لقد ذكر القرطبي سبب تأليفه لهذا الكتاب فقال: فلما حصل من تلخيص كتاب مسلم وترتيبه وتبويبه المأمول وسهل إلى حفظه وتحصيله الوصول رأينا أن نكمل فائدته للطالبين ونسهل السبيل إليه على الباحثين بشرح غريبه والتنبيه على نكت من إعرابه وعلى وجوه الاستدلال بأحاديثه وإيضاح مشكلاته حسب تبويبه وعلى مساق ترتيبه (^٣).
_________________
(١) المفهم (١/ ٨٤).
(٢) كشف القناع ص (٧٨).
(٣) المفهم (١/ ٨٣).
[ ١٢١ ]
ولم يذكر تحديد تاريخ تأليفه لهذا الكتاب لكن ورد ما يدل على أنه ألفه حال استقراره بمصر بعد رحيله من الأندلس منها قوله: وقد سمعنا ونحن بالأندلس أن بلدًا بشرقها خسف به وهلك كثير من أهله (^١).
فيغلب على الظن أنه ألفه في آخر عمره فيكون من آخر مؤلفاته بدليل إحالته فيه على كثير من كتبه.