مؤسسها محمد بن ناصر الدرعي الناصري، وانتشرت هذه الطريقة في كافة أرجاء المغرب والجزائر، ولقد كثرت البدع التي حدثت في هذه الطريقة، ومنها: ضيافة الجان التي تفعل بمواضع ملاصقة للزاوية، أو بالمقابر من بيض، وورد، وريحان، وبخور (^٢)، وكذلك إذا ذبحت الأضاحي بالمصلى بادروا في ضجيج وضوضاء لما هيأوا من البغال الفارهة المسرعة المعدات لذلك، ويحملونها عليها راكبين خلفها من غير غسل المذبوح منها، والدماء تسيل على الراكب والمركوب، والطرقات، والمار بها في إسراع وزحمة عظيمة والعامة يتبركون بها، ويزعمون في خرافاتهم أن من وصلت وبها رمق مكان سلخها فذلك دليل على طول عمر المتقرِّب بها، ويتنافسون فيمن يوصلها على تلك الحالة (^٣).
وكذلك من البدع التي عليها هذه الطريقة قلب النعش بحيث يجعل وجهه إلى الأرض عندما يشرع في دفن الميت؛ لأنهم يزعمون أن بقاءه على هيئته ووجه إلى السماء أنه ينادي بزيادة الموت (^٤).
_________________
(١) ينظر: الرحلة المراكشية، ص ١٨٠.
(٢) المزايا فيما أُحدث من البدع بأُمِّ الزوايا، ص ٩٨.
(٣) المرجع نفسه، ص ٨٤.
(٤) نفسه، ص ١١٨.
[ ٥٦ ]