وهو علم القوافي
وفيه خَمسةُ أقسام:
الأولى: القافية: وهي: من آخر البيت إلى أوَّلِ مُتَحرِّكٍ قبل ساكنٍ بينهما، يعني: أنَّ القافية عبارة عن الساكنين اللذين في آخر البيت مع ما بينهما من الحروف المتحرّكة، ومع المتحرك الذي قبل الساكن الأول (^١).
وقد تكون (^٢) بعضَ كلمةٍ، وكلمةً وبعضَ أخرى، وكلمتين.
الثاني: حروفها وهي ستةٌ:
فرويُّها مَعْ وَصْلِها وخُروجِها والرِّدْفُ والتأْسِيسُ ثُمَّ دَخيلُها (^٣)
وأعظمُها (^٤) الرَّويُّ وهو: حرف بُنيتْ عليه القصيدة، ونُسِبَتْ إليه.
وثانيها: الوصْلُ: وهو حرفُ لِينٍ ناشيءٍ عن إشباع حركة الرّوي أو هاء تليه.
ثالثها: الخروجُ: وهو حرف ناشئٌ عن حركة هاء الوصل.
_________________
(١) من قوله: يعني إلى هنا من حاشية الدمنهوري (ص ١٢٩).
(٢) أي: القافية.
(٣) هذا البيت لم أجده في أصل الكافي ولا في حاشيتيْ الدمنهوري ولا في غيرها من كتب العروض، ولا يبعد أن يكون من نظم المعلمي ﵀.
(٤) في متن الكافي: (أوَّلُها).
[ ٢٠ / ٣٤٦ ]
رابعها: الرِّدفُ: وهو حرفُ لينٍ (^١) قبل الرَّوي.
خامسها: التأسيسُ: وهو ألف بينهُ وبين الرَّويِّ حرفٌ يكون من كلمةِ الرَّوي وغيرها.
سادسها: الدخيل: وهو حرفٌ مُتَحرِّكٌ بعد التأسيس.
الثالث من الأقسام حركاتها ستٌّ:
إن القوافي عندنا حركاتُها ستٌّ على نَسَقٍ بهنَّ يرادُ
رسٌّ وإشباعٌ وحَذْو ثُمَّ تَوْ جيهٌ ومَجْرىً بعده ونفادُ (^٢)
رسٌّ: حركة ما قبل التأسيس.
إشباع: حركة الدخيل.
حذو: حركة ما قبل الرّدف.
توجيه: حركة ما قبل الرَّوي المقيّد.
مجرى: حركة الرّوي المطلق.
نفاد: حركةُ هاء الوصل.
_________________
(١) في متن الكافي (مدٍّ) بدل (لين) وغيَّرها المعلمي بناءً على ما نبَّه عليه الدمنهوري حيث قال في حاشيته (ص ١٤٩) "الأولى أن يقول: وهو حرف لين أعمّ من أن يكون حرف مدٍّ أولا كما تقدّم".
(٢) هذان البيتان لا يوجدان بالأصل المختصر منه وهو "متن الكافي" ولا في "حاشيتيه" للدمنهوري، وهما لصفي الدين الحلّي كما في ديوانه (ص ٦٢٠)، وفيه (يلاذ) مكان (يراد)، و(ونفاذ) بالذال المعجمة، وهذه الأخيرة فيها الوجهان كما ذكره الدمنهوري في "حاشيته الكبرى" (ص ١٥٥).
[ ٢٠ / ٣٤٧ ]