فالشيخ رشيد رضا يميل إلى القول بأن الإسراء والمعراج لم يكن حقيقيًا بالروح والبدن وإنما كان رؤيا منامية. (٣)
والذي عليه أكثر أهل العلم من أهل السنة والجماعة أنه أُسريَ به - ﷺ - ببدنه وروحه يقظة لا مناما، والدليل على ذلك قوله تعالى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾. (٤)
_________________
(١) تفسير المنار (١١/ ١٥٥).
(٢) مجلة المنار (٣٤/ ١٠/٧٩٣).
(٣) مجلة المنار (١/ ٧٧١).
(٤) الإسراء، آية ١.
[ ١١٠ ]
والتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، فلو كان منامًا لم يكن فيه شيئ كبير، ولم يكن مستعظمًا، ولما بادرت قريش إلى تكذيبه، ولما ارتدت جماعة ممن قد أسلم، وأيضا فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والبدن». (١)