فالشيخ رشيد رضا ينكر جميع أشراط الساعة الصغرى على الرغم من أن أغلبها في الصحيحين بحجج عقلية واستشكالات غير منطقية حيث يرى أن الأحاديث الواردة في أشراط الساعة الصغرى من الأمور المعتادة التي لا فائدة منها، حيث يقول «ويرد من الإشكال على ما ذكر أن ما ورد من الأشراط الصغرى المعتاد مثلها التي تقع عادة بالتدريج لا يذكر بقيام الساعة ولا تحصل به الفائدة التي من أجلها أخبر الشارع بقرب قيام
[ ٩٠ ]
الساعة» (١)، فهذا إشكال بحد ذاته يكفي عند الشيخ رشيد رضا لرد جميع الأحاديث الواردة في أشراط الساعة الصغرى ولا أدري كيف يرد على رجل يصطنع الإشكالات والتساؤلات ليثبت صحة رأيه وما ذهب إليه وهذا بلا شك قول مردود، فأهل السنة والجماعة يثبتون للساعة أشراطًا صغرى تكون قبل قيام الساعة بأزمنة طويلة، وذلك تذكيرًا للبشر بقرب قيام الساعة وزوال الدنيا ليتعظ من تنفع به الموعظة أما من سواه فلا يتعظ حتى تقوم قيامته.