من الطرق الواسعة الانتشار في المغرب، ومؤسِّسها أبو محمد عبد القادر الجيلاني، المولود في جيلان وراء طبرستان عام ٤٧١ هـ، ثم انتقل إلى بغداد إلى أن توفي عام ٥٦١ هـ، ويؤكد مؤسس الطريقة على أن واجب السالك في الطريقة أن يتمسَّك بالقرآن الكريم والسُّنَّة النبوية، وما كان عليه سلف الأمة، فيقول: "فالذي
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه في الفتن ٢/ ١٣٢٢، رقم ٣٩٩٢، وابن أبي عاصم في السُّنَّة، باب فيما أخبر به النبي أنَّ أُمَّته ستفترق ١/ ٣٢: ٦٣)، كلاهما عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، ثنا عباد بن يوسف، ثنا صفوان بن عمرو بن راشد بن سعد عن عوف بن مالك، ورواه اللالكائي في شرح الأصول ١/ ١٠١: ١٤٩، من طريق عمرو بن عثمان الحمصي به بلفظه، وفيه عباد بن يوسف وهو صدوق يغرب كما قال الذهبي في الكاشف وبقية رجاله ثقات. ومنها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنَّ بني إسرائيل تفرَّقوا على اثنتين وسبعين» الحديث أخرجه الآجري في الشريعة، باب ذكر افتراق الأمم في دينهم ص ١٥ - ١٦، بطريقين عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف، ومنها حديث سعد بن وقاص - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملَّة» بمعناه من طريق أبي بكر بن عياش عن موسى بن عبيدة عن ابنة سعد عن أبيها، والحديث بشواهده الكثيرة ومتابعاته صحيحٌ قطعًا، بل بعض طرقه صحيحة لذاتها كما سبق، ينظر: السلسة الصحيحة للألباني ٣/ ٤٨٠.
[ ٤٩ ]
يجب على المبتدئ في هذه الطريقة الاعتقاد الصحيح الذي هو الأساس، فيكون على عقيدة السلف الصالح" (^١).
ولكن أتباع الطريقة القادرية نسبوا له أمورًا مبتدعة لا يقدر عليها إلا الله - ﷿ - من علوم الغيب، والتصرُّف في الكون، وإحياء الموتى (^٢).
ولعل أول من نشر تعاليم هذه الطريقة في المغرب العربي هو أبو مدين دفين تلمسان المتوفى سنة ٥٩٨ هـ (^٣)، وتقوم هذه الطريقة على الذكر الجهري، والرياضة الشاقة، وتقليل الأكل، ويأتي في أصول الطريقة القادرية بوجوب طاعة المريد لشيخه ولا يخالفه في ما يوجهه إليه (^٤).