فهم لا يعتقدون أن العدد في الحديث دليل على الحصر؛ استدلالًا بما ورد في الحديث الذي ورد فيه: (أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك) (٤).
_________________
(١) الاسم في اللغة: مشتق من السمو، حذفت لامه وألحقت همزة الوصل بدلًا منها، يقول الزجاج: [معنى قولنا اسم: هو مشتق من السمو وهو الرفعة، والأصل فيه سمو مثل: قنو وأقناء]، لسان العرب، لابن منظور: (٤/ ٢١٠٩): مادة (سما). رهذا هو الراجح في التعريف كما أن شيخ الإسلام قد وافق هذا الترجيح. انظر: مجموع الفتاوى: (٦/ ٢٠٨) ولمعرفة باقي الأقوال وأدلتها يرجع إلى: اشتقاق أسماء الله الحسنى للزجاجى: ٢٥٦، ولسان العرب لابن منظور: (٤/ ٢١٠٧)، وقد عرفه الجرجانى بأنه: [ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة] التعريفات: ٤٦.
(٢) انظر: شرح أسماء الله الحسنى للرازي: ٣٥٨.
(٣) انظر: المواقف في علم الكلام، للإيجى: ٣٣٣.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود، برقم: ٣٧١٢، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح: (٣/ ٥٥٨). وأخرجه ابن حبان في صحيحه: كتاب الرقائق - باب الأدعية، رقم الحديث: ٩٧٢: (٣/ ٢٥٣).
[ ٢٠٧ ]
وفى الجمع بين ما وردت به الأحاديث: الحديث الصحيح: أن رسول الله - ﷺ - قال: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة) (١) والحديث السابق، يرجح الغزالي. أن هذا كان في معرض الترغيب للجماهير في الإحصاء، لا لدلالة الحصر" (٢).