أهل السُّنَّة والجماعة يؤمنون بما وردت به نصوص القرآن والسُّنَّة الصحيحة إثباتًا ونفيًا فهم بذلك يُسَمُّون الله بما سمَّى به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله - ﷺ -.
ويثبتون لله - ﷿ - صفاته بما وصف نفسه في كتابه أو على لسان رسوله - ﷺ - من غير تحريفٍ ولا تعطيل، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيل.
وينفون عن الله ما نفاه عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله محمد - ﷺ - مع اعتقاد أنَّ الله موصوفٌ بكمال ضدِّ ذلك الأمر المنفيّ (^٢).
فأهل السُّنَّة طريقتهم في هذا الباب طريقة الكتاب والسُّنَّة لا يحيدون عنها، قال ابن تيمية: "وطريقة سلف الأمة وأئمتها: أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريفٍ ولا تعطيل، ولا تكييفٍ ولا تمثيل؛ إثباتٌ بلا تمثيل، وتنزيهٌ بلا تعطيل، إثبات الصفات، ونفي مماثلة المخلوقات، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ فهذا ردٌّ على الممثِّلة ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (^٣) ردٌّ على المعطلة.
_________________
(١) القول السديد في مقاصد التوحيد، ص ٤٠.
(٢) ينظر: معتقد أهل السُّنَّة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات، للتميمي، ص ٥٦.
(٣) سورة الشورى: ١١.
[ ٢٤٤ ]
فقولهم في الصفات مبنيٌّ على أصلين:
أحدهما: أنَّ الله - ﷿ - منزَّه عن صفات النقص مطلقًا كالسِّنة، والنوم، والعجز، والجهل، وغير ذلك.
والثاني: أنه متصفٌ بصفات الكمال التي لا نقص فيها على وجهِ الاختصاص بما له من الصفات، فلا يماثله شيءٌ من المخلوقات في شيءٍ من الصفات" (^١).