كان للشيخ محمد رشيد رضا أيضا جهود واضحة في محاولة إصلاح الواقع الديني للمسلمين في مصر والعالم الإسلامي من خلال مجلته المنار والتي كان ينادي من خلالها المسلمين بالتمسك في دينهم والاعتصام بسنة نبيهم - ﷺ -.
ولقد كان ينادي بوجوب تصفية العقيدة الإسلامية من البدع والخرافات والشرك، وتعظيم القبور والتوسل بها.
ولقد انبرى الشيخ رشيد ومن خلال مقالاته في مجلة المنار بالدفاع عن الشريعة الإسلامية وبيان محاسنها وأنها صالحةٌ لكل زمانٍ ومكان، وكان يقوم بالرد على كثير من الشبهة والافتراءات التي تحاول الطعن في الإسلام والتقليل من شأنه، والتي كان يثيرها المستشرقين تارة ومن تأثر بالثقافة الغربية من أبناء المسلمين تارة.
_________________
(١) كان إمام وخطيبًا ومدرسًا في الحرم المكي، له بعض المؤلفات منها ظلمات أبي ريه والشواهد والنصوص وهو نقد لكتاب الأغلال لعبد الله القصيمي الزركلي (٦/ ٢٠٣).
(٢) من أئمة الحرم المكي، الزركلي (٤/ ١١).
(٣) وقد كان مفتي فلسطين وزعيمها السياسي، الزركلي (٦/ ٤٥).
(٤) مجلة المنار (٢١/ ٤٩ - ٥٤) (٢٢/ ٤٣) (١٧/ ٤٦٣).
[ ٧٦ ]
وكان الشيخ رشيد قد خصص في مجلته قسم للإجابة عن الأسئلة الشرعية التي يتلقاها من قراء المجلة ويجيب عليها، وكان الشيخ يدعو أهل العلم إلى النزول إلى الناس وتعليمهم أمور دينهم وتحمل المشاق المترتبة على ذلك، وكان دائمًا ما يقول «لا إصلاح إلا بدعوة، ولا دعوة إلا بحجة ولا حجة مع بقاء التقليد». (١)