ونتيجة لهذا المنهج الذي سلكه ابن حجر - غفر الله له - في تقرير العقيدة وقع في الاضطراب والتناقض، شأنه في ذلك شأن كل من أعرض عن منهج أهل السنة والجماعة وتنكب طريقهم.
يقول العلامة الألوسي - ﵀ -: "انظر إلى ما قاله - ابن حجر في التحفة والزواجر مع ما ذكره في الجوهر المنظم تجد المناقضة ظاهرة " (^٢).
ويقول في معرض تعقبه على كتاب جلاء العينين في محاكمة الأحمدين: "لم يبين ما ذكره أهل العلم فيه من تعصبه في مذهبه واضطرابه في أقواله، وعدم ثباته على قول، ومن يراجع أقواله في الزواجر والقواطع ثم يوازن بينها وبين أقواله في الجوهر المنظم والفتاوى الحديثية يجد ما قيل فيه واضحًا صريحًا" (^٣).
* * *
_________________
(١) انظر: الماتريدية للشمس الأفغاني (١/ ٣٨٥) وما بعدها، الماتريدية للدكتور أحمد الحربي (ص ٤٩٨) وما بعدها.
(٢) غاية الأماني (١/ ٢٥٠).
(٣) المصدر السابق (٢/ ٧٨)، وانظر: فتح المنان للألوسي أيضًا (ص ٣٤٠).
[ ٨١ ]