تُنسب لمؤسسها محمد بن عبد الله بن أحمد الغزواني، المتوفى سنة خمس وثلاثين وتسعمائة، وهو تلميذ عبد العزيز التباغ الذي أذن له بفتح زاوية له، وبعد وفاة شيخه أنشأ طريقته التي سمَّاها على اسمه، ولهذه الطائفة اصطلاحات وأعمال غريبة، ومن قبيح مثالبهم قولهم: الفاتحة في نظير ما يوهب لهم من الناس، وذلك عند
_________________
(١) ينظر: الرحلة المراكشية أو مرآة المساوي الوقتية، ص ١٨٤، أضواء على التصوف بالمغرب الطريقة العيساوية نموذجًا، ص ٢٢.
(٢) إشكالية الفكر الصوفي، ص ٨٥.
(٣) موسوعة التصوف، ص ٣٥٨.
(٤) ينظر: الرحلة المراكشية، ص ١٨٠، معلمة التصوف الإسلامي ٢/ ٩٩.
[ ٥٥ ]
جلوسهم للراحة، فكلما أُعطي أحدٌ من الناس شيئًا قالوا: الفاتحة، ومن هذه الطائفة قوم يعرفون بأصحاب الناقة، وهي الناقة التي تضرب في كل سنة على أصحاب الحرف، وهم الدبّاغة، وقد جعلوا هذه الضريبة لأجلها فرضًا محتمًا حتى على الفقير والمسكين، وكل من أبى عن دفع ذلك القدر المرتب عليه من قبلها قوبل بأنواع من العذاب؛ وذلك لأجل النفع الحاصل لرؤساء الحرف (¬١).