هو في البناء مثمّن، كما هو في الدائرة. وله عروض واحدة مقبوضة، وضروبها ثلاثة: السالم: مقبوض العروض سالم الضرب:
أبا مُنذِرِ، كانتْ غُرورًا صَحيفَتي فلم أُعطِكم في الطَّوعِ مالي، ولا عِرضِي
[ ٧٠ ]
مقبوض العروض والضرب:
ستُبدِي لكَ الأيَّام ما كنتَ جاهلًا ويأتيكَ بالأخبارِ مَن لم تَزوّدِ
مقبوض العروض محذوف الضرب:
أقيموا، بَني النُّعمان، عنَّا صُدُوركم وإلاَّ تُقيموا، صاغرينَ، الرُّؤوسا
وفعولن الواقع قبل الضرب المحذوف، لا يكاد يجيء إلا مقبوضًا، كقوله:
وما كلُّ ذِي لُبٍّ بمؤتيكَ نُصحَهُ وما كلُّ مُؤتٍ نُصْحَهُ بلَبيتِ
[ ٧١ ]
ولا يجوز الحذف، في سائر الأجزاء، إلاَّ أن يكون البيت مصرَّعًا، فيقع في عروضه. وقد جُوّز في عروض البيت، غير المصرَّع، كقوله:
جَزىَ اللهُ عَبسًا، عَبس آلِ بَغيضٍ جزاءَ الكلابِ النَّابحاتِ، وقد فَعَلْ
وقد روُي عن المفضَّل قوله:
ثيِابُ بَني عَوفٍ طهَارَى، نَقَّيةٌ وأوجهُهُم، عندَ المَشاهدِ، غُرَّانْ
المزاحف: مقبوض:
أتطلُبُ مَن أُسودُ بِيشةَ دُونَهُ أبو مَطَرٍ، وعامرٌ، وأبو سَعْدِ؟
[ ٧٢ ]
مكفوف:
شاقتْك أحداجُ سُليمى، بعاقلٍ فعَيناكَ، للبَينِ، تَجودانِ بالدمعِ
أثرم:
هاجَكَ رَبَعٌ، دارسُ الرَّسمِ بِالّلوى لأسماءَ، عَفَّى آيَهُ المُورُ، والقَطْرُ
أثلم:
لكنَّ عبدَ اللهِ لمّا أَتيتُهُ أعطَى عطَاءً، لا قليلًا ولا نَزْرا
[ ٧٣ ]