وهي قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾. (١)
متبعًا في ذلك قول أستاذه وشيخه محمد عبده حيث يقول، «قال الأستاذ الإمام: المعنى أن حكم المريض والمسافر إذا أراد الصلاة كحكم المحدث حدثًا أصغر أو ملامس النساء ولم يجد الماء، فعلى كل هؤلاء التيمم فقط. (٢)
فالشيخ رشيد رضا يرى أن التيمم مباح للمسافر مع وجود الماء، وهذا القول لم يسبق أن قال به أحد، بل إن الإجماع منعقد على خلافه، فالتيمم إنما يباح عند فقد الماء أو عند عدم القدرة على استعماله. (٣)
_________________
(١) النساء ٤٣.
(٢) تفسير المنار (٥/ ٩٧).
(٣) انظر المغني (١/ ١٤٨) طبعة دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.
[ ٨١ ]
فالتيمم بدل عن الوضوء والغسل عند انعدام الماء أو تعذر استعماله، قال النووي «هذا مذهبنا وبه قال العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم». (١)