هو، في البناء، على نوعين: مثَّمن، ومسدّس.
المثَّمن السالم:
فأمَّا تَميمٌ، تَميمُ بنُ مُرٍّ، فألفاهُمُ القَومُ رَوْبَى، نِياما
سالم العروض والضرب.
ويأوِي إلى نِسْوةٍ، بائساتٍ وشُعْثٍ، مَراضيعَ، مِثلِ السَّعالْ
سالم العروض مقصور الضرب.
[ ١٢٤ ]
وأبنِي منَ الشّعِرِ شِعرًا عَويِصًا يُنسّيِ الرَّواةَ الذَّيِ قد رَوَوْا
سالم العروض محذوف الضرب.
خَليَليَّ، عُوجا، على رَسمِ دارٍ خَلَت من سُليمى، ومن مَيَّهْ
سالم العروض أبتر الضرب.
وقد جاء في عروض هذا الضرب الرابعِ الحذفُ، كقوله:
سُمَّية، قُومي، ولا تَعجِزِي وبَكِيّ النّسِاءَ، على حَمزَهْ
وقد أجاز الخليل، ﵀، في عروض البيتِ السالمِ الضربِ الحذفَ والقصرَ. وأباه الكثير. فشاهد الحذف قوله:
[ ١٢٥ ]
لَبِستُ أناسًا، فأفنَيتُهُم وكانَ الإلهُ هُوَ المُستآسا
وشاهد القصر قوله:
فرُمْنا القِصاصَ، وكانَ التَّقا صُّ عَدْلًا، وحَقَّا على المُؤمنِينا
تَقاصْ: فَعُولْ، وهو العروض. والابتداء صُعَدْلَنْ. وروي: القصاصُ. وقوله:
ولولا خِداشٌ أخذتُ دَوا بَّ سَعْدٍ، ولم أُعْطِهِ ما علَيها
ولا يجيز الخليل، ﵀، قبض الجزء الواقع قبل الضرب المحذوفِ، والأبترِ. وغيرهُ يجيزه.
المثَّمن المُزاحَف:
أفادَ، فجادَ، وسادَ، فزادَ وقادَ، وذادَ، وعادَ، فأفضلْ
مقبوض.
[ ١٢٦ ]
المسدّس السالم: محذوف العروض والضرب:
أمِنْ دِمنةٍ، أَقْفَرَتْ لسَلمَى، بذاتِ الغَضَى؟
أبتر الضرب:
تَعَفَّفْ، ولا تَبتَئسْ فما يُقْضَ يأتِيكا
المسدّس المُزاحَف:
وزَوجُكِ في النَّادِي ويَعْلَمُ ما في غَدِ
أبتر العروض محذوف الضرب.
[ ١٢٧ ]