واكتنف الغموض نشأته كما اكتنف ولادته إذ النشأة مرتبطة بمكان الولادة فذهب البعض إلى أنه نشأ في مازر حيث ولد فيها وترعرع وخرج منها على غلبة الظن حين سقوطها في أيدي النصارى سنة (٤٦٤ هـ) حيث خرج منها غالب أهلها.
والذين رجحوا ولادته في المهدية جعلوا نشأته فيها على أن ما
_________________
(١) شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقي الذهبي، الحافظ، المحدث، إمام المؤرخين، صاحب المصنفات الكثيرة المفيدة، منها: "سير أعلام النبلاء"، " تذكرة الحفاظ"، "ميزان الاعتدال في نقد الرجال"، وغيرها، توفي بدمشق سنة (٧٤٨ هـ). طبقات الحفاظ ص (٥٤٧) ترجمة (١١٤٦)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني (٣/ ٣٣٦)، سير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٠٥).
(٢) سير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٠٥).
(٣) مجلة لواء الإسلام، مرجع سابق.
[ ٣٥ ]
وصلنا من معلومات مدونة لا تذكر مازر بشيء بل ما ذكر إلَّا حياته في المهدية وطلبه للعلم فيها ونبوغه وتصديه للتدريس حتى أصبح علمًا من أعلام إفريقية، وأمَّا أسرته فلم تذكر التراجم شيئًا عن ذلك إلَّا ما ذكره صاحب شجرة النور من أنه له حفيد وهو عبد الله بن عبد الحق المهدوي الأنصاري الذي تولى القضاء بأشبيلية ثم مراكش وبها توفي سنة (٥٨٩ هـ). وكذلك ابنه عبد الحق بن عبد الله بن عبد الحق الذي تولى قضاء غرناطة، ثم إشبيلية، ثم مراكش، وبه توفى أيضًا سنة (٦٣١ هـ) (^١).