الأبيات الآتية بعضها من الوافر والآخر من الكامل، فزن كُلًّا وبين نوع عروضه وضربه وما طرأ على حشوه:
قال أبو فراس:
إنَّا إذا اشتدّ الزّما نُ وَنابَ خَطْبٌ وادْلَهَمْ
ألفَيتَ حول بُيُوتنا عُدَدَ الشَّجاعةِ والكرَمْ
وقال إسحاق الموصلي:
كان افْتتاح بلائي النظر فالحين سبَّبَ ذاك والقدر
قد كان باب الصبر مفتتحًا فاليوم أغلق بابَه النَّظرُ
وقال جرير:
فغُضَّ الطَّرف إنك من نُميرٍ فلا كَعبًا بَلَغْتَ ولا كِلابَا
وقال حبيب:
فسوف يزيدُكم ضعَةً هجَائي كما وضَع الهجاءُ بني تَميم
وقال الشاعر:
ألا ترثي لِمُكْتَئِبٍ يُحبُّكَ لحمه ودمُهْ
قال حسان:
يُغْشَون حتَّى ما تهرُّ كلابُهم لا يسألون عن السَّواد الْمُقْبل
[ ٤٤ ]
وقال الشاعر:
يا ذا الذي جعل القطيعة دأبَه إنَّ القطيعة موضعٌ للرَّيْب
إن كان وُدُّك بالطَّويّة كامنًا فاطلب صديقًا عالِمًا بالغَيْبِ
وقال أبو فراس:
لولا العَجوز بمنبحٍ ما خِفتُ أسبابَ المنية
ولكان لي عمَّا سألـ ـتُ من الفِدا نفس أَبِيَّه
وقال بديع الزمان:
يا مُعجبًا مرح العنا ن يجرُّ في الخيلاء ذَيْله
أقصر فإنك ميِّت يهدي الفناء إليك سيله
وقال أمية بن أبي الصلت:
إذا أثنى عليك المرء يومًا كفَاه من تعرُّضه الثناء
[ ٤٥ ]