الألوهية مصدر أَلَه يألَه أُلُوهة وألوهية (^١).
يقول ابن فارس: "الألف واللام والهاء أصل واحد، وهو التعبد، فالإله الله تعالى، وسمي بذلك لأنه معبود، ويقال تأله الرجل إذا تعبد" (^٢).
وقد ذكر الفيروزآبادي (^٣) أن في اشتقاق لفظ الإله ومعناه عشرين قولًا (^٤).
وقد ساق ابن حجر ﵀ بعض هذه الأقوال (^٥)، وفسر الإله في مواضع عدة من كتبه بالمعبود الحق (^٦).
يقول في ذلك: "الإله اسم جنس لكل معبود ثم استعمل في المعبود بحق" (^٧).
_________________
(١) انظر: تهذيب اللغة (١/ ١٨٩)، الصحاح (٦/ ٢٢٢٣)، لسان العرب (١٣/ ٤٦٧)، القاموس المحيط (ص ١٦٠٣).
(٢) معجم مقاييس اللغة (ص ٨٦).
(٣) هو محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الفيروزآبادي الشيرازي الشافعي من أئمة اللغة والأدب، صنف في فنون متعددة، من مؤلفاته: القاموس المحيط، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، سفر السعادة توفي سنة ٨١٧ هـ. انظر: البدر الطالع (٢/ ٢٨٠)، شذرات الذهب (٧/ ١٢٦).
(٤) انظر: القاموس المحيط (ص ١٦٠٣).
(٥) انظر: حاشية فتح الجواد بشرح الإرشاد (١/ ٨).
(٦) انظر: المنح المكية (١/ ٤٣٢) (٢/ ٨٥٨)، فتح المبين (ص ١٦، ص ٦٢)، الفتاوى الحديثية (ص ٢٧٧، ص ٤٤٠)، فتح الجواد (١/ ٧)، تحفة المحتاج (١/ ٩، ١٣)، المنهاج القويم (ص ٩)، الإيعاب (١/ ٥)، البدائع الجلية (ل ٥/ ب).
(٧) فتح الجواد (١/ ٧).
[ ١٣٨ ]
وما ذكره في معنى الإله هو الذي يدل عليه القرآن والسنة (^١) وأقوال أئمة اللغة (^٢).
إذا تقرر ذلك فإن توحيد الألوهية هو إفراد الله بجميع أنواع العبادة وإخلاص الدين له وحده (^٣).
ومعنى ذلك أن يتوجه العبد بأعماله التعبديّة كلها، باطنها وظاهرها لله تعالى وحده بحيث لا يكون شيء منها لغيره سبحانه.
وهذا التوحيد هو أول الدين وآخره، وباطنه وظاهره، وأول دعوة الرسل وآخرها، وهو معنى قول لا إله إلا الله (^٤).
* * *
_________________
(١) انظر: تفسير ابن جرير (١/ ٨٢)، تفسير ابن كثير (١/ ٢١)، مجموع الفتاوى (١٠/ ٢٤٩) (١٣/ ٢٠١ - ٢٠٢)، مدارج السالكين (٣/ ٤٦٠)، تحقيق كلمة الإخلاص لابن رجب (ص ٢٣، ٢٤)، تيسير العزيز الحميد (ص ٧٦ - ٨١).
(٢) انظر: معجم مقاييس اللغة (ص ٨٦)، الصحاح (٦/ ٢٢٢٣)، لسان العرب (١٣/ ٤٦٧)، القاموس المحيط (ص ١٦٠٣).
(٣) انظر: مدارج السالكين (٣/ ٥١٠)، اجتماع الجيوش الإسلامية (ص ٩٣)، تيسير العزيز الحميد (ص ٣٦)، فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن (١/ ٧٩)، القول السديد لابن سعدي (ص ١٢)، وتوضيح الكافية الشافية له (ص ١٣٤)، القول المفيد لابن عثيمين (١/ ٩).
(٤) انظر: تيسير العزيز الحميد (ص ٣٦).
[ ١٣٩ ]