٢ - تفضيل العلم على صلاة النوافل.
٣ - المفاضلة بين إخفاء الصدقات وإظهارها.
٤ - المفاضلة بين الطواف والصلاة لمن قدم مكة.
المسألة الأولى: تفضيل الذكر على ما عداه:
حكى السمعاني تفضيل بعض العلماء الذكر على كل الطاعات، واستدل بقوله تعالى: (ولذكر الله أكبر)، قال: والمعنى عند بعضهم: أي ولذكر الله أفضل من كل الطاعات، واحتج كذلك بما رُوي عنثابت البناني: أن رجلا أعتق أربع رقاب، وجعل آخر يذكر الله بالتسبيح والتحميد والتهليل، ثم سسُئل عن ذلك جماعة من أهل العلم فقالوا: ذكر الله تعالى أفضل؛ لأن الله تعالى قال: (ولذكر الله اكبر) (^١). وهذا المعنى الذي ذكره السمعاني صحيح، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لكن مما هو كالإجماع بين العلماء بالله وأمره، أن ملازمة ذكر الله دائما هو أفضل ما شغل العبد به نفسه بالجملة والدلائل القرآنية والإيمانية بصرا وخبرا ونظرا على ذلك كثيرة (^٢).
_________________
(١) - السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٨٤
(٢) - ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ١٠/ ٣٧٠
[ ٢٠٣ ]