الرَّسْم مَوْجُود دَاخل الْكتاب
[ ١٤٤ ]
سميت هَذِه الدائرة المجتلب لِأَن الجلب فِي اللُّغَة الْكَثْرَة فلكثرة أبحرها سميت بِهَذَا الإسم وَقيل سميت بذلك لِأَن أبحرها مجتلبة من الأولى مفاعيلن من الطَّوِيل وفاعلاتن من المديد ومستفعلن من الْبَسِيط
وَقدم فِيهَا السَّرِيع وَكَانَ الْقيَاس تَقْدِيم الْمُضَارع لِأَن أَوله وتد لكِنهمْ تركُوا الْقيَاس وَقدمُوا السَّرِيع لِأَن (مفاعيلن) فِي الْمُضَارع لَا تَجِيء قطّ سَالِمَة إِمَّا أَن تَجِيء مَقْبُوضَة أَو مَكْفُوفَة أَولا
لكراهتهم ابْتِدَاء الدائرة ببحر يكون أَوله مثل هَذَا كَانَ السَّرِيع أولى بالتقديم
(ثمَّ رتب عَلَيْهِ المنسرح لِأَنَّهُ يَنْفَكّ من (مستفعلن) الثَّانِيَة)
ثمَّ رتب عَلَيْهِ الْخَفِيف لِأَنَّهُ يَنْفَكّ من مَوضِع (تف) من (مستفعلن) الثَّانِيَة
ثمَّ رتب عَلَيْهِ الْمُضَارع لِأَنَّهُ يَنْفَكّ (من (علن» من (مستفعلن)
[ ١٤٥ ]
الثَّانِيَة
ثمَّ رتب عَلَيْهِ المقتضب لِأَنَّهُ يَنْفَكّ من (مفعولات) الَّتِي تقع ثَالِثَة فِي السَّرِيع
ثمَّ رتب عَلَيْهِ المجتث لِأَنَّهُ يَنْفَكّ من (عو) من (مفعولات)
وَلِهَذَا الْمَعْنى رتبت هَذِه البحور لِأَن بَعْضهَا يسْبق بَعْضًا فِي الفك
فَإِذا أردْت أَن تفك المنسرح من السَّرِيع فككته من أول (مستفعلن) الثَّانِيَة
وَإِن أردْت أَن تفك الْخَفِيف من السَّرِيع فككته من تفعلن فِي مستفعلن الثَّانِيَة
وَإِن أردْت أَن تفك الْمُضَارع من السَّرِيع فككته من (علن) فِي (مستفعلن) الثَّانِيَة
وَإِن أردْت أَن تفك المقتضب من السَّرِيع فككته من أول (مفعولات) الأولى وَهِي الَّتِي تقع ثَالِثَة
وَإِن أردْت أَن تفك المجتث من السَّرِيع فككته من (عولات) من (مفعولات) الأولى
وَكَذَا يَنْفَكّ بَعْضهَا من بعض فاعتبره
[ ١٤٦ ]
بَاب المتقارب
وَهُوَ على ثَمَانِيَة أَجزَاء
(فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن) فعولن فعولن
وَله عروضان وَسِتَّة أضْرب
فعروضة الأولى (فعولن) وَلها أَرْبَعَة أضْرب فضربها الأول مثلهَا وبيته
(فَأَما تَمِيم تَمِيم بن مر فألفاهم الْقَوْم روبى نياما)