نشأت بتونس، ومؤسسها هو المغربي أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم الحسن الشهير بالشاذلي، نسبةً إلى شاذلة وهي قرية على بعد عشرين كلم من مدينة تونس شمالًا، ولد في المغرب سنة ٥٩٣ هـ (^٥)، ومنهجه الصوفي قائم على تقديس المريد لشيخه، وإيثار أقواله وأفعاله (^٦)، ولقد زعم أنه مستجاب الدعوة، فهو يقول: "سألت الله أن يكون القطب الغوث من بيتي إلى يوم القيامة، فسمعت النداء: يا علي قد استجيب لك" (^٧)، وهو يزعم أنه يعلم الغيب -
_________________
(١) الغنية لطالبي طريق الحق ٢/ ٥٩٠، ٥٩٣.
(٢) ينظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب ١/ ٢٥٨.
(٣) ينظر: أضواء على أحمد التجاني وأتباعه، ص ١٣.
(٤) ينظر: موسوعة التصوف، ص ٢٣٠.
(٥) ينظر: المفاخر العلية في المآثر الشاذلية، ص ١٠، موسوعة التصوف، ص ٣٠٠.
(٦) المرجع نفسه، ص ١٣٠.
(٧) نفسه، ص ١٣٠.
[ ٥٠ ]
نسأل الله العافية-، بقصة سطرها بقوله: جاءت امرأة بولدها ليدعوا له، فأخذ ينظر فيه ويتفرَّس فيه ساعة، ولم تسمع أم ذلك الصبي بشيء، فقالت: لم يا سيدي لم أسمعك تخاطبه بكلمة، فقال الشاذلي: لما جلس بين يدي أطلعني الله على عواقب أمره، فما وجدت في عمله شيئًا أوصيه عليه، فاستحييت من الله (^١) ولقد قدَّسه أتباعه وتبركوا بآثاره، حتى أوصلوه إلى مرتبة الألوهية والنبوة -نسأل الله العافية- (^٢).