التدريب الأول.
الأبيات التالية من بحر المتقارب. اذكر عروض كل بيت وضربه، واذكر نوع الزحاف الذي دخل عليها، إن وجد.
١ كسونا إخوتنا بالصفاء كما كسيت بالكلام المعاني
٢ وفيك تعلمت نظم الكلام فلقبني الناس بالشاعر
٣ ومن جهلت نفسه قدره رأى غيره منه ما لا يرى
٤ سل الربع عن ساكنيه فإني خرست فما أستطيع السؤالا
٥ وتغضب حتى إذا ما ملكـ ـت أطعت الرضا وعصيت الغضب
٦ إذا ضاحك الزهر زهر الوجوه فأين الخلاص؟ وأين الطريق؟
لتدريب الثاني:
عين بحر كل بيت من الأبيات التالية، واذكر ما في حشوه وعروضه وضربه من زحاف:
١ وأبذل عدلي للأضعفين وللشامخ الأنف لا أبذله
[ ١٢٥ ]
٢ ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء
٣ وذقنا مرارة كأس الصدود فأين حلاوة كأس الوصال؟
٤ أعرضت فَلَاحَ لها.. عارضان كالبرد..
٥ وأقلامه وفق أسيافه يظل الصرير يباري الصليلا
٦ طار الفؤاد المروع وقال لا أستطيع
التدريب الثالث:
الأبيات التالية من بحر المتقارب التام أو مجزوئه. اكتبها كتابة عروضية، ثم قطعها على حسب تفاعيلها:
١ حذار حذار فإن الكريم إذا سيم خسفًا أبى وامتعض
٢ كأنك بالفقر تبغي الغنى وبالموت في الحرب تبغي الخلودا
٣ لأيكم أذكر؟ وفي أيكم أفكر؟
٤ أأحرم منك الرضا وتذكر ما قد مضى؟
[ ١٢٦ ]
والمتدارك يكثر استعماله تامًّا ويقل استعماله مجزوءًا.
المتدارك التام:
وهو ما كان مؤلفًا من ثماني تفاعيل، ومن أمثلته قول شوقي:
مضناك جفاهُ مرقدهُ وبكاه ورحّم عودهُ
حيرانُ القلب معذبه مقروح ُالجفن مسهده
ويناجي النجم ويتعبه ويقيم الليل ويقعده
فعساك بغمض مسعفه ولعل خيالك مسعده
تقطيع البيت الأول هكذا:
مضنا كجفا هومر قدهو وبكا هورح حمعو ودهو
اهـ اهـ اا اه اه اه اا اه اااه اااه اااه اااه
فعْلن فعَلن فعْلن فعَلن فعَلن فعَلن فعَلن فعَلن
ويلاحظ هنا أن كلا من التفعيلة الأولى والثالثة مشعثة بسكون العين، أما بقية التفاعيل الأخرى فمخبونة، حذفت ألفها مع بقاء العين محركة.
ومن الأمثلة أيضًا قول أبو الحسن على الحصري القيرواني:
يا ليل الصب متى غده؟ أقيام الساعة موعده؟
رقد السمار وأرقه أسف للبين يردده
يا من جحدت عيناه دمي وعلى خديه تورده
خداك قد اعترفا بدمي فعلام جفونك تجحده؟
إني لأعيذك من قتلي وأظنك لا تتعمده
بالله هب المشتاق كرىً فلعل خيالك يسعده
[ ١٢٨ ]
المتدارك المجزوء:
وهو ما بقي على ست تفعيلات، كل ثلاث في شطر هكذا:
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
ولمجزوء المتدارك ثلاثة أضرب كالآتي:
النوع الأول: ضرب صحيح فاعلن وهو أشهرها ومثاله:
قف على دراهم وابكين بين أطلالها والدمن
النوع الثاني: ضرب على فاعلان أي: دخله التذييل بزيادة نون ساكنة على فاعلن فأصبحت فاعلان، ومثاله:
هذه دراهم أقفرت أم زبور١ محتها الدهور
النوع الثالث: ضرب على فعلاتن أي بالخبن، وهو حذف الثاني الساكن، والترفيل، وهو زيادة سبب خفيف على آخر التفعيلة، ومثاله:
دار سعدي بشحر عمان قد كساها البلى الملوان
ويلاحظ أن العروض هنا دخلها التصريع.
_________________
(١) ١ زبرت الكتاب زبرًا من باب نصر: كتبته. و"زبور" فعول بمعنى مفعول، أي "مزبور" بمعنى مكتوب. والزبور أيضًا كتاب داود عيه السلام.
[ ١٢٩ ]