الأسماء: جمع اسم، والاسم: "مشتق من السمو أي: العلو أو من الوسم أي: العلامة " (^١)، وهو اللفظ الدال على المسمى (^٢)، وأسماء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به كالعليم والقدير والحكيم والسميع والبصير (^٣).
والصفات: جمع صفة، والصفة: أصلها "وَصَفَ" حذفت الواو وعوض عنها التاء (^٤)، وهي "ما دل على معنى زائد على الذات" (^٥)، وصفات الله نعوت الكمال القائمة بذاته كالعلم والقدرة والحكمة والسمع والبصر (^٦).
والفرق بين الأسماء والصفات أن الأسماء تدل على الذات مع دلالتها على صفات الكمال، وأما الصفات فإنها تدل على معنى قائم بالذات فقط، فالأسماء تدل على أمرين، والصفات تدل على أمر واحد (^٧).
_________________
(١) الإيعاب شرح العباب (١/ ٣)، وانظر: تهذيب اللغة (٢/ ١٧٤٨)، الصحاح (٦/ ٢٣٨٣)، معجم مقاييس اللغة (ص ٤٩٠)، لسان العرب (١٤/ ٤٠١)، القاموس المحيط (ص ١٦٧٢).
(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٦/ ١٨٩، ١٩٢)، بدائع الفوائد لابن القيم (١/ ١٦).
(٣) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (٣/ ١١٦).
(٤) انظر: تهذيب اللغة (٤/ ٣٩٠٠ - ٣٩٠١)، الصحاح (٤/ ١٤٣٨ - ١٤٣٩)، معجم مقاييس اللغة (ص ١٠٩٣)، لسان العرب (٩/ ٣٥٦)، القاموس المحيط (ص ١١١١).
(٥) المنح المكية (٢/ ٨٨١).
(٦) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (٣/ ١١٦).
(٧) انظر: بدائع الفوائد (١/ ١٦٢)، فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (٣/ ١١٦)، وللاستزادة: دفع إيهام التشبيه د. محمد السمهري (ص ٣٧).
[ ٢٧٢ ]
وعليه فتوحيد الأسماء والصفات: "هو إفراد الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى الواردة في القرآن والسنة، والإيمان بها، وبمعانيها، وأحكامها" (^١).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: "الأصل في هذا الباب أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسله نفيًا وإثباتًا، فيثبت لله ما أثبته لنفسه وينفى عنه ما نفاه عن نفسه، وقد عُلِمَ أن طريقة سلف الأمة وأئمتها إثبات ما أثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع إثبات ما أثبته من الصفات من غير إلحاد في أسمائه ولا في آياته
فطريقتهم تتضمن إثبات الأسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقات إثباتًا بلا تشبيه، وتنزيهًا بلا تعطيل كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] " (^٢).
* * *
_________________
(١) معتقد أهل السُّنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات للتميمي (ص ٣١)، وانظر: تيسير العزيز الحميد (ص ٣٤)، فتح المجيد (١/ ٧٩)، القول السديد للسعدي (ص ١٠)، معارج القبول (١/ ٩٨)، القول المفيد لابن عثيمين (١/ ١٢).
(٢) انظر: مجموع الفتاوي (٣/ ٣).
[ ٢٧٣ ]