لقد عاش القرطبي -﵀- في الربع الأخير من القرن السادس، والنصف الأول من القرن السابع، وهو عصر مليء بالاضطرابات والحروب والهجمات الشرسة على بلاد المسلمين في المشرق والمغرب من قبل النصارى والمغول -كما سبق ذكره- وقد قُتل خلال ذلك عددٌ من العلماء، ورحل آخرون عن بلادهم، ودُمرت المساجد والمكتبات، حتى ألقى المغول مكتبة بغداد في نهر الفرات حتى تغير لونه (^٣).
ولكن مع ذلك فبيئة القرطبي وبلاده التي عاش فيها أو انتقل إليها بيئة علمية مزدهرة.