ثبت كذلك بالأحاديث الصحيحة كثير من صفاته لتعريف الناس به وتحذيرهم من شره.
حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يفتنون به ولا يغترون بما جاء به من عظيم الأمور والأعمال.
ومن هذه الصفات أنه رجلٌ، شابٌ، أحمر قصير أفجع، جعد الرأس، أجلي الجبهة، عريض النحر، ممسوح العين اليمنى وعينه اليسرى عليها طفره غليظة.
ومكتوب بين عينيه «كافر»، يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب.
وهذه جملة من الأحاديث التي جاء فيها ذكر صفاته السابقة:
١ - عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ -، ذكر الدجال بين ظهر الناس، فقال «إن الله تعالى ليس بأعور، ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه طافية». (٢)
_________________
(١) الأنوار الكاشفة للمعلمي (٢٣٣).
(٢) صحيح البخاري - كتاب الفتن - باب ذكر الدجال (٦/ ٢٦٠٧)، رقم (٦٧٠٩)، وصحيح مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال (٤/ ٢٢٤٦)، رقم (٢٩٣٠).
[ ١٧٩ ]
٢ - وفي حديث النواس بن سمعان﵁ - قال - ﷺ -: في وصف الدجال، «إنه شاب قطط (١)، عينه طافية، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن (٢)». (٣)
٣ - وفي حديث عباده بن الصامت﵁ - قال رسول الله - ﷺ -: «إن المسيح الدجال رجل قصير، أفجع، جعدٌ، أعور، مطموس العين، ليس بناتئة ولا جحراء، فإن ألبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور». (٤)
٤ - وفي حديث أبي هريرة﵁ - قال رسول الله - ﷺ -: «وأما مسيح الضلالة، فإنه أعور العين، أجلي الجبهة عريض النحر، فيه دفأ». (٥) (٦)
٥ - وفي حديث حذيفه﵁ - قال رسول الله - ﷺ -: «الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر». (٧) (٨)
_________________
(١) قطط، أي شديد جعوده الشكر.
(٢) ابن قطن، أسمه عبد العزى بن قطن بن عمرو الخزاعي، أمه هاله بنت خويلد «الإصابة في تمييز الصحابة» (٤/ ٢٣٩).
(٣) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب ذكر الدجال (٤/ ٢٢٥٦)، رقم (٢٩٣٧).
(٤) سنن أبي داود (١١/ ٤٤٣) عون المجود.
(٥) دفأ، الدفأ مقصور، الانحناء، ورجل أدفى، بغير همز، فيه انحناء، انظر «النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٢٦) ولسان العرب (١/ ٧٧ و١٤/ ٢٦٣) «.
(٦) مسند الإمام أحمد (١٥/ ٢٨ - ٣٠) تحقيق وشرح أحمد شاكر، وقال إسناده صحيح - وحسنه ابن كثير، انظر «النهاية / الفتن والملاحم» (١/ ١٣٠) تحقيق طه زيني.
(٧) جفال الشعر، أي كثير الشعر، انظر النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٨٠).
(٨) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال (٤/ ٢٢٤٨)، رقم (٢٩٣٤).
[ ١٨٠ ]
٦ - وفي حديث أنس﵁ - قال رسول الله - ﷺ -: «وإن بين عينيه مكتوب كافر». (١)
وفي رواية عن حذيفة: «مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب». (٢)