن الضحاك:
إنَّ بِقَلْبي روعةً كلما أضمر لي قلبك هُجْرَانَا
تقطيعه:
إنن بقل
بي روعتن
كللما
أضمر لي
قلبك هج
رانا
مفتعلن
مستفعلن
فاعلن
مفتعلن
مفتعلن
فعلن
[ ٥٧ ]
وبعده:
يا ليت أبدًا كاذبٌ
فإنَّه يَصْدُقُ أحيانًا
٢- العروض الثانية: مخبولة مكشوفة تصير فيها مفعولات إلى مُعَلا وتحول إلى فعلن بتحريك العين، ولها ضرب واحد مثلها؛ كقول المرقِّش:
النَّشرُ مِسْكٌ والوجوه دنا
نير وأطراف الأكفِّ عَنَمْ
تقطيعه:
أننشر مس
كن ولوجو
هدنا
نيرن وأط
رافلأ كف
فعنم
مستفعلن
مستفعلن
فعلن
مستفعلن
مستفعلن
فعلن
٣- العروض الثالثة: مشطورة "حذف من البيت نصفه" موقوفة تصير فيها مفعولاتُ إلى مفعولاتْ وتحوَّل إلى مفعولان وهنا تصير العروض ضربًا ومثالها:
ومنزل مستوحش رَثِّ الحال
تقطيعه:
ومنزلن
مستوحشن
رثث لحال
متفعلن
مستفعلن
مفعولان
٤- العروض الرابعة: مشطورة مكشوفة تصير فيها مفعولات إلى مفعولا وتحول إلى مفعولن، ومثاله:
يا صاحبي رحلي أقلَّا عذلي
تقطيعه:
يا صاحبي
رحلي أقل
لا عذلي
مستفعلن
مستفعلن
مفعولن
تنبيه: في العروض الثانية التي كان ضربها مخبولًا مكشوفًا: فعلن، يصح أن تسكن عين فعْلن؛ أي أن يصير الضرب أصلم وذلك للتخفيف، وبعد البيت الذي رويناه في العروض الثانية قوله:
[ ٥٨ ]
ليس على طول الحياة ندمْ ومن وراء الموت ما تعلمْ
فإن الضرب هنا كلمة: تعلم، وهي على وزن: فعلن، بسكون العين، وللشاعر أن يعود إلى أصل الضرب فعلن بالتحريك، أو يسكن كما رأيت ومن هنا يكون للعروض الثانية ضربان يصح المبادلة بينهما.
[ ٥٩ ]