١. أهمية الموضوع وأسباب اختياره
٢. أهدف البحث
٣. الدراسات السابقة
٤. خطة البحث
٥. الصعوبات التي واجهت الباحث
٦. منهج البحث
٧. الشكر والتقدير
[ ٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدهُ ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (^١).
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (^٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (^٣).
أما بعد:
فإنَّ الخيرية الثابتة بالكتاب والسُّنَّة لهذه الأُمَّة تتحقق باقتفاء أثر رسول الله - ﷺ - وصحابته وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، فمن سلك سبيل الهدى نجا ومن حاد عنها ضلَّ وغوى، والنجاة من الضلالة لا تتم إلا بالاعتصام بالكتاب والسُّنَّة علمًا وعملًا ودعوةً وبيانًا، ومن فضل الله - ﷿ - على أُمَّة محمَّدٍ - ﷺ - أن قيَّض في كلِّ زمانٍ ومكان من يُبيِّن للناس انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ومغالات الغالين، ومن بيان
_________________
(١) سورة آل عمران: ١٠٢.
(٢) سورة النساء: ١.
(٣) سورة الأحزاب: ٧٠ - ٧١.
[ ٥ ]
ذلك دراسة المؤلفات التي انتشرت بين الناس في مشارق الأرض ومغاربها وسطرتها أقلام ناس وثق بهم قومهم لما رأوا فيهم من صلاحٍ وضربٍ في شتى العلوم النقلية والعقلية ومؤلفاتٍ عديدة، فغرَّهم ذلك وانطوت عليهم تلك التأويلات الفاسدة والمحرَّفة؛ فظنُّوا أنه الحق، ولولا أنَّ أصحاب هذا القول كثروا وظهروا لم يكن بنا حاجة إلى بيان فساد هذه الأقوال، وإيضاح هذا الضلال.
وكان من بين القوم أحمد بن عجيبة، الذي ضرب بحظٍّ وافرٍ في التفسير والحديث، واللغة، والأدب، والتصوف، والعقائد، فألَّف ما يربو على خمسةٍ وأربعين كتابًا، تداولها الناس من عصره إلى يومنا هذا، وله مكانة عند الصوفية، وضريحه أصبح مزارًا.
لذلك استخرت الله - ﷿ - ثم استشرت أولي الفضل بأن تكون رسالتي لنيل درجة الدكتوراه بعنوان: آراء ابن عجيبة العقدية -عرضًا ونقدًا-، والله أسأل التوفيق والسَّداد.
د. عبد الهادي بن عوض العمري
abdulhadi.alamri ٩٢@gmail.com
[ ٦ ]