يرى ابن حجر -﵀- تحريم اتخاذ القبور مساجد، والطواف بها، وإسراجها، والبناء فوقها، والكتابة عليها، والقراءة عندها، وأن ذلك من كبائر الذنوب، حيث ذكر في تعداده الكبائر: "اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها، واتخاذها أوثانًا، والطواف بها، واستلامها، والصلاة عليها" (^٢)، كما عد من الكبائر أيضًا: "اتخاذ المساجد أو السرج على القبور " (^٣).
_________________
(١) جامع العلوم والحكم (١/ ٧٩ - ٨٣).
(٢) الزواجر (١/ ١٤٨).
(٣) المصدر السابق (١/ ١٦٥).
[ ٢٠٦ ]
وقد فصل ابن حجر في حكم كل منها؛ ونظرًا لجمعه لها في تعداده الكبائر من جهة، ولتعلقها كلها بالقبور من جهة أخرى، رأيت جمعها وإجمال الكلام عليها بما يناسب المقام، وفيما يلي إيراد رأيه في كل منها، مع التعقيب عليه بتقويمه.